إعلام إسرائيلي: نتنياهو يريد الاستيلاء على كامل قطاع غزة

TT

إعلام إسرائيلي: نتنياهو يريد الاستيلاء على كامل قطاع غزة

فلسطينيون يحملون أكياس الطحين  في خان يونس بجنوب قطاع غزة 4 أغسطس 2025 (رويترز)
فلسطينيون يحملون أكياس الطحين في خان يونس بجنوب قطاع غزة 4 أغسطس 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إنه سيجتمع مع مجلس الوزراء الأمني المصغر، هذا الأسبوع، لمناقشة كيفية توجيه الجيش لتحقيق أهداف الحرب في غزة. وأضاف في بداية اجتماع روتيني لمجلس الوزراء: «يجب أن نستمر في الوقوف معاً، والقتال معاً لتحقيق كل أهدافنا من الحرب... هزيمة العدو، وإطلاق سراح الرهائن، وضمان ألا تشكل غزة بعد ذلك أي تهديد لإسرائيل».

ونقلت «القناة 12» الإسرائيلية عن مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن نتنياهو يميل إلى توسيع الهجوم على غزة والسيطرة على القطاع بأكمله.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مجلس الوزراء سيجتمع، الثلاثاء، لاتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية لإسرائيل في غزة بعد انهيار المحادثات غير المباشرة لوقف إطلاق النار مع حركة «حماس». ولم يرد مكتب نتنياهو حتى الآن على طلب للتعليق.

ونقل موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولين بارزين من الدائرة المحيطة بنتنياهو قولهم إن القوات الإسرائيلية تتجه لاحتلال قطاع غزة بالكامل. وقال المسؤولون: «الأمر قد حُسم، نتجه نحو احتلال كامل لقطاع غزة... ستكون هناك عمليات أيضاً في المناطق التي يُحتجز فيها الرهائن. إذا رفض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هذا الأمر يمكنه الاستقالة».

فلسطينيون يصعدون على شاحنة تحمل مساعدات في خان يونس بجنوب قطاع غزة 4 أغسطس 2025 (رويترز)

وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف قال، السبت الماضي، في أثناء زيارته لإسرائيل إنه يعمل مع الحكومة الإسرائيلية على خطة من شأنها أن تنهي الحرب في غزة فعلياً، بينما طرح مسؤولون إسرائيليون أيضاً أفكاراً من بينها توسيع الهجوم العسكري في غزة، وضم أجزاء من القطاع المدمر.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في تل أبيب للقاء عائلات الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» (أ.ب)

كانت محادثات وقف إطلاق النار التي لم تتوَّج بالنجاح في الدوحة تهدف إلى التوصل إلى اتفاقات بشأن مقترح تدعمه الولايات المتحدة لهدنة مدتها 60 يوماً يتم خلالها إرسال المساعدات إلى غزة، وإطلاق سراح نصف الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مسجونين في إسرائيل. وبعد أن التقى نتنياهو مع ويتكوف، يوم الخميس الماضي، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن «تفاهماً ينشأ بين واشنطن وإسرائيل»، حول الحاجة إلى التحول من الهدنة إلى صفقة شاملة من شأنها «إطلاق سراح جميع الرهائن، ونزع سلاح (حماس)، وإخلاء قطاع غزة من السلاح»، وهي الشروط الأساسية التي وضعتها إسرائيل لإنهاء الحرب.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة فبراير 2025 (رويترز)

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الأحد، إن زيارة المبعوث كان ينظر إليها في إسرائيل على أنها «بالغة الأهمية». ولكن في وقت لاحق، الأحد، أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن السعي للتوصل إلى اتفاق سيكون بلا جدوى، وهدّد باستخدام مزيد من القوة. وقال: «هناك فهم يتبلور بأن (حماس) ليست مهتمة بالتوصل إلى اتفاق، ومن ثم فإن رئيس الوزراء يدفع باتجاه إطلاق سراح الرهائن في حين يضغط من أجل إلحاق هزيمة عسكرية (بحركة حماس)».

وبدأت الحرب في غزة عندما شنت «حماس» هجوماً على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما أسفر عن مقتل 1200 شخص، واقتياد 251 رهينة، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، أسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 60 ألف فلسطيني، بحسب مسؤولي الصحة في غزة. ويقول مسؤولون إسرائيليون إنه لا يزال هناك 50 رهينة في غزة يُعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة.


مقالات ذات صلة

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

شؤون إقليمية صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة، أو تنهار».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مروحية إسرائيلية تغادر مهبط طائرات بعدما نقلت مريضاً إلى مستشفى في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

قناة فرنسية تعتذر عن فيديو يُظهر هجوماً نووياً على تل أبيب

قدمت قناة التلفزة الفرنسية «RMC Découverte» اعتذاراً بعدما نشرت فيلماً وثائقياً يحاكي في إحدى دقائقه هجوماً نووياً مستقبلياً يستهدف مدينة تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

نصف رجال عرب إسرائيل لا يشعرون بـ«الأمان الشخصي»

يعاني عدد كبير من عرب إسرائيل ضائقة نفسية وأضراراً صحية جسدية من جراء سياسة الحكومة التي تشجع العنف وتنتهج سياسة تمييز حتى في المجال الطبي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)

مصر تجدد رفض الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان

أكدت مصر رفضها الكامل لكل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، وطالبت بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)