إبراهيم الخيرالله: «الزرفة» نجح لأنه يشبه الجمهور... بصرياً وموسيقياً

الممثل السعودي قال لـ«الشرق الأوسط»: الكوميديا السعودية عظيمة

إبراهيم الخيرالله في مشهد من فيلم «الزرفة» (الشرق الأوسط)
إبراهيم الخيرالله في مشهد من فيلم «الزرفة» (الشرق الأوسط)
TT

إبراهيم الخيرالله: «الزرفة» نجح لأنه يشبه الجمهور... بصرياً وموسيقياً

إبراهيم الخيرالله في مشهد من فيلم «الزرفة» (الشرق الأوسط)
إبراهيم الخيرالله في مشهد من فيلم «الزرفة» (الشرق الأوسط)

يشكّل الفيلم السعودي «الزرفة» حالة استثنائية في المشهد السينمائي المحلي، باعتباره الأعلى إيراداً بين الأفلام المحلية والعربية المعروضة في السينما السعودية لعام 2025 حتى الآن، محققاً أكثر من 28 مليون ريال، من بيع نحو 639 ألف تذكرة خلال 6 أسابيع فقط، وذلك وفق أرقام التقرير الأسبوعي لهيئة الأفلام، وما زال الفيلم يُعرض في دور السينما، مع إمكانية تحقيقه أرقاماً غير مسبوقة في الأسابيع المقبلة.

الممثل السعودي إبراهيم الخيرالله، الذي شارك في بطولة الفيلم وكتابته والإشراف التنفيذي عليه، يؤكد في حواره مع «الشرق الأوسط» أن العمل لديه خطة طموحة للانتشار، مضيفاً: «نسعى لتوزيعه في أسواق مختلفة». وبسؤاله عن سر نجاح «الزرفة» يقول: «قدمنا ما يشبه الجمهور من لغة بصرية وموسيقية ذات طابع خفيف وقريب من الكل... مع حرصنا على التسويق الجيّد بكل السبل الممكنة».

في «الزرفة»، يجسّد الخيرالله شخصية التاجر البورجوازي المحتال «عبد اللطيف الهنهوني»، الذي اشتهر لفساده في سوق الأسهم بلقب «الحوت»، وبعد مجموعة من المشاريع المتعثرة، يحاول «عبد اللطيف» صناعة عمل سينمائي يستعيد من خلاله أمجاد أجداده، معتقداً أن المال وحده كفيل بصناعة الفن، لكنه في النهاية يقع في شر أعماله.

الخيرالله مع الممثلة أضوى بدر في مشهد من فيلم «الزرفة» (الشرق الأوسط)

قراءة الجمهور

إبراهيم كان من أبطال فيلم «سطّار»، أعلى فيلم سعودي إيراداً في التاريخ، والآن يتكرر نجاحه مع «الزرفة»، وبسؤاله عن سر ذلك يقول: «النجاح لم يكن صدفة، بل هو تحدٍّ، وجاء من قراءة بسيطة للسوق السعودي، ولنا ولله الحمد علاقة قديمة مع الجمهور، لم تكن من مجرد فيلمين، بل هي امتداد لعلاقة ابتدأناها منذ انطلاقتنا في برامجنا السابقة، قبل الدخول لعالم الأفلام، مما كوّن نوعاً من الفهم ولو كان بسيطاً للمادة المقدمة». ويشير الخيرالله إلى أفلامه المقدمة من الذراع التجارية «أفلام الشميسي»، مبيناً أن قراءة شباك التذاكر سهّلت من مهمة الاقتراب من ذائقة الجمهور.

يرى الخيرالله ضرورة الدمج ما بين السينما الفنية والتجارية (الشرق الأوسط)

الكوميديا السعودية

تربط إبراهيم الخيرالله بالكوميديا علاقة وثيقة، ويصفها بالعنصر المهم لجعل الفيلم قادراً على إخراج الجمهور من الانهماك في مشاغل الحياة، وعن ذلك يقول: «المتابع يحتاج أحياناً إلى الخروج من روتينه وحياته وعمله، ليقضي وقتاً ممتعاً مع أصدقائه أو عائلته... والضحك من أهم هذه العناصر». ويتابع: «الكوميديا السعودية عظيمة، بداية من الأجيال التي سبقتنا وتعلمنا منها».

وعن بصمته الكوميدية الخاصة يقول: «من الضروري جداً أن يكون هدفك هو التفوّق على نفسك في كل مرة، وألا تشعر بإحساس الوصول إلى القمة أو البقاء في منطقة الراحة والأمان... فكل قمة خلفها قمة أعلى». وبصفته كاتباً وممثلاً، أوضح أنه لا يكتب الأدوار ليؤديها بالضرورة، قائلاً: «أشارك في الكتابة، وإذا كان الدور مناسباً لي واختارني المخرج، أقبله».

إبراهيم الخيرالله في كواليس تصوير فيلم «الزرفة» (الشرق الأوسط)

بين الفنيّة والتجارية

يتطرق الخيرالله إلى واقع السينما السعودية بعد النجاحات الجماهيرية الأخيرة، مؤكداً أنها في الطريق الصحيح، والجمهور بات يثق بها بشكل كبير، مضيفاً: «نحرص أن نسلك طرقاً كثيرة؛ فمثلاً في (تلفاز 11 ستوديوز) نركز على الأفلام التي تدمج ما بين الفنية والتجارية معاً، وهي معادلة أصعب من (أفلام الشميسي) التي منذ بداية إنشائها قررنا أن تكون الذراع المخصصة للأفلام التجارية الموجهة لشباك التذاكر». وعن خطوته القادمة ما بعد «الزرفة»، يؤكد الخيرالله ضرورة معرفة اتجاه كل فيلم بشكل مسبق، وبيّن أن كل تجربة وراءها إعادة ترتيب للأفكار والأولويات، ويتابع: «نحن بحاجة إلى نفس عميق لمعرفة المسار القادم».

يشار إلى أن فيلم «الزرفة» من إخراج عبد الله ماجد، واستغرق تصويره 32 يوماً في 10 مواقع داخل العاصمة الرياض، وتدور أحداثه داخل السجن، وذلك بعد أن أُلقي القبض على الأصدقاء الثلاثة «حمد» (أحمد الكعبي) و«سند» (حامد الشراري) و«معن» (محمد شايف)، أثناء محاولتهم سرقة عقد ذهبي ثمين. ويشارك في الفيلم الذي يأتي من إنتاج استوديو «الشميسي للأفلام» و«استوديوهات تلفاز 11» بالشراكة مع «بيغ تايم فاند»، عدد من نجوم الكوميديا إلى جانب إبراهيم الخيرالله منهم: فهد المطيري، وخالد العبدالعزيز، وزياد العمري، وأضوى بدر.


مقالات ذات صلة

الخليج صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق من اللوحات الجمالية مسار الكتب المعلقة في مهرجان الطائف (الشرق الأوسط)

مهرجان الطائف للكتّاب والقرّاء يعيد صياغة العلاقة بين الأدب والطبيعة والفن

مثّلت النسخة الثالثة لمهرجان الكتاب والقراء الذي أقامته هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة السعودية في متنزه «الردف» بمدينة الطائف، مساراً جديداً

سعيد الأبيض (الطائف)
الخليج صورة نشرها وزير الدفاع السعودي على «إكس» من استقباله لمدير ميناء المكلا اليمني

وزير الدفاع السعودي يشيد ببطولة مدير ميناء المكلا اليمني

أشاد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي بالدور البطولي والإنساني للمهندس سالم باسمير مدير ميناء المكلا في سلامة وحفظ الأرواح والممتلكات بالميناء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأوركسترا السعودية تواصل حمل الإرث الموسيقي للبلاد إلى أبرز المسارح (واس)

«روائع الأوركسترا السعودية» تصافح «مرايا» العلا

تستضيف محافظة العلا، يومي 22 و23 يناير الحالي، حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، الذي تنظمه هيئة الموسيقى داخل التحفة المعمارية العالمية قاعة «مرايا».

«الشرق الأوسط» (العلا)

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
TT

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)
تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)

«الغياب الصامت»، أو ما يُعرف بـ«Ghosting»، ليس نادراً هذه الأيام. ومع ذلك، أن يتم تجاهلك فجأة، حين يختفي الطرف الآخر دون أي تفسير، يمكن أن يكون صادماً، مؤلماً ومرتبكاً لمَن يُترك في حالة انتظار.

مسألة بقاء أكثر منها قسوة

ووفق تقرير نشرته مجلة «نيوزويك»، تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة، وأكثر ارتباطاً بمحاولة البقاء على قيد الحياة على المستوى النفسي.

وفي هذا الإطار، قال المتخصص النفسي السريري تشارلي هيريوت-ميتلااند، إن الغياب الصامت هو أحد السلوكيات اليومية التي تحركها استجابة الدماغ القديمة للتهديد، المُصمَّمة لحمايتنا من المخاطر المحتملة، وليس لتعزيز السعادة أو العلاقات الصحية.

الغياب الصامت بوصفه سلوكاً دفاعياً

في كتابه الجديد،« تفجيرات محسوبة في الصحة النفسية» (Controlled Explosions in Mental Health)، استكشف هيريوت-ميتلااند كيف أن السلوكيات التي غالباً ما يُنظر إليها على أنها تدمير للذات، مثل التسويف، والمثالية المفرطة، والنقد الذاتي القاسي، والغياب الصامت، هي في الواقع محاولات من الجهاز العصبي لإدارة الخوف.

وقال هيريوت-ميتلااند لـ«نيوزويك»: «من منظور البقاء، الغياب الصامت يمثل مقايضة. يمنح شعوراً بالراحة على المدى القصير من خلال تقليل التوتر الفوري أو التهديد، لكنه يفعل ذلك على حساب الضرر طويل المدى. الجهاز العصبي يفضل ما يشعر بأنه الأكثر أماناً الآن، حتى لو كانت تلك الاختيارات تقوّض العلاقات تدريجياً مع الوقت».

«تفجيرات محسوبة»: الطريقة التي يبرر بها الدماغ الغياب

يصف الكتاب هذه اللحظات بأنها «تفجيرات محسوبة »، اضطرابات صغيرة يسببها الشخص لنفسه؛ بهدف منع كارثة عاطفية أكبر. تماماً كما قد يؤجل شخص ما عملاً؛ خوفاً من الفشل، أو ينسحب اجتماعياً لتجنب الرفض، يصبح الغياب الصامت طريقة للبقاء تحت السيطرة عندما يشعر الشخص بأن التواصل محفوف بالمخاطر.

كيف يستجيب الدماغ للغياب الصامت؟

يحدث كل شيء بسرعة وبشكل تلقائي على المستوى العصبي.

وشرح هيريوت-ميتلااند أنه «في لحظة الغياب الصامت، يستجيب الدماغ للتهديد الفوري بدلاً من العواقب طويلة المدى. الرد قد يثير القلق أو النزاع أو الشعور بالحرج، لذا يوفر الصمت راحة فورية».

المخاطر طويلة المدى

المشكلة هي أن هذه السلوكيات غالباً ما تتحقَّق ذاتياً.

تجنب الشخص الآخر خوفاً من أنه قد لا يقدرك في النهاية يؤدي إلى عدم تشكيل أي علاقة على الإطلاق. مع مرور الوقت، يتحقق «الأمان القصير المدى» على حساب الوحدة، والشعور بالذنب، أو تضرر الثقة.

الابتعاد عن الحكم الأخلاقي

حذر هيريوت-ميتلااند من الاستجابة للغياب الصامت، سواء كنت مَن يختفي أو مَن يُترك، بالحكم الأخلاقي، وقال: «تصنيف السلوك على أنه كسول أو فظ أو سام قد يزيد من الشعور بالذنب ويعمّق العادة».

وأضاف: «بدلاً من ذلك، يكمن المفتاح في فهم ما إذا كان الغياب الصامت يخدم غرضاً وقائياً، أو يتلف حياة الشخص بهدوء».


دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
TT

دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)
الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر، بل تتأثر به سلوكياً، ما قد ينعكس مباشرة على طريقة تعاملها مع الفرسان والمدربين.

وفي سلسلة من الاختبارات، أظهرت الخيول التي شمّت رائحة أجسام أشخاص يشاهدون أفلام رعب؛ بدت أكثر توتراً وفزعاً، مع ارتفاع في معدل ضربات القلب وتراجع في اقترابها من مُدربيها، مقارنةً بتلك التي شمّت روائح أشخاص يشاهدون مشاهد مبهجة، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وإذا تأكدت هذه النتائج في دراسات مستقبلية، فسيدل ذلك على أن الخوف مُعدٍ بين البشر والخيول؛ حيث تعمل المركبات المتطايرة في عرق الإنسان كإشارة تحذيرية من وجود خطر محتمل.

وقالت الدكتورة ليا لانساد من جامعة تور في فرنسا، التي شاركت في الدراسة: «تُظهر نتائجنا مدى الترابط الوثيق بين الحيوانات والبشر؛ فنحن، دون وعي، ننقل مشاعرنا إلى الحيوانات، ما يؤثر بدوره على الحالة النفسية لتلك الحيوانات».

ومن جهتها، قالت الدكتورة بلوتين غاردا، التي شاركت أيضاً في الدراسة، إنه على الرغم من أن الناس قد يجدون صعوبة في السيطرة على الروائح التي تنبعث منهم، فإنه ينبغي على الفرسان والقائمين على رعاية الخيول أن يكونوا على دراية بمشاعرهم وتأثيرها المحتمل في هذه الحيوانات.

وبالإضافة للخيول، تُظهر دراسات علمية عديدة أن الكلاب قادرة على شمّ الخوف لدى البشر والتفاعل معه بوضوح. وقد لاحظ الباحثون أن الكلاب تصبح أكثر يقظة أو قلقاً، وقد تميل إلى سلوكيات دفاعية أو حماية عندما تستشعر خوف أصحابها أو من حولها.


«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
TT

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت، في وقتٍ تسعى فيه المقبرة إلى جمع التبرعات لتعزيز إجراءات الأمن فيها، وفقاً لصحيفة «غارديان».

ويتضمن أمر التفتيش الذي حصلت عليه السلطات التي تحقق في قضية وصفها أحد المسؤولين الحكوميين بأنها «فيلم رعب تحوّل إلى حقيقة»، اعترافات جوناثان جيرلاش، إلى جانب روايات هي الأكثر تفصيلاً حتى الآن، حول كيفية لفت انتباه سلطات إنفاذ القانون إليه.

وقال المحققون إنهم كانوا يدققون بالفعل في بلاغات عن عمليات سطو على المقابر، قبل أن تتلقى الشرطة، على ما يبدو، بلاغاً عبر الإنترنت يحثها على التحقق مما إذا كان جيرلاش متورطاً في عملية سطو على ضريح بعينه. وذكرت قناة إخبارية في بنسلفانيا أن المُبلّغ أفاد بمعرفته بشخص كان في منزل جيرلاش، وشاهد «جثة متحللة جزئياً» معلّقة في القبو.

وزعم المُبلّغ أن جيرلاش، البالغ من العمر 34 عاماً، ادّعى في وقتٍ ما أنه كان «في شيكاغو لبيع جمجمة بشرية». وقالت السلطات إن حساباً له على مواقع التواصل الاجتماعي كان يتابع مستخدمين آخرين مهتمين «بجمع وبيع الهياكل العظمية»، مشيرة إلى أن المُبلّغ لفت انتباه المحققين إلى هذا الحساب.

وخلال تفتيش حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحظ المحققون أن أحد أعضاء مجموعة تُدعى «مجموعة بيع عظام وجماجم بشرية» وجّه الشكر لجيرلاش على ما وُصف بأنه كيس من جلد بشري. كما ذكر المحققون أنهم عثروا على جيرلاش نشطاً على تطبيق لتحويل الأموال، وكانت صورة ملفه الشخصي تُظهر شخصاً يحمل ما يبدو أنه جمجمة بشرية.

وقالت الشرطة إنها تمكنت في نهاية المطاف من ربط جيرلاش بعمليات سطو على قبور في مقبرة ماونت موريا في ضاحية ييدون بمدينة فيلادلفيا، بعد ملاحظتها ظهور سيارته بشكل متكرر على أجهزة قراءة لوحات السيارات في المنطقة.

كما بيّنت سجلات هاتفه الجوال وجوده في محيط المقبرة بأوقات وقوع عمليات السطو على الأضرحة والمدافن تحت الأرض هناك.

وأوضحت شرطة ييدون أنها شاهدت جيرلاش يغادر مقبرة ماونت موريا وبحوزته كيس خيش في السادس من يناير (كانون الثاني). وعقب ذلك، ألقت القبض عليه قرب سيارته؛ حيث كانت العظام والجماجم ظاهرة بوضوح في المقعد الخلفي.

وفي الوقت نفسه، أفادت شرطة ييدون بأن كيس الخيش كان يحتوي على رفات طفلين محنَّطين، وثلاث جماجم، وعدة عظام متناثرة. وادّعى جيرلاش أنه «باع بعض الرفات عبر الإنترنت، إلا أن الغالبية العظمى منها كانت مخزنة في قبو» منزله، في أفراتا بولاية بنسلفانيا، التي تبعد نحو 70 ميلاً.

وفتّشت الشرطة منزل جيرلاش في أفراتا، باليوم التالي، وقال الضباط إنهم عثروا على رفات بشرية في القبو، وعلى الرفوف، ومعلّقة من السقف، إضافة إلى وجودها داخل خزانة. ووصف المدعي العام المحلي، تانر راوس، ما شاهده المحققون بالقول إنهم «دخلوا إلى مشهد مرعب... كان مشهداً لا يُصدق».

وأكد الضباط لاحقاً أن جيرلاش يواجه ما يقارب 575 تهمة جنائية - على الأقل في المرحلة الأولى - من بينها أكثر من 100 تهمة تتعلق بتدنيس الجثث. كما يواجه تهم السرقة، والسطو، وتدنيس المقدسات عمداً، والتعدي على الممتلكات، والإتلاف الجنائي، وتلقي مسروقات، إضافة إلى تدنيس المواقع التاريخية وأماكن الدفن.

ويُقال إن المقبرة، التي تضم نحو 150 ألف قبر، تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة عن المملكة المتحدة، التي بدأت عام 1775. وعلى الرغم من هذا التاريخ، عانت المقبرة من الإهمال لسنوات طويلة؛ إذ كانت تفتقر إلى سياج أمني وقت عمليات السطو المنسوبة إلى جيرلاش، كما تضم عدداً من المداخل سهلة الوصول.