خامنئي: البرنامج النووي ذريعة لمواجهة إيران

عراقجي: لم يتم تحديد أي أمر خاص بشأن المفاوضات حتى الآن

خامنئي يلقي كلمة الثلاثاء في حسينية مكتبه خلال مراسم أربعين قتلى الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل (موقع المرشد)
خامنئي يلقي كلمة الثلاثاء في حسينية مكتبه خلال مراسم أربعين قتلى الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل (موقع المرشد)
TT

خامنئي: البرنامج النووي ذريعة لمواجهة إيران

خامنئي يلقي كلمة الثلاثاء في حسينية مكتبه خلال مراسم أربعين قتلى الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل (موقع المرشد)
خامنئي يلقي كلمة الثلاثاء في حسينية مكتبه خلال مراسم أربعين قتلى الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل (موقع المرشد)

تحدى المرشد الإيراني علي خامنئي الضغوط الغربية، قائلاً إن بلاده عازمة على ما وصفه بـ«التقدم وبلوغ القمم»، مشدداً على أن «ما تطرحه أميركا والغرب تحت ذرائع الملف النووي والتخصيب وحقوق الإنسان ليس سوى حجج واهية» لمواجهة الجمهورية الإسلامية.

وشنت الولايات المتحدة هجمات الشهر الماضي على منشآت فوردو، وأصفهان، ونطنز لتخصيب اليورانيوم، بعدما قالت واشنطن إنها جزء من برنامج يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

وقال خامنئي خلال مراسم ذكرى الأربعين لقيادات عسكرية ولضحايا الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل: «ما يطرحونه تحت عناوين مثل الملف النووي والتخصيب وحقوق الإنسان مجرد حجج واهية، أما السبب الحقيقي لاستيائهم ومعارضتهم فهو صعود الخطاب الجديد، وقدرات الجمهورية الإسلامية في مجالات متنوعة، سواء العلمية، أو الإنسانية، أو التقنية، أو الدينية».

وجاء خطاب خامنئي غداة تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعاد التأكيد خلال وجوده في اسكوتلندا برفقة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على أن الولايات المتحدة ستشن هجوماً جديداً إذا قامت إيران بإعادة بناء «قدراتها النووية».

وأضاف خامنئي في خطاب قصير لم تتجاوز مدته ثماني دقائق: «سنرفع إيران إلى قمم التقدم والمجد رغم أنوف الأعداء. الشعب الإيراني يمتلك هذه القدرة، وبعون الله سيحقق هذه الإمكانية، ويبلغ النتائج المرجوة».

وأوضح خامنئي أن الحرب مع إسرائيل «أظهرت إرادة وقوة الجمهورية الإسلامية وعرضت متانة أسسها التي لا نظير لها»، وتابع: «تمكّن الشعب الإيراني، إلى جانب الإنجازات العظيمة التي حققها خلال 12 يوماً من الحرب التي يشهد لها العالم اليوم، من أن يظهر للعالم قوته وصموده، وعزيمته الراسخة، وإرادته الصلبة؛ حتى شعر الجميع عن قرب بعظمة وقوة الجمهورية الإسلامية».

وذكر موقع خامنئي الرسمي أن المراسم التي أقيمت في حسينية تابعة لمكتب المرشد حضرها كبار المسؤولين، وأسر قيادات عسكرية ومسؤولين نوويين قُتلوا، وكذلك حشد من أنصاره.

وهذا ثالث ظهور علني للمرشد الإيراني بعد اندلاع الحرب. ولم يشارك خامنئي في مراسم صلاة الجنازة أو تشييع القادة بعد توقف الحرب.

ولفت خامنئي إلى أن الأحداث الأخيرة «لم تكن جديدة على الجمهورية الإسلامية، فمنذ بداية الثورة تكررت مثل هذه الأحداث في البلاد، ليس فقط الحرب التي استمرت ثماني سنوات (مع العراق)، بل أيضاً الفتن الداخلية، واستقطاب الضعفاء لمواجهة الشعب، والمؤامرات العسكرية والسياسية والأمنية المختلفة، وحتى محاولات الانقلاب. لكن الجمهورية الإسلامية تغلبت على جميع هذه التحديات».

صورة نشرها حساب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء حضور مراسم في مكتب خامنئي ويبدو بجواره قائد القوات البرية في الجيش اللواء كيومرث حيدري

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أحد الحاضرين في مراسم ذكرى الأربعين للقيادات العسكرية. وسئل عن احتمال استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وقال: «لم يتم بعد تحديد أي أمر خاص بشأن المفاوضات، لكن في أي ساحة، بما في ذلك ساحة المفاوضات، التي نحضرها، فإن هدفنا هو الدفاع عن دماء قادتنا والدفاع عن مبادئهم».

وحذر عراقجي، الاثنين، من أن بلاده ستردّ «بحزم أكبر» إذا تعرّضت لهجمات أميركية أو إسرائيلية جديدة.

وأتت تصريحات عراقجي رداً على تهديدات أطلقها، الاثنين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وخلال زيارة يجريها إلى اسكوتلندا، انتقد ترمب تصريحات عراقجي في حديث قناة «فوكس نيوز»، وتحدث فيه عن إصرار طهران لمواصلة تخصيب اليورانيوم.

وقال ترمب للصحافيين إن إيران ترسل «إشارات سيئة ومزعجة جداً، وما كان عليهم أن يفعلوا ذلك...»، وإن أي محاولة منها لاستئناف برنامجها لتخصيب اليورانيوم «ستُسحق على الفور». وأضاف: «قضينا على قدراتهم النووية، قد يستأنفون البرنامج من جديد، وإذا فعلوا ذلك، فسنقضي عليه بأسرع مما تتخيلون»، حسبما أوردت «رويترز».

وكتب عراقجي على منصة «إكس» قائلاً: «إذا تكرر العدوان، فلن نتردد في أن يكون ردنا أكثر حسماً، وبطريقة سيكون من المستحيل التستر عليها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وتابع: «إذا كانت هناك مخاوف من احتمال تحويل برنامجنا النووي لأغراض غير سلمية، فقد أثبت الخيار العسكري أنّه غير فاعل، لكنّ حلاً تفاوضياً قد ينجح».

7 توصيات

وبدأت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) شنّ غارات جوية على الأراضي الإيرانية، مستهدفة مقار كبار القادة العسكريين، ومسؤولين، وعلماء مرتبطين بالبرنامج النووي، وشملت الضربات منشآت نووية إيرانية. وفي المقابل، أطلقت إيران من جانبها عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، في حرب دامت 12 يوماً.

وقُتل أكثر من 50 من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين في الهجمات الإسرائيلية على إيران، ومن بينهم رئيس الأركان محمد باقري وقائد «الحرس الثوري» الجنرال حسين سلامي، وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» حسين أمير علي حاجي زاده، وعلي شإدماني، قائد غرفة عمليات هيئة الأركان الذي قُتل بعد 48 ساعة من تعيينه لخلافة غلام علي رشيد الذي كان من بين قتلى اليوم الأول للحرب.

يأتي ذلك بعد أربعة أيام من بيان أصدره خامنئي بمناسبة ذكرى أربعين يوماً على مقتل قادة عسكريين كبار وعلماء في المجال النووي. وقال البيان الذي نُشر الجمعة على موقع خامنئي إن «الضربة وجَّهتها العصابة الصهيونية الحاكمة»، واصفاً إياها بـ«العدو الحقود والشرير لشعب إيران».

ووصف البيان مقتل قيادات عسكرية ومسؤولين بالبرنامج النووي بـ«الخسارة الكبيرة لأي أمة»، إلا أن العدو الأحمق قصير النظر لم يحقق هدفه، فالمستقبل سيُظهر أن المسارين العسكري والعلمي سيمضيان بسرعة أكبر من الماضي نحو آفاق سامية».

خامنئي أثناء دخول إلى حسينية مكتبه ويبدو في الصورة حسن خميني أحد المرشحين لخلافته وخلفه يظهر أحمد خاتمي عضو «مجلس خبراء القيادة» (موقع المرشد)

وشدد بيان خامنئي على سبع توصيات، وهي التي رأى أنها ضرورية لتعزيز مكانة البلاد ومواجهة التحديات، بعد الحرب الأخيرة. ودعا إلى «عدم الغفلة عن الواجبات الوطنية التي تفرضها المرحلة»، و«الحفاظ على الوحدة الوطنية كواجب مشترك على الجميع». كما أشار إلى «ضرورة الإسراع في تحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي في مختلف المجالات بصفته مسؤولية النخب العلمية»، وقال أيضاً إن «صون كرامة وهيبة الوطن بصفتهما التزاماً لا يقبل التهاون على عاتق المفكرين والخطباء والكتاب».

وفي توصية أخرى، أشار خامنئي إلى «أهمية تعزيز قدرات البلاد بوسائل تحمي أمنها واستقلالها، وهو ما عدّه مهمة القادة العسكريين»، إضافة إلى «الجدية في متابعة وإنجاز أعمال الدولة، وهو واجب الأجهزة التنفيذية (الحكومة)». ودعا المؤسسات الدينية إلى «الدعوة إلى الصبر والثبات، والحفاظ على الحماس والوعي الثوري، لا سيما بين الشباب».

وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي إن طهران لا تثق بالولايات المتحدة، ولا إسرائيل، قائلاً: «نحن على أتم الاستعداد لمواجهة أي شر محتمل من أميركا والنظام الصهيوني».

ونقلت مواقع إيرانية عن موسوي قوله: «ليس لدينا أي ثقة بوعود والتزامات الأميركيين والصهاينة، ونحن مستعدون بالكامل لمواجهة أي شر محتمل منهم بشكل حازم».

وأضاف موسوي في اتصال هاتفي مع وزير دفاع طاجيكستان أن «أميركا والكيان الصهيوني لم يلتزما بأي مبدأ أو معيار دولي، وحاربا بكل قوتهما القوات المسلحة الإيرانية لمدة 12 يوماً، لكنهما فشلا في تحقيق أهدافهما وتلقيا ضربات قاسية؛ ما اضطرهما إلى طلب وقف إطلاق النار لإنقاذ النظام الصهيوني».

في شأن متصل، قال قائد سلاح الجو في الجيش الإيراني الجنرال حميد واحدي إنه «خلال الحرب كان الطيارون مستعدين، بمجرد إبلاغهم بالمهمة، للتصدي للمعتدين في أي نقطة من السماء».

تقرير استخباراتي

في تقرير موسع، كشفت وزارة الاستخبارات الإيرانية تفاصيل ما وصفته بـ«مشروع استراتيجي» نفذه الكيان الإسرائيلي خلال حرب الـ12 يوماً الأخيرة ضد إيران، واتهمت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، بدعم «المؤامرة بهدف إسقاط النظام وتفكيك البلاد».

وقالت وزارة الاستخبارات إن المشروع فشل بفضل الوحدة الوطنية والقدرات الاستخباراتية الإيرانية، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية أحبطت جميع محاولات الهجوم. وقال البيان إن يقظة «الأجهزة الأمنية الاستخباراتية والمقاومة الشعبية أفشلت مؤامرة تفكيك إيران».

إيرانيون يحضرون مراسم عزاء لضحايا من القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين الذين قُتلوا خلال حرب إيران مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً (رويترز)

وأوضح التقرير أن «الهجوم لم يكن عسكرياً فقط، بل تضمن عمليات استخباراتية وسيبرانية ونفسية لإضعاف البنية الداخلية». وكشفت الوزارة عن أن الخطة الإسرائيلية شملت ثلاث مراحل رئيسية:

في المرحلة الأولى، نفذت إسرائيل سلسلة من الاغتيالات استهدفت قادة عسكريين وسياسيين بارزين، مستخدمة تقنيات متقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية.

وتحدث تقرير الاستخبارات عن إحباط الأجهزة الأمنية خطة لاغتيال 35 مسؤولاً رفيع المستوى بهدف خلق فراغ في السلطة.

أما المرحلة الثانية: فإنها «ركزت على إثارة الفوضى الداخلية من خلال تحريك السخط الاجتماعي، والتخطيط لهجوم على سجن إيفين لإشعال احتجاجات واسعة». كما تحدث التقرير الاستخباراتي عن إحباط «محاولات تسلل 300 من جماعات مسلحة من الجنوب الشرقي و150 عنصراً من غرب البلاد»، إضافة إلى «تنظيم الجماعات الانفصالية لعمليات تخريبية».

ووفقاً للتقرير، فإن المرحلة الثالثة استهدفت «إقامة حكومة عميلة يقودها معارضون بدعم مالي من العملات الرقمية واستغلال الطوائف الدينية».

وأعلنت الوزارة «اعتقال 65 مرتزقاً تلقوا تمويلاً رقمياً و53 عنصراً مدرباً، في حين أطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية حملات دعائية لإثارة الفوضى».

تهديد وجودي

وتُعدّ إسرائيل البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً لها، وهي لم تستبعد شن ضربات جديدة في حال حاولت إيران إعادة بناء منشآتها.

ملصق لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع ورئيس الأركان في البنتاغون 26 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

والهجوم الإسرائيلي في 13 يونيو جاء قبل يومين من موعد انعقاد الجولة السادسة من المحادثات بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني.

وكانت مصادر إسرائيلية قد رجَّحت أن الإيرانيين درسوا إنتاج سلاح «نبض كهرومغناطيسي» يمكنه شلّ إسرائيل إلكترونياً، وقنبلة اندماج نووي أكثر تعقيداً، بالإضافة إلى رأس حربي انشطاري قياسي (قنبلة هيدروجينية)، بينما اتفق تقييم استخباري على أن «حرب الـ12 يوماً دمرت مقدرات قنبلة نووية إيرانية»، وفق ما نقلت «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي.

ويدور خلاف كبير بين الولايات المتحدة وإيران حول مسألة تخصيب اليورانيوم، ففي حين تصرّ طهران على أنّ من حقّها التخصيب، ترى إدارة الرئيس الأميركي هذا الأمر «خطاً أحمر».

وقبل الضربات الأميركية لمنشآت النووية، كانت إيران تخصب اليورانيوم بمستويات 20 و60 في المائة القريب من مستوى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة، وهو ما يتخطى السقف المحدد في الاتفاق النووي، 3.67 في المائة. والذي انسحبت منه الولايات المتحدة، بعدما انتقد ترمب خلال ولايته الأولى عدم شمول الاتفاق لجم الأنشطة الصاروخية والإقليمية الإيرانية.

وتتّهم القوى الغربية وإسرائيل الجمهورية الإسلامية بالسعي للحصول على سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران منذ سنوات. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

شؤون إقليمية عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم (الثلاثاء) أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية-الإسرائيلية على طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
آسيا الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا (رويترز)

إطلاق سراح مواطن ياباني كان محتجزاً في إيران

أفرجت إيران عن مواطن ياباني كان محتجزاً لديها منذ يناير (كانون الثاني)، يُعتقد أنه مدير مكتب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية العامة في طهران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري نتنياهو يريد استمرار الحرب... ولن يعارض إذا أوقفها ترمب

ما زالت إسرائيل تعتقد أن إيران لا تنوي في هذه المرحلة وقف الحرب، لذلك فإنها تستعد لتصعيد كبير مع انتهاء المهلة التي حددها لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

ترمب يشدد على إنذاره لطهران… وإسرائيل تكثّف ضرب المنشآت الإيرانية

في وقت دفعت فيه إسرائيل هجماتها إلى قلب طهران ومطاراتها ومنشآت الطاقة، شدد الرئيس ترمب، الاثنين، على أن المهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق تنتهي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - واشنطن)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.


إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
TT

إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)

تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات اليوم (الثلاثاء)، في الوقت الذي رفضت فيه ​طهران بتحدٍ إعادة فتح مضيق هرمز، وقبول اتفاق لوقف إطلاق النار قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوافق على مطالبه أو «يمحوها»، وفق ما نشرت «رويترز».

وذكر مصدر مطلع على الخطة أن إيران ترفض اقتراحاً أميركياً توسطت فيه باكستان لوقف إطلاق النار على الفور، ووقف الإغلاق الفعلي الذي تفرضه على المضيق، ثم إجراء محادثات حول تسوية سلمية أوسع نطاقاً خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

وذكرت «وكالة الأنباء الإيرانية» أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإعادة الإعمار.

وقال ترمب أمس الاثنين: «يمكن محو البلد بأكمله في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة هي مساء الغد». وتعهد بتدمير محطات الكهرباء، والبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت ‌طهران الإذعان قبل ‌الموعد النهائي.

وقال ترمب إن «كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام» بحلول منتصف الليل ​بتوقيت ‌شرق ⁠الولايات المتحدة (04:00 ​بتوقيت ⁠غرينتش) غداً الأربعاء، وذلك في حالة عدم إبرام اتفاق مع طهران، وإن «كل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة، وتحترق، وتنفجر، ولن يُعاد استخدامها أبداً».

القتال مستمر بلا هوادة

إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم إنه أكمل موجة من الغارات الجوية التي استهدفت البنية التحتية للحكومة الإيرانية في طهران، ومناطق أخرى في أنحاء البلاد. وجرى تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران.

وقال مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة أمس الاثنين إن تهديد ترمب ‌بشن ضربات على البنية التحتية الإيرانية يشكل «تحريضاً مباشراً على الإرهاب، ويوفر دليلاً واضحاً على نية ارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي».

ودعا علي رضا رحيمي نائب وزير الرياضة الإيراني الفنانين والرياضيين إلى تشكيل سلاسل بشرية أمام محطات الكهرباء في أنحاء البلاد اليوم الثلاثاء، وقال المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، إن ترمب «واهم».

وذكرت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء ‌أن كنيساً يهودياً في وسط طهران تعرض لأضرار جسيمة جراء هجوم أميركي-إسرائيلي اليوم الثلاثاء.

ممر حيوي

حومت أسعار النفط حول 110 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء مع اقتراب ⁠الموعد النهائي الذي حدده ⁠ترمب، وضآلة احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل إمدادات النفط العالمية أدى إغلاقه شبه الكامل إلى إثارة مخاوف من التضخم في شتى أنحاء العالم.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، الذي كان يمر منه نحو خُمس الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي، والذي أثبت أنه ورقة تفاوض قوية لدى طهران، وهي مترددة في التخلي عنها.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.4 في المائة إلى 110.19 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8 في المائة إلى 113.31 دولار.

وأصبح ترمب على شفا أزمة سياسية عندما أثبتت إيران أنها خصم أقوى مما كان يتوقع في بداية الصراع الذي قال إنه يهدف إلى منع البلاد من صنع أسلحة نووية، وتطوير صواريخ لحملها.

وبعد مقتل 13 جندياً أميركياً منذ بدء الصراع، وجد ترمب نفسه في موقف أكثر خطورة عندما أسقطت طهران طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-15إي يوم الجمعة، وتقطعت السبل بأحد الطيارين في عمق الأراضي الإيرانية.

وساعدت مهمة نفذتها قوات خاصة أميركية لإنقاذ الضابط الخبير في الأسلحة في ​تجنب تصعيد كارثي للأزمة السياسية بالنسبة لترمب.

وقتل الآلاف ​في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3546 شخصاً قتلوا في إيران، بينما قالت بيروت إن نحو 1500 شخص قتلوا في لبنان، حيث تستهدف إسرائيل «حزب الله» المدعوم من إيران.


غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
TT

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)
عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم (الثلاثاء) أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية-الإسرائيلية على طهران.

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية أنه قد دُمّر كنيس رافي نيا بالكامل في غارات هذا الصباح، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت إيران قد رفضت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد البنية التحتية الإيرانية، ووصفتها بأنها «وهمية».

وكان ترمب قد صرح في وقت سابق أمس (الاثنين) بأن الولايات المتحدة قد تدمر جميع جسور ومحطات الكهرباء في إيران خلال أربع ساعات إذا لم تلتزم طهران بإنهاء إغلاق مضيق هرمز.