باحثون: بوتين يستعد لاختبار صاروخ جديد قبل محادثاته مع ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

باحثون: بوتين يستعد لاختبار صاروخ جديد قبل محادثاته مع ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

قال باحثون أميركيون ومصدر أمني غربي إن روسيا في طريقها على ما يبدو لاختبار صاروخ «كروز» جديد يعمل بالطاقة النووية، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا مع نظيره الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة المقبل، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتوصل جيفري لويس من معهد «ميدلبري للدراسات الدولية» ومقره كاليفورنيا، وديكر إيفليث من منظمة الأبحاث والتحليل (سي إن إيه) ومقرها فرجينيا، إلى تقييماتهما على نحو منفصل من خلال دراسة الصور التي التقطتها شركة بلانيت لابس، وهي شركة أقمار اصطناعية تجارية، في الأسابيع القليلة الماضية حتى أمس الثلاثاء.

وتوافقا في استنتاجاتهما على أن الصور تظهر نشاطاً واسع النطاق في موقع «بانكوفو» للاختبارات على أرخبيل نوفايا زيمليا في بحر بارنتس، بما في ذلك الزيادات في الأفراد والمعدات والسفن والطائرات المرتبطة بالاختبارات السابقة للصاروخ «9 إم 730 بوريفيستنك».

وقال لويس: «يمكننا أن نرى كل النشاط الجاري في موقع الاختبار، الذي يتمثل في كميات هائلة من الإمدادات الآتية لدعم العمليات والحركة في المكان الذي يطلقون فيه الصاروخ فعلياً».

وأكد مصدر أمني غربي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن روسيا تجهز لاختبار صاروخ «بوريفيستنك». وأشار لويس إلى إمكان إجراء الاختبار هذا الأسبوع، مما يزيد من احتمال أن يُلقي بظلاله على قمة ترمب وبوتين في ألاسكا.

ورداً على طلب للتعليق، لم يتطرق البيت الأبيض إلى إمكان إجراء اختبار لصاروخ «بوريفيستنك».

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ووزارة الدفاع الروسية التعليق.

ووصف بوتين الصاروخ بأنه «لا يقهر» في مواجهة الدفاعات الصاروخية الحالية والمستقبلية، بمدى يكاد يكون غير محدود ومسار طيران غير متوقع.

وأكد لويس وإيفيليث وخبيران في مجال الحد من التسلح أن تطوير الصاروخ اكتسب أهمية أكبر بالنسبة لموسكو منذ أن أعلن ترمب في يناير (كانون الثاني) عن تطوير درع الدفاع الصاروخية الأميركية «القبة الذهبية».

لكن العديد من الخبراء يقولون إنه من غير الواضح ما إذا كان الصاروخ قادراً على اختراق الدفاعات، وإنه لن يمنح موسكو قدرات لا تمتلكها بالفعل، وإنه سينشر الإشعاعات على امتداد مسار رحلته.

وقال باحثون وخبراء إنه كان من المقرر إجراء الاختبار قبل وقت طويل من الإعلان عن اجتماع ترمب وبوتين الأسبوع الماضي.

لكن الخبراء قالوا إن بإمكان بوتين تعليق الاستعدادات، على مرأى من أقمار التجسس الأميركية، كإشارة على انفتاحه على إنهاء حربه في أوكرانيا، واستئناف محادثات الحد من التسلح مع الولايات المتحدة.

وتنتهي معاهدة «نيو ستارت»، وهي آخر اتفاقية أميركية روسية تُحدد سقف عمليات الانتشار النووي الاستراتيجي، في الخامس من فبراير (شباط) المقبل.


مقالات ذات صلة

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

الاقتصاد أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يمين- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يسار- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ) p-circle

الاتحاد الأوروبي لزيادة الاستثمارات وتعزيز العلاقات مع غرينلاند

تكشف رئيسة المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين عن زيادة في الاستثمارات الأوروبية في غرينلاند وتعزيز العلاقات السياسية بمواجهة مساعي ترمب لضم الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، وهو ما رفضته حاكمة الولاية بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تجدد مساعيها أمام المحكمة العليا للحد من التصويت عبر البريد

جددت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، مطالبة المحكمة العليا بالسماح بخطة من شأنها تقييد التصويت عبر البريد قبل انتخابات الكونغرس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
إعلام مبنى "البنتاغون" مقر وزارة الحرب الأميركية (آب)

ترمب والإعلام... معركة تتمدّد داخل الإدارة

أن يقاضي ناشر صحيفة عسكرية ورئيس تحريرها ومراسلة فيها الوزارة التي تمولها، ليس نزاعاً وظيفياً مألوفاً في واشنطن.

إيلي يوسف (واشنطن)

النمسا: حظر الحجاب لمن دون 14 عاماً يواجه أول اختبار مع عودة المدارس

متجر ملابس في فيينا (رويترز)
متجر ملابس في فيينا (رويترز)
TT

النمسا: حظر الحجاب لمن دون 14 عاماً يواجه أول اختبار مع عودة المدارس

متجر ملابس في فيينا (رويترز)
متجر ملابس في فيينا (رويترز)

يواجه الحظر الذي فرضته النمسا على ارتداء الفتيات دون 14 عاماً الحجاب أول اختبار له اليوم (الاثنين)، مع استئناف الدراسة في فيينا وغيرها من الولايات، وسط استنكار من منظمات من بينها الهيئة الرئيسية لتمثيل المسلمين بالبلاد.

ومن المرجح أن يتم الطعن على هذا القرار قضائياً.

واقترح الائتلاف الحاكم في البلاد والمؤلف من 3 أحزاب منتمية لتيار الوسط، حظر الحجاب في المدارس بدعوى حماية حرية الفتيات. وأقر البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) تشريعاً بهذا الشأن دعمه حزب «الحرية» اليميني المتطرف، ولم يعارضه سوى أصغر حزب في البرلمان، وهو حزب «الخضر» اليساري، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المنظمة التي تمثل رسمياً المسلمين في النمسا (الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا)، إن هذه الخطوة تشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية، وتعهدت بالطعن عليها أمام المحكمة الدستورية التي رفضت طعوناً في يوليو (تموز)؛ لأن التشريع لم يكن قد دخل بعد حيز التنفيذ.

وقضت محكمة في عام 2020 بأن حظراً سابقاً، كان ينطبق على الطالبات دون سن العاشرة في المدارس، غير قانوني؛ لأنه يميز ضد المسلمين، وأن على الدولة واجب الحياد الديني. ورأت المحكمة أن مخالفة هذا المبدأ تتطلب مبرراً خاصاً.

ورداً على سؤال من تلفزيون «أو آر إف» النمساوي، حول ما إذا كانت المحكمة ستلغي الحظر الجديد، قال وزير التعليم كريستوف فيداركير: «ليس بوسعنا أبداً تأكيد ذلك».

وأضاف فيداركير في مقابلة أذيعت اليوم: «أجرينا في الحكومة مشاورات مكثفة للغاية، وبذلنا في وزارة التعليم جهوداً كبيرة لصياغة قانون يتوافق مع الدستور».

ودعت منظمات طلابية يسارية إلى تنظيم احتجاجات. ويبدأ العام الدراسي الجديد اليوم (الاثنين) في 3 من ولايات النمسا التسع، هي فيينا والنمسا السفلى وبورغنلاند، وجميعها تقع في الشرق، على أن تبدأ في بقية الولايات الأسبوع المقبل.

وينص التشريع على أنه يجب على المدرسة إجراء مناقشات مع أي طالبة تخالف الحظر، وبعد ذلك يمكن فرض غرامة تتراوح بين 150 و800 يورو (175- 930 دولاراً).


الرئاسة الأوكرانية: كوشنر وويتكوف قدّما مقترحات «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئاسة الأوكرانية: كوشنر وويتكوف قدّما مقترحات «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)

قدّم الموفدان الأميركيان، اللذان أرسلهما الرئيس دونالد ترمب إلى موسكو ثم كييف، اقتراحات جديدة «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب مع روسيا، وفق الرئاسة الأوكرانية.

غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعرب عن خشيته أن تستمرّ الحرب حتى الشتاء المقبل، نظراً لعدم رغبة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في التفاوض معه مباشرة.

وقال مسؤول في الرئاسة الأوكرانية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس الأحد، إن الموفديْن الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عرَضا اقتراحات جديدة قد تكون أكثر جدوى لإنهاء الحرب مع روسيا، لافتاً إلى أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقد اجتماعاً معهما.

وصرح المسؤول: «ليس الأمر كما كان سابقاً... الاجتماع أكثر جدوى».

وغادر الموفدان الأميركيان كييف، الأحد، بالقطار.

وأعلنت شركة سكك الحديد الأوكرانية: «انطلق القطار الخاص لستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وشكرناهما على زيارتهما وقدّمنا لهما أطيب التمنّيات»، دون توضيح وجهة القطار، علماً بأن المبعوثين كانا قد وصلا، الأحد، عبر بولندا.

وسبق للرئيس الأوكراني أن أجرى محادثات أولى مع الموفدين الأميركيين لم يَبدُ في ختامها متفائلاً.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعاته مع ويتكوف وكوشنر: «نعتمد على دعم شركائنا الأوروبيين إذا استمرت الحرب في الشتاء، وهذا ما يبدو عليه الوضع حالياً».

كان ويتكوف الذي رحّب، في وقت سابق، بالمحادثات «المهمة جداً» التي جرت في كييف، أمس، بعد لقائه مسؤولين في «الكرملين»، مساء أول من أمس، قد شدّد على ضرورة أن تُقدّم موسكو وكييف تنازلات لإيجاد مَخرج من الحرب التي تخوضانها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.

وقال: «يتعيّن على كلا الجانبين تقديم تنازلات وتقليص خلافاتهما». وأضاف: «الأمر بالغ الصعوبة، لكن لدينا العزيمة والاهتمام، ونأمل أن يُفضي كل هذا إلى حل دبلوماسي».

لكن الرئيس الأوكراني أصرّ على أن قضية الأراضي التي تُشكل نقطة خلاف رئيسية في النزاع، لا يُمكن حلّها إلا عبر اجتماعات بين رؤساء الدول.

وقال زيلينسكي، الذي طالما دعا نظيره الروسي إلى التفاوض مباشرة، وهو ما يرفضه فلاديمير بوتين: «أتمسّك بموقفي القائل إن مثل هذه القضايا المعقدة (المتصلة بالأراضي) لا يمكن حلّها إلا على مستوى القادة».

كما عُقدت جولة أخرى من المحادثات ضمّت المبعوثين الأميركيين والوفد الأوكراني والمستشارين الأوروبيين غونتر ساوتر من ألمانيا، وجوناثان باول من بريطانيا، وإيمانويل بون من فرنسا.

أما فلاديمير بوتين فاجتمع، من جانبه، بالموفديْن الأميركيين لمدّة ثلاث ساعات، مساء أول من أمس، في «الكرملين».

زيارة أولى

وكانت هذه الزيارة الأولى لويتكوف وكوشنر إلى أوكرانيا، منذ بدء جهود الوساطة لإنهاء الحرب.

وباشر ترمب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025، جولات من المحادثات بحثاً عن تسوية تُنهي النزاع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن هذه المحاولات لم تحقق إلى الآن أي تقدم ملموس، ولا سيما مع تحول تركيز واشنطن إلى الحرب مع إيران.

وتتعثر المفاوضات، بشكل أساسي، عند مسألة الأراضي، إذ تُطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية بالكامل من منطقة دونيتسك (شرق)، والتنازل عنها، وهو ما ترفضه كييف.

وقالت يوليا (41 عاماً)، الآتية من المناطق الأوكرانية المحتلة، والتي تعمل عاملة تنظيف في كييف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نأمل أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تسوية ما. بصفتي أوكرانية، أودّ أن يجري ذلك مع الحفاظ على أراضينا».

لكنها أكدت أنها لا تُعلق أي أمل على «الكرملين» بسبب سياسته «الإمبريالية» تجاه أوكرانيا، وعدَّت أن المساعي «لا تبعث أي أمل في الوقت الحاضر، سبق أن جرت مفاوضات كثيرة من قبل».

أما ياروسلاف (29 عاماً)، وهو مقيم أيضاً في كييف، رفض ذكر اسم عائلته، فقد بدا أكثر تشكيكاً، وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد جرت فيما مضى مفاوضات كثيرة» دون تحقيق السلام.

تعليق قصف كييف

أجرى بوتين، مساء أول من أمس، محادثات استمرت ثلاث ساعات مع ويتكوف وكوشنر، وصفها مستشار «الكرملين» يوري أوشاكوف بأنها «بنّاءة وصريحة للغاية وتتسم بالثقة».

وقال ترمب إن المفاوضَين سيسعيان إلى درس إمكان إحراز تقدم نحو السلام، من غير أن يكشف ما إذا كانت الخطة تتضمن تنازل كييف عن مناطق لروسيا، مثلما ألمح إليه سابقاً، مكتفياً بالقول: «لدينا فكرة من أجل السلام».

وبمناسبة هذه الزيارة، أمر بوتين بوقف الضربات على كييف ثلاثة أيام؛ من السبت إلى الاثنين، في حين أعلن زيلينسكي، من جانبه، وقف الهجمات على موسكو، خلال الفترة نفسها.

في هذه الأثناء، تستمر الضربات في مواقع أخرى من أوكرانيا وروسيا.

وهاجمت موسكو أوكرانيا، ليل السبت-الأحد، بـ108 مسيرّات وبصواريخ، أكد سلاح الجو الأوكراني أنه اعترض معظمها، في حين أُصيب 11 موقعاً بالقصف.

في المقابل، أعلن الجيش الروسي إسقاط 258 مُسيّرة أوكرانية أُطلقت على روسيا، الليل الماضي. واندلع حريق بمنشأة في مدينة ريازان، وفق ما أعلن حاكم المنطقة، في حين أكدت وسيلة الإعلام «أسترال» أنها مصفاة.

وأُصيب ثلاثة مدنيين، على الأقل، بأوكرانيا، في ضربات وقعت خلال الليل وصباح الأحد، وفقاً للسلطات المحلية، في حين قُتل رجل وأُصيبت امرأة في هجوم بمُسيّرة أوكرانية أصاب سيارتهما في منطقة بيلغورود الروسية، وفق السلطات المحلية.


نيكاراغوا تقاضي ألمانيا أمام «العدل الدولية» بشأن صادرات الأسلحة إلى إسرائيل

شعار محكمة العدل الدولية معروض على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)
شعار محكمة العدل الدولية معروض على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)
TT

نيكاراغوا تقاضي ألمانيا أمام «العدل الدولية» بشأن صادرات الأسلحة إلى إسرائيل

شعار محكمة العدل الدولية معروض على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)
شعار محكمة العدل الدولية معروض على منصة القضاة في لاهاي (أ.ب)

تستعد محكمة العدل الدولية للتحقق من صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل مرة أخرى اليوم (الاثنين)، بعد أن رفعت نيكاراغوا دعوى ضد ألمانيا أمام المحكمة في لاهاي، متهمة إياها بالمشاركة والمساعدة في الإبادة الجماعية.

وتؤكد الدعوى القضائية أن صادرات الأسلحة تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية؛ لأن الأسلحة تُستخدم من قبل إسرائيل في الهجمات على قطاع غزة.

وترفض ألمانيا هذه الاتهامات، وتعتبرها لا أساس لها من الصحة، وتؤكد أن المحكمة لا تملك ولاية قضائية في هذه المسألة. وإسرائيل نفسها ليست طرفاً في هذه الإجراءات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكسبت ألمانيا الجولة الأولى من القضية في عام 2024. وفي ذلك الوقت، رفضت أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة طلباً طارئاً قدمته نيكاراغوا. ونتيجة لذلك، لم تكن ألمانيا مطالبة بوقف صادراتها من الأسلحة فوراً إلى إسرائيل. ومع ذلك، لم يوافق القضاة على الطلب الألماني برفض قضية نيكاراغوا بالكامل.

وسيسعى الممثلون القانونيون لألمانيا في هذه الجلسة إلى منع القضية من الاستمرار مجدداً. وسيقدِّمون حججهم حول السبب الذي يجعل المحكمة -من وجهة نظرهم- لا تملك ولاية قضائية. وسترد نيكاراغوا على تلك الحجج. ومن غير المعروف متى يصدر القضاة حكمهم.

وهذه بالفعل هي قضية الإبادة الجماعية الثانية المتعلقة بحرب غزة أمام محكمة العدل الدولية. وفي نهاية عام 2023، رفعت جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام المحكمة، متهمة إياها بالإبادة الجماعية في قطاع غزة.