ارتفعت الأسهم العالمية، الاثنين، مستعيدةً بعضاً من توازنها، بعدما عززت مؤشرات على قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي أسهم التكنولوجيا، في حين تراجعت أسعار النفط رغم استمرار الحرب.
وارتفعت أسواق السندات، التي تعرضت الأسبوع الماضي لموجة بيع هي السادسة على التوالي وسط ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار ارتفاع أسعار النفط، بقيادة الديون الأوروبية، وفق «رويترز».
وصعد مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول 0.3 في المائة، في حين ارتفعت الأسهم الأوروبية 0.75 في المائة.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 1 في المائة مع صعود أسهم شركات صناعة الرقائق؛ إذ ارتفع سهم «إنتل» 5.4 في المائة، في حين زاد سهما «ميكرون» و«إيه إم دي» بنحو 2 في المائة لكل منهما في التعاملات السابقة لفتح السوق.
وأظهرت بيانات من كوريا الجنوبية أن صادرات البلاد خلال أول 20 يوماً من الشهر الحالي سجلت مستوى قياسياً، مدفوعة بارتفاع الطلب على الرقائق.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.
وتراجعت بعض المخاوف التي أثارت قلق المستثمرين الأسبوع الماضي بشأن احتمال دخول البنوك المركزية الكبرى في دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة، مع اقتراب أسعار النفط مجدداً من مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت 109 دولارات الأسبوع الماضي.
وقال كريس بوشامب، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «آي جي»: «ربما اتخذت الأمور منحى كارثياً بعض الشيء الأسبوع الماضي، وهي الآن تهدأ قليلاً. لكن اتجاه أسعار النفط لا يزال صعودياً بوضوح، وما يحدث حالياً ليس سوى تصحيح محدود».
وأضاف: «في المقابل، عُزي انتعاش أسهم التكنولوجيا خلال الليل إلى الطلب على الذكاء الاصطناعي؛ لذلك تستمر العوامل الرئيسية نفسها في الظهور مجدداً... إنها أشبه بحالة تتناوب فيها رواية على أخرى للسيطرة على الأسواق في الوقت الراهن».
وعلى الصعيد الجيوسياسي خارج منطقة الشرق الأوسط، سيحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، قبل اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الخميس.
تراجع النفط في الوقت الراهن
تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط رغم تبادل إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة، حيث انخفض خام برنت 2 في المائة إلى 101.7 دولار للبرميل.
وقال فيفيك دار، رئيس قسم السلع الأولية في «سي بي إيه»: «نقدّر الآن أن أسواق النفط أمامها فترة تتراوح بين 5 و10 أسابيع قبل نفاد المخزونات العالمية من النفط والمنتجات المكررة، مقارنة بتقديرات كانت تقترب من 15 إلى 20 أسبوعاً قبل أسبوعين فقط».
وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن ترفع البنوك المركزية في معظم الاقتصادات الكبرى أسعار الفائدة مجدداً هذا العام. ودفع التوجيه المتشدد الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي المتعاملين إلى تسعير احتمال نسبته 56 في المائة لرفع الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين يُعد رفعها مرة أخرى قبل نهاية العام أمراً محسوم التوقعات في الأسواق.
وتعرضت السندات لضغوط قوية نتيجة لذلك؛ إذ بلغ متوسط عائد السندات لأجل 10 سنوات في دول مجموعة السبع الكبرى نحو 4.2 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2008.
كما أثارت المخاوف بشأن تأثير التضخم، إلى جانب أوضاع المالية العامة للحكومات على المدى الطويل، ضغوطاً على السندات الفرنسية، الجمعة؛ ما دفع علاوة المخاطر عليها إلى أعلى مستوى منذ أزمة ديون منطقة اليورو عام 2012.
وفي ألمانيا، سجل حزب المستشار فريدريش ميرتس المحافظ الرئيسي أسوأ نتائج انتخابية له منذ عام 1949. لكن العامل الرئيسي الداعم للسندات ظل تراجع أسعار النفط؛ ما دفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى الانخفاض 5 نقاط أساس إلى 3.472 في المائة، في حين تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 10 نقاط أساس إلى 4.469 في المائة، ليمحو تقريباً كامل الارتفاع المسجل الجمعة.
وفي سوق العملات، تراجع الدولار قليلاً أمام الين إلى 157.1 ين، مع توخي المستثمرين الحذر تحسباً لاستغلال «بنك اليابان» ضعف السيولة خلال عطلة «أسبوع الفضة» الممتدة ثلاثة أيام للتدخل ودعم العملة.
وقفز الين، الجمعة، بعدما أجرت السلطات اليابانية عمليات تحقق من أسعار الصرف في سوق العملات، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيكي».
