«ممر ترمب» يعيد توزيع خرائط النفوذ في جنوب القوقاز

روسيا وإيران تتأهبان لوجود أميركي طويل الأمد بالمنطقة

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«ممر ترمب» يعيد توزيع خرائط النفوذ في جنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

بدأت سريعاً تظهر أولى تداعيات «اتفاق السلام» التاريخي بين أرمينيا وأذربيجان؛ إذ إن الوساطة الأميركية الناجحة لطيّ صفحة نزاع امتد عقوداً بين البلدين الجارين، لم يكن من الممكن أن تمر من دون انعكاسات على روسيا وإيران؛ الطرفين الأكبر تضرراً من شكل ومضمون التسوية الحالية.

فعلى مستوى الشكل، حمل الدور الأميركي الحاسم إشارات سلبية لموسكو؛ إذ كتبت وسائل إعلام معارضة، بينها شبكة «ميدوزا»، أن «واشنطن نجحت حيث فشلت روسيا». أما من حيث المضمون، فقد تمحور اتفاق السلام حول تفاهم لإقامة «ممر زنغزور» الحساس؛ مما أثار ردود فعل غاضبة في طهران، وموقفاً حذراً للغاية في موسكو.

ويبقى السؤال: ما هذا الممر، ولماذا يُعدّ إنشاؤه بمساعدة أميركية ضربة موجعة لكل من طهران وموسكو، اللتين فقدتا، بفعل التطورات التي أعقبت حرب كاراباخ الحاسمة عام 2023، مساحة واسعة من نفوذهما الإقليمي بعد تغير موازين القوى في المنطقة لمصلحة أذربيجان وتركيا؟

ممر «زنغزور» (بالتركية، وبالأذرية «زانغيزور») هو مشروع طريق نقل يربط بين بر أذربيجان الرئيسي وجمهورية ناخيتشيفان (نخجوان بالتركية) ذات الحكم الذاتي، عبر منطقة سيونيك جنوب أرمينيا، ويبلغ طوله نحو 40 كيلومتراً. ومن المقرر أن يشمل المشروع إنشاء طريق سريعة وخط سكة حديد.

خلال الحقبة السوفياتية، كانت وسائل النقل بين أذربيجان وجيب نخجوان تمر عبر طريق سريعة وخط سكة حديد عبر القوقاز. لكن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي واندلاع صراع كاراباخ الأول (1992 - 1994)، جرى تفكيك خط السكة الحديد؛ مما أدى إلى انقطاع الاتصال البري بين بر أذربيجان الرئيسي وجيبها. حالياً، تقتصر إمكانية الوصول من المناطق الغربية للبلاد إلى نخجوان على النقل الجوي أو المرور عبر إيران.

«ممر زانغيزور» على الخريطة

يمر هذا المسار قرب الحدود مع إيران، وسيتصل بطريق النقل السريعة «هوراديز - أغبند» في غرب أذربيجان، وبشبكة «نخجوان - جلفا - أردباد» في المنطقة المحررة. كما يتضمن المشروع إنشاء خط سكة حديد وطريق سريعة يربطان مدينة قارص التركية بنخجوان. وفي أرمينيا، قد يمر الممر عبر مدينة ميغري.

وقبل الاتفاق الأخير الذي جرى برعاية أميركية، كان بعض الخطط يدرس مساراً بديلاً بطول 107 كيلومترات (أغبند - كلاله - جلفا) يمر عبر إيران، وقد نُفّذ بعض الأعمال الإنشائية الأولية فيه، لكنه لم يكتمل بسبب غياب الاتفاق السياسي.

بدأت السلطات الأرمينية والأذربيجانية مناقشة فكرة «ممر زنغزور» بعد حرب كاراباخ الأولى. ووفقاً للرئيس الأرميني السابق روبرت كوتشاريان، فقد كان الطرفان على وشك إبرام اتفاق عام 2001، يقضي بموافقة باكو على أن تصبح كاراباخ جزءاً من أرمينيا، مقابل استعداد يريفان لتوفير طريق نقل إلى ناخيتشيفان عبر جنوب البلاد. إلا إن الاتفاق لم يُوقَّع بسبب معارضة البرلمان الأذربيجاني.

وعادت الفكرة إلى الواجهة بعد حرب كاراباخ الثانية عام 2020، حين سيطرت أذربيجان على جزء كبير من الأراضي التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة جمهورية ناغورنو كاراباخ غير المعترف بها، ووصلت إلى حدود منطقة سيونيك في أرمينيا. ونتيجة لهذا الصراع، وُقّع اتفاق ثلاثي بين أذربيجان وأرمينيا وروسيا لوقف إطلاق النار، نصّت مادته التاسعة على «فتح جميع الروابط الاقتصادية وروابط النقل في المنطقة». كما التزمت السلطات الأرمينية بضمان روابط النقل بين المناطق الجنوبية الغربية من أذربيجان وجمهورية ناغورنو كاراباخ، على أن تُسند مهمة الإشراف إلى حرس الحدود الروسي.

مع ذلك، لم يرد مصطلح «ممر زنغزور» صراحة في الوثيقة، كما أشارت وزارة الخارجية الروسية والسلطات الأرمينية، لكنه أُدرج في الخطاب السياسي من قِبل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الذي عدّ أن أساس تنفيذ هذا المسار يستند إلى البند التاسع من الاتفاق.

مواقف الأطراف

تعدّ أذربيجان «ممر زانغيزور» مشروعاً استراتيجياً سيوفر اتصالاً برياً مباشراً بين الجزء الرئيسي من البلاد وجمهورية ناخيتشيفان، المنقطع منذ أكثر من 30 عاماً. وصرّح الرئيس، إلهام علييف، بأن افتتاح الممر «أمر لا مفر منه»، وفي عام 2021 صرح علييف بأن الممر سيُفتَح «بغض النظر عن رغبة يريفان». كما وصف زانغيزور بأنها «أراضٍ تاريخية» لأذربيجان، وهدد بحل مسألة إنشاء طريق النقل «بالقوة»، إلا إن وزارة الخارجية الأذربيجانية استبعدت «خيار القوة».

ومن بين مطالب باكو ضمان حركة مرور الأشخاص والبضائع على طول الممر من دون عوائق، ودون رقابة جمركية من أرمينيا.

وتحظى تطلعات أذربيجان بدعم تركيا، حيث تحدث الرئيس رجب طيب إردوغان، خلال محادثاته مع علييف في سبتمبر (أيلول) 2023، عن الإمكانات الكبيرة لنخجوان في تطوير طرق الطاقة والنقل عند إنشاء ممر لوجيستي من الشرق إلى الغرب. وفي الوقت نفسه، لم تستبعد أنقرة إمكانية إنشاء طريق بديلة عبر إيران إذا رفضت أرمينيا الممر.

موقف أرمينيا

رفضت يريفان في السابق، وبشدة، مفهوم «ممر زانغيزور» بالشكل الذي اقترحته باكو، خشية أن تؤدي هذه الطريق إلى عزل البلاد عن حدودها مع إيران، والتسبب في فقدان منطقة سيونيك. ووفقاً لرئيس الوزراء نيكول باشينيان، فإن هذا المصطلح «يُستخدم غطاءً لطرح مطالبات إقليمية ضد أرمينيا».

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، صرّح وزير الخارجية الأرميني، أرارات ميرزويان، بأن بلاده لم تُلزم نفسها بتنفيذ هذه الطريق، وترفض «منطق الممر»، واصفاً مطلب إلغاء الرقابة الجمركية على جزء النقل بأنه انتهاك للسيادة. وفي مايو (أيار) من العام نفسه، قال باشينيان إن البيان الثلاثي بشأن كاراباخ كان يهدف إلى فتح «العلاقات الاقتصادية الإقليمية»، وليس إلى «إقامة صلة بين أذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان».

صورة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» من الطريق السريعة المؤدية إلى الحدود الأرمينية مع أذربيجان عند ممر لاتشين... في سبتمبر 2023 (أ.ب)

وفي هذا السياق، اقترحت يريفان مشروع «مفترق طرق السلام»، الذي أطلقه باشينيان لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتقوم المبادرة على تعزيز العلاقات بين أرمينيا وتركيا وأذربيجان وجورجيا وإيران، من خلال إصلاح وإنشاء البنية التحتية للنقل والطاقة، بما في ذلك خطوط الأنابيب والكابلات وخطوط الكهرباء. ويعدّ بسط سيادة الدولة التي تمر عبر أراضيها هذه البنية التحتية، وممارسة سلطتها القضائية عليها، من أهم مبادئ المشروع.

ويتضمن المشروع ترميم خط سكة حديد «ميغري»، الذي يربط قرية يراسخ في أرمينيا، الواقعة على الحدود مع ناخيتشيفان، بمدينة هوراديز في جنوب غربي أذربيجان. ووفق باشينيان، يمكن أن يصبح هذا المشروع، على غرار «ممر زانغيزور»، جزءاً من ممر دولي لنقل البضائع.

وعرض رئيس الوزراء الأرميني مشروع «مفترق طرق السلام» في منتدى دولي بالعاصمة الجورجية تبيليسي في أكتوبر 2023.

رد فعل إيران

عارضت طهران بشدة إنشاء «ممر زانغيزور»، عادّةً أنه يشكّل تهديداً لمصالحها الوطنية ونفوذها الإقليمي، ولوّحت باتخاذ تدابير «محددة» لضمان أمنها وحماية مصالحها. وتخشى إيران، على نحو خاص، أن يؤدي الممر إلى قطع وصولها البري إلى أرمينيا؛ مما يزيد من عزلتها عن كامل منطقة جنوب القوقاز، فضلاً عن فقدانها دورها بوصفها ممر عبور استراتيجياً في المنطقة.

كما تخشى طهران أن يسهم تعزيز نفوذ تركيا وأذربيجان على حدودها الشمالية في إذكاء النزعة الانفصالية في أذربيجان الإيرانية (الجنوبية). وفي المقابل، أبدت إيران موقفاً إيجابياً تجاه مقترح بديل تدعمه موسكو، يقضي بإنشاء «ممر أرس» عبر الأراضي الإيرانية.

أهمية هذا الممر

يتمتع «ممر زانغيزور» بأهمية اقتصادية وجيوسياسية كبيرة لدول آسيا الوسطى وجنوب القوقاز. ووفقاً لحسابات «البنك الدولي»، التي نقلتها مجلة «فوربس»، فإن فتح الممر سيزيد حجم التجارة العالمية السنوي، من حيث القيمة بمقدار يتراوح بين 50 ملياراً و100 مليار دولار بحلول عام 2027. كما ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن فتح الطريق سيقلص زمن مرور البضائع عبر أوراسيا بمقدار بين 12 و15 ساعة.

وأظهرت تقديرات «مركز سياسة بحر قزوين وفورات» أن تكاليف البنية التحتية تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار خلال ما بين 5 و10 سنوات، فيما توقعت «أكسفورد إيكونوميكس» انخفاضاً في تكاليف الخدمات اللوجيستية بمقدار بين 20 و30 مليار دولار سنوياً.

بالنسبة إلى أذربيجان، سيوفر المشروع وصولاً مباشراً إلى نخجوان وتركيا؛ مما يسهم في تبسيط التجارة وخفض التكاليف. وبذلك ستتمكن باكو من تقليل اعتمادها على نقل الغاز عبر إيران، التي تحجز 15 في المائة منه بوصف ذلك دفعة من مستحقاتها. ووفقاً لتقديرات خبراء اقتصاديين أذربيجانيين، فستزداد صادرات البلاد بمقدار 710 ملايين دولار، وسينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة اثنين في المائة، كما سيوفر إلغاء الدعم عن الرحلات الجوية بين باكو ونخجوان نحو 10 ملايين دولار سنوياً.

نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى تركيا، فسيفتح المشروع منفذاً برياً مباشراً إلى بحر قزوين، ويعزز مكانتها بصفتها مركز عبور بين أوروبا وآسيا؛ إذ سيصبح جزءاً من «الممر الأوسط». ومن خلال إنشائه، ستبسط أنقرة تواصلها ليس فقط مع أذربيجان، بل أيضاً مع الدول الأخرى الناطقة بالتركية في آسيا الوسطى.

ومع ذلك، يشكل «ممر زانغيزور» بالنسبة إلى أرمينيا وإيران مخاطر ترتبط بفقدان السيطرة على تدفقات النقل، وتغيّر التوازن الجيوسياسي في المنطقة. ومع ذلك، كان وزير الاقتصاد الأرميني، فاهان كيروبيان، قد صرّح في خريف عام 2021 بأن «فتح الاتصالات خلال عامين سيمكّن أرمينيا من تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 30 في المائة».

قبل إبرام اتفاق واشنطن

واصلت أذربيجان العمل بوتيرة نشطة على إنشاء البنية التحتية في أراضيها، وبحلول فبراير (شباط) اكتمل 62 في المائة من مشروع خط سكة حديد «هوراديز - أغبيند»، الذي يزيد طوله على 110 كيلومترات، توازياً مع إنشاء طريق سريعة بطول 123.5 كيلومتر، اكتملت بنسبة 93 في المائة بحلول أبريل (نيسان). أما مشروع خط السكة الحديد البالغ طوله 224 كيلومتراً من قارص في تركيا إلى نخجوان، فهو في طور التنفيذ، ومن المقرر الانتهاء منه خلال 5 سنوات.

لكن هذه المشروعات تبقى أعمالاً تكميلية؛ إذ لم يُنفَّذ أي عمل فعلي في إنشاء الممر نفسه. وفي يونيو (حزيران)، صرّح حكمت حاجييف، رئيس قسم السياسة الخارجية في الإدارة الرئاسية الأذربيجانية، بأن بلاده تتوقع «خطوات ملموسة من أرمينيا» لتنفيذ المبادرة، واصفاً المقترح الأرميني بشأن «مفترق طرق العالم» بأنه «نهج متأخر ومحدود».

من جانبه، جدّد رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، خلال اجتماع مع ممثلي الجالية الأرمينية في إسطنبول، معارضته «ممر زانغيزور»، مؤكداً ضرورة تنفيذ مفهوم «مفترق طرق العالم».

مصافحة بين علييف وباشينيان برعاية ترمب (إ.ب.أ)

وفي يوليو (تموز)، برز تطور مهم عندما أعلن السفير الأميركي لدى تركيا استعداد الولايات المتحدة لاستئجار «ممر زانغيزور» لمدة 100 عام، في مبادرة جاءت من تركيا على ما يبدو، مع احتمال أن تتولى شركة أميركية خاصة ضمان تنفيذ المشروع. ولاحقاً، نفت أرمينيا وجود أي خطط لنقل السيطرة على الممر إلى الولايات المتحدة، وأكدت السكرتيرة الصحافية لرئيس الوزراء، نازلي باغداساريان، أن «أرمينيا لم تناقش ولن تناقش نقل السيطرة على أراضيها السيادية إلى طرف ثالث».

لكن الموقف تغيّر سريعاً في 8 أغسطس (آب) الحالي، حين أعلن الطرفان الأرميني والأذربيجاني، خلال محادثات في البيت الأبيض، اتفاقاً تاريخياً على إنشاء طريق عبور باسم «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، تستأجره الولايات المتحدة لمدة 99 عاماً قابلة للتمديد. وبموجب الاتفاق، ستؤجر واشنطن الممر من الباطن إلى ائتلاف شركات يتولى مسؤولية البنية التحتية والإدارة، على أن يُدار وفق القانون الأرميني، وهو حل عُدّ مُرضياً للطرفين؛ إذ وفّر لأذربيجان ممراً يربط أراضيها، ومنح أرمينيا ضمانات لسلامتها الإقليمية.

ورغم أن «إعلان السلام» الموقع في البيت الأبيض لا يُعد معاهدة سلام شاملة، فإن زعيمًيْ أذربيجان وأرمينيا رحبا به، بينما انتقدته طهران بشدة وعدّته «فخاً» لتعزيز الحضور الأميركي في المنطقة بما يهدد روسيا وإيران. أما موسكو، فجاء موقفها حذراً، فرغم امتعاضها من استبعادها عن «اللقاء التاريخي»، فإنها رحبت بجهود واشنطن للسلام، لكن موقف الكرملين من تفاصيل الاتفاق لم يتضح بعد. وفي المقابل، انتقدت نخب سياسية روسية بشدة فكرة الوجود الأميركي، ورأت أن الأمر قد يعني وجود شركة عسكرية أميركية خاصة على الحدود الإيرانية مباشرة.

وعدّ أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما، أن نقل «ممر زانغيزور» إلى السيطرة الأميركية «خطوة سياسية بالغة الأهمية» تغيّر موازين القوى في القوقاز. وقال في تصريح لمنصة «لينتا رو»: «نقطة بالغة الأهمية. (ممر زانغيزور)، الذي سُمي (ممر ترمب)، ويغيّر موازين القوى في منطقة القوقاز، يمكن أن يزعزع مصالح إيران بشكل كبير، ويعزز مكانة تركيا بشكل كبير، وكل ذلك تحت سيطرة الولايات المتحدة، دون أي مشاركة من روسيا. هذا يؤثر على مصالح الصين، وبطبيعة الحال على مصالح الدول المجاورة لمنطقة القوقاز».


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.