هل توصلنا أخيراً لطريقة لقياس طنين الأذن؟

باحثو «هارفارد» حددوا لأول مرة مؤشرات حيوية له

هل توصلنا أخيراً لطريقة لقياس طنين الأذن؟
TT

هل توصلنا أخيراً لطريقة لقياس طنين الأذن؟

هل توصلنا أخيراً لطريقة لقياس طنين الأذن؟

عندما يعاني شخص ما من طنين الأذن - وهو صوت وهمي لرنين أو صفير أو أزيز في الأذن - عادةً ما يضطر الأطباء إلى تصديق كلام الشخص. وفي حين أن الاختبارات المتطورة قد تكشف ما إذا كانت أجهزة استشعار السمع في الدماغ تعمل متأهبة بكامل طاقتها (علامة محتملة على طنين الأذن)، غير أنه لا توجد طريقة للكشف عن الصوت الفعلي أو شدة الاضطراب.

اليوم، يبدو هذا الوضع على شفا التغيير، فقد حدد باحثون بجامعة هارفارد، منذ وقت قريب، مؤشرات حيوية يبدو أنها تقيس شدة طنين الأذن لأول مرة.

أدلة جديدة

استعان العلماء بنحو 100 شخص سليم (تتراوح أعمارهم بين 19 و60 عاماً) للمشاركة في دراسة فريدة حول طنين الأذن tinnitus. لم يُعانِ أي من المشاركين من فقدان السمع، لكن قرابة نصفهم قالوا إنهم يعانون من طنين شديد أو حساسية خفيفة تجاه الأصوات (احتداد السمع).

وخضع جميع المشاركين لمسح نشاط الدماغ، وملأوا استبيانات حول صحتهم العامة وطنين الأذن لديهم. بعد ذلك، شاركوا في تجربة جديدة: تولى الباحثون تصوير وجوه المشاركين بالفيديو، في أثناء استماعهم إلى أصوات لطيفة، أو محايدة، أو مزعجة. بشكل خاص، تتبع الباحثون حركات الوجه الدقيقة واتساع حدقة العين.

في هذا الصدد، أوضح دانيال بولي، كبير مؤلفي الدراسة، ومدير مركز لاور لأبحاث طنين الأذن في مركز ماساتشوستس للعين والأذن، التابع لجامعة هارفارد: «أردنا دراسة مناطق دماغية أخرى تتلقى مُدخلات من الصوت، وتوجهنا إلى المناطق التي تُنظم التوتر».

النتائج

* اختلاف ملحوظ. أظهر الأشخاص الذين لم يُعانوا من طنين الأذن، اختلافاً ملحوظاً في استجابات الوجه واتساع حدقة العين فقط عند الاستجابة للأصوات المزعجة. في المقابل، تسببت جميع الأصوات في قلة معدلات حركات الوجه لدى الأشخاص الذين يعانون من طنين الأذن الشديد أو احتداد السمع Hyperacusis، واتساع حدقة العين بشكل مفرط. وعن ذلك، قال بولي: «كانت أجهزتهم العصبية الودية sympathetic nervous systems تعمل بأقصى طاقتها. وحتى الأصوات غير الضارة عوملت باعتبارها تهديدات محتملة». (احتداد السمع هو أحد الاضطرابات السمعية. التي تتميز بحساسية شديدة تجاه بعض الترددات الصوتية، والتي تشمل الأصوات اليومية الطبيعية - الويكيبيديا).

ولدى تغذية نموذج حاسوبي بالنتائج، فانه نجح في التوقع بدقة شدة الأعراض، التي أبلغ عنها المشاركون في الاستبيانات.

* ما الذي تعنيه النتائج؟ إذا تكررت هذه النتائج في دراسات إضافية، فإن ذلك قد يعني أن الأطباء ربما على وشك التوصل إلى طريقة موضوعية لقياس شدة طنين الأذن. وهذا الأمر قد يكون مفيداً من نواحٍ عديدة، مثل قياس ما إذا كان طنين الأذن قد ازداد شدة أو خفوتاً، وما إذا كان العلاج فعالاً.

في هذا الصدد، شرح بولي: «أحد الأمور التي أثارت إعجابي حقاً، إمكانية اكتشاف المؤشرات الحيوية دون الحاجة إلى اختبارات باهظة التكلفة أو تدخلية. في النهاية، نهدف إلى تطوير منصة مفتوحة المصدر قائمة على الفيديو، حتى تتمكن مجموعات أخرى من استخدام هذه القياسات».

حتى الأصوات غير الضارة عوملت لدى المصابين باعتبارها تهديدات محتملة

نصائح طبية

بغض النظر عن كيفية رصد طنين الأذن، فإن سبل علاجه لا تزال محدودة. وربما تُفيد الاستراتيجيات الآتية:

- خفف من إزعاج طنين الأذن: قد تتمكن من إعادة توجيه الأفكار والمشاعر السلبية المتعلقة بطنين الأذن عبر التنويم المغناطيسي، أو اليقظة الذهنية، أو العلاج السلوكي المعرفي. وبحسب بولي: «تهدف هذه الأساليب إلى تقليل ضغوط طنين الأذن، الأمر الذي يُحسّن من قدرتك على التعامل معه».

- العلاج بالصوت: فيما يخص بعض المصابين بطنين الأذن، وليس جميعهم، ربما يؤدي إخفاء الأصوات إلى تشتيت خلايا الدماغ مفرطة النشاط. وقد تأتي الأصوات من جهاز صوتي بجانب السرير أو جهاز قابل للارتداء.

- التحكم في مستوى التوتر: يساعد أي نوع من التأمل، مثل اليقظة الذهنية أو اليوغا أو البستنة، على تهدئة استجابة الجسم للتوتر وتحفيز التأثير المعاكس - ما يسمى باستجابة الاسترخاء relaxation response - وهي ظاهرة مدروسة جيداً تقلل من هرمونات التوتر (وبالتالي، تساعد على خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم ومعدل التنفس).

- استشر طبيبك: إذا شخصت طنين أذنك بنفسك، فمن المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية الأولية أو طبيب أذن وأنف وحنجرة (اختصاصي أنف وأذن وحنجرة).

ومن المعتقد أن طنين الأذن ناتج عن فقدان السمع وتلف ألياف العصب السمعي، حتى لو كنت تتمتع بقدرة طبيعية على السمع. غير أنه في بعض الحالات، يكون سبب طنين الأذن وجود كيس في الأذن، أو تراكم شمع الأذن. ويمكن أن يؤدي علاج هذه الحالات إلى التخلص من الصوت الوهمي.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.


تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
TT

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)
تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت»، فقد حلل الباحثون بيانات ما يقرب من 200 ألف بالغ في الولايات المتحدة، وتوصلوا إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الخفيفة بعد وجبة العشاء ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بنوعين من أمراض الكبد هما تليف الكبد ومرض الكبد الدهني، بنسب تتراوح بين 20 و30 في المائة.

وهذان المرضان هما من أكثر أشكال أمراض الكبد شيوعاً، وهما من الحالات التي قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك السرطان.

وأشار الباحثون إلى أن السبب المحتمل وراء هذا الارتباط بين تناول الوجبات الخفيفة ليلاً ومشاكل الكبد قد يرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم النوم والاستيقاظ والعديد من الوظائف الحيوية.

وقال أندرو ماكهيل، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المشارك المتخصص في النوم والإيقاعات البيولوجية بجامعة أوريغون للصحة والعلوم: «نلاحظ مراراً وتكراراً أن توقيت السلوكيات، سواء تعلق الأمر بالنوم أو تناول الطعام أو ممارسة الرياضة، له أهمية كبيرة وتأثير كبير على الصحة».

وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه أبحاث أخرى إلى أن العمل ليلاً قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، وأن هذا الاضطراب قد يرتبط بتغيرات في الجينات. كما ترتفع معدلات السمنة وأمراض القلب بين العاملين ليلاً، وهي نتائج ربطها باحثون من جامعة هارفارد بعدم التوافق بين الساعة الداخلية للجسم ومواعيد النوم وتناول الطعام المعتادة.

وأوضح ماكهيل أن تناول الطعام ليلاً يقلل قدرة الجسم على التعامل مع الطعام بكفاءة من خلال عمليات التمثيل الغذائي، في حين أشار الدكتور روبرت ويلتشانسكي، الذي شارك أيضاً في الدراسة، إلى أن الكبد «يتناغم بشكل كبير مع الإيقاعات البيولوجية للجسم».

ولا يقتصر خطر الإصابة بأمراض الكبد على توقيت الوجبات وحده، إذ ربطت دراسات سابقة بين تناول المشروبات الغازية والأطعمة فائقة المعالجة، مثل البسكويت المحلّى ورقائق البطاطس، وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الكبد.

وتتنوع أمراض الكبد، وقد تمر بعض الحالات دون أعراض واضحة. لكن أعراض تليف الكبد قد تشمل الإرهاق، وفقدان الشهية، وتراجع الرغبة الجنسية، واصفرار الجلد والعينين، والحكة، والغثيان أو القيء.

ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة العلاقة بين توقيت تناول الطعام وأمراض الكبد بشكل أفضل.


علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
TT

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)
تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية، فضلاً عن بعض الأمراض الجلدية والعدوى المنقولة جنسياً.

وهذه العلامة هي تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر، بالقرب من الجلد، إلى اللون الأحمر.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا الجزء يُعرف باسم «الهلال الظفري»، وهو المنطقة التي تتكوّن فيها خلايا الظفر الجديدة وتبدأ منها عملية نموه. ويظهر الهلال بوضوح أكبر في الإبهام، بينما يصبح أصغر وأقل وضوحاً في بقية الأصابع.

ويكون لون الهلال عادةً أبيض بسبب سماكة الظفر في هذه المنطقة، التي تحجب الأوعية الدموية الموجودة أسفله. كما أن عدم ظهور هذا الهلال لدى بعض الأشخاص لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.

لكن تغيّر لونه إلى الأحمر قد يستدعي الانتباه، خاصةً عندما يظهر في عدة أظافر، وفقاً للدراسة الحديثة التي أوضحت أن اللون الأحمر قد يشير إلى نشاط مرض جهازي أو مشكلة موضعية.

واستعرض الباحثون دراسات تعود إلى عام 1954، حين نُشرت أولى الأبحاث التي تناولت هذه العلامة. وأظهرت إحدى الدراسات أن 61 في المائة من الأشخاص الذين فُحصوا وكانت لديهم هالة حمراء في الأظافر كانوا يعانون من قصور القلب.

كما رُصدت هذه العلامة لدى أشخاص مصابين بأمراض أخرى، منها انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وتليّف الكبد، وأنواع من السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدم النخاعي وكثرة الحمر الحقيقية (وهو سرطان دم يسبب زيادة كثافة الدم وبطء تدفقه).

وأشارت أبحاث لاحقة إلى ارتباط الهالة الحمراء ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل الثعلبة البقعية والالتهاب العضلي الجلدي والذئبة الحمامية الجهازية، إلى جانب الصدفية والتسمم بأول أكسيد الكربون، وكذلك الورم الحبيبي اللمفي المنقول جنسياً، وهو عدوى تسببها أنواع معينة من بكتيريا الكلاميديا.

ومع ذلك، لا يزال السبب الدقيق وراء ارتباط هذه العلامة بالأمراض المختلفة غير معروف، وفقاً للباحثين.

وأكد الفريق أن ظهور الهلال الأحمر لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، تماماً كما أن ظهور الهلال باللون الأبيض لا يضمن خلو الشخص من الأمراض.

لكنهم أشاروا إلى أن العلامة تكتسب أهمية أكبر عندما تظهر في عدة أظافر، أما إذا ظهرت في ظفر واحد فقط، فغالباً ما يكون السبب موضعياً، مثل التعرض لإصابة تحت ذلك الظفر.

وتعتمد الأظافر في نموها المستمر على إمداد منتظم بالعناصر الغذائية والأكسجين وتدفق الدم، ولذلك قد تنعكس بعض التغيرات الصحية على شكلها أو لونها أو طريقة نموها.

وأكَّد الباحثون على ضرورة زيارة الطبيب عند ملاحظة الهالة الحمراء، لأنها قد تسهم في الكشف المبكر عن الأمراض الجهازية المهمة.