مصر تستهدف تخزين وتداول 20 مليون برميل بميناء الحمراء البترولي

في إطار خطة تحويله لمركز لوجيستي للمنتجات البترولية على ساحل البحر المتوسط

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر تستهدف تخزين وتداول 20 مليون برميل بميناء الحمراء البترولي

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)
صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

تستهدف مصر تحويل ميناء الحمراء البترولي، بمدينة العلمين الجديدة، إلى مركز ومنطقة لوجيستية لتخزين وتداول البترول الخام والمنتجات البترولية على ساحل البحر المتوسط، مع رؤية طموحة «تستهدف رفع قدرات الميناء بحلول عام 2030 لتخزين وتداول 20 مليون برميل خام و400 ألف طن منتجات بترولية».

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن وزير البترول المصري كريم بدوي تفقد ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة، لمتابعة أعمال التطوير والتوسعات الجارية التي تقوم بها شركة «ويبكو» المشغلة للميناء، بهدف تحويله لمركز محوري ومنطقة لوجيستية لتخزين وتداول البترول الخام والمنتجات البترولية على ساحل البحر المتوسط.

وعقد الوزير اجتماعاً ضم صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي لهيئة البترول، وعدداً من قيادات القطاع، وأحمد عادل مستشار حكومة إمارة الفجيرة، وعدداً من مسؤولي مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز، حيث شدد على أهمية تكثيف الجهود للإسراع في الإجراءات والخطوات التنفيذية لمشروع مركز تخزين وتداول وتجارة الخام والمنتجات البترولية بميناء الحمراء، وذلك على غرار تجربة ميناء الفجيرة، والذي يعد أهم مركز عالمي لتجارة البترول.

ووجه الوزير بسرعة وضع جدول زمني محدد لتنفيذ مراحل المشروع مع الاستفادة من نظم ميناء الفجيرة في الإدارة والتشغيل وشهادات الاعتماد الدولية وتطبيق أحدث أنظمة السلامة.

بدوي خلال لقائه بمسؤولي ميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

من جانبه، أوضح أحمد عادل، مستشار حكومة إمارة الفجيرة، أن الاجتماعات خلال الفترة الماضية كانت مثمرة وبناءة، وأسفرت عن تحديد أولويات التنفيذ، مشيراً إلى التعاون الكامل من جانب مسؤولي قطاع البترول. وأضاف أن المقومات والإرادة متوافرتان لدى الجانبين لإنجاح المشروع وتسريع تنفيذه، لافتاً إلى أنه سينفذ على عدة مراحل.

كما استمع الوزير لشرح رئيس شركة «ويبكو» حول الموقف الحالي لتوسعات المنطقتين الشمالية والجنوبية للميناء.

وأوضح أنه في المنطقة الشمالية يجرى إنشاء 4 مستودعات جديدة لتخزين الخام لرفع السعة الإجمالية من 2.8 مليون برميل إلى 5.3 مليون برميل.

وأكد أنه سيجري تشغيل مستودعين بنهاية العام الحالي، فيما يتم استكمال مستودعين آخرين ودخولهما الخدمة خلال الربع الأول من العام المقبل، كما تم الانتهاء من أساسات 4 مستودعات أخرى.

وفي المنطقة الجنوبية، أضاف رئيس شركة «ويبكو»، أنه يُجرى إنشاء منطقة متكاملة لتخزين وتداول وشحن المنتجات البترولية بطاقة استيعابية 130 ألف طن، تشمل مرحلتين؛ الأولى تنتهي بنهاية العام الحالي، وتضم مستودعين للسولار، والثانية بالربع الثاني من العام المقبل، وتشمل 6 مستودعات للبنزين والسولار ووقود الطائرات، لافتاً إلى أن الرؤية الطموحة تستهدف رفع قدرات الميناء بحلول عام 2030 لتخزين وتداول 20 مليون برميل خام و400 ألف طن منتجات بترولية.

صهاريج لتخزين المواد البترولية بميناء الحمراء البترولي (وزارة البترول المصرية)

كان وزير البترول المصري قد بحث مع مدير الديوان الأميري بالفجيرة، الاثنين الماضي، تعزيز مجالات التعاون المشترك بين البلدين.

وعقد بدوي اجتماعاً مع محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، لتعزيز مجالات التعاون المشترك بين البلدين، ودعم الشراكة الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة، وفق بيان صحافي صادر وقتها عن الوزارة.

وأوضح البيان أنه تم خلال الاجتماع استعراض عدد من المواضيع المشتركة وسبل تطويرها في مختلف المجالات التنموية والاستثماريّة، واستعراض العلاقات الثنائية، وفرص العمل المشترك بين مصر ودولة الإمارات في مجالات مختلفة.

وأوضح بدوي، خلال الاجتماع، أن هذا التعاون يأتي في إطار تعزيز دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتداول الطاقة.

وأشار مدير الديوان الأميري إلى توجيهات الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بضرورة الالتزام بما يعزز الارتقاء بمستوى الخدمات؛ لمواكبة ركب التنمية المستدامة والتطورات المستقبلية بين البلدين.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.