الصين تحث الحوثيين على وقف العنف واختيار السلام

شاو لـ«الشرق الأوسط»: تعاون صيني - سعودي لحل أزمة الكهرباء في اليمن

شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن (تصوير: بشير صالح)
شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن (تصوير: بشير صالح)
TT

الصين تحث الحوثيين على وقف العنف واختيار السلام

شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن (تصوير: بشير صالح)
شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن (تصوير: بشير صالح)

حثّت الصين جماعة الحوثيين على وقف العنف وقصف السفن التجارية في البحر الأحمر، واختيار طريق السلام، مؤكدة استعدادها للمساهمة في إعادة إعمار اليمن فور توقف الحرب.

وكشف شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني في اليمن، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن تعاون صيني - سعودي لمساعدة اليمن في معالجة أزمة شح الطاقة الكهربائية، مبيناً رغبة شركات صينية في المشاركة إلى جانب نظيرتها السعودية في هذا القطاع.

حثّ الدبلوماسي الصيني جماعة الحوثيين على وقف العنف وقصف السفن التجارية في البحر الأحمر واختيار طريق السلام (تصوير: بشير صالح)

وقال الدبلوماسي الصيني إن السعودية «تلعب دوراً إيجابياً وبنّاءً في عملية السلام باليمن»، مشيراً إلى لقاءاته المستمرة مع السفير محمد آل جابر لتنسيق المواقف بشأن الملف اليمني.

وفي رده على سؤال حول ضبط شحنة طائرات مسيّرة وأجهزة متطورة في ميناء عدن الأسبوع الماضي، كانت آتية على متن سفينة تجارية من الصين في طريقها إلى الحوثيين، أكد شاو أن هذه «شائعات لا أساس لها من الصحة»، مشدداً على أن بلاده «تفرض سيطرة حازمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج»، مضيفا:«لا ندري من أين تأتي هذه المعدات».

مشكلة الكهرباء

في حديثه عن زيارته الأخيرة إلى عدن التي استمرت خمسة أيام، أوضح شاو تشنغ أن من أهم نتائجها تعزيز الصداقة التقليدية بين الصين واليمن، مبيناً أنه اطلع على أزمة الكهرباء وبعض المشكلات الأخرى.

وأضاف: «هذا يجعلنا نفكر في كيفية مساعدة أصدقائنا اليمنيين، كما تعلمون، تساعد الصين السعودية على بناء أكبر محطة كهرباء بالطاقة الشمسية في العالم بقدرة 2.6 جيجاواط، وفي اليمن هناك طاقة شمسية وافرة (...) نقوم بالتباحث مع الأصدقاء السعوديين حول كيفية مساعدة اليمنيين في حل مشكلة الكهرباء».

شاو تشنغ القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن (تصوير: بشير صالح)

ولفت إلى أن «بعض الشركات السعودية تشارك في مشروعات كهربائية في تعز، وهناك شركات صينية ترغب في المشاركة أيضاً».

دور سعودي إيجابي

وأوضح القائم بالأعمال الصيني أن «السعودية دولة مجاورة لليمن، وهناك تاريخ طويل للتواصل بين البلدين، ونرى أنها تلعب دوراً إيجابياً وبنّاءً في عملية السلام باليمن»، معبّراً عن استعداد بكين «للتعاون مع السعودية ودول الخليج للدفع بعملية السلام».

القائم بالأعمال الصيني خلال لقاء سابق مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر (حساب القائم بالأعمال)

وأضاف: «السفير محمد آل جابر صديق لنا، ونتباحث معه دائماً حول كيفية مساعدة اليمن وتحقيق السلام، يوجد كثير من المشروعات السعودية في اليمن، وخلال زيارتي إلى عدن شاهدت مستشفى الأمير محمد بن سلمان، كما أن للصين مشروعات مثل طريق الحديدة - صنعاء والجسر الصيني، وهناك مجالات كثيرة للتعاون، ليس فقط مع السعودية بل مع دول أخرى لمساعدة اليمن».

العلاقات التجارية

وأفاد شاو بأن بلاده أعلنت مؤخراً معاملة صفرية للرسوم الجمركية على المنتجات اليمنية المصدرة إلى الصين، مشيراً إلى أن معظمها منتجات زراعية وسمكية إضافة إلى العسل والبن. لكنه أوضح أن هذه البضائع تمرُّ بفيتنام أو ماليزيا قبل الوصول إلى الصين، مضيفاً: «نبحث مع الجانب اليمني تصدير هذه البضائع مباشرة إلى الصين، لدى اليمن ثروة سمكية كبيرة، ونتمنى دخولها الأسواق الصينية».

أفاد شاو بأن بلاده أعلنت مؤخراً معاملة صفرية للرسوم الجمركية على المنتجات اليمنية المصدرة إلى الصين (حساب القائم بالأعمال)

دعم الحكومة اليمنية

وأشاد الدبلوماسي الصيني، الذي وصف الصداقة بين بلاده واليمن بأنها «أعلى من جبال الهملايا»، بتحسن العملة اليمنية والوضع الاقتصادي، مؤكداً دعم بكين للحكومة الشرعية وجهودها في استقرار القطاع المالي والاقتصادي بشكل عام.

وحول أي توجه لافتتاح القنصلية في عدن، قال شاو إن بكين تتابع «آخر المستجدات والأوضاع في اليمن، ونتمنى التوصل إلى وقف إطلاق النار حتى نعود إليها»، مضيفاً: «زرنا القنصلية العامة في عدن، وقد تعرض المبنى للسرقة، وهذا أمر محزن، ونتطلع إلى السلام المبكر حتى تعود السفارة والشركات الصينية».

دعم جهود السلام

وأكد أن بلاده، من خلال عضويتها الدائمة في مجلس الأمن، تدعم الحكومة الشرعية في المراجعات الشهرية للملف اليمني، مضيفاً: «سنواصل دعمنا للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن في جهوده، وتحدثت معه صباح اليوم لبحث الملف اليمني. في كل مرة يأتي إلى الرياض أدعوه للسفارة، ونتباحث ونلعب كرة الطاولة معاً».

القائم بأعمال السفير الصيني يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور (تصوير: بشير صالح)

إعادة الإعمار

وأكد شاو استعداد بلاده للمشاركة في إعادة إعمار اليمن فور توقف الحرب، متمنياً أن يحذو اليمن حذو السعودية في دخول عصر البيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة.

وأضاف: «نحرص على مساعدة اليمن في المجالات التكنولوجية، ونرى أن شباب اليمن لديهم طموحات كبيرة، وسنساعدهم لتحقيق أحلامهم، ونتمنى أن تصبح العلاقات الصينية - اليمنية أحلى من العسل اليمني».

واستذكر قصة البحّار الصيني العظيم تشنغ خه، الذي زار عدن قبل نحو 600 عام للتبادل الثقافي والتجاري، عادّاً ذلك دليلاً على تجذر العلاقات بين البلدين.

​مجسم للبحار الصيني تشنغ خه الذي زار عدن قبل نحو 600 عام (حساب القائم بالأعمال الصيني)

دعوة الحوثيين لوقف العنف

وجدّد القائم بالأعمال دعوة بلاده لجماعة الحوثيين إلى «الكف عن العنف وقصف السفن التجارية في البحر الأحمر واختيار السلام»، نافياً أي دور صيني في تهريب طائرات مسيّرة أو أجهزة إليهم، ومشدداً على أن «الحكومة الصينية تفرض رقابة صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، ولديها موقف واضح وثابت، وستواصل دعم الحكومة الشرعية اليمنية».

وفي رده على سؤال حول ضبط شحنة طائرات مسيّرة وأجهزة متطورة في ميناء عدن الأسبوع الماضي، كانت مقبلة على متن سفينة تجارية من الصين في طريقها إلى الحوثيين، أكد شاو أن هذه «شائعات لا أساس لها من الصحة».


مقالات ذات صلة

الصين تعرب عن قلقها من سيطرة أميركا على سفينة إيرانية

آسيا مضيق هرمز كما يظهر من الفضاء في صورة التقطتها وكالة «ناسا» (د.ب.أ) p-circle

الصين تعرب عن قلقها من سيطرة أميركا على سفينة إيرانية

أعربت الصين، اليوم الاثنين، عن قلقها إزاء احتجاز الولايات المتحدة سفينة ترفع العَلم الإيراني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
يوميات الشرق المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.