صندوق النقد الدولي: لبنان يحرز تقدماً لكنه يحتاج لتمويل خارجي ميسر

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: لبنان يحرز تقدماً لكنه يحتاج لتمويل خارجي ميسر

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، عقب أسبوع من الاجتماعات في بيروت، أن لبنان أحرز تقدماً في تنفيذ الإصلاحات اللازمة لإنعاش اقتصاده، غير أن البلاد ما تزال تواجه تحديات رئيسية، وستحتاج إلى تمويل خارجي بشروط ميسرة.

وشهد الاقتصاد اللبناني انكماشاً حاداً منذ أواخر عام 2019، نتيجة عقود من الإنفاق المفرط حيث أعاقت المصالح السياسية والخاصة تنفيذ الإصلاحات المطلوبة مراراً، مما حال دون الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي، وفق «رويترز».

وتعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اللذان تسلما منصبيهما في أوائل عام 2025، بإعطاء الأولوية للإصلاحات وتأمين اتفاقية تمويل مع صندوق النقد الدولي، لكن البلاد تواجه الآن تحديات إضافية جراء الدمار والنزوح الواسعين الناجمين عن الحملة العسكرية الإسرائيلية في العام الماضي.

وأوضح راميريز ريغو، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان، في بيان مكتوب، أن السلطات اللبنانية أحرزت مؤخراً بعض التقدم، من ضمنه تعديل قانون السرية المصرفية وتقديم قانون جديد لتسوية أوضاع البنوك إلى البرلمان. وأضاف أن البعثة أجرت «مناقشات مثمرة» مع المسؤولين اللبنانيين تناولت قضايا مثل استعادة حيوية القطاع المصرفي، واستدامة المالية العامة والديون، وتعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأشار ريغو إلى أن الإطار المالي متوسط الأجل للبنان ينبغي أن يدعم عملية إعادة هيكلة ديون سندات اليوروبوند، التي تخلف لبنان عن سدادها منذ عام 2020، مما أدى إلى تخلف سيادي عن سداد سندات دولية مستحقة بقيمة 31 مليار دولار.

وأكد بيان صندوق النقد الدولي أن «نظراً للحاجة الكبيرة للبنان إلى إعادة الإعمار، والمحدودية المالية، ونقص القدرة على الاقتراض، سيظل البلد بحاجة إلى دعم واسع من الشركاء الخارجيين بشروط ميسرة للغاية».

وقدّر البنك الدولي حجم احتياجات لبنان للتعافي وإعادة الإعمار عقب الحملة العسكرية الإسرائيلية بنحو 11 مليار دولار. في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة معارضتها تقديم أي مساعدات مالية لإعادة إعمار لبنان ما لم يتم نزع سلاح «حزب الله».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية أوروبا 1 % خلال 5 سنوات

الاقتصاد يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية أوروبا 1 % خلال 5 سنوات

أشارت ورقة صادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية أوروبا بنحو 1 % خلال 5 سنوات، لكنه ينطوي على مخاطر.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
الاقتصاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز (إكس)

صندوق النقد: اقتصاد لبنان سينكمش بقوة في 2026 وسط تضخم مرتفع

توقع صندوق النقد الدولي، ​الجمعة، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً في 2026، وذلك ‌في ‌ظل ​استمرار ‌الصراع ⁠في ​الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

استطلاع: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة للمرة الثانية والأخيرة في سبتمبر

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» ونُشرت نتائجه يوم الخميس أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة في 10 سبتمبر للمرة الثانية والأخيرة.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت برلين )
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد يرحب بتعديلات قانون المصارف في لبنان ويعدّها «خطوة كبيرة»

رحب صندوق النقد الدولي بإقرار مجلس النواب اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف، واصفاً الخطوة بأنها «كبيرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا من جلسة سابقة لمجلس الوزراء المصري (المجلس)

مخاوف بمصر بشأن تداعيات ارتفاع الدين العام وسط تصاعد التوترات الإقليمية

على عكس خطط الحكومة المصرية التي تستهدف خفض الدين العام إلى 78 في المائة من الناتج الإجمالي، توقَّع"«صندوق النقد» بلوغ هذه النسبة 82.2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

عاد الين إلى صدارة أسواق العملات العالمية، الاثنين، مع تزايد مراقبة المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه، بعدما هبط بنحو 2 في المائة الأسبوع الماضي رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً.

وسجل الين تحسناً محدوداً إلى 156.64 مقابل الدولار، لكن إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة استمرت 3 أيام أدى إلى انخفاض السيولة وزيادة حساسية التداولات لأي تحرك مفاجئ. وجاء ذلك بعد أسبوع شهد تحولاً حاداً في توقعات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية اليابانية.

ورفع بنك اليابان، الجمعة، سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، إلا أن الخطوة لم تمنح الين الدعم المتوقع؛ فقد اعترض عضوان في مجلس السياسة النقدية على القرار، بينما تجنب البنك تقديم توجيهات صريحة تشير إلى تسريع وتيرة التشديد، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على زيادات قوية في الفائدة.

وأدى ذلك إلى هبوط حاد للعملة قبل أن تفيد صحيفة «نيكي» بأن السلطات اليابانية أجرت «فحصاً لأسعار الصرف»، وهي عملية يطلب خلالها المسؤولون من البنوك تقديم أسعار مباشرة للعملة لتقييم أوضاع السوق. وينظر المتعاملون عادة إلى هذه الخطوة باعتبارها إشارة محتملة إلى اقتراب التدخل الرسمي في سوق الصرف.

وتزداد الضغوط على الين بسبب اتساع التحدي الخارجي أمام بنك اليابان؛ فمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع الفائدة أيضاً الأسبوع الماضي، وأرسل إشارات متشددة بشأن إمكانية مواصلة الزيادات، ما دعم الدولار وأعاد التركيز على فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

واستقر مؤشر الدولار عند 100.23 بعدما ارتفع بأكثر من 1 في المائة الأسبوع الماضي. وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 55 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 42.5 في المائة قبل أسبوع.

وقال فريد نيومان، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى «إتش إس بي سي»، إن مهمة بنك اليابان أصبحت أكثر صعوبة بعدما أرسل «الفيدرالي» إشارة متشددة من خلال قراره بالإجماع رفع الفائدة. وأضاف أن البنك الياباني يواجه عتبة مرتفعة لإقناع الأسواق بجدية توجهه نحو التشديد وتثبيت توقعات المستثمرين تجاه الين.

وكانت العملة اليابانية قد صعدت في أوائل سبتمبر (أيلول) إلى أقوى مستوياتها في 7 أشهر، مع تزايد الرهانات على تسريع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات أولية على إعادة مستثمرين يابانيين أموالاً من الخارج. إلا أن الين تخلى لاحقاً عن جزء من تلك المكاسب.

ويضع هذا التراجع السلطات اليابانية أمام اختبار جديد؛ إذ قد يعمد المستثمرون خلال الأسابيع المقبلة إلى اختبار مدى استعداد بنك اليابان لمواصلة رفع الفائدة، وكذلك مدى استعداد الحكومة للتدخل المباشر إذا تسارع انخفاض العملة. وبذلك، لم يعد مستوى الفائدة اليابانية وحده العامل الحاسم لمسار الين؛ فالأسواق تراقب الآن الفارق بين تشدد بنك اليابان و«الفيدرالي»، إلى جانب إشارات التدخل من طوكيو. ومع بقاء الدولار مدعوماً بتوقعات رفع الفائدة الأميركية، ستظل مستويات الين محوراً رئيسياً لتداولات العملات، خصوصاً إذا اقتربت التحركات من النقطة التي ترى عندها السلطات أن التقلبات أصبحت مفرطة.


الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً يوم الاثنين، ليظل قرب أدنى مستوياته في 7 أسابيع، مع تركيز المتعاملين على أسعار الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

وانخفض الجنيه 0.1 في المائة إلى 1.338 دولار، كما تراجع قليلاً أمام اليورو، الذي ارتفع 0.1 في المائة إلى 85.78 بنس للجنيه، وفق «رويترز».

وكان الجنيه قد هبط بشدة يوم الأربعاء الماضي، مع صعود الدولار عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، وإشارته إلى إمكانية رفعها مجدداً.

وعلى النقيض، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه أشار أيضاً إلى أنه قد يضطر إلى رفعها إذا استمرت الحرب مع إيران لأشهر أخرى وأدت إلى خنق إمدادات الطاقة العالمية.

وعادةً ما تجعل أسعار الفائدة المرتفعة استثمارات مثل السندات أكثر جاذبية، مما يدعم العملة.

ومن المنتظر أن توفر أحدث قراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس لأداء القطاع الخاص، مزيداً من المعلومات لمتداولي العملات بشأن وضع الاقتصاد البريطاني هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن مبيعات التجزئة جاءت أقوى من المتوقع في أغسطس (آب)، بعدما أظهرت بيانات الأسبوع السابق أن النمو البريطاني تجاوز التوقعات بفارق كبير في يوليو (تموز).

كما ستواصل الأسواق مراقبة أسعار النفط عن كثب، بعدما تراجعت يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها في 11 يوماً، مع آمال المستثمرين في إحراز تقدم دبلوماسي بشأن إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وكان متعاملو أسواق النقد يسعّرون في أحدث تعاملاتهم احتمالاً بنسبة 65 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تغير يُذكر عن أواخر الأسبوع الماضي. وتتوقع الأسواق أربعة ارتفاعات بواقع 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية العام المقبل.


«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

قالت شركة «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، يوم الاثنين، إنها أطلقت شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، مضيفةً أنها تعتزم بيع أسهم في الشركة قبل إدراجها في بورصة النرويج الشهر المقبل.

وأدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب على إيران والصراع في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار شحن النفط إلى مستويات غير مسبوقة، مما دفع بعض شركات النفط والشحن إلى السعي لتوسيع أساطيلها من ناقلات الخام العملاقة جداً والسفن الأصغر مثل الناقلات من طراز «سويزماكس» المصمَّمة ليتسنى لها عبور قناة السويس.

وقالت «ترافيغورا»، في بيان، إنها تعتزم بيع أسهم «فولار» في طرح خاص لجمع 500 مليون دولار، ثم تستهدف إدراجها في بورصة «يورونكست غروث أوسلو» النرويجية في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أو في توقيت قريب منه، لكن ذلك يعتمد على نجاح عملية بيع الأسهم والحصول على موافقة البورصة.

وقال آندريا أوليفي، رئيس قطاع الشحن في «ترافيغورا»: «الهدف هو تعظيم إيرادات هذه السفن، ولذلك سيتم تشغيلها وفقاً لذلك سواء لنقل شحنات داخلية أو خارجية، رغم أن غالبية ناقلات الخام العملاقة للغاية التابعة لنا استُخدمت تاريخياً في أعمال مع جهات ثالثة».

واعتمدت شركات تجارة السلع مثل «ترافيغورا» تاريخياً على استئجار الناقلات من مُلّاك سفن مستقلين لنقل النفط، مما يجعلها عرضة لارتفاع أسعار الشحن في السوق. وقالت «ترافيغورا» إن «فولار» تدير حالياً ست ناقلات خام عملاقة جداً، وطلبت بناء ثماني ناقلات جديدة من الفئة نفسها من المقرر تسليمها في الفترة من 2026 إلى 2028.

وقال ألكسندر دوف، الرئيس التنفيذي لـ«فولار»: «الطرح الخاص المزمع سيغطي بالكامل تمويل برنامجنا الحالي لبناء السفن الجديدة».

وقالت «ترافيغورا»، التي تعد من أكبر متداولي النفط في العالم، إنها تدير نحو 500 سفينة عبر قطاعات متعددة، من بينها نحو 250 ناقلة نفط.