«النواب» الليبي يعدّل قانوناً لإضافة صفة «نائب القائد العام للجيش»

سفينة تركية تصل إلى ميناء طرابلس لإجراء تدريبات مع قوات «الوحدة»

صدام حفتر (أ.ف.ب)
صدام حفتر (أ.ف.ب)
TT

«النواب» الليبي يعدّل قانوناً لإضافة صفة «نائب القائد العام للجيش»

صدام حفتر (أ.ف.ب)
صدام حفتر (أ.ف.ب)

قرّر مجلس النواب الليبي، الاثنين، بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد، برئاسة عقيلة صالح، تعديل قانون لتضمين إضافة صفة «نائب القائد العام للقوات المسلحة»، ليسمح بتمرير قرار تكليف المشير خليفة حفتر لنجله صدام نائباً للقيادة العامة.

وفي 11 أغسطس (آب) الحالي، عيَّن المشير حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، نجله صدام نائباً له، وسط جدل بشأن عدم وجود نص يسمح بذلك في قانون صلاحيات المستويات القيادية في الجيش الليبي.

صدام يصافح رئيس أركان «الجيش الوطني» عبد الرازق الناظوري (رئاسة أركان القوات البرية)

وقال عبد الله بليحق المتحدث باسم المجلس إن «المجلس ناقش المقترح المقدم من أكثر من 70 نائباً بشأن تعديل القانون رقم (1) لسنة 2015 المتعلق بتعديل صلاحيات المستويات القيادية بالجيش الليبي، وصوّت بالإجماع على اعتماد هذا التعديل، كما صّوت بالإجماع على تكليف الفريق أول عبد الرازق الناظوري مستشاراً للأمن القومي».

كما ناقش المجلس مشروع قانون الدين العام، وقرر إحالته إلى «اللجنة الدستورية والتشريعية»، و«لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة» بالمجلس.

إلى ذلك، كشف أحدث استطلاع رأي أجرته بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا، مساء الأحد، عن تفضيل 42 في المائة من المشاركين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في أقرب وقت، في أفضل سبيل لإنهاء الانقسام، وبناء مؤسسات شرعية في البلاد.

وجاء الخيار الداعي إلى «حل المؤسسات القائمة وإنشاء هيئة تنفيذية مؤقتة وجمعية تأسيسية» في المرتبة الثانية بنسبة 23 في المائة، بينما أيد 17 في المائة الانتهاء من إعداد الدستور قبل إجراء الانتخابات.

الاستطلاع، الذي شارك فيه أكثر من 26 ألف مواطن ومواطنة من مختلف المناطق والفئات، أُجري خلال الشهرين الماضيين إلكترونياً، وهاتفياً، ومن خلال مشاورات حضورية، لقياس آراء الليبيين بشأن أربعة مقترحات تقدمت بها اللجنة الاستشارية الليبية لحل الجمود السياسي.

وأكدت رئيسة البعثة الأممية، هانا تيتيه، أن هذه النتائج ستُعرض ضمن إحاطتها المقررة أمام مجلس الأمن الدولي يوم الخميس المقبل، مشيرة إلى أهمية إشراك جميع شرائح المجتمع الليبي، وأن العملية السياسية المقبلة يجب أن تكون «ليبية القيادة والملكية».

ويُعد هذا الاستطلاع الأوسع من نوعه منذ بدء الأزمة السياسية، ويهدف إلى تأسيس خريطة طريق تعكس الإرادة الشعبية، وتضمن الانتقال الديمقراطي والاستقرار في ليبيا.

وصول المنفي إلى تونس (المجلس الرئاسي الليبي)

في غضون ذلك، قال «المجلس الرئاسي» إن رئيسه محمد المنفي عقد في تونس، الاثنين، جلسة مباحثات ثنائية رفيعة المستوى مع الرئيس قيس سعيد، وذلك في «قصر قرطاج» بالعاصمة.

وشكلت هذه المباحثات، بحسب مكتب المنفي، «فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز أواصر التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، كما تمت مناقشة آليات تطوير العلاقات الاستراتيجية في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة».

وأوضح مكتب المنفي، أن اللقاء تناول أيضاً مستجدات القضية الفلسطينية، وشدّد الجانبان «على موقفهما الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في مواجهة الاعتداءات والانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها، لا سيّما في قطاع غزة، من قتل وتدمير وتهجير قسري وتجويع ممنهج».

وفي الشأن الليبي، أكد الرئيس التونسي «دعم بلاده الكامل للمجلس الرئاسي الليبي، ولجهوده الهادفة إلى إنجاح العملية السياسية، وتحقيق تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والوحدة الوطنية».

كما ناقش الرئيسان أهمية تنسيق المواقف الثنائية في المحافل الإقليمية والدولية، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.

وأدرج مكتب المنفي هذه الزيارة في إطار «تعزيز التشاور المستمر بين القيادتين الليبية والتونسية، ودفع مسار التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب وأكثر تكاملاً».

الحداد مستقبلاً الوفد التركي في مكتبه بطرابلس (القيادة العامة)

في شأن مختلف، قالت رئاسة الأركان التابعة لحكومة «الوحدة» إن رئيسها الفريق أول محمد الحداد، استقبل السفير التركي لدى ليبيا بيقتش، وقائد السفينة الحربية «كينال أيادا» العميد الأدميرال طيغلي، والوفد المرافق لهما، مشيراً إلى أن اللقاء «تناول التعاون العسكري المشترك في مجالات التدريب المختلفة، وسبل الارتقاء بالتعاون العسكري، ليشمل الصنوف الأخرى: البحرية، والجوية، والدفاع الجوي».

ونوهت رئاسة الأركان بأن السفينة التركية وصلت إلى ميناء العاصمة طرابلس لتنفيذ مهام تدريبية بحرية بمشاركة القوات البحرية الليبية.


مقالات ذات صلة

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

شمال افريقيا الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

تصدرت جهود توحيد المؤسسة العسكرية بليبيا أجندة مباحثات رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا قائد «الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» ينفي سيطرة مجموعات مسلحة على شريط حدودي بالجنوب

نفى مصدر عسكري ليبي مسؤول، تابع لـ«الجيش الوطني الليبي»، بقيادة المشير خليفة حفتر، ما تم تداوله عبر صفحات ليبية بشأن فرض مجموعات مسلحة سيطرتها على الشريط الحدود

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز ديوان المحاسبة الليبي خالد شكشك متحدثاً خلال ملتقى في مدينة جنزور الأربعاء (إدارة الإعلام بالحرس البلدي)

تصنيف ليبيا بين أكثر 5 دول فساداً في العالم يفجر غضب الليبيين

عمَّت أجواء مرارة وغضب واسع بين شرائح كبيرة من الليبيين، بعد تصنيف بلادهم ضمن أكثر خمس دول فساداً في العالم، وفق تقديرات منظمة الشفافية الدولية الصادرة مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

تترسّخ لدى طيف من السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الأعلى للدولة بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».