ترمب يحذّر إيران من «الإشارات السيئة» ويلوّح بقصفها مجدداً

بزشكيان: مستعدون للحوار ولسنا طلاب حرب... فرنسا دعت إلى اتفاق شامل مع طهران يشمل الصواريخ والأنشطة الإقليمية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع ترمب تورنبري للغولف باسكوتلندا (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع ترمب تورنبري للغولف باسكوتلندا (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحذّر إيران من «الإشارات السيئة» ويلوّح بقصفها مجدداً

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع ترمب تورنبري للغولف باسكوتلندا (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع ترمب تورنبري للغولف باسكوتلندا (إ.ب.أ)

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أنه سيأمر بشن هجمات أميركية جديدة على المنشآت النووية الإيرانية إذا حاولت طهران العودة إلى عملية تخصيب اليورانيوم في المنشآت التي قصفتها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وأصدر ترمب التحذير أثناء إجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منتجع تيرنبري للغولف على الساحل الغربي لاسكوتلندا.

وتصر إيران، التي تنفي سعيها إلى صنع سلاح نووي، على أنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم محلياً على الرغم من قصف ثلاثة مواقع نووية.

وقال الرئيس ترمب للصحافيين إن إيران ترسل «إشارات سيئة ومزعجة جداً، وما كان عليهم أن يفعلوا ذلك...»، وإن أي محاولة منها لاستئناف برنامجها لتخصيب اليوروانيوم «ستُسحق على الفور». وأضاف: «قضينا على قدراتهم النووية، قد يستأنفون البرنامج من جديد، وإذا فعلوا ذلك، فسنقضي عليه بأسرع مما تتخيلون»، حسبما أوردت «رويترز».

والأحد، أعلن ترمب، خلال لقائه مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بشأن إيران.

وأضاف ترمب: «أعتقد أن إيران كانت شديدة العدوانية بأقوالها. لقد تلقوا ضربة قاسية، ولا أظن أنهم يدركون ذلك. إيران تعرضت لهزيمة كبيرة ولأسباب وجيهة. لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».

وأشار إلى أن إيران تواصل الإصرار على تخصيب اليورانيوم على أراضيها في أي اتفاق. وقال: «من قد يقول ذلك؟ كم يجب أن تكون غبياً لتقول ذلك؟ لذلك لن نسمح بحدوث ذلك».

وسافر اثنان من كبار مساعدي نتنياهو إلى الولايات المتحدة يوم الأحد، وسيجريان محادثات هذا الأسبوع مع مسؤولي البيت الأبيض بشأن إيران وغزة، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع لموقع «أكسيوس».

وتأتي زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي في ظل الجمود في مفاوضات غزة، وفي الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل والولايات المتحدة بتنسيق الخطوات التالية بشأن إيران.

طهران ترفض التنازل

في طهران، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إن طهران تُدرك تماما تأثير ما وصفه بـ«العدوان الأميركي الإسرائيلي على كلا الجانبين»، وحذر من أن معاودة شن مثل هذه الهجمات ستؤدي إلى رد حاسم.وكتب عراقجي على منصة «إكس» قائلا: «إذا تكرر العدوان، فلن نتردد في أن يكون ردنا أكثر حسماً وبطريقة سيكون من المستحيل التستر عليها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لا تسعى للحرب وهي مستعدة للحوار، لكن ردها على أي عدوان محتمل سيكون قوياً وحاسماً»، حسبما أورد بيان للرئاسة الإيرانية.

وقال بزشكيان خلال مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير الفرنسي الجديد بيير كوشار إن حكومته تسعى إلى «تحقيق الوفاق الداخلي والتفاعل مع العالم»، متهماً الدول الغربية بـ«تعطيل هذا المسار من خلال الدعاية الكاذبة واتهام إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي».

بزشكيان يتسلم أوراق السفير الفرنسي الجديد (الرئاسة الإيرانية)

وأوضح الرئيس الإيراني أن بلاده تطالب بحقوقها في إطار القوانين الدولية وتلتزم بمتطلباتها، مشيراً إلى أن إيران «سبق أن قبلت بأشد أنظمة الرقابة على أنشطتها النووية، وهي الآن أيضاً مستعدة للتعاون في هذا المجال»، لكنه شدد على أن ذلك «لا يعني التنازل عن حقوق الشعب الإيراني».

وعبَّر بزشكيان عن أمله في تطوير العلاقات مع فرنسا «على أساس الاحترام المتبادل»، في إشارة إلى محاولة كسر العزلة الدولية التي تفرضها واشنطن وحلفاؤها على طهران.

ونسب بيان الرئاسة الإيرانية إلى السفير الفرنسي قوله إن بلاده «تعتقد أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات في الملف النووي، وتؤكد ضرورة منح الدبلوماسية المزيد من الوقت».

ودعت فرنسا، الأحد، إلى «اتفاق شامل» مع طهران يشمل برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو لشبكة «سي بي إس نيوز» إن الحكومات الغربية تسعى إلى «اتفاق شامل» مع إيران، من أهدافه تجنّب «خطر» عملها سراً على حيازة سلاح نووي، وهو أمر تصرّ طهران مراراً على أنها لا تطمح إليه.

وذكر بارو أن اتفاقاً من هذا النوع سيشمل «البعد النووي» و«المكوّن البالستي» و«أنشطة زعزعة الاستقرار الإقليمي التي تقوم بها إيران»، في إشارة إلى المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في أنحاء الشرق الأوسط، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعقبت تصريحاته اجتماعاً الجمعة بين دبلوماسيين إيرانيين ومبعوثين فرنسيين وبريطانيين وألمان، في أول مباحثات حول برنامج طهران النووي منذ الحرب بين إسرائيل وإيران التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران).

وجاءت محادثات الجمعة في إسطنبول في وقت هددت القوى الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية «سناب باك» التي يسميها الإيرانيون «آلية الزناد» والواردة في الاتفاق النووي، والتي تسمح بإعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على طهران في حال عدم امتثالها لبنود الاتفاق. وتنتهي مهلة تفعيل الآلية في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بارو إنه «ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد وقوي ومستدام ويمكن التحقق منه بحلول نهاية الصيف، فلن يكون أمام فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أي خيار سوى إعادة فرض الحظر العالمي الذي تم رفعه قبل عشر سنوات».

وسبق لإيران أن حذّرت من أنها ستنسحب من معاهدة عدم الانتشار النووي الدولية في حال أعيد فرض العقوبات عليها.

ورداً على تأكيدات بارو، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن إيران «لن تتفاوض على إمكانياتها الدفاعية».

وأفاد في مؤتمر صحافي دوري «فيما يتعلّق بالأمور المرتبطة بإمكانياتنا الدفاعية، لن تكون هناك أي محادثات إطلاقاً». وأضاف أن الحرب مع إسرائيل جعلت إيران «أكثر عزماً... على حماية جميع أصولها بما في ذلك أدواتها للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان والعداء الخارجيين».

وأوضح بقائي أن اجتماع إسطنبول مع القوى الأوروبية ركّز فقط على «الملف النووي ورفع العقوبات». وتابع أن طرح أي «مواضيع أخرى لا علاقة لها بذلك... هو مجرّد مؤشر على الإرباك الذي يشعر به الطرف الآخر».

وقال بقائي: «لا يمكن أن نتوقع من بلد أن يبقى طرفاً في معاهدة حظر الانتشار بينما يتم حرمانه من حقوقه المدرجة فيها، وخصوصاً الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وأشار بقائي إلى أن فريقاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيجري زيارة لإيران في غضون أسبوعين.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تصريح المدير العام للوكالة بأن طهران مستعدة لاستئناف المحادثات الفنية.

وأضاف بقائي أنه سيتم تقديم دليل إرشادي بشأن مستقبل تعاون إيران مع الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة؛ بناءً على قانون برلماني صدر في الآونة الأخيرة يفرض قيوداً على هذا التعاون.

واستهدفت إسرائيل خلال الحرب منشآت نووية وعسكرية على وجه الخصوص، وقُتل خلالها مسؤولون عسكريون كبار وعلماء يعملون على تطوير البرنامج النووي الإيراني. وانضمت الولايات المتحدة إلى الحرب لمدة قصيرة لتقصف ثلاثة مواقع نووية استراتيجية.

وأخرج القتال المفاوضات النووية الأميركية - الإيرانية التي بدأت في أبريل (نيسان) عن مسارها ودفع إيران للحد من التعاون مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، بأن وزير الدفاع يسرائيل كاتس هدد باستهداف المرشد الإيراني علي خامنئي «شخصياً» إذا استمر في «تهديد» إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن كاتس القول خلال تفقده قاعدة رامون الجوية برفقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «إذا واصلتم تهديد إسرائيل، فستصل ذراعنا الطويلة إلى طهران مجدداً بقوة أكبر، وهذه المرة شخصياً».

وشنت إسرائيل هجوماً مباغتاً على إيران الشهر الماضي، وتبادل البلدان القصف الجوي والصاروخي؛ ما أسفر عن مقتل المئات. ونفذت الولايات المتحدة ضربة باستخدام قاذفات مزودة بقنابل خارقة للتحصينات استهدفت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.

وقال ترمب حينذاك إنه كان يعلم على وجه الدقة مكان خامنئي، لكنه لم يسمح لإسرائيل أو للجيش الأميركي بقتله.


مقالات ذات صلة

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع، الذي يهدد بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية استهداف مبنى بغارة جوية إسرائيلية في منطقة العباسية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان يوم 8 أبريل (أ.ف.ب)

نتنياهو: الهدنة ليست نهاية الحرب بل محطة على طريق تحقيق الأهداف

قال الجيش الإسرائيلي، في تسريبات صحافية، الخميس، إن لديه معلومات بأن إيران باشرت إعادة ترميم قوتها العسكرية وهدد بأن سلاح الجو جاهز لاستئناف الحرب خلال دقيقة.

نظير مجلي (تل أبيب)
آسيا صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

تستعد عاصمة باكستان إسلام آباد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية لإنهاء الحرب، بينما الهدنة المؤقتة مهددة بقصف إسرائيل للبنان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رسم متحرك تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي من قبل استوديو موالٍ لإيران، يصور رجلاً إيرانياً يشوي أربع طائرات أميركية مثل الكباب... يظهر الرسم على شاشة كمبيوتر في بروكسل - 8 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

مجموعات موالية لإيران تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاولة التحكم بسردية الحرب

استخدمت مجموعات موالية لإيران تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء «ميمز» (صور ساخرة) رقمية متقنة باللغة الإنجليزية، في محاولة لتشكيل السردية خلال الحرب ضد أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.