ترمب يحذّر إيران من «الإشارات السيئة» ويلوّح بقصفها مجدداً

بزشكيان: مستعدون للحوار ولسنا طلاب حرب... فرنسا دعت إلى اتفاق شامل مع طهران يشمل الصواريخ والأنشطة الإقليمية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع ترمب تورنبري للغولف باسكوتلندا (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع ترمب تورنبري للغولف باسكوتلندا (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحذّر إيران من «الإشارات السيئة» ويلوّح بقصفها مجدداً

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع ترمب تورنبري للغولف باسكوتلندا (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع ترمب تورنبري للغولف باسكوتلندا (إ.ب.أ)

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أنه سيأمر بشن هجمات أميركية جديدة على المنشآت النووية الإيرانية إذا حاولت طهران العودة إلى عملية تخصيب اليورانيوم في المنشآت التي قصفتها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وأصدر ترمب التحذير أثناء إجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منتجع تيرنبري للغولف على الساحل الغربي لاسكوتلندا.

وتصر إيران، التي تنفي سعيها إلى صنع سلاح نووي، على أنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم محلياً على الرغم من قصف ثلاثة مواقع نووية.

وقال الرئيس ترمب للصحافيين إن إيران ترسل «إشارات سيئة ومزعجة جداً، وما كان عليهم أن يفعلوا ذلك...»، وإن أي محاولة منها لاستئناف برنامجها لتخصيب اليوروانيوم «ستُسحق على الفور». وأضاف: «قضينا على قدراتهم النووية، قد يستأنفون البرنامج من جديد، وإذا فعلوا ذلك، فسنقضي عليه بأسرع مما تتخيلون»، حسبما أوردت «رويترز».

والأحد، أعلن ترمب، خلال لقائه مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بشأن إيران.

وأضاف ترمب: «أعتقد أن إيران كانت شديدة العدوانية بأقوالها. لقد تلقوا ضربة قاسية، ولا أظن أنهم يدركون ذلك. إيران تعرضت لهزيمة كبيرة ولأسباب وجيهة. لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».

وأشار إلى أن إيران تواصل الإصرار على تخصيب اليورانيوم على أراضيها في أي اتفاق. وقال: «من قد يقول ذلك؟ كم يجب أن تكون غبياً لتقول ذلك؟ لذلك لن نسمح بحدوث ذلك».

وسافر اثنان من كبار مساعدي نتنياهو إلى الولايات المتحدة يوم الأحد، وسيجريان محادثات هذا الأسبوع مع مسؤولي البيت الأبيض بشأن إيران وغزة، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي ومصدر آخر مطلع لموقع «أكسيوس».

وتأتي زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي في ظل الجمود في مفاوضات غزة، وفي الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل والولايات المتحدة بتنسيق الخطوات التالية بشأن إيران.

طهران ترفض التنازل

في طهران، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إن طهران تُدرك تماما تأثير ما وصفه بـ«العدوان الأميركي الإسرائيلي على كلا الجانبين»، وحذر من أن معاودة شن مثل هذه الهجمات ستؤدي إلى رد حاسم.وكتب عراقجي على منصة «إكس» قائلا: «إذا تكرر العدوان، فلن نتردد في أن يكون ردنا أكثر حسماً وبطريقة سيكون من المستحيل التستر عليها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لا تسعى للحرب وهي مستعدة للحوار، لكن ردها على أي عدوان محتمل سيكون قوياً وحاسماً»، حسبما أورد بيان للرئاسة الإيرانية.

وقال بزشكيان خلال مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير الفرنسي الجديد بيير كوشار إن حكومته تسعى إلى «تحقيق الوفاق الداخلي والتفاعل مع العالم»، متهماً الدول الغربية بـ«تعطيل هذا المسار من خلال الدعاية الكاذبة واتهام إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي».

بزشكيان يتسلم أوراق السفير الفرنسي الجديد (الرئاسة الإيرانية)

وأوضح الرئيس الإيراني أن بلاده تطالب بحقوقها في إطار القوانين الدولية وتلتزم بمتطلباتها، مشيراً إلى أن إيران «سبق أن قبلت بأشد أنظمة الرقابة على أنشطتها النووية، وهي الآن أيضاً مستعدة للتعاون في هذا المجال»، لكنه شدد على أن ذلك «لا يعني التنازل عن حقوق الشعب الإيراني».

وعبَّر بزشكيان عن أمله في تطوير العلاقات مع فرنسا «على أساس الاحترام المتبادل»، في إشارة إلى محاولة كسر العزلة الدولية التي تفرضها واشنطن وحلفاؤها على طهران.

ونسب بيان الرئاسة الإيرانية إلى السفير الفرنسي قوله إن بلاده «تعتقد أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات في الملف النووي، وتؤكد ضرورة منح الدبلوماسية المزيد من الوقت».

ودعت فرنسا، الأحد، إلى «اتفاق شامل» مع طهران يشمل برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو لشبكة «سي بي إس نيوز» إن الحكومات الغربية تسعى إلى «اتفاق شامل» مع إيران، من أهدافه تجنّب «خطر» عملها سراً على حيازة سلاح نووي، وهو أمر تصرّ طهران مراراً على أنها لا تطمح إليه.

وذكر بارو أن اتفاقاً من هذا النوع سيشمل «البعد النووي» و«المكوّن البالستي» و«أنشطة زعزعة الاستقرار الإقليمي التي تقوم بها إيران»، في إشارة إلى المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في أنحاء الشرق الأوسط، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعقبت تصريحاته اجتماعاً الجمعة بين دبلوماسيين إيرانيين ومبعوثين فرنسيين وبريطانيين وألمان، في أول مباحثات حول برنامج طهران النووي منذ الحرب بين إسرائيل وإيران التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران).

وجاءت محادثات الجمعة في إسطنبول في وقت هددت القوى الأوروبية الثلاث بتفعيل آلية «سناب باك» التي يسميها الإيرانيون «آلية الزناد» والواردة في الاتفاق النووي، والتي تسمح بإعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على طهران في حال عدم امتثالها لبنود الاتفاق. وتنتهي مهلة تفعيل الآلية في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بارو إنه «ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد وقوي ومستدام ويمكن التحقق منه بحلول نهاية الصيف، فلن يكون أمام فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أي خيار سوى إعادة فرض الحظر العالمي الذي تم رفعه قبل عشر سنوات».

وسبق لإيران أن حذّرت من أنها ستنسحب من معاهدة عدم الانتشار النووي الدولية في حال أعيد فرض العقوبات عليها.

ورداً على تأكيدات بارو، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن إيران «لن تتفاوض على إمكانياتها الدفاعية».

وأفاد في مؤتمر صحافي دوري «فيما يتعلّق بالأمور المرتبطة بإمكانياتنا الدفاعية، لن تكون هناك أي محادثات إطلاقاً». وأضاف أن الحرب مع إسرائيل جعلت إيران «أكثر عزماً... على حماية جميع أصولها بما في ذلك أدواتها للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان والعداء الخارجيين».

وأوضح بقائي أن اجتماع إسطنبول مع القوى الأوروبية ركّز فقط على «الملف النووي ورفع العقوبات». وتابع أن طرح أي «مواضيع أخرى لا علاقة لها بذلك... هو مجرّد مؤشر على الإرباك الذي يشعر به الطرف الآخر».

وقال بقائي: «لا يمكن أن نتوقع من بلد أن يبقى طرفاً في معاهدة حظر الانتشار بينما يتم حرمانه من حقوقه المدرجة فيها، وخصوصاً الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وأشار بقائي إلى أن فريقاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيجري زيارة لإيران في غضون أسبوعين.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تصريح المدير العام للوكالة بأن طهران مستعدة لاستئناف المحادثات الفنية.

وأضاف بقائي أنه سيتم تقديم دليل إرشادي بشأن مستقبل تعاون إيران مع الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة؛ بناءً على قانون برلماني صدر في الآونة الأخيرة يفرض قيوداً على هذا التعاون.

واستهدفت إسرائيل خلال الحرب منشآت نووية وعسكرية على وجه الخصوص، وقُتل خلالها مسؤولون عسكريون كبار وعلماء يعملون على تطوير البرنامج النووي الإيراني. وانضمت الولايات المتحدة إلى الحرب لمدة قصيرة لتقصف ثلاثة مواقع نووية استراتيجية.

وأخرج القتال المفاوضات النووية الأميركية - الإيرانية التي بدأت في أبريل (نيسان) عن مسارها ودفع إيران للحد من التعاون مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، بأن وزير الدفاع يسرائيل كاتس هدد باستهداف المرشد الإيراني علي خامنئي «شخصياً» إذا استمر في «تهديد» إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن كاتس القول خلال تفقده قاعدة رامون الجوية برفقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «إذا واصلتم تهديد إسرائيل، فستصل ذراعنا الطويلة إلى طهران مجدداً بقوة أكبر، وهذه المرة شخصياً».

وشنت إسرائيل هجوماً مباغتاً على إيران الشهر الماضي، وتبادل البلدان القصف الجوي والصاروخي؛ ما أسفر عن مقتل المئات. ونفذت الولايات المتحدة ضربة باستخدام قاذفات مزودة بقنابل خارقة للتحصينات استهدفت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.

وقال ترمب حينذاك إنه كان يعلم على وجه الدقة مكان خامنئي، لكنه لم يسمح لإسرائيل أو للجيش الأميركي بقتله.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.