«ستاندرد آند بورز» تحسّن تصنيف لبنان محلياً وتُبقيه «متعثراً» خارجياً

رجل يعد ليرة لبنانية في محل صرافة في بيروت بلبنان 20 أغسطس 2018 (أرشيفية - أ.ب)
رجل يعد ليرة لبنانية في محل صرافة في بيروت بلبنان 20 أغسطس 2018 (أرشيفية - أ.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» تحسّن تصنيف لبنان محلياً وتُبقيه «متعثراً» خارجياً

رجل يعد ليرة لبنانية في محل صرافة في بيروت بلبنان 20 أغسطس 2018 (أرشيفية - أ.ب)
رجل يعد ليرة لبنانية في محل صرافة في بيروت بلبنان 20 أغسطس 2018 (أرشيفية - أ.ب)

رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية التصنيف الائتماني طويل الأجل للعملة المحلية للبنان إلى «سي سي سي» من «سي سي»، مع الحفاظ على نظرة مستقبلية «مستقرة»، وتثبيت تصنيفه للعملة الأجنبية عند مستوى «التخلف الانتقائي عن السداد» (Selective Default).

يعكس هذا الرفع قدرة الحكومة المُحسّنة على خدمة ديونها التجارية بالعملة المحلية، مدعومةً بفوائض مالية على مدى العامين الماضيين، والتقدم المُحرز في الإصلاحات اللازمة للوصول إلى برنامج جديد لصندوق النقد الدولي.

ويصف مصطلح «التخلف الانتقائي عن السداد» الحالة التي يتخلف فيها كيان (دولة، أو شركة، أو مؤسسة) عن سداد نوع معين من التزاماته المالية، بينما يواصل الوفاء بالتزامات أخرى.

وكانت وكالة «فيتش» صنّفت لبنان في منتصف العام 2024 بمستوى «التخلف المقيّد عن السداد» (RD) للعملتين الأجنبية والمحلية. وفي خطوة لاحقة، سحبت تصنيفاتها الائتمانية للبنان بالكامل، مشيرة إلى أنها لم تعد تمتلك معلومات كافية للحفاظ على التصنيفات بسبب عدم توفر بعض البيانات الرئيسة.

أما وكالة «موديز»، فأكدت من جهتها أن تصنيف لبنان لا يزال عند مستوى «سي»، وهو أدنى مستوى تصنيف بالنسبة للوكالة.

وقد انكمش دين لبنان بالعملة المحلية بشكل كبير إلى نحو 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (أقل من مليار دولار) بنهاية عام 2024، منخفضاً من نحو 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2020، وذلك بعد انخفاض قيمة الليرة اللبنانية بنسبة 98 في المائة بين عامي 2019 و2024.

وحافظت الحكومة على وفائها بالتزاماتها التجارية بالعملة المحلية رغم الصعوبات الاقتصادية. استأنفت الحكومة اللبنانية دفع فوائد الديون إلى مصرف لبنان في عام 2024 بعد توقفها بين عامي 2021 و2023، وتعتزم سداد المتأخرات المتراكمة بدءاً من هذا العام.

تمرير إصلاحات

وقد أحرزت الحكومة اللبنانية الجديدة، التي شُكِّلت أوائل عام 2025 بعد انتخاب مجلس النواب جوزيف عون رئيساً ونواف سلام رئيساً للوزراء في يناير (كانون الثاني)، تقدماً في الإصلاحات الرئيسة. إذ صادق مجلس النواب على قانون السرية المصرفية المعدل في أبريل (نيسان)، ووافق مؤخراً على قانون إعادة هيكلة المصارف، إلا أنه لم يُقر بعد قانون «الفجوة المالية» اللازم لتوزيع الخسائر السابقة، وتعويض المودعين.

وكان صندوق النقد الدولي شدد مؤخراً بعد زيارة بعثة له إلى لبنان على أن هناك خطوات رئيسة لا تزال يتعين على لبنان اتخاذها، خاصة فيما يتعلق بقانون الفجوة المالية، وأكد أهمية إقرار موازنة 2026 التي تتضمن استراتيجية لتعزيز الإيرادات، وترشيد الإنفاق.

الرئيس اللبناني أثناء لقائه وفداً من صندوق النقد الدولي في يونيو الماضي (الوكالة الوطنية)

رغم هذه التطورات الإيجابية، تُشير وكالة «ستاندرد آند بورز» إلى استمرار التحديات الكبيرة. ولا تتوقع الوكالة إحراز تقدم كبير في إعادة هيكلة الديون قبل الانتخابات النيابية في مايو (أيار) 2026، أي بعد خمس سنوات من تخلف لبنان عن سداد التزاماته المتعلقة بسندات اليورو.

ولا يزال الصراع المستمر بين إسرائيل و«حزب الله» يُلقي بظلاله على آفاق التعافي الاقتصادي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

في عام 2024، انكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة تُقدر بـ6.5 في المائة، بعد انكماشات طفيفة في عامي 2022 و2023. وبالقيمة الدولارية، انخفض الاقتصاد إلى النصف من 55 مليار دولار في عام 2018 إلى 28 مليار دولار في عام 2024. وتتوقع وكالة «ستاندرد آند بورز» نمواً متواضعاً بنسبة 2.3 في المائة سنوياً في المتوسط خلال الفترة 2025-2026.

منذ فبراير (شباط) 2024، استقرت الليرة اللبنانية عند نحو 89500 ليرة للدولار. ومن المتوقع أن ينخفض صافي الدين الحكومي للبلاد إلى 113 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2025، منخفضاً من نحو 240 في المائة في عام 2022، وذلك بفضل تحسن الأداء المالي، واستقرار سعر الصرف، وارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي المدفوع بالتضخم.

تتوقع «ستاندرد آند بورز» أن يظل عجز الحساب الجاري في لبنان مرتفعاً، لكنه سينخفض إلى متوسط 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القليلة المقبلة، من متوسط 23 في المائة في 2023-2024.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

أعلن «بنك الشعب» الصيني خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.