وفاة 6 فلسطينيين جوعاً في غزة خلال يوم واحد

فلسطينية تحتضن جوالاً صغيراً من الطحين خارج خيمتها في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينية تحتضن جوالاً صغيراً من الطحين خارج خيمتها في مدينة غزة (رويترز)
TT

وفاة 6 فلسطينيين جوعاً في غزة خلال يوم واحد

فلسطينية تحتضن جوالاً صغيراً من الطحين خارج خيمتها في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينية تحتضن جوالاً صغيراً من الطحين خارج خيمتها في مدينة غزة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وفاة 6 أشخاص بسبب الجوع وسوء التغذية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يؤكد حالة الطوارئ الإنسانية في القطاع، في حين قالت قناة تلفزيون رسمية مصرية إنه من المقرر دخول شاحنتي وقود إلى غزة، اليوم الأحد.

وأضافت الوزارة أن الوفيات الجديدة رفعت عدد ضحايا ما تصفه وكالات إنسانية دولية بأنه قد يكون مجاعة آخذة في التفاقم إلى 175 شخصاً، بينهم 93 طفلاً، منذ بدء الحرب.

وذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» المصرية، الأحد، أن شاحنتي وقود تحملان ما يقرب من 107 أطنان من الوقود ستدخلان إلى قطاع غزة، وذلك بعد قيود فرضتها إسرائيل لأشهر على دخول البضائع والمساعدات.

وحذرت وزارة الصحة في القطاع مراراً من أن نقص الوقود يعطل خدمات المستشفيات مما يجبر الأطباء على الاقتصار على علاج المرضى ذوي الحالات الحرجة أو المصابين فقط.

وأصبح دخول الوقود إلى غزة نادراً منذ شهر مارس (آذار)، عندما فرضت إسرائيل قيوداً على تدفق المساعدات والبضائع إلى القطاع، فيما قالت إنه ضغط على حركة «حماس» لإطلاق سراح الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم في هجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

حزم مساعدات تهبط بالمظلات فوق منطقة الزوايدة في قطاع غزة بعد إسقاطها من الطائرات (رويترز)

وتُحّمل إسرائيل حركة «حماس» المسؤولية عن المعاناة في غزة.

ومع تصاعد الانتقادات الدولية، أعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي عن خطوات للسماح بوصول مزيد من المساعدات إلى سكان القطاع، بما في ذلك وقف القتال لساعات يومياً في بعض المناطق والموافقة على عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات وتحديد طرق محمية لقوافل المساعدات.

وقالت وكالات الأمم المتحدة إن عمليات إسقاط الإمدادات الغذائية جواً غير كافية، وطالبت إسرائيل بالسماح بدخول المزيد من المساعدات براً وإتاحة الوصول إلى المناطق التي دمرتها الحرب حيث يتفشى الجوع.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات)، وهي الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق المساعدات، أن 35 شاحنة دخلت غزة منذ يونيو (حزيران)، جميعها تقريباً في يوليو (تموز).

وقال المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره «حماس» في غزة، اليوم الأحد، إن ما يقرب من 1600 شاحنة مساعدات وصلت منذ أن خففت إسرائيل القيود في أواخر يوليو (تموز).

ومع ذلك، قال شهود ومصادر من «حماس» إن شاحنات كثيرة تعرضت للنهب من قبل نازحين أنهكهم الجوع أو عصابات مسلحة.

ودخلت أكثر من 700 شاحنة وقود القطاع في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) خلال وقف لإطلاق النار، قبل أن تنهيه إسرائيل باستئناف هجومها الواسع في مارس بعد خلاف حول شروط تمديد الاتفاق.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن ما لا يقل عن 40 سقطوا قتلى بنيران إسرائيلية وغارات جوية في أنحاء القطاع الساحلي، اليوم الأحد.

وقال مسعفون إن من بين القتلى أشخاصاً حاولوا الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات في المناطق الجنوبية والوسطى من غزة.

ومن بين القتلى أحد موظفي جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» التي قالت إن ضربة إسرائيلية على مقرها في خان يونس بجنوب غزة أشعلت حريقاً في الطابق الأول من المبنى.

وبدأت حرب غزة عندما هاجمت «حماس» بلدات جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 مما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة، وفقاً لأرقام إسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، أودى الهجوم الإسرائيلي بحياة أكثر من 60 ألف فلسطيني، حسب مسؤولي الصحة في غزة.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن 50 رهينة لا يزالون في غزة، ويُعتقد أن 20 منهم فقط على قيد الحياة.


مقالات ذات صلة

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.