رئيس الوزراء الفلسطيني أمام معبر رفح: إسرائيل تُجوّع الشعب الفلسطيني تمهيداً لتهجيره ومنع قيام دولته

وزيرالخارجية المصرية: جاهزون لإغراق غزة بالمساعدات... وإسرائيل تمنع دخول 5 آلاف شاحنة

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني أمام بوابة معبر رفح من الجانب المصري (أ.ف.ب)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني أمام بوابة معبر رفح من الجانب المصري (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الفلسطيني أمام معبر رفح: إسرائيل تُجوّع الشعب الفلسطيني تمهيداً لتهجيره ومنع قيام دولته

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني أمام بوابة معبر رفح من الجانب المصري (أ.ف.ب)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء الفلسطيني أمام بوابة معبر رفح من الجانب المصري (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، إلى معبر رفح البري من الجانب المصري؛ للاطلاع على الجهود المصرية في إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، وذلك برفقة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، وعدد من المسؤولين المصريين.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن استمرار العدوان الإسرائيلي يجب ألا يمنح أي طرف محلي أو دولي شرعية لفرض ترتيبات فوقية على قطاع غزة، مجدداً تأكيد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والحكومة الجهة التنفيذية الوحيدة المخوّلة لإدارة شؤون غزة، كما في الضفة.

وشدد مصطفى على أن «حكومة دولة فلسطين جاهزة وقادرة على تحمُّل مسؤولياتها نحو أبناء شعبنا في قطاع غزة، رغم حجم التحديات، بالتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء، وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية الراغبة وضمن استراتيجيتنا الوطنية».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى يصلان إلى مطار العريش (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني: «سنعلن قريباً عن لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة، ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسياً جديداً، بل إعادة تفعيل لعمل مؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة حسب النظام الأساسي، وكما نصّت عليه قرارات القمة العربية والهيئات الدولية».

وأضاف: «سنُسقط أي محاولات لتعطيل الإرادة الوطنية والإجماع العربي والدولي على وحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع، وعلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية».

سائقون ينتظرون بجانب شاحنة محملة بمساعدات لغزة على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

وأكد مصطفى أن الرئيس محمود عباس يقود تحركات سياسية ودبلوماسية، بدعم من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية؛ من أجل وقف العدوان، ومنع التهجير، وتوحيد شِقّيْ الوطن في إطار مؤسسات دولة فلسطين المستقلة، ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء: «سنواصل التزامنا ومسؤولياتنا المعهودة منذ إنشاء السلطة تجاه تقديم الخدمات لأهلنا في قطاع غزة؛ من تعليم وصحة ومياه وكهرباء وغيرها، بمشاركة عشرات الآلاف من موظفينا في القطاع». وأكد مصطفى «مواصلة العمل مع الأشقاء في مصر للتحضير لعقد مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة، في أقرب وقت ممكن، لنعيد إعمار قطاع غزة بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء، بناءً على الخطة العربية لتعافي وإعمار غزة المعتمدة عربياً ودولياً».

رئيس الوزراء الفلسطيني يتحدث خلال مؤتمر صحافي على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن «معبر رفح يجب أن يكون بوابة للحياة، لا أداة لحصار إسرائيل لشعبنا، وأن استمرار إسرائيل في إغلاقه ومنع آلاف شاحنات المساعدات المصطفّة من الدخول للقطاع، أكبر رسالة للعالم بأن إسرائيل تُجوّع الشعب الفلسطيني، تمهيداً لتهجيره ومنع قيام دولته الموحدة والمستقلة».من جانبه، قال وزير الخارجية المصري من أمام معبر رفح: «نحن على أتمّ الاستعداد لإغراق غزة بالمساعدات، بشرط إزالة إسرائيل العقبات أمام دخولها».

وتابع عبد العاطي أن السلطات الإسرائيلية تمنع دخول أكثر من 5 آلاف شاحنة موجودة بالفعل على الجانب المصري من معبر رفح.

وتابع عبد العاطي أن مصر تدعم «صمود وثبات الشعب الفلسطيني على أرضه، وتُواصل جهودها في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة». وأضاف: «نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم».

محافظ شمال سيناء المصري خالد مجاور (يسار) يستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى لدى وصولهما إلى مطار العريش قبل زيارتهما معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة وبحضور وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي (رويترز)

وعَدَّ وزير الخارجية المصري أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية. وأردف أن مصر ترفض التصريحات الإسرائيلية حول ما يسمى «إسرائيل الكبرى»، كما ترفض «النيات الإسرائيلية المُعلنة تحت أي مسمى بالبقاء في غزة أو ضم الضفة الغربية».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث وبجانبه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال المؤتمر الصحافي أمام معبر رفح (أ.ف.ب)

وثمّن رئيس الوزراء الفلسطيني الموقف المبدئي والثابت لمصر، وقال: «أُثمّن الموقف الثابت لمصر ممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، التي وقفت سداً منيعاً في وجه مخططات التهجير، رغم الضغوطات الهائلة التي تستهدفها، كما ثمّن اصطفافها التاريخي إلى جانب الحق الفلسطيني، ورؤيتها السياسية والقومية الصلبة تجاه قضيتنا العادلة، وعملها المستمر من أجل إنهاء الحرب وفكّ الحصار ومنع التهجير، وإعادة الإعمار، ووحدة فلسطين ومؤسساتها الوطنية تحت قيادة الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير».

ودعا رئيس الوزراء إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لإجبار إسرائيل على استئناف إدخال شحنات المساعدات فوراً، ووقف استخدام التجويع سلاحاً في وجه المدنيين.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)