موسكو تستبعد لقاء بوتين وترمب وتنتظر تحركاً أوكرانياً لدفع المفاوضات

لافروف: روسيا تخوض حربها ضد الغرب وحيدة

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين على هامش قمة دانانغ في فيتنام شهر نوفمبر 2017 (أرشيفية- رويترز)
الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين على هامش قمة دانانغ في فيتنام شهر نوفمبر 2017 (أرشيفية- رويترز)
TT

موسكو تستبعد لقاء بوتين وترمب وتنتظر تحركاً أوكرانياً لدفع المفاوضات

الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين على هامش قمة دانانغ في فيتنام شهر نوفمبر 2017 (أرشيفية- رويترز)
الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين على هامش قمة دانانغ في فيتنام شهر نوفمبر 2017 (أرشيفية- رويترز)

​استبعد الكرملين عقد قمة قريباً، تجمع رئيسَي روسيا والولايات المتحدة في تركيا، من دون أن يعلن رفضاً مباشراً لاقتراح قدمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في هذا الشأن.

وأشاد الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، بالدور الذي تلعبه أنقرة لدفع المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، ولكنه أضاف خلال إفادة صحافية يومية الاثنين، بأنه «لا توجد تطورات محددة بشأن إمكانية تنظيم لقاء بين الرئيسين الروسي والأميركي، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، في تركيا».

وأشار بيسكوف إلى أن جدول أعمال الرئيس الروسي «لا يتضمن حالياً محادثة مع إردوغان حول إمكانية عقد لقاء بين بوتين وترمب»؛ لكنه أضاف: «مع ذلك، إذا لزم الأمر، فيمكن تنظيم محادثة رفيعة المستوى في غضون ساعات».

وكان الرئيس التركي قد أعلن في وقت سابق، أنه يعتزم مناقشة ترتيب لقاء محتمل في إسطنبول مع الطرفين الروسي والأميركي.

عمل صعب وشاق

وترى موسكو أن «الإرادة السياسية لعقد القمة الروسية الأميركية متوفرة؛ لكنها تحتاج إلى ترتيب دقيق» حسب الناطق الرئاسي الذي أضاف أنه «ينبغي للخبراء العمل قبل اللقاء الرئاسي؛ لأن ترك هذه المهمة الشاقة للرئيسين أمر غير منطقي».

رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي خلال المؤتمر الصحافي في إسطنبول (أ.ف.ب)

وأوضح: «ما زلنا نعتقد أنه يتعين علينا أولاً القيام بالعمل على مستوى الخبراء؛ لأن ترك العمل الصعب والشاق للرئيسين أمر غير منطقي على الإطلاق. أولاً، علينا التحضير، وعلينا وضع معايير التسوية، ثم إقرارها على أعلى مستوى. ولكن ليس العكس».

في الوقت ذاته، كرر بيسكوف طرح فكرة كان الكرملين قد تطرق إليها قبل يومين، حول استعداد بوتين للقاء نظيره الأميركي في الصين، في سبتمبر (أيلول) المقبل، على هامش احتفالات تنظمها بكين بمناسبة ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وقال بيسكوف إنه «إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة الصين بالتزامن مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فلا أستبعد لقاءهما».

وتطرق بيسكوف إلى نتائج جولة المفاوضات الثالثة التي جرت في إسطنبول الأربعاء الماضي، وقال إن بلاده «تنتظر رد أوكرانيا على مقترح تشكيل مجموعات عمل الذي طُرح خلال المحادثات الأخيرة».

وكانت روسيا قد اقترحت خلال الجولة التفاوضية التي استمرت نحو ساعة، أن يتم تشكيل 3 مجموعات عمل تعمل من بُعد على الملفات المطروحة للتفاوض.

لا حلفاء لروسيا

في غضون ذلك، شن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هجوماً عنيفاً على الغرب، وقال إنه سعى بكل طاقاته لإلحاق هزيمة كبرى بروسيا.

وقال خلال مشاركته في مؤتمر شبابي، إنه «عندما يستعيد الغرب رشده ويرغب في تجديد علاقاته مع روسيا، فإن موسكو سوف تتعامل بصرامة مع المبادئ التي ستُبنى عليها هذه العلاقات».

اللافت أن الوزير الذي يكرر دائماً أن بلاده ليست معزولة، وتحظى بدعم واسع للغاية من حلفاء وشركاء في العالم، تحدَّث بلهجة مختلفة هذه المرة، وقال إنه «لأول مرة في تاريخها، لا يوجد لروسيا حلفاء في الحرب الجارية مع الغرب؛ ولا يمكنها الاعتماد إلا على نفسها».

جنود أوكرانيون أُطلق سراحهم بعد تبادل أكثر من ألف سجين حرب مع روسيا إثر الجولة الثالثة من المفاوضات التي استضافتها إسطنبول في يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وأوضح لافروف: «لأول مرة في تاريخها، تخوض روسيا حرباً وحيدة ضد الغرب كله. في الحرب العالمية الأولى، وفي الحرب العالمية الثانية، كان لدينا حلفاء. أما الآن، فليس لدينا حلفاء في ساحة المعركة. لذلك، يجب أن نعتمد على أنفسنا. يجب ألا نسمح بأي ضعف أو تراخٍ».

وأكد أن روسيا تُصر على «مطالبها المشروعة: ضمان الأمن، ومنع توسع حلف (الناتو)، وحماية السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا».

وفي مقابل هجومه على الغرب وصف لافروف الرئيس الأميركي بأنه «براغماتي ولا يريد أي حروب، وهو منفتح على الحوار».

ورأى أن ترمب «على عكس سلفه السيد بايدن، وخلافاً للنخب الأوروبية الحالية، من أمثال أورسولا فون دير لاين، وستارمر، وماكرون، منفتح على الحوار». وأضاف أن «الحوار بين موسكو والغرب كان متواصلاً دائماً، بما في ذلك خلال الحرب الباردة، بما سمح للمعسكرين المتعارضَين بفهم نيات بعضهما بعضاً بشكل أفضل، والأهم من ذلك، منع حرب كبرى».

وتابع بقوله: «لم ينقطع الحوار بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة في أي وقت، رغم المواجهة خلال الحرب الباردة؛ بل الأهم من ذلك استمر الاحترام المتبادل، بينما اليوم اختفت تلك المفاهيم، لقد فقدت أوروبا صوابها».

وأضاف لافروف: «تُدرك أوروبا أن مئات المليارات من اليوروات التي ضختها في أوكرانيا كانت موجهة لإلحاق هزيمة كبرى بروسيا، وأسهمت في قتل جنودنا، وتنظيم هجمات إرهابية ضد البنية التحتية المدنية، وإرسال قتلة مُأجورين لتدمير سياسيينا وصحافيينا. وبالطبع، تفعل أوروبا كل هذا لهدف واحد: استخدام الأوكرانيين وقوداً للمدافع لإزاحة روسيا عن صدارة المنافسة».

وعدَّ لافروف أن الدول الأوروبية «تسعى أيضاً إلى إثارة نزعات انفصالية في المجتمع الروسي»، محذراً من أن «العقد المقبل سيكون صعباً للغاية بسبب بروز تهديدات عالمية متنوعة، بما في ذلك تغلغل (الناتو) في اليابان، وتغلغل الولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ».

وإلى ذلك، قال لافروف: «لا يُخفي الغرب -وعلى رأسهم الأميركيون- اهتمامهم البالغ بتوسيع نفوذهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي يُطلقون عليها تحديداً منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك لجذب أصدقائنا الهنود... هناك كثير من المشكلات الواضحة بالفعل... ولذلك، هناك كثير من التهديدات، ولن يكون العقد القادم سهلاً».

تهديد الأمن الدولي

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن نقل البنية التحتية العسكرية لحلف «الناتو» إلى الشرق الأقصى، وبحر الصين الجنوبي، ومضيق تايوان، وشبه الجزيرة الكورية، وتشكيل مجموعات عسكرية رباعية وثلاثية مختلفة، يهدد بدوره الأمن الدولي.

وتطرق لافروف إلى الاتفاق التجاري الذي أبرمته أخيراً الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي، وهي اتفاقية وصفها الكرملين بأنها «معادية لروسيا»؛ لأنها تحظر شراء النفط والغاز من الاتحاد الروسي.

وقال الوزير إن المتضرر الأساسي من هذه الاتفاقية هو الاتحاد الأوروبي نفسه؛ لأنها ستؤدي إلى تراجع الصناعة في أوروبا.

وأوضح أن «موارد الطاقة الأميركية أغلى بكثير من الموارد الروسية. من الواضح أن مثل هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من تراجع الصناعة في أوروبا، وإلى تدفق الاستثمارات من أوروبا إلى الولايات المتحدة. ستكون هذه ضربة قوية للغاية؛ ولا سيما لأسعار الطاقة، وتدفق الاستثمارات، وللصناعة الأوروبية، والزراعة الأوروبية».

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، والرئيس الأميركي، قد توصلا، الأحد، إلى اتفاق تجاري، تخضع بموجبه جميع صادرات الاتحاد الأوروبي –تقريباً- إلى الولايات المتحدة لمعدلات تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة. علاوة على ذلك، التزم الاتحاد الأوروبي بشراء الغاز الطبيعي المسال والوقود النووي والأسلحة من الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستعمل مع مصر لاستعادة السلام وإعادة الإعمار في غزة

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستعمل مع مصر على ضمان استعادة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.