طفرة بمشاريع البنية التحتية في الرياض بقيمة تتجاوز 266 مليار دولار

تفعيل «كود» جديد يعزز موثوقية السوق العقارية بالعاصمة السعودية

منطقة العليا في الرياض (الشرق الأوسط)
منطقة العليا في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

طفرة بمشاريع البنية التحتية في الرياض بقيمة تتجاوز 266 مليار دولار

منطقة العليا في الرياض (الشرق الأوسط)
منطقة العليا في الرياض (الشرق الأوسط)

تشهد العاصمة السعودية طفرة نمو بمشاريع البنية التحتية بقيمة تصل لتريليون ريال (أكثر من 266 مليار دولار)، نظراً للمشاريع العملاقة المرتبطة بـ«رؤية 2030»، ما جعل الحكومة تؤسس مركزاً متخصصاً للبنية التحتية في الرياض. وفي عام 2023، وافق مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد رئيس المجلس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على إنشاء «مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض»، بهدف الارتقاء بأعمال المشاريع، بما يعزز جودة الحياة، ويُحسّن المشهد الحضري، ويسهم في تحقيق كفاءة الإنفاق بتلك الأعمال.

وفي هذا الإطار، أعلن «مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض»، دخول «كود مشاريع البنية التحتية» حيز التنفيذ بدءاً من يوم الخميس، ما يعزز موثوقية السوق العقارية في العاصمة، ليُشكّل دليلاً تنظيمياً وفنياً موحداً لمشاريع البنية التحتية، ومرجعاً موحداً للجهات الحكومية والخدمية، والمقاولين، والاستشاريين، والمختبرات؛ لتمكينهم من الوصول إلى الاشتراطات الفنية والتنظيمية اللازمة لتخطيط وتنسيق وتنفيذ ومراقبة أعمال البنية التحتية في المشاريع المتعلقة بخدمات الاتصالات، والطاقة، والمياه، والصرف الصحي، والطرق، ونحوها.

توحيد المعايير

ويشمل ذلك مشاريع الجهات الحكومية والخاصة، والمشاريع الكبرى، في كامل منطقة الرياض بما يشمل العاصمة الرياض، والمحافظات والقرى في المنطقة. ويهدف الكود إلى تعزيز التكامل بين الجهات، وتوحيد المعايير، ورفع جودة وسلامة التنفيذ، حيث يغطي مراحل دورة حياة المشروع، بدءاً من تخطيط المشروع، مروراً بالحصول على التراخيص اللازمة، والإشعار بالبدء، وتنفيذ الأعمال، ووضع خطة الحركة المرورية، وإجراءات السلامة والبيئة، ووصولاً إلى مرحلة الإغلاق النهائي للموقع.

ويتضمن الكود كثيراً من المعايير والضوابط التي تتعلق بالسلامة والحواجز، والتراخيص، وجودة التنفيذ، ونظافة الموقع، واللوحات والمعلومات، والتحكم في الغبار والنفايات، وسهولة الوصول للمنازل والمرافق العامة.

نمو عدد التراخيص

ويسهم الكود في رفع جودة الأعمال ومستوى الامتثال، وتحسين البيئة الميدانية للمشاريع، وضمان سلامة السكان والمارة والعاملين في المشاريع، وتعزيز انسيابية الأعمال دون التأثير على الحياة اليومية، حيث يُلزِم المقاولين بتوفير ممرات آمنة، وتنسيق الحركة المرورية، وتأمين الموقع على مدار الساعة، وتركيب لوحات تعريفية بمواصفات موحدة، ووضع الإضاءة التحذيرية، وتنظيف الموقع بشكل يومي، وتحديث التصاريح بشكل دوري.

وكشف الرئيس التنفيذي للمركز فهد البداح، عن بلوغ حجم مشاريع البنية التحتية في الرياض قيمة تريليون ريال (266 مليار دولار)، مع وجود ما يزيد على 950 مشروعاً استراتيجياً تحت التنفيذ أو كان مخططاً للتنفيذ في العاصمة السعودية.

وتحدث خلال مؤتمر صحافي بخصوص تفعيل «كود البنية التحتية»، الأربعاء في الرياض، عن نمو عدد تراخيص مشاريع البنية التحتية بمعدل 20 في المائة، ففي النصف الأول من عام 2020 كان العدد حوالي 41 ألف رخصة، بينما سجل في العام الحالي 81 ألف رخصة، أي بزيادة نحو 98 في المائة خلال الـ5 سنوات الماضية.

يُذكر أن «مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض» نفّذ منذ إطلاق الكود بشكل استرشادي أكثر من 25 ورشة عمل ولقاءً؛ بهدف تعريف الجهات الخدمية والمقاولين بما يتضمنه هذا الكود وما ينظّمه وأبرز المعايير التي ذكرت فيه؛ لضمان فاعلية التطبيق، وتعزيز الشراكة بالتطبيق الأمثل له، وتحقيق المستهدفات من خلال تعزيز جودة الحياة، وتحسين المشهد الحضري، وتحقيق كفاءة الإنفاق في مشاريع البنية التحتية.


مقالات ذات صلة

«الراجحي» السعودي يوصي بزيادة رأسماله إلى 16 مليار دولار

الاقتصاد أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)

«الراجحي» السعودي يوصي بزيادة رأسماله إلى 16 مليار دولار

أعلن مصرف «الراجحي» السعودي عن توصية مجلس إدارته للجمعية العامة غير العادية، بزيادة رأس ماله من 40 مليار ريال إلى 60 ملياراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)

واشنطن والرياض تعززان شراكة الذكاء الاصطناعي لتأمين «المعادن الحرجة» وسلاسل الإمداد

أعلن وكيل وزارة الخارجية الأميركية، جاكوب هيلبرغ، عن إجراء سلسلة من المباحثات المثمرة في العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان.

زينب علي (الرياض)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

وقّعت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية في المنطقة، تعاوناً استراتيجياً لمدة 3 سنوات مع «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (دبي)

بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)
دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)
TT

بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)
دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)

أفاد مصدر مطلع، يوم الأربعاء، بأن باكستان وقَّعت اتفاقية مع شركة مرتبطة بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، وهي الشركة الرئيسية في مجال العملات الرقمية لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لاستكشاف إمكانية استخدام العملة الرقمية المستقرة لشركة «وورلد ليبرتي» في المدفوعات عبر الحدود.

وتُعد هذه الصفقة من أوائل الشراكات المعلنة بين «وورلد ليبرتي» -وهي منصة تمويل قائمة على العملات الرقمية أُطلقت في سبتمبر (أيلول) من عام 2024- ودولة ذات سيادة. وتأتي هذه الصفقة أيضاً في ظل تحسن العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة، وفق ما ذكرت «رويترز».

بموجب الاتفاقية، ستعمل شركة «وورلد ليبرتي» مع البنك المركزي الباكستاني لدمج عملتها الرقمية المستقرة (USD1) في بنية مدفوعات رقمية منظمة، مما يسمح للعملة بالعمل جنباً إلى جنب مع البنية التحتية للعملة الرقمية الباكستانية، وفقاً لما ذكره المصدر.

ولم يقدم المصدر مزيداً من التفاصيل حول الصفقة مع شركة «إس سي فاينانشال تكنولوجيز»، وهي شركة غير معروفة نسبياً مرتبطة بشركة «وورلد ليبرتي». ومن المتوقع أن تعلن باكستان عن الاتفاقية في وقت لاحق من يوم الأربعاء، خلال زيارة الرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي»، زاك ويتكوف، إلى إسلام آباد؛ حسب المصدر.

وشهدت العملات الرقمية المستقرة -وهي رموز رقمية مرتبطة عادة بالدولار- ارتفاعاً كبيراً في قيمتها خلال السنوات الأخيرة.

وفي عهد ترمب، أصدرت الولايات المتحدة قوانين فيدرالية يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مفيدة لهذا القطاع، وبدأت دول في جميع أنحاء العالم بدراسة الدور المحتمل للعملات الرقمية المستقرة في أنظمة المدفوعات والأنظمة المالية.

وأفادت «رويترز» في أكتوبر (تشرين الأول) بأن عملة «وورلد ليبرتي» ساهمت في زيادة حادة في دخل «مؤسسة ترمب»، وهي شركة تابعة لعائلة ترمب، بما في ذلك من جهات أجنبية، خلال النصف الأول من العام الماضي.

وفي مايو (أيار) الماضي، استخدمت شركة «إم جي إكس» -وهي شركة استثمارية مملوكة للدولة في أبوظبي- عملة «وورلد ليبرتي» المستقرة لشراء حصة بقيمة ملياري دولار في «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم.

وتدرس باكستان مشاريع العملات الرقمية في إطار سعيها لتقليل استخدام النقد وتحسين المدفوعات عبر الحدود، مثل التحويلات المالية التي تُعد مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية.

وصرح محافظ البنك المركزي الباكستاني في يوليو (تموز) بأنه يستعد لإطلاق مشروع تجريبي للعملة الرقمية، ويعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على تشريع لتنظيم الأصول الافتراضية.


«الراجحي» السعودي يوصي بزيادة رأسماله إلى 16 مليار دولار

أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
TT

«الراجحي» السعودي يوصي بزيادة رأسماله إلى 16 مليار دولار

أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)
أحد فروع بنك «الراجحي» في السعودية (البنك)

أعلن مصرف «الراجحي» السعودي عن توصية مجلس إدارته للجمعية العامة غير العادية بزيادة رأسماله من 40 مليار ريال (نحو 10.67 مليار دولار) إلى 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، بنسبة زيادة بلغت 50 في المائة.

وتأتي هذه الخطوة عبر رسملة 20 مليار ريال (نحو 5.33 مليار دولار) من حساب الأرباح المبقاة، وذلك من خلال منح سهم واحد مجاني مقابل كل سهمين مملوكين للمساهمين، وفق إفصاح المصرف إلى السوق المالية السعودية (تداول).

تعزيز المركز المالي

وأوضح المصرف أن الهدف من هذه الزيادة التي سترفع عدد أسهم المصرف من 4 مليارات سهم إلى 6 مليارات سهم، هو تعزيز مكانته المالية، بما يسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية وتوسيع قدراته التمويلية والاستثمارية. وتعكس هذه الخطوة الملاءة المالية العالية التي يتمتع بها المصرف وقدرته على تحويل أرباحه المتراكمة إلى رأس مال عامل يدعم النمو المستقبلي.

تفاصيل الاستحقاق وآلية الكسور

وفقاً للبيان، ستكون أحقية أسهم المنحة للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية، والتي سيتم تحديد موعدها لاحقاً، وللمقيدين في سجلات «مركز إيداع» في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الجمعية.

وفي حال وجود كسور أسهم، سيتم تجميعها في محفظة واحدة وبيعها بسعر السوق، ثم توزيع حصيلتها نقدياً على المساهمين المستحقين، كل حسب حصته، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم الجديدة.

الموافقات النظامية

وأكد «الراجحي» حصوله على عدم ممانعة من البنك المركزي السعودي على زيادة رأس المال، مشدداً على أن المنحة تظل مشروطة بالحصول على موافقات الجهات الرسمية المتبقية، وموافقة الجمعية العامة غير العادية للمصرف.


الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)
حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)
TT

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)
حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل، وذلك على الرغم من فرض بكين قيوداً على شحنات كثير من العناصر المتوسطة والثقيلة، بدءاً من أبريل (نيسان).

وأظهرت بيانات صادرة عن الإدارة العامة للجمارك يوم الأربعاء، أن أكبر منتج في العالم صدَّر العام الماضي ما مجموعه 62585 طناً مترياً من هذه المجموعة المكونة من 17 عنصراً، والتي تُستخدم في كل شيء، بدءاً من الإلكترونيات الاستهلاكية والسيارات وصولاً إلى المعدات الدفاعية، مسجلة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 12.9 في المائة.

وفي أبريل، أضافت الصين 7 عناصر أرضية نادرة متوسطة وثقيلة، بالإضافة إلى المغناطيس، إلى قائمة مراقبة الصادرات رداً على الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة، مما أدى إلى انخفاض حاد في صادرات المغناطيس خلال شهري أبريل ومايو (أيار).

ولكن الشحنات تعافت تدريجياً منذ يونيو (حزيران) بفضل سلسلة من الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الصين والولايات المتحدة وأوروبا.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، انخفضت الشحنات الصادرة بنسبة 20 في المائة عن الشهر السابق لتصل إلى 4392 طناً، مع تراجع إقبال المشترين الأجانب بعد تراكم المخزونات استعداداً لعطلة عيد الميلاد.

ومع ذلك، كان حجم الشحنات في ديسمبر أعلى بنسبة 32 في المائة من 3326 طناً في الشهر نفسه من عام 2024.

وقال محلل طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن كثيراً من المشترين الأجانب حجزوا كميات أكبر في نوفمبر (تشرين الثاني) استعداداً لعطلة الشهر الماضي.

وقفزت صادرات نوفمبر بنسبة 26.5 في المائة عن أكتوبر (تشرين الأول).