قطاع التصنيع التركي يقترب من الاستقرار مع أول نمو للصادرات منذ 21 شهراً

مؤشر مديري المشتريات يسجل أعلى مستوى منذ مارس 2024

عمال في مصنع شركة «ألكان» لتصنيع نعال الأحذية يعملون داخل المصنع في مجمع «أنطاكيا أوزماني» بولاية هاتاي (رويترز)
عمال في مصنع شركة «ألكان» لتصنيع نعال الأحذية يعملون داخل المصنع في مجمع «أنطاكيا أوزماني» بولاية هاتاي (رويترز)
TT

قطاع التصنيع التركي يقترب من الاستقرار مع أول نمو للصادرات منذ 21 شهراً

عمال في مصنع شركة «ألكان» لتصنيع نعال الأحذية يعملون داخل المصنع في مجمع «أنطاكيا أوزماني» بولاية هاتاي (رويترز)
عمال في مصنع شركة «ألكان» لتصنيع نعال الأحذية يعملون داخل المصنع في مجمع «أنطاكيا أوزماني» بولاية هاتاي (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» ونُشرت نتائجه يوم الاثنين أن قطاع التصنيع التركي اقترب من تحقيق الاستقرار خلال مايو (أيار)، مدعوماً بعودة الإنتاج إلى النمو وارتفاع طلبات التصدير للمرة الأولى منذ 21 شهراً.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التركي الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، والذي تعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 49.8 نقطة في مايو مقارنة مع 45.7 نقطة في أبريل (نيسان)، ليقترب بذلك من مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو، وفق «رويترز».

وسجل المؤشر أعلى قراءة له منذ مارس (آذار) 2024، في إشارة إلى تحسن ملحوظ في أوضاع القطاع الصناعي.

وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «اتخذ قطاع التصنيع التركي منحى أكثر إيجابية خلال مايو، إذ ساهمت عودة نمو الصادرات في دعم ارتفاع طفيف في مستويات الإنتاج».

وشهد الإنتاج الصناعي نمواً خلال مايو بعد التراجع الحاد الذي سجله في أبريل، بينما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة منهيةً سلسلة انكماش استمرت 20 شهراً متتالياً.

في المقابل، واصل إجمالي الطلبات الجديدة تسجيل تراجع طفيف، حيث أشارت الشركات إلى أن حالة عدم اليقين وارتفاع الأسعار واستمرار الحرب في الشرق الأوسط ما زالت تؤثر سلباً على الطلب.

وتراجع التوظيف مجدداً خلال مايو، لكن بأبطأ وتيرة منذ بداية عام 2026، في حين رفعت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، مدفوعة جزئياً بالرغبة في تكوين مخزونات احتياطية تحسباً لارتفاع الأسعار واضطرابات سلاسل التوريد.

وظلت تكاليف المدخلات تسجل زيادات حادة، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والنفط والمعادن وخدمات النقل، رغم تباطؤ وتيرة التضخم في كل من تكاليف الإنتاج وأسعار البيع.

كما امتدت فترات تسليم الموردين للشهر السابع على التوالي، ما يعكس استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.

وأضاف هاركر: «يثير استمرار الارتفاع الحاد في تكاليف المدخلات وتأخيرات سلاسل التوريد تساؤلات بشأن مدى استدامة التحسن الذي شهده القطاع في مايو. ومن المرجح أن يعتمد ذلك بدرجة كبيرة على ما إذا كانت الطلبات الجديدة ستلتحق بالصادرات وتدخل مسار النمو خلال الأشهر المقبلة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد الصيني يتباطأ إلى 4.3 % بالربع الثاني... الأضعف منذ 2022

الاقتصاد أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)

الاقتصاد الصيني يتباطأ إلى 4.3 % بالربع الثاني... الأضعف منذ 2022

تباطأ الاقتصاد الصيني إلى وتيرة نمو سنوية بلغت 4.3 في المائة خلال الربع الثاني من العام، مسجلاً أضعف أداء له منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد اللقاء بين رئيس وزراء كندا ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي (إكس)

الخريّف يتباحث مع رئيس وزراء كندا في جدة لتعميق التعاون الصناعي والتعديني

التقى وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، برئيس وزراء كندا، مارك كارني، وجرى بحث فرص تعميق التعاون الصناعي والتعديني بين المملكة وكندا.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد نساء يحضرن دورة في مجال الكهرباء بمدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

تضخم أسعار المنتجين في الصين يقفز إلى أعلى مستوى في 4 سنوات

قفز تضخم أسعار المنتجين في الصين إلى أعلى مستوياته منذ 4 سنوات في شهر يونيو (حزيران) الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة قوية في إنتاج السيارات، في مؤشر على استمرار مرونة أكبر اقتصاد في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)