الوقت الذي يقضيه طفلك أمام الشاشات يؤثر على دمه

الإفراط في استخدام الشاشات قد يشكِّل مخاطر على صحة القلب

أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
TT

الوقت الذي يقضيه طفلك أمام الشاشات يؤثر على دمه

أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)
أطفال يقضون وقتاً أمام الشاشات (أرشيفية- رويترز)

قد يكون الأطفال والشباب الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات والأجهزة الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأيض، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، ومقاومة الإنسولين، وفقاً لبحث جديد، والذي أفاد أيضاً بظهور بصمة أيضية فريدة في الدم، يبدو أنها مرتبطة بوقت الشاشة، ونُشر اليوم في مجلة جمعية القلب الأميركية، وهي مجلة مفتوحة المصدر خاضعة لمراجعة الأقران تابعة لجمعية القلب الأميركية.

وأشار بيان علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية إلى أن «خطر الإصابة بأمراض القلب والأيض يزداد في الأعمار الأصغر»، وأن 29 في المائة فقط من الشباب الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و19 عاماً، يتمتعون بصحة قلبية وأيضية جيدة، وذلك استناداً إلى بيانات المسح الوطني للصحة والتغذية للفترة 2013- 2018،

ووجد هذا التحليل لأكثر من ألف مشارك في دراستين أُجريتا في الدنمارك، أن زيادة وقت استخدام الشاشات الترفيهية ارتبطت بشكل كبير بارتفاع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، ومخاطر أمراض القلب والأيض لدى الأطفال والمراهقين.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ديفيد هورنر، الباحث الرئيسي في الدراسة، والباحث في مركز كوبنهاغن للدراسات الاستشرافية حول الربو في مرحلة الطفولة، بجامعة كوبنهاغن في الدنمارك: «إن الحد من وقت استخدام الشاشات في مرحلتَي الطفولة والمراهقة قد يحمي صحة القلب والأيض على المدى الطويل». وأضاف: «تقدم دراستنا دليلاً على أن هذا الارتباط يبدأ مبكراً، وتُبرز أهمية اتباع روتين يومي متوازن».

وباستخدام بيانات من مجموعة من المراهقين في سن العاشرة دُرست عام 2010، ومجموعة من المراهقين في سن الثامنة عشرة دُرست عام 2000، والذين كانوا جزءاً من دراسات كوبنهاغن الاستباقية حول الربو في مرحلة الطفولة، درس الباحثون العلاقة بين وقت استخدام الشاشة وعوامل خطر القلب والأيض. وشمل وقت استخدام الشاشة الوقت الذي قضاه المشاركون في مشاهدة التلفزيون، أو الأفلام، أو ممارسة الألعاب، أو استخدام الهواتف، أو الأجهزة اللوحية، أو أجهزة الكومبيوتر للترفيه.

ووضع الباحثون درجة مركبة بناءً على مجموعة من مكونات متلازمة التمثيل الغذائي (حجم الخصر، وضغط الدم، والكوليسترول الجيد، والدهون الثلاثية، ومستويات السكر في الدم) مع تعديلها حسب الجنس والسن. وعكست درجة القلب والأيض إجمالي الخطر على المشارك مقارنة بمتوسط مجموعة الدراسة (مقاسة بالانحرافات المعيارية): 0 يعني متوسط الخطر، و1 يعني انحرافاً معيارياً واحداً فوق المتوسط.

ووجد التحليل أن كل ساعة إضافية من وقت الشاشة تزيد من درجة القلب الأيضية بنحو 0.08 انحراف معياري لدى الأطفال في سن العاشرة، و0.13 انحراف معياري لدى الأطفال في سن الثامنة عشرة. وصرح هورنر: «هذا يعني أن الطفل الذي يقضي 3 ساعات إضافية من وقت الشاشة يومياً يكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية بمقدار ربع إلى نصف انحراف معياري تقريباً مقارنة بأقرانه».

وأضاف: «إنه تغيير طفيف في كل ساعة، ولكن عندما يتراكم وقت الشاشة إلى 3 أو 5 أو حتى 6 ساعات يومياً -كما رأينا لدى كثير من المراهقين- فإن ذلك يتراكم. وبضرب ذلك في مجموعة كاملة من الأطفال، سنشهد تحولاً ملحوظاً في خطر الإصابة بأمراض القلب الأيضية المبكرة، والذي قد يستمر حتى مرحلة البلوغ».

بصمة وقت الشاشة

وجد التحليل أيضاً أن كلاً من مدة النوم وتوقيته يؤثران على العلاقة بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية. وقد عزز قصر مدة النوم، والنوم في وقت متأخر، العلاقة بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية. وأظهر الأطفال والمراهقون الذين ناموا أقل، خطراً أعلى بكثير، مرتبطاً بمقدار وقت الشاشة نفسه.

وصرح هورنر: «في مرحلة الطفولة، لم تُخفف مدة النوم هذه العلاقة فحسب؛ بل فسرتها جزئياً أيضاً: نحو 12 في المائة من الارتباط بين وقت الشاشة وخطر أمراض القلب الأيضية كان ناتجاً عن قصر مدة النوم». وأضاف: «تشير هذه النتائج إلى أن قلة النوم قد لا تُضخم تأثير وقت الشاشة فحسب؛ بل قد تكون مساراً رئيسياً يربط عادات الشاشة بالتغيرات الأيضية المبكرة».

بالإضافة إلى ذلك، حدد تحليل التعلم الآلي بصمة أيضية فريدة في الدم يبدو أنها مرتبطة بوقت الشاشة. وقال: «تمكنَّا من اكتشاف مجموعة من التغيرات الأيضية في الدم، تُعرف باسم (بصمة وقت الشاشة)، مما يُثبت التأثير البيولوجي المحتمل لسلوك وقت الشاشة. باستخدام بيانات علم الأيض نفسها، قمنا أيضاً بتقييم مدى ارتباط وقت الشاشة بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المتوقع في مرحلة البلوغ، ووجدنا اتجاهاً إيجابياً في مرحلة الطفولة وارتباطاً مهماً في مرحلة المراهقة. يشير هذا إلى أن التغيرات الأيضية المرتبطة بالشاشة قد تحمل إشارات مبكرة لمخاطر صحية قلبية على المدى الطويل».

وقال: «يمكن أن يصبح التعرف على عادات الشاشة ومناقشتها في أثناء مواعيد الأطفال جزءاً من استشارات نمط الحياة الأوسع، تماماً مثل النظام الغذائي أو النشاط البدني. كما تفتح هذه النتائج الباب أمام استخدام البصمات الأيضية كمؤشرات موضوعية مبكرة لمخاطر نمط الحياة».

وقالت أماندا مارما بيراك، الحاصلة على الدكتوراه في الطب، والماجستير في علوم القلب والأوعية الدموية، وزميلة جمعية القلب الأميركية، ورئيسة لجنة الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية (القلوب الشابة) التابعة لجمعية القلب الأميركية، والتي لم تشارك في هذا البحث: «إن التركيز على النوم يُعدّ نقطة انطلاق ممتازة لتغيير أنماط استخدام الشاشات».

وأضافت بيراك، الأستاذة المساعدة في طب الأطفال والطب الوقائي في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن في شيكاغو: «إذا كان تقليل وقت استخدام الشاشات أمراً صعباً، فابدأ بتأجيل وقت استخدام الشاشات والتركيز على النوم مبكراً ولمدة أطول».

وأضافت أن «بإمكان البالغين أيضاً أن يكونوا قدوة حسنة. جميعنا نستخدم الشاشات، لذا من المهم توجيه الأطفال والمراهقين والشباب نحو الاستخدام الصحي للشاشات بطريقة تتطور معهم. بصفتك أحد الوالدين، يمكنك أن تكون قدوة لهم في الاستخدام الصحي للشاشات: متى يجب إبعادها، وكيف تستخدمها، وكيف تتجنب تعدد المهام. ومع تقدم الأطفال في السن، كن أكثر صراحة، واشرح لهم سبب إبعاد أجهزتك في أثناء العشاء أو في أوقات أخرى تجمعهم».

وتابعت: «تأكد من أنهم يعرفون كيفية تسلية أنفسهم وتهدئة أنفسهم من دون شاشة، وأنهم قادرون على تحمل الملل! الملل يُنمِّي العبقرية والإبداع، فلا تنزعج عندما يشتكي أطفالك من الملل. الوحدة وعدم الراحة أمران متلازمان طوال الحياة، لذا فهذه فرص لدعم أطفالك وتوجيههم بطرق صحية للتفاعل دون الحاجة إلى تصفح الإنترنت».

بوصفها دراسة رصدية، استخدمت بيانات جُمعت استباقياً، تعكس النتائج الارتباطات بدلاً من إثبات السبب والنتيجة. علاوة على ذلك، أبلغ آباء الأطفال في سن العاشرة والثامنة عشرة عن وقت استخدامهم للشاشات من خلال استبيانات، والتي قد لا تعكس بدقة الوقت الفعلي الذي يقضيه الشباب أمام الشاشات.

وأشار هورنر إلى أن البحوث المستقبلية قد تستكشف ما إذا كان الحد من استخدام الشاشات في الساعات التي تسبق النوم، عندما قد يُعطل ضوء الشاشة الإيقاعات اليومية ويُعيق بدء النوم، وسيلة للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.


مقالات ذات صلة

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

صحتك توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعت دراسة أسترالية طويلة الأمد انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
أوروبا امرأة نازحة مع أطفالها تجلس خارج مدرسة في بيروت تحولت إلى ملجأ في أعقاب تصعيد عسكري بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

لجنة أممية تحذِّر من اعتبار الأطفال «خسائر جانبية» خلال الحرب

أصدرت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) نداء لحماية الأطفال خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص الفتى السوداني عبد الرحمن الذي بُترت ساقه بعد إصابته بطلق ناري خلال الحرب (الشرق الأوسط)

خاص الحرب تحصد أطراف مئات الأطفال في السودان

ضاعفت الحرب أعداد المعاقين في السودان وبُترت أطراف الآلاف، صغاراً وكباراً، بعد إصابتهم بقذائف متطايرة أو ذخيرة حية.

وجدان طلحة (الخرطوم)
يوميات الشرق الآباء الأكثر وعياً بإدارة ضغوطهم يستبدلون بالمقارنات التعاطف مع الذات (بيكسلز)

التوتر تحت السيطرة: 5 خطوات للتعامل مع ضغوط الأبوة

تتصاعد متطلبات تربية الأبناء في عالم اليوم بوتيرة متسارعة، ما يجعل الضغوط النفسية جزءاً شبه يومي من حياة كثير من الآباء والأمهات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

يظن كثير من الآباء أن تنمية ذكاء أطفالهم تتطلب شراء ألعاب تعليمية متطورة أو تطبيقات باهظة الثمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.