بيانات التضخم الأميركية تدفع الأسهم الآسيوية للصعود

وسط آمال خفض الفائدة من قبل «الفيدرالي»

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» بقاعة بنك «هانا» في سيول (أ ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» بقاعة بنك «هانا» في سيول (أ ب)
TT

بيانات التضخم الأميركية تدفع الأسهم الآسيوية للصعود

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» بقاعة بنك «هانا» في سيول (أ ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» بقاعة بنك «هانا» في سيول (أ ب)

صعدت الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، متتبعة أثر الارتفاعات القياسية التي حققتها البورصات الأميركية، في ظل بيانات أظهرت تحسناً طفيفاً في التضخم بالولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، ما عزز الرهانات على خفض أسعار الفائدة.

وعزز مؤشر «نيكي 225» القياسي في طوكيو مستوياته القياسية المسجلة في الجلسة السابقة، بينما سجلت أسواق هونغ كونغ وسنغافورة وماليزيا مكاسب تجاوزت 1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويعزى هذا الزخم في الأسواق إلى مزيج من العوامل، أبرزها الارتياح الناجم عن تمديد هدنة الحرب التجارية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الصين، إضافة إلى استمرار التفاؤل بشأن احتمالية خفض «الاحتياطي الفيدرالي» للفائدة، وهي آمال تعززت مع تباطؤ مؤشر أسعار المستهلك في يوليو (تموز).

وقال ستيفن إينيس، من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «آسيا استيقظت على موجة إقبال واسعة على المخاطرة، مستفيدة من جلسة أميركية بدت كما لو أن أحدهم ضغط على زر العطاء اللانهائي، بعد أن أظهرت بيانات التضخم استقرار الأسعار دون أي مفاجآت تصعيدية».

واتفقت واشنطن وبكين على تمديد فترة تعليق الرسوم الجمركية المرتفعة لمدة 90 يوماً، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض على اتفاق تجاري شامل. ورغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج المحادثات، خففت الهدنة الضغوط على اقتصادات آسيوية تعتمد بشدة على سلاسل التوريد المارة عبر الصين.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.9 في المائة إلى 25.439.91 نقطة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 3.686.34 نقطة.

وفي اليابان، أسهمت تصريحات إدارة ترمب بشأن ثبات الرسوم الأميركية على الصادرات اليابانية عند 15 في المائة، في تنشيط عمليات الشراء لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والمصدرين الآخرين، ليرتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.6 في المائة إلى 43.407.46 نقطة.

كما تقدم مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.8 في المائة إلى 3.215.43 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 8.840.30 نقطة. وفي تايوان، ارتفع مؤشر «تايكس» بنسبة 0.8 في المائة، وفي الهند صعد مؤشر «سينسكس» بنسبة 0.4 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سيت» التايلاندي بنسبة 0.9 في المائة.

في «وول ستريت»، أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مرتفعاً 1.1 في المائة عند مستوى قياسي بلغ 6.445.76 نقطة، متجاوزاً قمته التاريخية السابقة التي سجلها قبل أسبوعين. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.1 في المائة إلى 44.458.61 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.4 في المائة مسجلاً رقماً قياسياً عند 21.681.90 نقطة.

وارتفع سهم «إنتل» بنسبة 5.6 في المائة بعد أن أشاد ترمب برئيسها التنفيذي، واصفاً إياه بأن لديه «قصة رائعة»، وذلك بعد أقل من أسبوع من مطالبته باستقالة ليب بو تان. كما ارتفعت أسهم «مجموعة سيركل» للإنترنت، الشركة المشغلة للعملة المستقرة الشهيرة «يو إس دي سي»، بنسبة 1.3 في المائة، رغم إعلانها خسائر فصلية أكبر من المتوقع، ولكنها أشارت إلى نمو إيراداتها ودخلها الاحتياطي بنسبة 53 في المائة في أول ربع لها بوصفها شركة مدرجة، متجاوزة توقعات السوق.

التقرير الإيجابي بشأن التضخم عزز الاعتقاد بأن «الاحتياطي الفيدرالي» يمتلك هامش مناورة لخفض الفائدة في اجتماعه المقرر في سبتمبر (أيلول). وأظهرت البيانات أن أسعار المستهلكين في يوليو ارتفعت بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي، وهو المعدل نفسه المسجل في يونيو (حزيران)، وأقل قليلاً من التوقعات البالغة 2.8 في المائة.

ومن شأن خفض أسعار الفائدة دعم الاستثمارات والنشاط الاقتصادي، من طريق تقليل تكلفة الاقتراض للأسر والشركات. وقد كثف الرئيس ترمب دعواته –في كثير من الأحيان بلهجة حادة تجاه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»– لخفض الفائدة لدعم الاقتصاد؛

لكن البنك المركزي الأميركي لا يزال متردداً، قلقاً من أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب قد تدفع التضخم للارتفاع. وسيحصل الفيدرالي على تقرير إضافي عن التضخم وآخر عن سوق العمل قبل اجتماعه الذي ينتهي في 17 سبتمبر؛ خصوصاً بعد أن جاء تقرير الوظائف الأخير أضعف بكثير من التوقعات.

ويرى محللون أن الأسهم الأميركية تبدو مرتفعة القيمة، بعد صعودها القوي منذ أبريل (نيسان)، ما يضع ضغوطاً على الشركات للحفاظ على وتيرة نمو أرباحها.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

بلغ الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الخميس، أعلى مستوى له في 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

واصل المستثمرون اليابانيون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.