استقرار عقود الأسهم الأميركية وسط توتر في قطاع الرقائق

قبيل الموعد النهائي للرسوم الجمركية

متداول يعمل في «بورصة نيويورك»... (أ.ب)
متداول يعمل في «بورصة نيويورك»... (أ.ب)
TT

استقرار عقود الأسهم الأميركية وسط توتر في قطاع الرقائق

متداول يعمل في «بورصة نيويورك»... (أ.ب)
متداول يعمل في «بورصة نيويورك»... (أ.ب)

لم تشهد العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تغييرات تُذكر يوم الاثنين، بينما يستعد المستثمرون لأسبوع حافل بالأحداث، في حين ظلت شركات صناعة الرقائق الكبرى تعاني من تداعيات أحدث تطورات السياسة التجارية قبيل الموعد النهائي الأساسي للرسوم الجمركية مع الصين.

وتراجع سهم شركة «إنفيديا»، العملاق في صناعة أشباه الموصلات، بنسبة واحد في المائة بتعاملات ما قبل السوق، فيما خسر سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» اثنين في المائة.

وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن الشركتين اتفقتا على تخصيص 15 في المائة من إيرادات مبيعات رقائق الكومبيوتر المتقدمة إلى الصين لحكومة الولايات المتحدة، وذلك بعد أيام من بدء وزارة التجارة إصدار تراخيص لبيع رقائق «إنفيديا»: «إتش 20». وجاء بيع أشباه الموصلات في جزء من الاتفاقية الأميركية - الصينية الموقعة سابقاً هذا العام، وقد يؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية بين البلدين قبيل انتهاء صلاحية الاتفاقية يوم الثلاثاء.

وقالت سوزانا ستريتر، رئيسة قسم المال والأسواق في «هارغريفز لانسداون»: «ترى إدارة ترمب أن ارتفاع الأسعار وتعقيد سلاسل التوريد ثمن مقبول لتشجيع مزيد من التصنيع المحلي».

وأضافت: «هذا الترتيب غير المألوف يُعد مثالاً جديداً على رضوخ شركة تقنية عملاقة لمطالب الإدارة الأميركية، في إطار سعيها لإعادة رسم معالم العلاقات التجارية».

وتنتظر الأسواق أيضاً مزيداً من التوضيحات بشأن الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحلول الساعة الـ05:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت عقود «داو جونز» الصغيرة بمقدار 98 نقطة أو 0.22 في المائة، مع تداول 7.922 عقد، وارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» الصغيرة بمقدار 6.25 نقاط أو 0.10 في المائة، وعقود «ناسداك 100» الصغيرة بمقدار 11.5 نقطة أو 0.05 في المائة.

وأخذ المتداولون فترة استراحة بعد أن ساهم ارتفاع الأسبوع الماضي في تحقيق مؤشرَيْ «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أقوى أداء أسبوعي لهما منذ أكثر من شهر.

ويتوقع المستثمرون أن تدفع التغيرات الأخيرة في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، وضعف مؤشرات سوق العمل، «البنكَ المركزي» إلى تبني سياسة نقدية أكبر تيسيراً في الأشهر المقبلة؛ مما يعزز التفاؤل بشكل كبير. وسيُلقي تقرير تضخم أسعار المستهلكين، الصادر الثلاثاء، الضوء على مزيد من التفاصيل التي قد تثير الشكوك أو تقدم التوضيحات للمستثمرين، الذين يتوقعون حالياً أن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» تكاليف الاقتراض بنحو 60 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات جمعتها «بورصة لندن للأوراق المالية».

كما ساهم موسم أرباح أفضل من المتوقع في تخفيف المخاوف، حيث أظهر استطلاع شهري لـ«بنك أوف أميركا» لمديري الصناديق أن امتلاك أسهم الشركات الكبرى لا يزال الأكبر شعبية.

وبرز سهم «أبل» الأسبوع الماضي بعد تسجيله أكبر مكاسب أسبوعية خلال 5 سنوات، عقب إعلان الشركة عن سلسلة من التعهدات بالاستثمار في الولايات المتحدة، لكنه انخفض بنسبة 0.7 في المائة يوم الاثنين.

وارتفعت أسهم «إنتل» بنسبة 1.6 في المائة، وسط أنباء عن زيارة مرتقبة من الرئيس التنفيذي، ليب بو تان، إلى البيت الأبيض بعد دعوة ترمب لإقالته الأسبوع الماضي.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، من المتوقع أن يجتمع ترمب مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الجمعة لمحاولة التفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا؛ مما قد يؤثر أيضاً على توقعات أسعار النفط الخام.


مقالات ذات صلة

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص ترمب متحدثاً عبر الفيديو إلى المشاركين في منتدى دافوس، يناير 2025 (أ.ف.ب)

خاص بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)
فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)
فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الاثنين، إن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على كل من الولايات المتحدة وأوروبا.

وأوضح: «عادةً ما يتحمل الرسوم الجمركية المستوردون، وفي هذه الحالة، المستهلكون الأميركيون». وأضاف: «لكن هذه التعريفات ستضر أيضاً بالاقتصاد الأوروبي، وبالأخص الاقتصاد الألماني».

وشدد المستشار على أن أي محادثات مع الولايات المتحدة يجب أن تراعي دائماً سيادة غرينلاند وسلامة أراضيها، مؤكداً: «يمكن للدنمارك وشعب غرينلاند الاعتماد على تضامننا».

وأشار ميرتس إلى أنه سيحاول لقاء ترمب خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم الأربعاء، سعياً لتهدئة التوترات التجارية الناجمة عن خطة الرئيس الأميركي بشأن الرسوم الجمركية على غرينلاند.

وأكد: «ألمانيا ودول أوروبية أخرى اتفقت على أننا نسعى لتجنب أي تصعيد قدر الإمكان، ونريد ببساطة حل المشكلة معاً. الحكومة الأميركية تعلم أننا قد نرد بالمثل إذا اقتضت الضرورة، لكننا نسعى لتجنب ذلك، وسنحمي مصالحنا الأوروبية والألمانية بالطبع».


«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)
خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

قال الرئيس ​التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، يوم الاثنين، إن شركة «شل» طلبت الانسحاب من ‌حقل «العمر» ‌النفطي، ‌ونقل ⁠حصتها ​إلى ‌الجهات الحكومية السورية.

كان الحقل قد خضع لسيطرة الحكومة السورية، في نهاية الأسبوع الماضي، عقب هجوم خاطف على القوات الكردية.

وأوضح قبلاوي، متحدثاً من حقل «العمر»، أن سوريا لا تزال ⁠تتفاوض مع شركة «شل» ‌بشأن بنود تسوية مالية تهدف إلى الحصول على الملكية الكاملة للحقل.

وأشار إلى أن شركة «كونوكو ​فيليبس» ستعود للاستثمار في حقول الغاز ⁠السورية، وأن شركات أميركية أخرى، من بينها «شيفرون»، تخطط لدخول السوق لأول مرة.


«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
TT

«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، يوم الاثنين، أن معدل التضخم في منطقة اليورو تباطأ خلال ديسمبر (كانون الأول) بوتيرة أكبر مما كان مُقدّراً في التقديرات الأولية.

وسجّل مؤشر أسعار المستهلك المنسق ارتفاعاً سنوياً معدّلاً بلغ 1.9 في المائة، مقارنة بـ2.1 في المائة في كل من الشهرَيْن السابقَيْن. وكان «يوروستات» قد قدّر في بياناته الأولية أن معدل التضخم بلغ 2 في المائة في ديسمبر.

كما تباطأ معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والمواد الغذائية الطازجة، إلى 2.3 في المائة في ديسمبر، متوافقاً مع التقديرات السابقة، مقابل 2.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة التي سبقته.

وتراجعت أسعار الطاقة بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاضها بنسبة 0.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلة أكبر تراجع منذ أغسطس (آب) عندما هبطت بنسبة 2. في المائة. وفي الوقت نفسه، تباطأ التضخم في قطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 3.4 في المائة مقارنة بـ3.5 في المائة.

أما أسعار المواد الغذائية والتبغ فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.4 في المائة في نوفمبر، في حين تباطأ التضخم في السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.4 في المائة مقارنة بـ0.5 في المائة.