فرحة الغزيين بانخفاض أسعار البضائع تضاهي فرحتهم بوقف الحرب

فلسطينيون يجهدون لجمع مساعدات غذائية جرى إسقاطها جواً فوق مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يجهدون لجمع مساعدات غذائية جرى إسقاطها جواً فوق مدينة غزة (أ.ب)
TT

فرحة الغزيين بانخفاض أسعار البضائع تضاهي فرحتهم بوقف الحرب

فلسطينيون يجهدون لجمع مساعدات غذائية جرى إسقاطها جواً فوق مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يجهدون لجمع مساعدات غذائية جرى إسقاطها جواً فوق مدينة غزة (أ.ب)

سادت أجواء من الفرحة العارمة في أوساط سكان قطاع غزة، بعد انخفاض ملحوظ على أسعار البضائع في الأسواق، صبيحة الخميس، على أثر دخول مزيد من الشاحنات المخصصة للتجار، الذين بدأوا عرض بعض ما وصل إليهم من بضائع جرى تأمين جزء كبير منها عبر مجموعات مسلّحة تتبع بعض العشائر ممن حصلوا على أموال مقابل ذلك.

ودفع دخول شاحنات للتجار وبدء عرض بضائعهم، لصوص المساعدات وغيرهم إلى خفض أسعار البضائع التي يَعرضونها في السوق السوداء، سواء بشكل مباشر أم عبر بعض التجار الذين يطلَق عليهم في القطاع «تجار الحروب»، الذين استفادوا كثيراً من سرقة المساعدات لتضخيم تجارتهم الجديدة ولاستنزاف جيوب الغزيين والاشتراط عليهم بدفع أموال نقدية جديدة وليست بالية، الأمر الذي زاد معاناة السكان.

ويرى الغزيّ نضال شحادة (51 عاماً)، من سكان حي النصر بمدينة غزة، أن أخبار انخفاض أسعار البضائع بشكل كبير جداً «تُضاهي فرحتنا كأناسٍ نعاني الجوع والقتل وتسلُّط اللصوص علينا والتجار ومن يقف خلف كل هؤلاء، أخبار الهدنة أو انتهاء الحرب، وهذه حقيقة يشعر بها كل مواطن أصابه الوجع والألم في ظل المجاعة والقصف والظروف التي أحاطت بكل منا، ورغم ذلك لم يخرج ليسرق المساعدات أو غيرها، وبقي محافظاً على أخلاقه ونفسه».

فلسطينيون يركضون باتجاه مظلات تحمل رُزم مساعدات جرى إسقاطها من الجو فوق شمال قطاع غزة (رويترز)

يقول شحادة، الذي كان يتجول في سوق «بهلول» الشعبي بحي النصر، لمراسل «الشرق الأوسط»: «منذ فترة طويلة لم أشرب كاسة شاي بالسكر، لكن اليوم تناولتها بعدما انخفض سعر الكيلو الواحد من السكر بشكل معقول ومقبول بالنسبة لنا... كثير من الأشياء البسيطة لم نذُقها منذ أشهر، والآن بدأت تصل إلى الأسواق، ونأمل في دخول المزيد، خاصةً البيض واللحوم بمختلف أنواعها وكل ما يمكن أن يفيد صحتنا وأطفالنا وجميع أفراد أُسرنا التي عانت كثيراً في هذه الحرب».

في حين قال نجله مصطفى، الذي كان يرافقه في السوق: «لأول مرة منذ انتهاء الهدنة الماضية، أشعر بأنني إنسان، أستطيع شراء ما يلزمني دون أن أشعر بأسى ومرارة دفع مبالغ باهظة مقابل أشياء بسيطة لم نكن نسأل عليها سابقاً قبل الحرب».

ورصد مراسل «الشرق الأوسط»، هبوطاً في أسعار الطحين من 100 شيقل (29 دولاراً) مقابل الكيلوغرام الواحد، إلى بيع 5 كيلوغرامات منه بالسعر نفسه، في حين هبط سعر الزيت «السيرج» من 60 شيقلاً (نحو 18 دولاراً)، إلى 30 شيقلاً (نحو 9 دولارات)، كما انخفضت بعض أسعار الخضراوات مثل الطماطم إلى نحو النصف، كما انخفضت أسعار البطاطا والبصل وغيرهما لأكثر من النصف بكثير عن أسعارها السابقة، في ظل تأكيدات من التجار بالسماح لهم بإدخال مثل هذه الأصناف، إلى جانب فواكه، ودواجن، لأول مرة منذ استئناف إسرائيل الحرب في شهر مارس (آذار) الماضي.

وتقول المُواطنة ميرفت شامية (46 عاماً) إن انخفاض الأسعار فاجأها مثل كثيرين من المواطنين في قطاع غزة، معربةً عن أملها في أن تنخفض أكثر لتكون في متناول الجميع، وأن تنخفض معها أسعار العمولة التي تُدفع مقابل الحصول على السيولة النقدية من قِبل بعض التجار، أو أن تُباع البضائع عبر التطبيقات الإلكترونية دون أي استغلال.

وتضيف شامية: «الجميع يشعر بارتياح وفرحة كبيرة لتحسن الأسعار، رغم أن البضائع المتوفرة حالياً هي جزء من بعض الأساسيات، والسكان هنا يحتاجون للكثير من البضائع، إلا أنها بادرة أمل على تحسن الوضع في الأيام المقبلة»، مشيرةً إلى أن ما يُنغص عليها، مثل كثيرين من السكان في قطاع غزة، هو العمولة المفروضة للحصول على السيولة النقدية، والتي وصلت إلى 55 في المائة.

شاب يلوّح بمسدس وسط فلسطينيين يتنازعون على مساعدات غذائية جرى إسقاطها جواً في مدينة غزة (أ.ب)

ويرفض تجار البضائع الأوراق المالية البالية وبعض أصناف العملة المصنوعة من المعادن، الأمر الذي يُصعّب مهمة الغزيين في شراء البضائع، ويضطرهم للذهاب إلى بعض تجار العملات المالية لسحب الأموال منهم نقداً بأوراق جديدة، مقابل عمولة باهظة بلغت أكثر من نصف قيمتها، لتزيد من معاناة هؤلاء السكان.

ويأمل الغزيون في أن تنخفض نسبة العمولة المفروضة على السيولة النقدية، مع إدخال مزيد من البضائع أو الاعتماد على التحويلات البنكية الإلكترونية عبر التطبيقات المعتمَدة، وهو أمر يتوقع بدء اعتماده، خصوصاً مع إعلان إسرائيل رسمياً أن ما يدخل للتجار من بضائع تُدفع عبر تحويلات بنكية، وليست نقدية.

يقول المواطن لؤي موسى، لـ«الشرق الأوسط»: «كل ما نريده أن تكتمل فرحتنا بانخفاض الأسعار، وهو أمر متوقَّع مع استمرار تدفق البضائع، وأن تكون فرحتنا أكبر بقبول التجار البيع عبر التطبيقات البنكية الإلكترونية بما يسمح للجميع بأن تكون البضائع في متناولهم دون أي معاناة».

ويضيف موسى: «نريد لحياتنا أن تتغير وتتحسن للأفضل، ونريد لهذه الحرب أن تنتهي، لكن، بكل تأكيد في ظل هذه المعاناة السياسية في رفض أي حلول، نُفضل الموت ونحن لا نشعر بالجوع، على أن نموت ونحن جوعى... يكفي قتل أبنائنا وأهالينا عند نقاط توزيع المساعدات وأماكن دخولها، يجب أن نعيش بالحد الأدنى من الأمن دون أن يُقتل أحد منا وهو يبحث عن لقمة خبز واحدة».

ويتابع: «رغم كل هذه الفرحة بانخفاض الأسعار، لكن هناك غصة في قلوب الجميع؛ أن آلاف الأُسر ستبقى جائعة بلا أي طعام، حتى ولو انخفضت الأسعار أكثر من ذلك؛ لأنها قد تكون فقدت مُعيلها، أو أن مُعيلها لا يملك أقل القليل من مال أو وظيفة أو غيره يستطيع من خلالها توفير احتياجات عائلته، ولذلك قد تبقى المجاعة تطول هذه الفئة، وتتدهور الأمور إلا في حال سمح لمؤسسات دولية بتوزيع المواد الأساسية والمساعدات المختلفة على هذه الفئات المهمّشة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.