إحالة أربعة من كبار مسؤولي نظام الأسد للقضاء بينهم عاطف نجيب

وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه فبراير الماضي (من فيديو متداول)
وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه فبراير الماضي (من فيديو متداول)
TT

إحالة أربعة من كبار مسؤولي نظام الأسد للقضاء بينهم عاطف نجيب

وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه فبراير الماضي (من فيديو متداول)
وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه فبراير الماضي (من فيديو متداول)

أعلن النائب العام في سوريا، حسان التربة، الأربعاء، إحالة أربعة من كبار مسؤولي نظام الأسد إلى قاضي التحقيق تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية أصولاً.

وقال النائب العام في بيان نُشر عبر معرفات وزارة العدل ونقلته الوكالة الرسمية (سانا)، إنه في إطار الجهود المستمرة لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري، وتطبيق العدالة الانتقالية، تم تحريك دعوى الحق العام بحق رئيس الأمن السياسي الأسبق في درعا عاطف نجيب، (وهو ابن خالة الرئيس المخلوع وعُرف بتعذيب أطفال درعا) ولد بجبلة محافظة اللاذقية 1960.

كريستيان بليكس عضو حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني ومفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون بدمشق 2018 (حساب إكس)

وشمل القرار مفتي سوريا السابق، أحمد بدر الدين حسون، وُلد بحلب 1949، والمعروف بوصف «مفتي نظام البراميل»، ووزير الداخلية محمد الشعار ولد بالحفة 1950، ورئيس إدارة المخابرات الجوية الأسبق إبراهيم الحويجة ولد بجبلة 1940.

وأضاف البيان أن النيابة العامة قامت بدراسة الضبوط والوثائق المقدمة من وزارة الداخلية، وجرت إحالة المتهمين إلى قاضي التحقيق المختص لمباشرة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية أصولاً.

ودعا البيان جميع المتضررين وأسرهم أو من لديه شهادات أو معلومات حول هذه الانتهاكات إلى تقديم ما لديهم لضمها إلى ملف التحقيق.

وأكد النائب العام أنه تمت إحالتهم إلى قاضي التحقيق المختص لمباشرة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية أصولاً.

وفي هذا السياق، دعا النائب العام جميع المتضررين وأسرهم، أو مَن لديهم شهادات أو معلومات حول هذه الانتهاكات، إلى تقديم ما لديهم لضمها إلى ملف التحقيق، كما دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية إلى تقديم ما لديهم من ملفات ووثائق يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة.

وختم النائب العام البيان بالقول: «إننا في النيابة العامة نؤكد التزامنا بتحقيق العدالة، وسنبذل كل الجهود اللازمة لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم ومحاسبتهم، لضمان حقوق الضحايا وأسرهم».

كانت وزارة العدل قد أعلنت في وقت سابق أنها بدأت باستلام ملفات بعض الموقوفين على خلفية ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري وتحريك الدعوى العامة بحقهم، تأكيداً على التزام الحكومة السورية بنهج المساءلة وتعزيز الثقة بالنظام القضائي، وحماية حقوق الإنسان.

وأعلنت وزارة العدل السورية أنها بدأت باستلام ملفات بعض الموقوفين على خلفية ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري وتحريك الدعوى العامة بحقهم، تأكيداً على التزام الحكومة السورية بنهج المساءلة وتعزيز الثقة بالنظام القضائي، وحماية حقوق الإنسان.

وقالت الوزارة في بيان صادر عنها نشرته على قناتها على «تلغرام»: «في إطار مساعي الحكومة السورية وجهود وزارة العدل لترسيخ العدالة كأحد أبرز أهدافها، عملت الوزارة على بناء أرضية مؤسساتية ملائمة لإصلاح القضاء، واتخذت خطوات حاسمة لاستبعاد القضاة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان».

وأضافت: «إنه رغم التحديات والصعوبات، بذلت الوزارة قصارى جهدها لتهيئة الظروف المناسبة لإنفاذ العدالة. وفي خطوة منسّقة مع وزارة الداخلية، وضمن ما لا يتعارض مع مهام الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية واختصاصها، بدأت وزارة العدل باستلام ملفات بعض الموقوفين على خلفية ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري».

وأشارت الوزارة إلى أن النائب العام باشر بتحريك الدعوى العامة بحقهم، وأنها ستعمل على ضمان محاكمات عادلة وفق القانون السوري، مع احترام حقوق الموقوفين، وضمان قانونية الإجراءات، وتحقيق مبدأ سيادة القانون.

ولفتت الوزارة إلى أن هذه الخطوات تؤكد التزام الحكومة السورية بنهج المساءلة، وتعزيز الثقة بالنظام القضائي، وحماية حقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً... وأولويتنا وقف الهجمات

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (رويترز) p-circle

الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً... وأولويتنا وقف الهجمات

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي صورة عامة للعاصمة السورية دمشق (أرشيفية - رويترز)

جرحى بانفجار عبوة ناسفة في حافلة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشق

أسفر انفجار حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشق، السبت، عن عدد من الإصابات في صفوف عناصرها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي بقايا قذيفة إسرائيلية تظهر في بلدة «بيت جن» بعد عملية عسكرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

دمشق تدين استهداف إسرائيل سيارة سورية وتحذر «من تداعيات الاعتداءات المتكررة»

أكدت وزارة الخارجية في بيان لها أن «هذا الاعتداء ‌‏يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية ‏السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً سافراً للقانون الدولي».

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية قصفت إسرائيل مطار «أبو الظهور» العسكري في شمال غربي سوريا بزعم الاستعداد لنشر قوات تركيا في قاعدة جوية بداخله (رويترز)

براك: إسرائيل سعت لاختبار تركيا بـ«لعبة خطيرة» عبر قصفها مطار «أبو الظهور»

رجّح السفير الأميركي في أنقرة، المبعوث الرئاسي توم برّاك، احتمال أن تكون إسرائيل أرادت اختبار تركيا بالهجوم على مطار أبو الظهور العسكري في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي «معبر المتونة» بين السويداء ودمشق (سانا)

مساعٍ لفصل الشأن الخدمي عن السياسي في السويداء السورية

«الحركة التجارية بدورها شهدت إقبالاً شديداً أيضاً بسبب ازدياد الشعور بالأمان لدى المواطنين، وانتشار ‏أمن الطرق على طول الأوتوستراد المؤدي إلى السويداء».‏

سعاد جروس (دمشق)

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)
سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)
TT

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)
سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)

تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر» «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق بقدرته على الدفاع عن التلة، ومنع سقوطها فحسب، وإنما يتجاوزها إلى تثبيت فاعلية الاستراتيجيات العسكرية التي طوّرها أخيراً بعدما فشلت الاستراتيجيات التقليدية في العامين الماضيين بالتصدي للتفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي.

فهل تستطيع إسرائيل، عبر السيطرة النارية والجوية والاستطلاع، خنق القوة الموجودة في المنطقة، وقطع مقومات صمودها، أم أن ما أعدّه الحزب تحت الأرض من تحصينات وأنفاق ومخازن وقدرات قتالية يمكن أن يمنحه هامشاً لمواصلة استنزاف القوات الإسرائيلية وإطالة أمد المواجهة؟

 

القدرة على المناورة

 

يرى العميد المتقاعد بهاء حلال أنه بالنسبة لوضعية «حزب الله» العسكرية، فإن «الأرض بالنسبة إليه ما زالت ذات قيمة استراتيجية، لكن قيمتها الدفاعية تتراجع تلقائياً إذا تحولت من منطقة مسيطَر عليها إلى منطقة مكشوفة وتحت المراقبة»، شارحاً ذلك بالقول: «القوة الأساسية للحزب ليست الاحتفاظ بقمة التلة وحدها، بل القدرة على العمل في العمق والمحيط خاصة، بينما تسعى إسرائيل إلى تحويل التفوق الجوي والاستطلاعي إلى تفوق أرضي دائم».

مرتفعات «علي الطاهر» الواقعة شرق مدينة النبطية كما تبدو من بلدة ميفدون في جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

ويكشف حلال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التحدي الأساسي أمام (حزب الله) يتمثل في الحفاظ على القدرة على المناورة. فإذا تمكنت إسرائيل من تثبيت وجودها، وفرض منطقة عازلة حول المرتفع، ومنع الحزب من الحركة، فإن ميزان القوة يبدأ تدريجياً بالتحول لمصلحتها».

وفي هذا السياق، يشكل التحصين تحت الأرض إحدى أبرز الأدوات التي يمكن أن يستفيد منها المدافع؛ إذ يتيح تقليص أثر التفوق الجوي، والحفاظ على قدر من الاستمرارية والبقاء، ومنع حسم المعركة بمجرد السيطرة على سطح الأرض، إلا أن حلال يحذر في المقابل من أن التحصينات، التي توفر الحماية من القصف، قد تتحول إلى عبء إذا أصبحت المنطقة المحيطة بها مساحة محاصرة أو معزولة.

 

جيوب معزولة؟

 

من هنا يبرز السؤال الأساسي في معركة «علي الطاهر»، بحسب حلال: «هل لا تزال المنشآت تحت الأرض تشكل شبكة متكاملة للمناورة والاتصال، أم أنها تحولت إلى جيوب معزولة؟».

ويقول حلال إن القدرة على اتخاذ القرار ونقله وتنفيذه، إلى جانب الحفاظ على قنوات الاتصال تحت الضغط، ستكون من أبرز التحديات التي تواجه الحزب، إلا أن نموذج «حزب الله» القائم تاريخياً على قدر من اللامركزية والمرونة قد يجعل استهداف موقع أو قيادة محلية غير كافٍ بالضرورة لإسقاط المنظومة بأكملها.

ويرى حلال أن هناك نقاط قوة للحزب تتمثل في المعرفة الجغرافية، والعمق التنظيمي، والاستفادة من طبيعة البيئة الجبلية، والقدرة على الاستمرار رغم خسارة مواقع. في المقابل، يرى أن أبرز نقاط الضعف تتمثل في التفوق الإسرائيلي في الاستطلاع والقوة الجوية، إضافة إلى خطر العزل.

ويقول إن نجاح إسرائيل في فصل «علي الطاهر» عن المجال العملياتي الأوسع للحزب سيضع القوة الموجودة فيها أمام وضع دفاعي أكثر صعوبة، كما أن تدمير القرى والطرق والمنازل يشكل، برأيه، ضغطاً استراتيجياً كبيراً؛ لأنه يضرب جزءاً من البيئة الاجتماعية والجغرافية التي تتحرك ضمنها أي قوة محلية.

 

 

شبكة من الأنفاق

إضافة إلى ذلك، يصف العميد المتقاعد جورج نادر تلة «علي الطاهر» بأنها ذات أهمية تكتيكية كبيرة، بوصفها تشرف على منطقة واسعة من شمال الليطاني وعلى أجزاء كبيرة من جنوبه، فضلاً عن رمزيتها التاريخية لكونها كانت سابقاً تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ويشير نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التلة تُعد، بحسب المعلومات التي يستند إليها، موقعاً مهماً لقيادة «قوات الرضوان»، وتضم منشآت تحت الأرض وشبكة من الأنفاق المرتبطة بالذخيرة واللوجستيات والصواريخ والطائرات المسيّرة والمقاتلين وغرف العمليات.

تصاعد الدخان من موقع غارات إسرائيلية استهدفت قمة مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ورقة قوة للتفاوض

 

يرى نادر أن سيطرة إسرائيل على التلة ستمنحها ورقة قوة وقدرة أكبر على فرض شروطها خلال جولات المفاوضات مقبلة، خصوصاً إذا تمكنت من تحويل السيطرة العسكرية إلى واقع ميداني ثابت.

وهو يعتقد أن القدرات التدميرية والتكنولوجية الإسرائيلية تجعل استهداف هذه المنشآت والأنفاق احتمالاً قائماً، محذراً من أن وجود كميات كبيرة من الذخائر والصواريخ في المنطقة قد يجعل أي عملية تدمير واسعة ذات تداعيات كبيرة.

 

هجوم إسرائيلي كبير

 

بناءً على ذلك، يتوقع نادر هجوماً إسرائيلياً كبيراً للسيطرة على التلة، معتبراً أن هذا الهدف قد يحمل أبعاداً سياسية بالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتوظيف السيطرة على الموقع لإظهار أنه نجح في ضرب مركز قيادة الحزب في الجنوب؛ ما يعزز أمن المستوطنات الشمالية، عشية الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية.

أما الخيارات المقابلة أمام «حزب الله»، فيرى نادر أنها تبدو محدودة في ظل صعوبة الحركة في جنوب الليطاني؛ ما يجعل من الصعب، وفق تقديره، إلهاء القوات الإسرائيلية أو دفعها إلى تشتيت جهودها عبر فتح جبهات تحرك أخرى في المنطقة.


العراق: «الإطار التنسيقي» يتجه للعمل «كمجلس قيادة لإدارة الدولة»

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

العراق: «الإطار التنسيقي» يتجه للعمل «كمجلس قيادة لإدارة الدولة»

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

بعد أقل من شهر على خروج اثنين من قيادات «الإطار التنسيقي» الشيعي منه، تم الإعلان، السبت، عن انضمام شبل الزيدي زعيم «كتائب الإمام علي» إليه، فيما كشف الشيخ همام حمودي القيادي البارز في الإطار وزعيم «المجلس الإسلامي الأعلى»، عن الاتجاه إلى تشكيل «مجلس قيادة للدولة»، محذراً من «مسعى لإشعال حرب شيعية - شيعية».

ويأتي قرار انضمام الزيدي الذي يرأس تحالف «خدمات» في البرلمان العراقي، بعد استجابته لدعوة الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وتسليم سلاح مجموعته رسمياً. وكان الأمين العام لـ«الإطار التنسيقي»، عباس العامري، أعلن أن الزيدي «أصبح عضواً مشاركاً في اجتماعات الإطار بتواقيع وموافقة جميع قادة التحالف»، وسيشغل مكاناً ضمن دائرة القرار في الاجتماعات القيادية المقبلة.

كما يأتي هذا التطور في هيكلية «الإطار»، بعد استبعاد قياديين سابقين، هما «أبو آلاء الولائي» (مسؤول كتائب سيد الشهداء)، بسبب رفضه تسليم السلاح، وأحمد الأسدي الذي استُبعد إثر استدعائه من قبل القضاء الاتحادي بتهم تتعلق بالفساد.

زعيم «المجلس الإسلامي الأعلى» الشيخ همام حمودي (وكالة الأنباء العراقية)

إلى ذلك، حذر رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي في العراق»، مما أسماه «مسعى لإشعال حرب شيعية - شيعية»، قائلاً إن «هدفها الظاهر حماية المصالح العامة، بينما يكمن باطنها في زعزعة النفوذ السياسي والاجتماعي الشيعي وإبعاد القوى المؤثرة من مواقعها».

وقال حمودي، خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن أعمال مؤتمر «حوار بغداد الثامن» الذي ينظمه «المعهد العراقي للحوار»، إن «وجود المرجعية العليا، والالتزام الديني ووعي أبناء الشعب العراقي بحقيقة المؤامرة الخبيثة... كل ذلك سيحول دون نجاح أي رهان على حرب شيعية - شيعية»، مؤكداً: «لن يفلحوا».

وفي الشأن الأمني، دعا حمودي إلى «بناء قوات مسلحة عراقية بروحية وطنية، تكون حماية أرواح الشعب ومصالحه وسيادته غايتها، بعيداً عن أي تأثير سياسي أو اجتهادات شخصية». ونفى وجود «حاكمية شيعية في العراق»، مشيراً إلى أن الحكومة «ائتلافية توافقية بمشاركة جميع الأحزاب». لكنه في مقابل ذلك، وفيما يتعلق بـ«الإطار التنسيقي»، أوضح حمودي أن «الإطار يتجه حالياً إلى تحمل مسؤولية حكومته، عبر متابعة الإجراءات والسياسات من خلال لجان متخصصة، والحضور الفاعل في الرؤى والتوجهات، والعمل بصيغة مجلس قيادة للدولة».

رئيس الجمهورية

إلى ذلك، وفي مواجهة الحجج التي تسوقها بعض الفصائل المسلحة الرافضة حتى الآن تسليم سلاحها حتى بعد انتهاء المهلة المقررة لها في الثلاثين من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، أكد الرئيس العراقي نزار آميدي، أن حصر السلاح بيد الدولة «يمثل قراراً وطنياً ودستورياً»، مشدداً على ضرورة تنفيذه «بحكمة ومسؤولية وطنية بعيداً عن التدخلات الخارجية أو التصادم، وبما يحفظ الدماء ويعزز سيادة الدولة».

الرئيس العراقي نزار آميدي (واع)

وقال آميدي: «إن الدستور والمراجع في النجف والقوى السياسية والشعب العراقي جميعاً يؤكدون ضرورة حصر السلاح بيد الدولة»، مشيراً إلى أن «ائتلاف إدارة الدولة أعلن دعمه الكامل للقائد العام للقوات المسلحة في تطبيق هذا المبدأ».

وأضاف: «أن العراق، دستوراً وحكومةً وشعباً وبرلماناً، لا يقبل استخدام أراضيه لاستهداف أي دولة... وحصر السلاح بيد الدولة يجب أن يُنفذ بما يحفظ الدماء ويعزز سيادة الدولة».

«البيشمركة»

لكنه وفي رد على ما باتت تطرحه «الفصائل المسلحة» من شروط جديدة لتتخلى عن سلاحها، ومن بينها «تفكيك سلاح البيشمركة» الكردية فضلاً عن «الوجود التركي» في أجزاء من شمالي العراق، قال رئيس الجمهورية: «إن (البيشمركة) قوة نظامية دستورية حالها حال الجيش والحشد الشعبي والقوات الأمنية»، مؤكداً أنها «مؤسسات دستورية ونظامية عراقية ولها دور أساسي في حماية البلاد والدفاع عن سيادتها، وليست طرفاً في قضية حصر السلاح بيد الدولة».

«قوات البيشمركة» الكردية في طريقها إلى مواقع قرب كركوك (أرشيفية - رويترز)

وأشار آميدي إلى أن «الجميع حريص على عدم انزلاق العراق إلى الحرب» في المنطقة، قائلاً إن العراق «بلد أنهكته الحروب، وهذه ليست حربنا، لكنه يتأثر بتداعياتها الاقتصادية والأمنية بسبب موقعه وعلاقاته مع إيران».


الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيين اثنين خلال شجار عائلي بالقدس الشرقية

دورية من الشرطة الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس (أ.ف.ب)
دورية من الشرطة الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيين اثنين خلال شجار عائلي بالقدس الشرقية

دورية من الشرطة الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس (أ.ف.ب)
دورية من الشرطة الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس (أ.ف.ب)

قتل ثلاثة فلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967، ليل السبت الأحد، جراء شجار عائلي، اثنان منهم عند تدخل الشرطة الإسرائيلية، على ما أفادت الشرطة ومصادر محلية.

وأوضحت الشرطة، في بيان، أن قواتها «تعاملت مع نزاع عنيف اندلع بين عائلات» في بلدة سلوان الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية، بعد تصاعد الشجار إثر وفاة أحد المصابين الذين جرحوا خلاله، مشيرة إلى «فتح تحقيق في شبهة بوقوع جريمة قتل».

وجاء في البيان: «رصدت القوات مشبوهَين اثنين يحملان أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة، شكلا خطراً فعلياً ومباشراً على حياة أفراد الشرطة»، مضيفاً أن «القوات أطلقت النار باتجاههما بهدف تحييد الخطر، ما أسفر عن وفاتهما في مكان الحادث».

فلسطينيون يتجمعون في حي سلوان بالقدس بعد مقتل شاب في شجار عائلي ومقتل اثنين آخرين على يد الشرطة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

غير أن الناشط في البلدة حسين الزير أكد أن الأمور كانت متجهة نحو التهدئة قبل أن تتدخل «الشرطة التي أشعلت فتيل الفتنة».

وأوضح الزير أن «الشجار بين عائلتي الأعور والعباسي قديم منذ عدة سنوات وكان نشب بين شبان صغار اعتدوا على بعضهم، قبل أن يتجدد» مساء السبت.

وتساءل: «لماذا أطلقت الشرطة النار عليهما في الرأس مباشرة؟ لماذا لم تقم بتحييدهما بإطلاق النار على الأطراف؟». ونعى مجلس عائلة الأعور في سلوان، في بيان، الأحد «شهداء العائلة» الثلاثة.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

واطلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» على مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر منازل تحترق جراء النزاع بين العائلتين.

ورصد مصور «وكالة الصحافة الفرنسية»، صباح الأحد، حاويات نفايات محترقة وعدداً قليلاً من عناصر الشرطة الإسرائيلية منتشرين في المكان.