الأزهر يدين قرار إسرائيل «السيطرة» على قطاع غزة

فلسطينيون يتزاحمون على حزمة مساعدات ألقتها طائرة عسكرية فوق جباليا في شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتزاحمون على حزمة مساعدات ألقتها طائرة عسكرية فوق جباليا في شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الأزهر يدين قرار إسرائيل «السيطرة» على قطاع غزة

فلسطينيون يتزاحمون على حزمة مساعدات ألقتها طائرة عسكرية فوق جباليا في شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتزاحمون على حزمة مساعدات ألقتها طائرة عسكرية فوق جباليا في شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

أدان الأزهر الشريف، اليوم (السبت)، بـ«أشد العبارات» موافقة مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر على السيطرة على قطاع غزة بالكامل.

وقال الأزهر، في بيان: «هذا القرار الجائر يُمثِّل دليلاً دامغاً على أن الاحتلال إنما يسعى إلى محو فلسطين من الوجود، وطمس معالمها من خريطة العالم، وابتلاع ما تبقى من أرضها بقوة السلاح والإرهاب».

وشدد الأزهر على أن «هذا القرار الجائر يمثل وصمة عار لا تُمحى من جبين المؤسسات الدولية العاجزة عن التصدي لهذا الإجرام»، وطالب «بوضع نهاية لسياسات الاحتلال المأساوية التي تقوم على الغطرسة والعنف، وتزدري الشعوب وتضرب عرض الحائط بجميع المواثيق والقوانين والقرارات الأممية، وتصرُّ على ارتكاب المزيد من المجازر والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني صاحب الأرض».

ودعا الأزهر الشريف إلى «ضرورة تضافر كل الجهود العربية والإسلامية والدولية، وتكثيف كل أشكال الضغط السياسي والدبلوماسي والقانوني، من أجل وقف هذه المأساة التاريخية الكبرى، ووقف هذا العبث الذي لم يعرفه تاريخ الإنسانية من قبل، والوقوف بحزم أمام محاولات المحتل لجرِّ المنطقة بأسرها نحو الفوضى والانهيار».

أقرّ مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، ليل الخميس - الجمعة، خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هدفها «السيطرة» على مدينة غزة في شمال القطاع المحاصر الذي يشهد أزمة إنسانية حادة ودماراً هائلاً بعد 22 شهراً من الحرب.


مقالات ذات صلة

لمشاركته في حرب غزة... منظمة حقوقية ترفع دعوى ضد جندي إسرائيلي خلال زيارته التشيك

أوروبا جنود إسرائيليون ينتشرون في أحد الشوارع خلال عملية عسكرية بالضفة الغربية (أ.ف.ب) play-circle

لمشاركته في حرب غزة... منظمة حقوقية ترفع دعوى ضد جندي إسرائيلي خلال زيارته التشيك

أعلنت مؤسسة «هند رجب»، أمس (الجمعة)، أنها رفعت مؤخراً دعوى جنائية لدى السلطات التشيكية ضد جندي إسرائيلي يزور البلاد، متهمةً إياه بارتكاب جرائم حرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل - براغ)
المشرق العربي طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس») play-circle

«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود» قرار إسرائيل حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية في غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، بأنه «ضربة خطيرة».

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية يقول زعماء «الحريديم» إن إجبار طلبة المعاهد الدينية على الخدمة العسكرية ينذر بتدمير هويتهم (أ.ب)

الوحدة الدينية بالجيش الإسرائيلي تعود لعملياتها في سوريا

استبدل الجيش الإسرائيلي قواته العاملة في الجنوب السوري، من الكتيبة «55» إلى كتيبة «الحشمونائيم» الدينية، التي تضم جنوداً من التيار الحريدي المتزمت دينياً.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي منحوتة رملية للفنان يزيد أبو جراد تمثل العام المقبل حيث يستعد الفلسطينيون النازحون لاستقبال العام الجديد في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

يستقبل الفلسطينيون من سكان غزة السنة الجديدة بكثير من التعب والحزن، لا بأجواء احتفالية، لكنّ لديهم أملاً ولو طفيفاً في أن تُطوى صفحة «الكابوس الذي لا ينتهي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

خلص تقرير لـ«رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع قبل وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود بأطنان من المتفجرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة
TT

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

«حماس» تشتبك لأول مرة ميدانياً مع عصابات غزة

خاضت حركة «حماس» أول اشتباك مباشر وميداني، أمس، مع أفراد من عصابة مسلحة تنشط في حي التفاح شرق مدينة غزة. وصعّدت مجموعة يقودها الفلسطيني رامي حلس، وتتمركز في مناطق السيطرة الإسرائيلية، من هجماتها ضد الفلسطينيين، وتسببت في مقتل اثنين على الأقل خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر عصابة حلس» تقدمت باتجاه مفترق منطقة السنافور بحي التفاح (غرب «الخط الأصفر»)، وتصدّت لها عناصر «حماس» واشتبكت معها لأكثر من 20 دقيقة، قبل أن يتراجع المهاجمون.

وشرحت المصادر أن الاشتباكات وقعت في حين كانت تُحلّق طائرات مسيّرة إسرائيلية، موضحة أنه «فور انتهاء الاشتباكات، ألقت المسيّرات قنابل على منازل في المنطقة نفسها وفي محيطها».


فصائل عراقية موالية لإيران ترفض البحث في سلاحها قبل انتهاء «الاحتلال»

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
TT

فصائل عراقية موالية لإيران ترفض البحث في سلاحها قبل انتهاء «الاحتلال»

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية استطلاع في موقع شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الهيئة)

رفضت ستة فصائل عراقية موالية لإيران الأحد البحث في مسألة سلاحها قبل التخلص من كل أشكال «الاحتلال»، في إشارة ضمنية الى الوجود العسكري الأميركي في البلاد، وذلك ردا على دعوات متزايدة لحصره بيد الدولة، خصوصا من واشنطن.

ولطالما طالبت فصائل عراقية موالية لطهران ومنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي التي تشكّل جزءا من القوات الحكومية، بجلاء القوات الأميركية المنتشرة في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش منذ 2014، علما بأن واشنطن تحتفظ بنفوذ سياسي وأمني في العراق منذ غزوها الذي أطاح بحكم صدام حسين عام 2003.

وفي الأشهر الأخيرة تزايدت الدعوات الأميركية إلى نزع سلاح هذه الفصائل، خصوصا بعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي ظل تراجع دور أطراف إقليمية حليفة لطهران في مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وأكدت «تنسيقية المقاومة العراقية» في بيان أصدرته مساء الأحد أن «سلاح المقاومة سلاح مقدّس، لا سيما في بلد فيه الاحتلال قائم»، رافضة «رفضا قاطعا أي حديث عنه من الأطراف الخارجية». وشدّدت على أن «الحوار بشأنه حتى مع الحكومة لا يكون إلا بعد تحقيق السيادة الكاملة للبلاد وتخليصها من كل أشكال الاحتلال وتهديداته».

وتضم التنسيقية كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وكتائب سيد الشهداء وكتائب كربلاء وأنصار الله الأوفياء وحركة النجباء.

وحثّت الحكومة المقبلة على «إنهاء جميع أشكال وعناوين الوجود الأجنبي المحتل للأراضي العراقية وسمائها (...) ومنع أي نفوذ له مهما كان شكله، سياسيا أو أمنيا أو اقتصاديا».

وأتى بيان الفصائل بعد ساعات من تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، رأى فيها أنه «لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحا من نوع آخر هو القانون والعدالة والتنمية». وكان زيدان قال في ديسمبر (كانون الأول) إن قادة فصائل وافقوا على التعاون بشأن قضية حصر السلاح. لكن كتائب حزب الله أكدت وقتها منفردة أنها لن تبحث في ذلك إلا بعد جلاء القوات الأجنبية.

من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال محمّد شياع السوداني الأحد إن «حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية».

وطالبت الولايات المتحدة الحكومة المقبلة التي لا يزال التفاوض لاختيار رئيسها جاريا، باستبعاد ستة فصائل تصنفها «إرهابية» وبالعمل على تفكيكها، حسبما أفاد مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون.

واتّفقت واشنطن وبغداد العام الماضي على أن ينهي التحالف الدولي مهمّته العسكرية في العراق بحلول نهاية 2025، وبحلول سبتمبر (أيلول) 2026 في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي، للانتقال إلى شراكة أمنية بين البلدَين.

ومن المتوقع أن تتسلّم القوات العراقية هذا الأسبوع مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار بغرب البلاد.


استئناف المحادثات بين إسرائيل وسوريا في باريس بوساطة أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

استئناف المحادثات بين إسرائيل وسوريا في باريس بوساطة أميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

يجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى، يوم الاثنين، في باريس، لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاقية أمنية جديدة، وفقًا لمسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع تحدثا لموقع أكسيوس.

ويقود هذه الجهود مبعوث الرئيس ترامب إلى سوريا، توم براك، الذي سيتوسط في الجولة الجديدة من المفاوضات. وتهدف هذه اللقاءات التوصل إلى اتفاق أمني يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا، وانسحاب إسرائيل من المناطق السورية التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد.

الشيباني (يمين) والمبعوث الأميركي توم برّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو بباريس في يوليو الماضي (سانا)

ومن المتوقع أن تستمر المحادثات يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى جانب مجموعة جديدة من المفاوضين الإسرائيليين.

ستكون هذه الجولة الخامسة من المحادثات، والأولى منذ شهرين تقريبًا. وتكمن أهمية الخبر، في أن إدارة ترمب تضغط على كل من إسرائيل وسوريا للتوصل إلى اتفاق من شأنه المساعدة على استقرار الوضع الأمني ​​على حدودهما، وربما تكون الخطوة الأولى نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية مستقبلًا، بحسب «أكسيوس».

وبحسب المصدر، طلب ترامب من نتنياهو استئناف المحادثات وإجراء مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت. ووفقًا لمسؤول إسرائيلي رفيع، وقد افق نتنياهو، لكنه شدد على ضرورة التزام أي اتفاق بالخطوط الحمراء لإسرائيل.

وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر (غيتي)

وكانت المحادثات قد توقفت بسبب الخلافات الكبيرة بين الطرفين، وأيضًا بسبب استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين، رون دريمر.

وقال المواقع الأميركي، ان نتنياهو عيّن فريقًا تفاوضيًا جديدًا برئاسة سفير الولايات المتحدة لدى واشنطن يحيئيل ليتر، أحد المقربين منه، قبل الاجتماع في باريس، ومن المتوقع أيضاً مشاركة المستشار العسكري لنتنياهو، الجنرال رومان غوفمان، المرشح لرئاسة جهاز الموساد، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي لنتنياهو، جيل رايش.

وامتنعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن عن التعليق.