الشرق الأوسط وأوروبا في قبضة الحرّ والحرائق بشكل غير مسبوق

نيران من جنوب فرنسا إلى شمال تركيا... وانقطاعات كارثية للكهرباء والمياه

محاولة لإخماد حريق في زامورا الإسبانية (رويترز)
محاولة لإخماد حريق في زامورا الإسبانية (رويترز)
TT

الشرق الأوسط وأوروبا في قبضة الحرّ والحرائق بشكل غير مسبوق

محاولة لإخماد حريق في زامورا الإسبانية (رويترز)
محاولة لإخماد حريق في زامورا الإسبانية (رويترز)

كأنه لا تكفي مناطق الشرق الأوسط وأوروبا، ما تعانيه جراء «حرارة» نيران أزماتها المشتعلة في بعض نواحيها، وما تُسببه وتُخلفه من كوارث وبلايا مدمِّرة ومرمّدة... حتى جاء الصيف لهذا العام ليُكمل المشهد المأساوي باستثنائية قياساته اللاهبة ونيرانه الضارية، من جنوب فرنسا إلى شمال تركيا.

والاستثنائي، هذا الموسم، هو أن «الدنيا تغلي» بالمعنى الحرفي المباشر، وتخلّف في بعض نواحيها رماد الغابات والخضرة، وفي غيرها أعطالاً كارثية في قطاعَي الكهرباء والمياه، والبنى التحتية وسيرورة الحياة نفسها، وتوصل الناس إلى ذروة الاختناق والقنوط.

من شمال أفريقيا إلى شمال أوروبا، ومن شرق البحر الأبيض المتوسط إلى غربه، تحكي أيام صيف هذا العام، خصوصاً شهر أغسطس (آب) منه، حكايات غير مسبوقة في التاريخ منذ بدء تسجيل وقائعه... وهذه بعضها:

هاربون من الحر في الديوانية العراقية (أ.ف.ب)

العراق

مع أن الأمر في العراق لم يعد يقتصر على الغرق في مياه نهري دجلة والفرات للباحثين عن البرودة، فإن حوادث الحريق بسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة باتت تؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح. وطبقاً لمصدر أمني الأربعاء، فإن حريقاً في منزل تسبب بموت جميع أفراد العائلة، الأب والأم وأطفالهما الخمسة، في منطقة حي أور شمال شرقي بغداد.

وبالتزامن مع الشكاوى المستمرة من المواطنين العراقيين حيال ما يرونه تقصيراً واضحاً من الجهات المسؤولة، وفي المقدمة منها وزارة الكهرباء، فإن الأصوات بدأت ترتفع للمطالبة بإقالة الوزير المختص؛ كونه، من وجهة نظرهم، يتحمل مسؤولية الانقطاعات المتكررة للتيار خصوصاً أن المسؤولين في وزارته كانوا يُدلون بتصريحات خلال أشهر الشتاء، حيث تقل الأحمال على منظومة الطاقة، يقولون فيها إن الصيف المقبل سوف يكون أفضل... هو ما لم يحصل منذ عقدين من الزمن.

وتعلن «دائرة الأنواء الجوية» يومياً، درجات الحرارة المعلنة والمتوقعة في معظم أنحاء البلاد، وهي في الغالب باتت تسجِّل في بعض محافظات الوسط والجنوب درجات تبلغ حدّ الغليان (أكثر من 50 درجة مئوية) مصحوبةً بتصاعد للغبار الناتج أصلاً عن تراجع معدلات الأمطار وتنامي الجفاف وضمور المساحات المزروعة.

محاولة لمكافحة حريق في ألبانيا (أ.ف.ب)

الجزائر

شهدت الجزائر في السنوات الأخيرة (مثلها مثل باقي دول المغرب العربي) موجات حر غير مسبوقة من حيث الشدة والمدة... ومنذ يوليو (تموز) 2023، باتت درجات الحرارة في تصاعد مستمر، تجاوزت 48° مئوية في أشهر الصيف، وفي عدة ولايات جنوبية، حسبما أعلن «الديوان الوطني للأرصاد الجوية». وهذه الموجات الحارة، تترافق أحياناً مع اندلاع حرائق في بعض غابات البلاد.

وتُظهر الإحصائيات المناخية أن عدد الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 35° درجة مئوية، ارتفع من معدل سنوي يبلغ 107 أيام (بين 1995 و2014) إلى نحو 122 يوماً، بينما يصل هذا الرقم في الصحراء الجزائرية إلى 161 يوماً. وتعد منطقة عين صالح في أقصى جنوب البلاد من أشد مناطق العالم حرارةً صيفاً.

وتزيد الموجات الحارة المستمرة من استهلاك الكهرباء، خصوصاً لأغراض التبريد، حيث سجلت الجزائر في يوليو 2024 رقماً قياسياً في الطلب على الطاقة بلغ 19.1 غيغاواط، مما دفع السلطات إلى التخطيط لتعزيز قدرات الإنتاج والتوزيع لمواجهة الضغط المتزايد.

وتؤكد نفس الدراسات أن صيف الجزائر يزداد طولاً وشدةً، مع تكرار أرقام قياسية في درجات الحرارة، الأمر الذي يؤثر سلباً على الصحة العامة، والزراعة، والموارد المائية، ويشكل تحدياً متنامياً للبنية التحتية الطاقوية في البلاد.

من الحرائق المندلعة في زامورا الإسبانية (رويترز)

لبنان

تجتاح مختلف المناطق اللبنانية موجة حرّ غير مسبوقة، تجاوزت معدلاتها الطبيعية بفارق لافت، وسجّلت في بعض الأيام أكثر من 40 درجة مئوية، انعكست بقوة على تفاصيل الحياة اليومية، وفاقمت أزمات مزمنة، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء.

وشهد لبنان منتصف ليل الأحد الماضي انقطاعاً شاملاً للتيار الكهربائي بعد عطل أصاب محطات رئيسية بفعل الحرارة والرطوبة المرتفعتين.

وشلّ انقطاع الكهرباء أيضاً محطات ضخ المياه، وأعلنت مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان توقف بعض المضخات في محطة الضبية، مما أدى إلى خفض ساعات التغذية في بيروت والمتن الساحلي. ودعت المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه حتى عودة التيار الكهربائي إلى وضعه الطبيعي.

والاعتماد المتزايد على المولدات الخاصة رفع استهلاك المازوت، مما فاقم التلوث الهوائي والضوضاء، وأرهق ميزانيات الأسر، خصوصاً في المدن الساحلية، حيث لا تتجاوز التغذية من مؤسسة الكهرباء بضع ساعات يومياً. وفي الأحياء الفقيرة، لجأ السكان إلى وسائل بدائية لمواجهة الحرّ، فيما تحولت المنازل إلى مساحات خانقة.

فرنسيون هاربون من الحر وسط باريس (أ.ف.ب)

حتى المناطق الجبلية المعروفة تاريخياً بمناخها المعتدل، لم تَسلَم من موجة الحرّ، مما أثَّر على النشاط السياحي والزراعي وتضررت محاصيل الخضار والفواكه بفعل الجفاف وتسارع تبخر المياه.

ومع استمرار الحرارة المرتفعة، يخشى اللبنانيون من تحوّل فصل الصيف إلى فصل حرّ لا يُحتمَل، يزيد من وطأة أزمات المعيشة، ويجعل كل صيف امتحاناً قاسياً لقدرة البلاد على الصمود أمام تغير المناخ وأزمات لبنان المتفاقمة.

مصر

ومع تصاعد موجة الحر التي بدأت قبل أيام في مصر ودول عربية، تواجه مدن مصرية تغيرات مناخية حادة خلال شهر أغسطس (آب) الحالي، تتضمن درجات حرارة مرتفعة بشكل قياسي في أسوان بجنوب مصر، وأمطاراً رعدية في سيناء ومطروح.

وتوالت التقارير التي تشير إلى استمرار الموجة شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء خصوصاً على جنوب الصعيد، وحسب الهيئة العامة للأرصاد الجوية بمصر، من المتوقع أن تستمر هذه الموجة حتى الجمعة الموافق 15 أغسطس (آب).

وأكدت عضو المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية، منار غانم، أن «هناك موجة شديدة الحرارة، وارتفاعات في قيم درجات الحرارة بشكل كبير أعلى من معدلاتها الطبيعية في هذا التوقيت من العام».

وجاءت درجات الحرارة لتعلن تفاوتاً كبيرة بين مناطق مختلفة في مصر، حيث سجلت العاصمة القاهرة 41 درجة مئوية، فيما سجَّلت محافظات دمياط وبورسعيد ومطروح 34 درجة، فيما وصلت درجة الحرارة في الأقصر إلى 48 درجة، وفي أسوان سجَّلت رقماً قياسياً 49 درجة مئوية.

وأشارت منار إلى أن التغيرات المناخية التي تشهدها مصر خلال العامين الماضيين تضمنت طول فترة موجات الحرارة المرتفعة؛ فبعد أن كانت لا تتجاوز يومين أو ثلاثة أصبحت تصل إلى 5 أو 6 أيام، وفي سنوات سابقة وصلت إلى 10 أيام للموجة الواحدة، مرجعةً سقوط الأمطار في مناطق متفرقة من البلاد خلال السنوات السابقة في محافظات الجنوب وجنوب سلاسل جبال البحر الأحمر إلى ارتفاع الفاصل أو الحزام المداري جنوب السودان. وأكدت أن «هذه الحالات جاءت بفعل التغير المناخي، الناتج عن الاحتباس الحراري وتغير منظومة التأثيرات الضغطية».

جانب من أحد الحرائق في تركيا (أ.ب)

تركيا

تعيش تركيا أحد أشد مواسم الصيف سخونةً هذا العام، ووصلت درجات الحرارة في بعض مناطقها الجنوبية الشرقية إلى أكثر من 45 درجة. وكشف خبراء الأرصاد الجوية عن أن تركيا شهدت «قبة حرارية» في الفترة بين 22 و27 يوليو (تموز) الماضي أدت إلى حبس الهواء الحار، مما سبب ضغطاً حرارياً دائماً في المناطق الوسطى والشرقية من البلاد، ومنع هطول الأمطار في جميع الأنحاء باستثناء منطقة شرق البحر الأسود في الشمال.

وحسب هيئة الأرصاد الجوية التركية، يشهد الصيف الحالي ارتفاعاً في درجات الحرارة ما بين 3 و5 درجات عن المعدل الطبيعي. وانخفض معدل هطول الأمطار في تركيا بنسبة 39 في المائة خلال الصيف الحالي و71 في المائة في يوليو مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وشهدت منطقة مرمرة (غرب) أكثر أيامها جفافاً منذ 65 عاماً، وانخفض معدل المطر فيها بنسبة 95 في المائة، ولم تشهد إسطنبول سوى يوم واحد من الأمطار.

مشهد من وسط لندن (أ.ف.ب)

وفقدت تركيا مساحات شاسعة من الغابات بسبب ارتفاع الحرارة وشدة الرياح، وتسبب ارتفاع الحرارة ونقص المياه في نقص منسوب المياه في الخزانات التي يعتمد عليها في الشرب والري والزراعة بنسبة تتجاوز 40 في المائة في بعض محافظات غرب البلاد، مما تسبب في جفاف التربة وإرهاق المحاصيل الزراعية. فضلاً عن ذلك، ساعدت درجات الحرارة العالية مع سرعة الرياح في بعض الأيام، في انتشار حرائق الغابات في مختلف أنحاء تركيا، مما خلَّف قتلى ومصابين ودمَّر مساحات شاسعة من الغابات.

أوروبا

وبينما أحكمت موجة حرّ خانقة قبضتها على أوروبا، ممّا أسهم في اندلاع حرائق، لا سيّما في شبه الجزيرة الأيبيرية، حيث دفعت النيران آلاف السكان إلى إخلاء منازلهم، صدرت تحذيرات حمراء من موجة حر في إيطاليا وفرنسا والبرتغال ومنطقة البلقان وإسبانيا، حيث أعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية أن موجة الحر «من المحتمل» أن تستمر حتى الاثنين المقبل، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

في إسبانيا، أُبلغ عن عشرات الحرائق متفاوتة الشدة، ولقي رجل مصرعه ليل الاثنين-الثلاثاء في حريق اندلع في بلدة تريس كانتوس الواقعة على بُعد 25 كيلومتراً شمال مدريد، وأتى على أكثر من 1500 هكتار.

من مخلفات الحرائق شمال غربي إسبانيا (أ.ف.ب)

وفي جنوب البلاد، تم تجنب مأساة مساء الاثنين عندما اندلع حريق جديد بالقرب من طريفة في الأندلس، وهي منطقة سياحية شهيرة سبق أن تضررت الأسبوع الماضي.

وصباح الثلاثاء، سُمح لمئات الأشخاص من أصل نحو ألفين جرى إجلاؤهم من مقاطعة قادس بالعودة إلى منازلهم.

وتمكن نحو 600 شخص من قرى متعددة أُجلي سكانها بسبب الحريق الذي اجتاح الموقع الطبيعي «لاس ميدولاس» المصنّف ضمن التراث العالمي لليونسكو في منطقة قشتالة وليون (شمال غربي مدريد)، من العودة إلى منازلهم إلا أن حرائق عدة ظلت مشتعلة في المنطقة نفسها قرب مدينة سامورا.

وفي البرتغال، الدولة الأخرى الأكثر تضرراً من الحرائق، دُقّت الأجراس صباحاً لتحذير السكان في قرية ترانكوسو (وسط)، موقع الحريق الأكثر إثارةً للقلق، فيما ارتفعت سحابة كثيفة من الدخان في الأفق.

طلبت اليونان مساعدة من الاتحاد الأوروبي لمكافحة أكثر من 100 حريق غابات تؤججها الرياح القوية والجفاف. واندلعت أخطر تلك الحرائق في جزيرة زاكينثوس السياحية الشهيرة وفي أجزاء من غرب البلاد، بينها منطقة إخيا في البيلوبونيز، حيث أُخلي نحو 20 قرية، وفق مسؤولي الإطفاء.

ولم تَسلم إيطاليا من موجة الحر، حيث فُرض أعلى مستوى من التحذير في 11 مدينة، من بينها كبرى المدن الإيطالية مثل روما وميلانو وتورينو.

وفي فرنسا حيث تمت السيطرة على حريق ضخم أتى على 16 ألف هكتار، الأحد، في الجنوب، أُعلنت حالة التأهب لموجة حر حمراء في عدة مناطق في الجنوب الغربي والوسط الشرقي.

وقال خبير الأرصاد بجامعة «ريدينغ» البريطانية أكشاي ديوراس، «موجة الحر التي تؤثر حالياً على فرنسا وإسبانيا ودول البلقان ليست مفاجئة وهي ناجمة عن قبة حرارية مستقرة فوق أوروبا بسبب التغير المناخي».

وأعربت «وكالة البيئة البريطانية» عن قلق متزايد من نقص المياه في إنجلترا، الذي أصبح يُصنف الآن «مسألة ذات أهمية وطنية». ويُعد النصف الأول من العام الجاري الأكثر جفافاً منذ عام 1976، الذي شهد بدوره جفافاً شديداً في أوروبا، مما يشير إلى ظاهرة مقلقة تهدد القارة برمتها.

وفي جنوب شرقي أوروبا، تصدرت منطقة البلقان المشهد، حيث لا تزال 14 بؤرة حريق نشطة في ألبانيا حتى الاثنين، إضافةً إلى حرائق مستعرة في كرواتيا ومونتينيغرو، حيث قضى جندي وتعرّض آخر لإصابات خطرة جراء انقلاب خزان للمياه خلال مكافحة حرائق في مرتفعات تقع إلى الشمال من العاصمة بودغوريتسا.

أما كوسوفو، فشهدت في يوليو (تموز) الماضي أعلى درجة حرارة سُجلت في تاريخها، بلغت 42.4 مئوية.

وفي ألمانيا، وبعد أسابيع من الأمطار التي أوهمت الألمان بأن الصيف لن يصل إلى بلادهم هذا العام، بدأت موجة حر غير مسبوقة تلفّ المدن الألمانية وسط تحذيرات من أن درجات الحرارة قد تصل إلى 40 درجة مئوية في بعض المدن.

جانب من حريق في باترس اليونانية (أ.ف.ب)

وتستمر هذه الموجة لعدة أيام في بلد غير مجهَّز للتعامل مع درجات حرارة مرتفعة إلى هذه الدرجة. ورغم تكرر موجات الحر في السنوات الماضية، ما زال معظم البيوت السكنية في ألمانيا غير مجهَّزة بمكيفات، ويعتمد معظم السكان على التبريد بالمراوح. إلا أن الوضع قد يكون بدأ يتغير.

وهذه موجة الحر الثانية التي تضرب ألمانيا هذا العام... وخلال الموجة الأولى، شهد بعض الطرق السريعة تشوهات وانثناءات في الأسفلت، بخاصة في المناطق الشمالية الغربية مثل بريمن. كما دفعت درجات الحرارة بشركة السكك الحديدية «دويتشه بان» إلى فرض قيود على السرعة في عدة خطوط، لتفادي مخاطر تشوه القضبان أو نشوب حرائق في المناطق الجافة، خصوصاً في ولايتَي براندنبورغ وساكسونيا، حيث اندلعت عدة حرائق في الأسابيع الماضية في مساحات غابية جافة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.