عملية أمنية للجيش اللبناني ضد تجار المخدرات تقتل «أبو سلة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5172539-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B6%D8%AF-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%B3%D9%84%D8%A9
عملية أمنية للجيش اللبناني ضد تجار المخدرات تقتل «أبو سلة»
شارك فيها سلاح الجو واخترقت أكبر معاقل المطلوبين
قائد الجيش اللبناني يتفقد وحدات عسكرية في شرق لبنان يوم عيد الجيش مطلع الشهر الحالي (مديرية التوجيه)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
عملية أمنية للجيش اللبناني ضد تجار المخدرات تقتل «أبو سلة»
قائد الجيش اللبناني يتفقد وحدات عسكرية في شرق لبنان يوم عيد الجيش مطلع الشهر الحالي (مديرية التوجيه)
نفّذ الجيش اللبناني، صباح الأربعاء، عملية أمنية دقيقة في حي الشراونة غرب مدينة بعلبك بشرق لبنان، أسفرت عن مقتل المطلوب الأخطر في ملفات المخدرات والسلاح، علي منذر زعيتر، المعروف بلقب «أبو سلّة»، وذلك باستهدافه جواً عبر مسيرة تابعة للجيش.
العملية التي شارك فيها سلاح الجو والطائرات المسيّرة وطالت حد أبرز معاقل الفلتان الأمني في البقاع جاءت بمثابة أول اختبار ميداني للقرار السياسي الذي أعلنه مجلس الوزراء، وسط تحديات أمنية بالغة التعقيد في مناطق تخضع لسطوة مسلحة وعشائرية مزمنة.
نهاية المطلوب الأخطر في البقاع
واستهدفت مسيّرة تابعة للجيش اللبناني المطلوب زعيتر وقتلته خلال اشتباك دار في حي الشراونة، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، ومصادر محلية في البقاع. وليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش المسيّرات ضد المطلوبين في البقاع. ففي 24 يوليو (تموز) الماضي، تم رصد سيارة رباعية الدفع تقل مطلوبين، أطلقت المسيّرة قذيفة لتحييدها، ما أدى إلى شلّ حركتها وتوقيف من بداخلها. وتردّدت معلومات حينها أن «أبو سلّة» كان أحد راكبيها، لكنه نجا من الاستهداف.
اشتباكات وضربات جوية دقيقة
العملية الأمنية الحسّاسة شاركت فيها وحدات برية من الجيش مدعومة بغارات دقيقة من طائرات مسيّرة. وأفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن العملية استندت إلى معلومات استخبارية، ورصد ميداني استمر لأيام، بهدف تصفية أو توقيف رؤوس الشبكات الناشطة في تصنيع وتجارة المخدرات. وشهدت الشراونة اشتباكات مسلّحة عنيفة بين الجيش ومجموعات مسلّحة محلية، ما أدى إلى مقتل زعيتر، ومرافق له.
ويُعد «أبو سلّة» أحد أخطر المطلوبين للقضاء، وهو متورط في مئات الملفات أبرزها تصنيع الكبتاغون، وإطلاق النار على الجيش، والاتجار الواسع بالمخدرات، كما يُتهم زعيتر بإطلاق النار على دورية للجيش عام 2022، ما أدى إلى مقتل الرقيب زين شمص.
وعُرف بلقبه نسبةً إلى أسلوبه في توزيع المخدرات عبر «سلّة» كان يُلقيها من شرفة منزله في حي زعيتر في الفنار في المتن شرق بيروت، قبل أن يتحصن في الشراونة، المنطقة التي يُعدّ اختراقها أمنياً من المهمات المعقدة.
رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».
عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024
يوسف دياب (بيروت)
زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5229789-%D8%B2%D8%AE%D9%85-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%AD%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9
زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)
اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس (آذار) المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».
وجاء الإعلان عن المؤتمر بموازاة حراك دبلوماسي، عربي ودولي، باتجاه بيروت، التي تعهّدت في الأسبوع الماضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» بيد المؤسسات الرسمية، وكلفت الحكومة الجيش اللبناني بوضع خطة بحلول مطلع فبراير (شباط) المقبل. وقالت مصادر وزارية لبنانية مواكبة للإعلان عن المؤتمر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الدعم الدبلوماسي «أعطى الإعلان زخماً، مما يعطيه فرصاً كبيرة للنجاح».
مؤتمر 5 مارس
وإثر اجتماع عقده الرئيس اللبناني جوزيف عون مع مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان، وبحضور سفراء دول عدة أبرزها الولايات المتحدة، قالت الناطقة باسم الرئاسة، نجاة شرف الدين، لصحافيين في القصر الرئاسي: «بحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، مضيفة: «تقرر عقد هذا المؤتمر في باريس في الخامس من شهر مارس المقبل، على أن يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون». واتفق المجتمعون، وفق شرف الدين، على «إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر».
ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعا قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، حضره مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان، والسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى،وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد... pic.twitter.com/ZrbRlhKD2U
ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات، تمهيداً للمؤتمر، حسبما قالت المصادر الوزارية، وأعربت عن أملها «بنجاح المؤتمر».
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع الذي عقد في القصر الرئاسي في بعبدا، ناقش أيضاً خطة لبنان لتنفيذ حصرية السلاح، لافتة إلى أن «ممثلي الدول الداعمة للبنان، حثوا السلطات على الإسراع بتنفيذ مراحل خطة حصرية السلاح».
وكانت باريس قد استضافت في 18 ديسمبر (كانون الأول) اجتماعاً حضره قائد الجيش رودولف هيكل بحضور موفدين من السعودية والولايات المتحدة، ناقش خلاله المجتمعون سبل دعم الجيش والتحقق ميدانياً من المضي في نزع سلاح «حزب الله». ومنذ إقرار الحكومة خطة حصر السلاح بيد القوى الشرعية في أغسطس (آب) الماضي، تلقى لبنان وعوداً بعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش، وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة للمضي في تنفيذ مهماته.
تصعيد «حزب الله»
ويعتري خطة لبنان لتنفيذ حصرية السلاح، معوقان أساسيان، هما إمكانات الجيش اللبناني الذي يحتاج إلى الدعم، ورفض «حزب الله» الذي يرفع سقف اعتراضه ضد سحب السلاح وتنفيذ حصريته بيد الدولة اللبنانية.
وفيما يسعى مؤتمر دعم الجيش إلى تذليل عقدة إمكانات الجيش، تشكك المصادر الوزارية في أن يكون رفض «حزب الله» للتعاون مع السلطات في المراحل اللاحقة من تنفيذ الخطة، أي تأثير على المؤتمر والجهود الدولية لتمكين الجيش. وقالت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الدعم المعلن عنه «ليس مشروطاً بتعاون الحزب، ولا يرتبط به، لكن تعاون الحزب سيساهم في زيادة الحماسة لتقديم الدعم وإنجاح المؤتمر».
ورغم إعلان الحزب رفضه التخلي عن سلاحه ووصفه قرار الحكومة بـ«الخطيئة»، عمل الجيش خلال الأشهر الماضية بإمكانات متواضعة وبدائية على تفكيك منشآت وأنفاق تابعة للحزب ومصادرة السلاح في المنطقة الحدودية الممتدة على قرابة ثلاثين كيلومتراً.
جولة لودريان
والاجتماع الذي عُقِدَ في قصر بعبدا، حضره وفق الرئاسة اللبنانية، كل من الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، إضافة إلى مساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمّد بن عبد العزيز آل ثاني.
وبعد الاجتماع، التقى لودريان برئيس الحكومة نواف سلام، وأطلع سلام على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرّر عقده في باريس يوم 5 مارس، كما جدّد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.
الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لحظة وصوله للقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (إ.ب.أ)
بعدها زار رئيس مجلس النواب، نبيه بري، وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس.
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يرحب بنظيره الأردني جعفر حسان (إ.ب.أ)
وأفادت رئاسة البرلمان بأن بري «نوّه بالجهود الفرنسية وجهود كل الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه»، مجدداً التأكيد «أن لبنان التزم وملتزم بالقرار 1701 وباتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024»، مؤكداً أنه «لا يجوز استمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية وباستمرار احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب».
ترحيب فلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5229758-%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A8-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
رحبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بالجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستكمال تنفيذ خطته للسلام، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام وهيئاته التنفيذية.
وأعلنت الرئاسة، في بيان، دعمها تشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في هذه المرحلة الانتقالية.
وقالت: «لقد كانت الرئاسة على تواصل وثيق مع المبعوث الخاص للسلام ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر (صهر الرئيس الأميركي)، والطواقم الأميركية، ونيكولاي ملادينوف (الدبلوماسي البلغاري)، لدعم جهود الولايات المتحدة الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية، بما في ذلك إعادة الإعمار».
وأعربت الرئاسة عن «تقديرها العميق وامتنانها للقيادة الحازمة التي أبداها الرئيس ترمب، والتي أسهمت مشاركته المباشرة وعزمه في خلق فرصة جديدة للسلام والاستقرار والحكم الرشيد في غزة».
وأقرت بالدور المهم والجهود الكبيرة التي اضطلعت بها الدول الوسيطة والضامنة وهي: مصر، وقطر، وتركيا في دعم هذه الجهود.
وجددت التأكيد على «أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعدم إنشاء أي نظم إدارية أو قانونية أو أمنية، تُكرّس الازدواجية أو الانقسام أو الفصل أو التقسيم، مع التمسك بمبدأ نظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد».
وشددت الرئاسة الفلسطينية على «أهمية العمل مع الولايات المتحدة، والشركاء المعنيين، لاتخاذ خطوات حاسمة في الضفة الغربية بالتوازي مع المرحلة الانتقالية في غزة، بما يضمن وقف الأعمال أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي، وتوقف مخططات التوسع الاستيطاني، وإرهاب المستوطنين، وتفرج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، وتمنع التهجير والضم، وتحول دون تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، وتمنع تقويض حل الدولتين».
ودعت الرئاسة «جميع الفصائل الفلسطينية، والمؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، وجميع شرائح المجتمع الفلسطيني، إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية، والعمل بروح الشراكة والمسؤولية العليا، من أجل إنجاح هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة».
من جانبها، أكدت الفصائل والقوى الفلسطينية بعد اجتماع عقد في القاهرة، اليوم، على الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وباقي مراحل خطة الرئيس ترمب للسلام.
ودعت الفصائل الوسطاء للضغط على إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة واستعادة الهدوء وعودة الحياة إلى طبيعتها.
وفي بيان نقلته وسائل إعلام مصرية بعد الاجتماع، أبدت الفصائل والقوى الفلسطينية دعمها لجهود الوسطاء في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية المنتظر أن تدير غزة وفقا لخطة ترمب.
وتسعى إدارة ترمب إلى المضي قدما والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي من المفترض أن تتضمن نزع سلاح حركة «حماس».
وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحابا إسرائيليا إضافيا من أجزاء من غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء العمل بهيكل الحكم الجديد الذي يتضمن «مجلس السلام» بقيادة ترمب. ومن المنتظر أن تنتشر القوة الدولية المزمعة في الجزء الخاضع حاليا لسيطرة الجيش الإسرائيلي من القطاع.
«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه
عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)
رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول المضي قدماً بملف حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية»، إذ قال نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، في حديث تلفزيوني، إن «تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول حصر السلاح شمال الليطاني يعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللاستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».
وكلَّفت الحكومة قائد الجيش اللبناني في جلسة عقدتها الأسبوع الماضي، بإعداد خطة لحصر السلاح شمالي الليطاني، بعد الإعلان عن تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في يد الدولة بمنطقة جنوب نهر الليطاني.
مواقف قماطي
ويرى «حزب الله» أنه قبل الانطلاق ببحث مصير سلاحه خارج منطقة جنوب النهر، يُفترض على إسرائيل وقف خروقاتها للسيادة اللبنانية، والانسحاب من النقاط التي تحتلها وتحرير الأسرى. وقال قماطي، في حديثه، الثلاثاء، إن «البعض يصرّ على تنفيذ الإملاءات الخارجية، ويقدم التنازلات لإسرائيل مجاناً ومن دون مقابل»، معتبراً أنه «ليست مهمة الجيش حماية إسرائيل من أي عمل عسكري من لبنان، بل مهمته مواجهة إسرائيل التي تحتل لبنان».
محمود قماطي
وإذ اتهم «بعض الحكومة» بـ«التواطؤ لتنفيذ المخطط الأميركي - الإسرائيلي لحسابات شخصية»، دعا إلى «العودة إلى العقل والحكمة والحوار اللبناني - اللبناني».
حرب ضد من؟
واستغرب وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري، تهديد الحزب بـ«حرب أهلية»، متسائلاً: «بين مَن ومَن ستكون هذه الحرب؟ بين مجموعة مسلحة غير شرعية والجيش الشرعي؟ عادةً هي تحصل بين مجموعات مسلحة غير شرعية، والخشية أنه إذا لم يسلم (حزب الله) سلاحه أن تقوم المجموعات الأخرى غير المسلحة بالتسلح بحجة أن الجيش غير قادر على حمايتنا».
وأضاف الخوري لـ«الشرق الأوسط»: «هل مجموعة واحدة يحق لها أن تكون مسلحة لقتال إسرائيل؟ هذا أمر غير مقبول، فإما أن نبني دولة معاً وإما أن نبحث مشاريع أخرى. المنطقة تسير بزخم كبير، أما نحن فنعود إلى الوراء».
ورأى الخوري أن خطة الجيش المقبلة لحصر السلاح شمالي الليطاني، لا يفترض أن تلحظ عدة مراحل، إنما مرحلة واحدة تمتد لنهاية مارس (آذار)»، مشدداً على أن «ربط تنفيذ الخطة بقدرات وإمكانات الجيش ليس في مكانه». وذكّر بأن «أقوى ميليشيا بعد الحرب الأهلية، كانت القوات اللبنانية التي التزمت بعدها ببناء الدولة وتسليم سلاحها للجيش، وبذلك لم يضطر للانتشار في المناطق، حيث كان الوجود القوّاتي، وهذا ما يفترض أن يحصل اليوم مع (حزب الله)».
تحذير حزبي
من جهتها، أكدت مصادر مطلعة على جوّ «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب «لا يريد الصدام مع الجيش، كما أن الجيش لا يريد أن يذهب لنزع السلاح بالقوة»، لافتةً إلى أن «التحذير الذي أطلقه قماطي موجَّه إلى القوى السياسية التي تدفع لنزع السلاح بالقوة». وأضافت المصادر: «ما يحصل محاولة لخلق الأجواء المناسبة للذهاب إلى توافق لحل هذه المسألة».
تصريحات رجي
وتزامنت تهديدات «حزب الله» المبطنة بـ«حرب أهلية» مع حملة شرسة شنها نواب «الثنائي الشيعي» (أمل وحزب الله) على وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الذي قال خلال مقابلة تلفزيونية، إن «إعلان وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه الحكومة يفيد بحصر سلاح (حزب الله) مقابل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وما دام لم يُحصر السلاح نهائياً فإنه يحق لإسرائيل للأسف استكمال اعتداءاتها».
ووصف النائب عن «حزب الله» علي عمار، هذا التصريح بـ«الخطير»، وقال إنه «يستوجب موقفاً واضحاً وحاسماً من رئيسي الجمهورية والحكومة، ووضع حدّ لهذا النوع من التصريحات التي تؤجّج الانقسامات الداخلية ولا تخدم إلا العدو ومصلحته»، فيما رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم، في بيان، أن «كلام وزير الخارجية يوسف رجي لا يثير الريبة والخشية فحسب، بل يتجاوز حدود الوقاحة وأكثر من ذلك، إذ وصل إلى تبرير العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهذا موقف فيه تجاوز لحدود السلطة والسيادة وطعن للكرامة الوطنية».
ورأى هاشم أن «هذا الكلام المرفوض والمدان بكل المعايير الوطنية، يجب ألا يمرّ مرور الكرام في جلسة مجلس الوزراء، ولا بد من مساءلته، ولو كنا في دولة كاملة السيادة والكرامة لوجبت إقالته وعدم التوقف عند أي تداعيات». كذلك توجه النائب في الكتلة نفسها محمد خواجة بسؤال إلى رئيسَي الجمهورية والحكومة قائلاً: «هل يوسف رجي هو فعلاً وزير خارجية لبنان؛ وقد بات جلّ اهتمامه إيجاد الذرائع والتبريرات للعدو الإسرائيلي؟!».
في المقابل، أكد الوزير عيسى الخوري لـ«الشرق الأوسط» أن «ما أدلى به الوزير رجي يمثل موقف الحكومة وليس موقفه الشخصي»، مذكراً بأن «الاتفاق الذي وافق عليه (حزب الله) يعدد الأفرقاء الذين يحق لهم حمل السلاح، ولم يذكر طبعاً (حزب الله)، مما يعني أن تمسك الحزب بسلاحه يعني خرقاً للاتفاق، ويشكّل حجة لإسرائيل لرفض تنفيذ بنوده».