محامي دميرطاش يرجِّح إطلاق سراح موكِّله بحلول سبتمبر

إعلان 5 مناطق أمنية خاصة في ولاية تركية ينشط فيها عناصر «الكردستاني»

السياسي الكردي صلاح الديم دميرطاش (من حسابه في إكس)
السياسي الكردي صلاح الديم دميرطاش (من حسابه في إكس)
TT

محامي دميرطاش يرجِّح إطلاق سراح موكِّله بحلول سبتمبر

السياسي الكردي صلاح الديم دميرطاش (من حسابه في إكس)
السياسي الكردي صلاح الديم دميرطاش (من حسابه في إكس)

​كشف محامي السياسي الكردي البارز في تركيا، صلاح الدين دميرطاش، عن إمكانية إطلاق سراحه في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، بالاستفادة من عمل لجنة برلمانية ستتولى وضع الأسس القانونية لعملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

في الوقت ذاته، أعلنت السلطات التركية فرض حظر أمني على 5 مناطق في ولاية شرناق في جنوب شرقي البلاد، المعروفة بنشاط عناصر حزب «العمال الكردستاني» فيها، ومنع دخول المواطنين إليها لمدة 8 أيام «إلا بتصاريح مسبقة».

انفراجة مرتقبة

في تصريح لافت، قال مسعود أوزر، محامي دميرطاش، وهو الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، إن هناك «إمكانية» لإطلاق سراح موكله الشهر المقبل. ولفت أوزر إلى أن اللجنة التي شكلها البرلمان التركي لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» (المعروفة باسم «لجنة تركيا خالية من الإرهاب») قد تُمهِّد للإفراج عن موكّله.

وأوضح: «ستقدم اللجنة اقتراحاً إلى البرلمان بإطلاق سراح دميرطاش، ويجب أن يصوّت من النواب 301 لصالحه من أجل إقراره».

الرئيسان المشاركان لحزب «الشعوب الديمقراطية» صلاح الدين دميرطاش وفيغان يوكسكداغ (إعلام تركي)

ورفضت محكمة تركية طلباً تقدم به حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» للإفراج عن سياسيين أكراد بارزين، في مقدمتهم دميرطاش، بموجب قرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، صدر في 8 يوليو (تموز) الماضي. وعدَّت المحكمة الأوروبية أن الأحكام الصادرة ضدهم في القضية المعروفة بـ«أحداث دعم كوباني» تحمل دوافع سياسية، وأنهم تعرضوا لانتهاك حقوقهم.

وقالت الدائرة 22 بالمحكمة الجنائية العليا في أنقرة، في أسباب رفضها الطلب المقدم من الحزب المؤيد للأكراد، والذي تضمن الإفراج عن الرئيسين المشاركين لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش وفيغان يوكسكداغ وسياسيين آخرين محتجزين، إن «قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان غير نهائي».

ووجد القرار -وهو الثالث من نوعه الذي أصدرته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية التي تتخذ من ستراسبورغ مقراً لها- أن احتجاز دميرطاش يستند إلى مبررات سياسية، في انتهاك للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وبالإشارة إلى قضية احتجاجات «كوباني» التي تعود أحداثها إلى عام 2014 عندما حاصر تنظيم «داعش» الإرهابي بلدة عين العرب (كوباني) ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، والتي راح ضحيتها 37 شخصاً، وأصيب عشرات في ولايات تركية قريبة من الحدود، ذكرت المحكمة أن دميرطاش حُرم من حقه في الدفاع والاطلاع على ملفه، ولم يتم تقديم مبررات قانونية كافية لاحتجازه، وأن هناك مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء خلال هذه العملية.

موقف أوروبي

وذهبت المحكمة الأوروبية إلى أن قرارات استمرار احتجاز دميرطاش، منذ اعتقاله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، مرتبطة بخطاباته ذات الصبغة السياسية، ولكن لم يتسنَّ إثبات وجود صلة كافية بين هذه الخطابات والاتهامات الموجهة إليه.

واعتُقل صلاح الدين دميرطاش الذي ترشح لرئاسة تركيا مرتين: في 2014، ثم في 2018 من داخل محبسه، في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، يصل مجموع الأحكام فيها حال إدانته إلى 142 سنة سجناً.

ونددت منظمات حقوقية دولية، مراراً، باستمرار حبس دميرطاش ويوكسكداغ وعدد من النواب والسياسيين الأكراد، معتبرة ذلك «تصفية حسابات سياسية، وأن الرئيس رجب طيب إردوغان استغل محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو 2016، للتخلص من جميع خصومه السياسيين».

عناصر من «العمال الكردستاني» خلال عملية رمزية لتدمير الأسلحة في السليمانية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

ولعب دميرطاش دوراً بارزاً في العملية التي انطلقت لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، من خلال مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، في 22 أكتوبر 2024، بدعم من إردوغان، قادت إلى نداء أطلقه زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) الماضي تحت اسم «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي»، طالب فيه الحزب باتخاذ قرار حل نفسه، وإلقاء أسلحته، والانخراط في العمل السياسي القانوني والديمقراطي.

لجنة برلمانية ومناطق أمنية

وتنطلق، الثلاثاء، أعمال اللجنة التي شكلها البرلمان التركي تحت اسم «تركيا خالية من الإرهاب» لوضع الأساس القانوني لعملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» التي بدأت بعملية رمزية في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو الماضي، استجابة لدعوة أوجلان.

جلسة في البرلمان التركي (أرشيفية- الموقع الرسمي)

في الوقت ذاته، أعلنت ولاية شرناق في جنوب شرقي تركيا، الواقعة على الحدود مع العراق وسوريا، 5 من مناطقها «مناطق أمنية خاصة»، لضمان الأمن القومي، والحفاظ على النظام العام والسلامة، ومنع الجريمة، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، ومنع حوادث العنف وأي تداعيات سلبية محتملة.

وقرر مكتب والي شرناق إغلاق هذه المناطق، ومنع دخول المدنيين إليها إلا بتصاريح خاصة خلال الفترة من 4 إلى 12 أغسطس (آب)، وذلك وفقاً لقانون يعنى بالمناطق العسكرية المحظورة والمناطق الأمنية.

ويُتّخذ هذا الإجراء عادة عندما تكون هناك عمليات عسكرية وأمنية، تستهدف بشكل خاص عناصر حزب «العمال الكردستاني» الناشطة في المنطقة.


مقالات ذات صلة

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيسة المشاركة لـ«اتحاد مجتمعات كردستان» ويسي هوزات تقدمت 30 مسلحاً من «العمال الكردستاني» في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

«الكردستاني» يسحب مسلحيه من تركيا

أعلن «حزب العمال الكردستاني» أنه سحب، مسلحيه من داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة، في إطار مساعيه لتسريع عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل، وذلك في مكالمة هاتفية بثها رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين، غداة إعلان ترمب تأييده له.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)

وفي المكالمة التي أتاح نتنياهو سماعها في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، وصف ترمب بأنه «أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق، وبفارق كبير».