«الحياة مثل علبة حلويات مشكّلة، لا تعرف أيّ قطعة ستقع بين يديك». هذا ما قالته الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار في أول ظهور تلفزيوني لها بعد إعلان خبر انفصالها عن شريك حياتها، الممثل غيوم كانيه.
وقد جاء الخبر بمثابة صدمة لجمهور النجمة الفرنسية الحائزة على أوسكار «أفضل ممثلة» عن دورها في الفيلم الذي يروي سيرة المغنية إديث بياف. وممّا زاد في أسف جمهور النجمين المحبوبين أنهما كانا طوال 18 عاماً مثالاً لـ«الثنائي السعيد» الذي يجمع الجمال والوسامة مع الموهبة.
سجل عام 2002 أول ظهورٍ لهما في فيلم مشترك هو «ألعاب طفولية»، ومن ثم توالت أفلامهما معاً مثل «الطيران الأخير» و«الحلوات»، قبل أن يُخرج لها أفلاماً مثل «المناديل الصغيرة» و«صلة الدم». ولعل من المفارقات أنهما عملا معاً في فيلم بعنوان «سننتهي معاً».
في فترة من الفترات، شُبِّه «كانيه وماريون» بالثنائي الأميركي المتماسك «أنجلينا جولي وبراد بِت». فقد كانت من ثمرات حبهما ولادة الطفلين مارسيل (14 عاماً) ولويز (8 أعوام). لكن يبدو أن التعايش في أوساط الفنانين لا بد أن يصل إلى نقطة النهاية، رغم ما تضمّنه الإعلان من أنهما اتخذا قرار الانفصال بالتفاهم وبعد الكثير من التروّي.
وبعد انتشار الخبر، راح المعجبون يترصّدون ظهور ماريون كوتيار في مناسبة عامة، وكأنهم يريدون قراءة أحزان الطلاق على وجهها. لكنها فاجأتهم بحضورها العرض الأخير لمجموعة «شانيل» للأزياء، مرتدية بدلة رائعة زرقاء، وبزينة طبيعية مع شعرٍ منسدل إلى الخلف. وكانت معها شريكتاها حينها، سفيرتا دار الخياطة الراقية: الممثلة كارول بوكيه، وشارلوت، ابنة كارولين أميرة موناكو.
يتوقّع جمهور ماريون كوتيار أن يمنحها الطلاق مساحة من الحرية، وأن تظهر في أدوار مختلفة عن تلك التي اشتهرت بها ورفعتها إلى مقدمة الممثلات الفرنسيات. فهي اليوم على مشارف الخمسين من العمر، ولا بد لها من اختيار أفلام تليق بسِنها وتجربتها، وأن تتفرغ أكثر لنضالها في مجال حماية البيئة وغيرها من القضايا التي تشغل العالم. فهل يريد الجمهور المحلي من نجمته المفضلة أن تكون «ميريل ستريب فرنسا»، مثلاً؟
الطلاق الثاني الذي شغل أحاديث المجالس كان انفصال الممثلة ليتيسيا كاستا عن الممثل لوي كاريل، من دون سابق إنذار. ففي الشهر الماضي، شوهدت النجمة ذات الجمال الطبيعي تقضي إجازة بمفردها في جزيرة كورسيكا الفرنسية، مسقط رأسها. وسرعان ما انتشرت الشائعات عن انفصال محتمل عن زوجها، الذي يشاركها الحياة منذ 10 سنوات. وبهذا، انتهت واحدة من قصص الحب الرومانسية التي تابعتها المجلات بكثير من التشويق. ظهرت كاستا (47 عاماً) في منتجع كالفي، تتمتع بالشمس والبحر، وللمرة الأولى من دون لوي كاريل. ثم تبين أن الخلاف وقع بين الزوجين منذ أوائل الصيف، فقد جمع كاريل حاجياته وغادر شقة الزوجية في باريس، تاركاً المفاتيح لدى ليتيسيا. وهي الشقة التي كانت تجمع عائلة تضم أبناء الطرفين من زيجات سابقة، وابنهما المشترك الوحيد. وحسب المقربين، فإن الطليقين يلتزمان بألّا يؤثّر الانفصال في حياة طفلهما أزيل (4 سنوات).
بدأت قصة الحب بين الاثنين في عام 2015، وكان كاريل خارجاً من علاقة سابقة مع الممثلة الإيرانية غولشيفته فرحاني، في حين كانت ليتيسيا تلملم خيبتها من علاقة طويلة مع زميلها ستيفانو أكورسي. ومنذ اللقاء الأول، شعر الطرفان بجاذبية قوية، بحيث راحت النجمة الكورسيكية تطلق التصريحات في الصحافة عن كاريل الفوضوي، والتلقائي، والساخر الذكي، مؤكدة أنها لا تضجر معه. لكنها حين طلبها للزواج، تردّدت وانتظرت فترة من الوقت قبل الاحتفال بزواجهما في صيف 2017 في قرية لوميو الكورسيكية.
وبعد 4 سنوات، وضعت الممثلة طفلهما «أزيل» لينضم إلى طفلتها «صحتين»، ثمرة زواجها من المصور السوري الأصل ستيفان صيدناوي، و«أورلاندو» و«أثينا»، المولودَين من ارتباطها الطويل بستيفانو أكورسي.
من جهته، كانت لكاريل طفلة تُدعى «سيلين» كان قد تبناها مع رفيقة حياته فاليريا بروني، شقيقة كارلا بروني ساركوزي. رغم تعدد زيجاتها، بقيت ليتيسيا كاستا حريصة على حريتها. وقالت في مقابلة مع مجلة «مدام فيغارو»: «في كل مرة حاول فيها أحدهم تغييري، انتهت المحاولة بكارثة».










