«سوفت بنك» تشتري أسهماً في «إنتل» بملياري دولار

الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» اليابانية ماسايوشي سون في مناسبة سابقة بطوكيو (رويترز)
الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» اليابانية ماسايوشي سون في مناسبة سابقة بطوكيو (رويترز)
TT

«سوفت بنك» تشتري أسهماً في «إنتل» بملياري دولار

الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» اليابانية ماسايوشي سون في مناسبة سابقة بطوكيو (رويترز)
الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» اليابانية ماسايوشي سون في مناسبة سابقة بطوكيو (رويترز)

وافقت مجموعة «سوفت بنك» الياباني على استثمار ملياري دولار في شركة «إنتل»، داعمةً بذلك شركة صناعة الرقائق الأميركية المتعثرة، في الوقت الذي تدرس فيه إدارة ترمب استثمارها الخاص في الشركة.

وأعلنت «إنتل» في بيان لها، أن «سوفت بنك» وافقت على شراء أسهم «إنتل» العادية بقيمة ملياري دولار مباشرةً من الشركة، بدفع 23 دولاراً للسهم، على أن تخضع الصفقة لشروط الإغلاق المعتادة.

وسيبلغ الاستثمار نحو 2 في المائة من أسهم «إنتل».

وصرح ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، بأن الاستثمار يؤكد «التزام سوفت بنك بتطوير التكنولوجيا الأميركية وريادة التصنيع».

وقال ليب بو تان، الرئيس التنفيذي لشركة «إنتل»، إنه «عمل من كثب» مع سون لعقود، مضيفاً أنه «يُقدّر الثقة التي وضعها في (إنتل) بهذا الاستثمار».

وارتفعت أسهم «إنتل» بنحو 5 في المائة في تعاملات ما بعد ساعات التداول عقب الإعلان.

وواجه تان، الذي تولى زمام الأمور بـ«إنتل» في مارس (آذار)، معاملة متقلبة من قِبل إدارة ترمب في الأسابيع الأخيرة. ودعا ترمب في البداية إلى استقالته لأسباب أمنية، لكنه وافق بعد ذلك على اجتماع مع تان الأسبوع الماضي، لمناقشة الخيارات المتاحة لشركة «إنتل».

ومنذ ذلك الحين، تدرس الحكومة الأميركية حصتها المباشرة في شركة تصنيع الرقائق، التي استفادت من نحو 7.9 مليار دولار من دعم التصنيع الحكومي بموجب قانون الرقائق لعام 2022.

وقد أدت أنباء عن استثمار حكومي محتمل إلى ارتفاع أسهم «إنتل» بنحو 12 في المائة خلال الأسبوع الماضي.

وحذر تان من أن «إنتل» قد تنسحب من صناعة الرقائق الأكثر تقدماً في السنوات المقبلة إذا لم تتمكن من كسب عملاء كبار لأعمالها. وسيمثل تراجع «إنتل» انتكاسة كبيرة لطموحات الولايات المتحدة لزيادة إنتاج أشباه الموصلات محلياً. كما أبطأ بناء مصانع «إنتل» الجديدة في أوهايو، مشيراً إلى المشاكل المالية التي تواجهها الشركة.

وفي عهد سلف تان، بات غيلسنغر، حاولت «إنتل» إعادة ابتكار أعمالها التصنيعية للبدء في بناء منتجات لعملاء خارجيين. لكنها واجهت صعوبة في الحصول على طلبات من كبرى شركات تصميم الرقائق - مثل «إنفيديا» و«آبل» و«كوالكوم» - مما يجعل هذا الاستثمار الضخم مجدياً مالياً.

وفي العام الماضي، أجرت «سوفت بنك» محادثات مع «إنتل» حول إنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي، لكن المحادثات فشلت مع توجه المجموعة الأميركية إلى خطط جذرية لخفض التكاليف.

وقد لعبت «سوفت بنك»، التي يرأسها سون، دوراً متنامياً في مشاريع استثمارية أميركية كبيرة، بما في ذلك مبادرة «ستارغيت» البالغة قيمتها 500 مليار دولار، والتي أُعلن عنها في يناير (كانون الثاني) مع شركتي «أوبن إيه آي» و«أوراكل»، والتي تهدف إلى بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في البلاد.


مقالات ذات صلة

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن (إكس)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

خاص رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

في خضم التوترات الجيوسياسية، يرى رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» حسن الحوري، أن التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي اختبار لقطاع يمتلك مرونة عالية.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.