صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته للاقتصاد العالمي إلى 3 %

أشار إلى ضرر أقل من المتوقع جراء الحروب التجارية لترمب

رجل يستقل دراجة «سكوتر» في مقر صندوق النقد الدولي (أرشيفية - رويترز)
رجل يستقل دراجة «سكوتر» في مقر صندوق النقد الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته للاقتصاد العالمي إلى 3 %

رجل يستقل دراجة «سكوتر» في مقر صندوق النقد الدولي (أرشيفية - رويترز)
رجل يستقل دراجة «سكوتر» في مقر صندوق النقد الدولي (أرشيفية - رويترز)

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد العالمي لهذا العام والعام المقبل، لأن السياسات التجارية الحمائية للرئيس دونالد ترمب أثبتت حتى الآن أنها أقل ضرراً مما كان متوقعاً.

تحسن في التوقعات العالمية

يتوقع صندوق النقد الدولي الآن نمواً بنسبة 3 في المائة للاقتصاد العالمي هذا العام. هذا الرقم يقل عن 3.3 في المائة في عام 2024 ولكنه يمثل تحسناً عن نسبة 2.8 في المائة التي كان يتوقعها لعام 2025 في أبريل (نيسان) الماضي.

ويتوقع المُقرض الذي يضم 191 دولة، والذي يعمل على تعزيز النمو، واستقرار النظام المالي العالمي، والحد من الفقر، أن يبلغ النمو العالمي 3.1 في المائة العام المقبل، بزيادة طفيفة عن نسبة 3 في المائة التي كان يتوقعها قبل ثلاثة أشهر.

أضرار محدودة للرسوم الجمركية

كان من المتوقع أن يكون قرار ترمب في 2 أبريل (نيسان) – الذي أطلق عليه الرئيس «يوم التحرير» – بفرض ضرائب بنسبة 10 في المائة أو أكثر على الواردات الأميركية من معظم دول العالم، سبباً في تباطؤ أكبر للنمو العالمي.

لكن صندوق النقد الدولي قال إن الضرر كان محدوداً، ويرجع ذلك جزئياً إلى سعي كثير من المستوردين الأميركيين لجلب البضائع الأجنبية قبل دخول تعريفات ترمب حيز التنفيذ، وجزئياً لأن ترمب علق في النهاية أكبر رسومه الجمركية (بما في ذلك رسوم بنسبة 145 في المائة على السلع الصينية).

وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، بيير أوليفييه غورينشاس، يوم الثلاثاء: «أسهم هذا التراجع المتواضع في التوترات التجارية، مهما كان هشاً، في صمود الاقتصاد العالمي حتى الآن». وأضاف: «هذا الصمود مرحب به، لكنه أيضاً واهن. في حين أن الصدمة التجارية قد تكون أقل حدة مما كان يخشى في البداية، إلا أنها لا تزال كبيرة، وتزداد الأدلة على أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

جمعت الرسوم الجمركية 108 مليارات دولار لخزانة الولايات المتحدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى يونيو (حزيران)، وهو ما يقرب من ضعف 55.6 مليار دولار التي جلبتها خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

النمو العالمي دون المتوسط ومستقبل الرسوم

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته بشكل متواضع لنمو الاقتصاد الأميركي إلى 1.9 في المائة هذا العام و2 في المائة في عام 2026، عندما يتوقع أن توفر التخفيضات الضريبية الكبيرة التي وقع عليها ترمب لتصبح قانوناً في 4 يوليو (تموز) «دفعة على المدى القريب».

ويتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 4.8 في المائة هذا العام، وهي زيادة كبيرة عن 4 في المائة التي كان يتوقعها صندوق النقد الدولي في أبريل. وتتلقى الصين دفعة من انخفاض التعريفات الجمركية الأميركية أقل من المتوقع ومن الإنفاق الحكومي.

ويتوقع أن تتوسع اقتصادات الدول العشرين التي تستخدم عملة اليورو مجتمعة بنسبة 1 في المائة، ارتفاعاً من 0.8 في المائة التي كان يتوقعها صندوق النقد الدولي في أبريل. لكنّ جزءاً كبيراً من هذا النمو يأتي من زيادة في صادرات الأدوية من آيرلندا، والتي تم توقيتها لتجنب تعريفات ترمب المتوقعة على الأدوية.

وتظل اليابان في ركود نمو بطيء، ومن المتوقع أن تحقق توسعاً بنسبة 0.7 في المائة فقط هذا العام و0.5 في المائة في العام المقبل.

ويتوقع مرة أخرى أن تكون الهند أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، مع توسع متوقع بنسبة 6.4 في المائة هذا العام والعام المقبل.

ضغوط ترمب التجارية وتأثيرها على التجارة العالمية

ضغط ترمب على اليابان والاتحاد الأوروبي لقبول رسوم أميركية بنسبة 15 في المائة على صادراتهما. كما وافقت إندونيسيا وفيتنام والفلبين على قبول تعريفات أميركية صارمة. ويُتوقع كثير من هذه الصفقات قبل يوم الجمعة، عندما سيفرض ترمب تعريفات أعلى على الدول التي لا توافق على تقديم تنازلات.

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو التجارة العالمية، مقاساً بالحجم، إلى 2.6 في المائة هذا العام. وهذا الرقم أعلى من 1.7 في المائة التي كان يتوقعها في أبريل ويعكس زيادة في الشحنات مع محاولة المصدرين تجاوز أزمة التعريفات الجمركية. ولكن في النهاية، من المتوقع أن تؤثر الرسوم الأميركية الأعلى. ويرى صندوق النقد الدولي أن التجارة ستنمو بنسبة 1.9 في المائة فقط العام المقبل، بانخفاض عن 2.5 في المائة التي كان يتوقعها في أبريل.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

قال صندوق النقد الدولي إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة خلال اجتماعه في واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في سبتمبر (إكس)

خاص شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

كشفت المناقشات بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

أعلن صندوق النقد الدولي أنه بدأ التواصل مع السلطات العراقية لبرنامج تمويل جديد فيما يستهدف التوصل لاتفاق بشأن المراجعة الأخيرة لمصر قبل منتصف ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد راكب دراجة يمر أمام مبنى بنك كندا في أوتاوا (رويترز)

بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى بقية الاقتصاد

من المرجح أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

قلصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 % مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة شبه جماعية للأسهم، جرّاء تقييمات للمخاطر من مستثمرين أجانب تبعته حركة بيع جماعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان، لدى تقييم الخطوات اللازمة لمكافحة التضخم.

وأوضحت غورغييفا أن المخاوف بشأن الاعتماد على طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات الشركات المرتبطة به، بدأت تؤثر في الأسواق حول العالم.

وقالت خلال فعالية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن: «الأمور تشهد صعوداً وهبوطاً، ومن المرجح أن يستمر ذلك»، مضيفة أن التقلبات ستزيد من صعوبة مهمة البنوك المركزية، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار.

وجاءت تصريحاتها غداة موجة هبوط حادة ضربت أسهم شركات التكنولوجيا، الخميس، وامتدت تداعياتها إلى الأسواق العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، إلى تشديد الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي وإبطاء التوسع في إنشاء مراكز البيانات، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى السندات باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً.

وتأتي هذه المخاوف السياسية في وقت تواجه فيه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة، بسبب التساؤلات بشأن العوائد المحتملة من الإنفاق الضخم على البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. وأدت موجة التراجع الأخيرة إلى تفعيل طلبات تغطية الهامش، وأثارت قلق المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط.

وقالت غورغييفا إن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تدعم النمو الاقتصادي في بعض البلدان، وتساعد في تعويض الآثار السلبية لصدمة نقص إمدادات النفط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت نفسه تزيد الضغوط التضخمية ومخاطر الاستقرار المالي.

وكان صندوق النقد قد حذّر الشهر الماضي، من مخاطر كبيرة تهدد النمو والاستقرار المالي إذا انتهت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مخاطر أخرى من بينها استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة.

وأشار الصندوق حينها إلى أن التراجع الحاد في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد يؤدي إلى هبوط كبير في أسعار الأصول، بما قد يخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 1.1 في المائة بحلول عام 2028، بما في ذلك تراجع الناتج الأميركي بنسبة 1.8 في المائة.

ولم تكرر غورغييفا هذه التوقعات السلبية في تصريحاتها الجمعة، لكنها أقرت بتزايد التقلبات في الأسواق، وقالت إن «حدوث تباطؤ في الزخم الذي يوفره النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي، سيشكل عاملاً يتعين أخذه في الحسبان، بينما تقيّم البنوك المركزية الخطوات اللازمة لمواجهة التضخم المستعصي».

وفي سياق متصل، أفادت «رويترز»، الجمعة، بأن الديمقراطيين يعتزمون طرح حزمة واسعة من التشريعات الجديدة التي تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات، فور توليهم السيطرة على الكونغرس الأميركي في يناير (كانون الثاني).

ويمثل ذلك تحولاً واضحاً عن نهج الكونغرس السابق الذي قاده الجمهوريون؛ إذ ركز المشرعون إلى حد كبير على تشجيع تطوير الذكاء الاصطناعي، وامتنعوا عن إقرار تشريعات تفرض قيوداً على هذه التكنولوجيا.


«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.