الجيش المصري ينفّذ عمليات إسقاط جوي لأطنان من المساعدات على غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5171318-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%91%D8%B0-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
الجيش المصري ينفّذ عمليات إسقاط جوي لأطنان من المساعدات على غزة
ناقلات تحمل حزم مساعدات أثناء وضعها على متن طائرات عسكرية قبل إسقاطها فوق غزة (الجيش المصري)
قال الجيش المصري، الأحد، إن تسع طائرات تابعة لسلاح الجو نفذت عمليات إسقاط جوي لعشرات الأطنان من المساعدات الغذائية على قطاع غزة.
حزم من المساعدات الإنسانية عليها شعارات «تحيا مصر» و«لأهالينا في قطاع غزة» في أحد المطارات المصرية (الجيش المصري)
وأوضح غريب عبد الحافظ، المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، في بيان، أن «9 طائرات نقل عسكرية أقلعت من جمهورية مصر العربية على مدار الثلاث أيام الماضية محملة بعشرات الأطنان من المساعدات الغذائية لتنفيذ أعمال الإسقاط الجوي على المناطق التي يصعب الوصول إليها براً بقطاع غزة».
وأضاف المتحدث العسكري المصري أن ذلك «جاء تزامناً مع الجهود المصرية لاستمرار تدفق شاحنات المساعدات براً».
حزم من المساعدات الإنسانية على متن طائرات عسكرية مصرية في طريقها لقطاع غزة (الجيش المصري)
بعد 22 شهراً من حرب مدمرة اندلعت إثر هجوم شنته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بات قطاع غزة مهدداً «بالمجاعة على نطاق واسع»، وفقاً للأمم المتحدة، ويعتمد كلياً على المساعدات الإنسانية التي تُنقل في شاحنات أو يتم إلقاؤها من الجو.
طائرات نقل عسكري مصرية تستعد لتحميل حزم مساعدات قبل إسقاطها من الجو (الجيش المصري)
وبعد أن فرضت حصاراً شاملاً على القطاع مطلع مارس (آذار) متسببة بنقص حادّ في الغذاء والدواء والحاجات الأساسية، سمحت إسرائيل في نهاية مايو (أيار) بدخول بعض المساعدات لتقوم بتوزيعها «مؤسسة غزة الإنسانية»، التي تدعمها إسرائيل والولايات المتحدة وترفض وكالات الإغاثة الدولية التعامل معها لأنها تعتبرها غير موثوقة.
إسقاط مساعدات إنسانية مصرية من الجو فوق قطاع غزة (الجيش المصري)
ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة فإن «الاحتياجات الفعلية اليومية لقطاع غزة لا تقل عن 600 شاحنة من المواد الإغاثية والوقود، لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة للقطاعات الصحية، والخدماتية، والغذائية، في ظل الانهيار الكامل للبنية التحتية».
بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبنانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5329770-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A
إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».
وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».
لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5329681-%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D8%A9-%D8%AD%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.
ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.
وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.
وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».
وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».
رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5329622-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%BA%D8%A9
شاركت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في 5 أكتوبر في إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة قرية المتراس بريف طرطوس التي وقعت عام 2013 وراح ضحيتها أكثر من 100 شخص (الهيئة)
رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية
شاركت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في 5 أكتوبر في إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة قرية المتراس بريف طرطوس التي وقعت عام 2013 وراح ضحيتها أكثر من 100 شخص (الهيئة)
نفى رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا، عبد الباسط الويس، ما تداولته بعض المواقع عن إنجاز قانون العدالة الانتقالية ورفعه إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، لافتاً إلى أن «المشروع لا يزال قيد التداول والمناقشات، ولم يصل إلى صيغته النهائية».
وأوضح الويس لـ«الشرق الأوسط» أن الهيئة تتبنى «مساراً ديناميكياً في تطوير مسودات قانون العدالة الانتقالية المقترحة، عبر لقاءات تشاورية مستمرة مع المؤسسات المعنية التي تتقاطع معها، مثل وزارات الداخلية والعدل و(هيئة المفقودين)، بهدف تحديث وتجديد بنوده، قبل إحالته رسمياً للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ومجلس الشعب».
تصريحات الويس جاءت بعد تداول الحديث عن إنجاز الهيئة لمشروع قانون العدالة الانتقالية ووصوله إلى البرلمان، بعد ما أثارته مسودة المشروع الأخيرة من ردود فعل داخل الأوساط الحقوقية التي وضعت بنوده تحت مجهر التحليل، لتفتح أبواب النقاش والتحذير من وجود ثغرات بنيوية تمس جوهر القانون.
وركزت الانتقادات حول «عمومية النصوص»، خاصة المتعلقة بمساري «الإصلاح المؤسسي وكشف الحقيقة»، الواردة ضمن المسودات السابقة، إلى جانب حفظ الذاكرة الوطنية، ونطاق ملاحقة الانتهاكات الجسيمة، إلى جانب آليات المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب وحصرها بين الفترة من 1970 حتى سقوط نظام بشار الأسد 2024، واستقلال الهيئات القضائية المختصة، وتداخل البنود المتعلقة بالعزل السياسي.
جلسة تشاورية في محافظة درعا بمشاركة عائلات المفقودين والناجين والمتضررين ومنظمات المجتمع المدني (الهيئة الوطنية للمفقودين)
الباحث في مجال القانون الجنائي الدولي المعتصم الكيلاني، يرى من جهته أن الإبقاء على مفاهيم أساسية مثل كشف الحقيقة والإصلاح المؤسسي، بصياغة عامة دون تحديد مضمونها القانوني وآليات تنفيذها، يشكل خطراً على فاعلية القانون وقدرته على تحقيق أهدافه، «فالمشكلة لا تكمن في استخدام هذه المفاهيم، وإنما في غياب الالتزامات القانونية الواضحة المترتبة، وترك تفسيرها وتطبيقها للسلطة التقديرية»، معتبراً أن التحدي الأساسي أمام أي قانون شامل للعدالة الانتقالية في سوريا، لا يتمثل فقط بالاعتراف بالانتهاكات الماضية، إنما في بناء منظومة قانونية قادرة على منع تكرارها، وضمان خضوع جميع المسؤولين عن الجرائم للمساءلة وفق القانون، وإعادة الاعتبار للضحايا، واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة.
ويوضح الكيلاني أن «النصوص العامة لا توفر حماية كافية للضحايا، ولا تمنع إساءة استخدام السلطة، ولهذا يجب تحويل المبادئ العامة إلى حقوق قابلة للإنفاذ والتقاضي والتزامات محددة على المؤسسات، وإجراءات واضحة للمساءلة والرقابة».
لجنتا «ضحايا الثورة السورية» و«هيئة العدالة الانتقالية» تبحثان مشروع قانون العدالة الانتقالية بحضور عبد الباسط الويس (الهيئة)
الإصلاح والعزل السياسي
ويرى الكيلاني أن كشف الحقيقة ليس مجرد جمع للشهادات أو إعداد تقارير توثيقية، بل هو حق للضحايا وذويهم وللمجتمع في معرفة الوقائع المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة، وظروف ارتكابها، والجهات المسؤولة عنها، ومصير المفقودين والمختفين قسرياً، وإذا لم يتضمن القانون ضمانات واضحة للوصول إلى الوثائق والأرشيفات الرسمية، وحماية الشهود، وإلزام المؤسسات بالتعاون، وتحديد العلاقة بين نتائج لجان الحقيقة والإجراءات القضائية، «فقد يتحول كشف الحقيقة إلى عملية توثيق رمزية لا تنتج آثاراً قانونية فعلية».
أما بالنسبة إلى الإصلاح المؤسسي فإن «ترك (المصطلح) دون تعريف ومعايير محددة قد يعيد إنتاج مؤسسات ساهمت بارتكاب الانتهاكات، أو استخدام الإصلاح وسيلة للإقصاء السياسي والإداري، ولذلك ينبغي أن يرتكز الإصلاح على تقييم فردي للمسؤوليات، ومعايير شفافة للنزاهة والكفاءة، وضمانات الاعتراض والطعن، مع إخضاع المؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية لرقابة قانونية مستقلة».
«الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» تبحث مع أهالي جسر الشغور بمحافظة إدلب سبل تعزيز السلم الأهلي (الهيئة)
يستند الكيلاني في حديثه إلى الفقرات التي أشارت في نص المسودة إلى المادة الـ20 من إجراءات وتبعات فحص السجلات والمواد 19 و18 و17، من باب التقييم وضمان عدم التكرار التي تنص على إحداث لجنة ثلاثية لتقصي الحقائق لفحص جهازي أمني أو إداري، دون أن يمنح حق الطعن أو المراجعة للموظف الذي يعزل أو يطرد، إضافة إلى المادتين 21 و22 مدخل العزل السياسي التي تمنح لجنة تقصي الحقائق صلاحيات واسعة، وتفرض عقوبات دون وجود مستند قضائي.
قبل سقوط النظام وبعده
إلى جانب هذه البنود، فقد أثارت المدة الزمنية المحددة بفترة حكم نظام الأسدين، وربطها حصرياً بجهة سياسية أو أمنية معينة، إشكالية حقوقية تتعلق بمبدأ المساواة أمام القانون، وحق جميع الضحايا في الوصول إلى العدالة والإنصاف.
ولا يعني ذلك، بحسب الباحث، التقليل من حجم الانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق، وإنما بترسيخ مبدأ العدالة فوق الجميع، وفق معيار قانوني واضح يكون بطبيعة الانتهاك وجسامته والمسؤولية الفردية عن ارتكابه، وبالتالي يجب أن يتوسع نطاق المساءلة ليشمل جميع الانتهاكات، بما فيها التي قد تكون ارتكبت بعد سقوط النظام السابق.
ويوضح أن معالجة هذه الإشكالية تشريعياً يكون من خلال اعتماد تعريف شامل للانتهاكات الجسيمة، وتحديد اختصاصات واضحة للتحقيق والملاحقة، بحيث لا يؤدي النطاق الزمني للعدالة الانتقالية إلى تعطيل اختصاص القضاء في الجرائم الواقعة خارجه، ويجب أن يتم ذلك مع احترام مبدأ الشرعية الجنائية، وعدم رجعية التجريم والعقوبة، وضمانات المحاكمة العادلة.
بدوره، يؤكد رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا، عبد الباسط الويس، أن «ورقة المشروع لا تزال حية وقابلة للتعديل، وقد جرى عليها الكثير من التطوير والتحديث، حتى المسودة الأخيرة التي طرحت مؤخراً لا تزال المناقشات حول بنودها والتحسينات مستمرة».
ورغم الانتقادات المتزايدة حول المماطلة في تشريع قانون عدالة انتقالية شامل في سوريا، يجد حقوقيون وخبراء قانون أن تأخر صدور القانون ليس خطراً حقيقياً، بقدر ما يكون عليه وجود قانون يكرّس عدالة جزئية، أو يؤسس لمؤسسات تفتقر إلى الاستقلال، أو يمنح الضحايا اعترافاً رمزياً دون حقوق قابلة للإنفاذ.