كيف يفيدك اتباع صيحة «دمج الألياف» في غذائك؟

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
TT

كيف يفيدك اتباع صيحة «دمج الألياف» في غذائك؟

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)

صيحة «دمج الألياف» هي تناول وجبات تُساعدك على تلبية أو تجاوز التوصيات بحصة يومية لتناول الألياف، بهدف تحسين صحة الأمعاء، وفقدان الوزن، وغير ذلك الكثير.

ووفقاً لشبكة «سي إن إن»، حصدت مقاطع الفيديو حول الموضوع عشرات الملايين من المشاهدات والإعجابات. تُظهر هذه المقاطع عادةً أشخاصاً يُحضّرون ويتناولون وجبات غنية بالألياف.

تقول إخصائية التغذية المُعتمدة لورين ماناكر، صاحبة شركة نيوتريشن ناو للاستشارات إن «معظم الأميركيين لا يحصلون على ما يكفي من الألياف في أنظمتهم الغذائية، وهذه مشكلة».

توصي الإرشادات الغذائية للبالغين بتناول ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً، ويعتمد ذلك عموماً على العمر والجنس، ولكن وفقاً للإرشادات، فإن أكثر من 90 في المائة من النساء و97 في المائة من الرجال في الولايات المتحدة لا يُلبّون هذه التوصيات.

«سواء أكان الأمر يتعلق بإضافة بذور الشيا إلى كل شيء، أم إدخال الخضراوات خلسةً في وجباتك، أم إيجاد طرق جديدة للاستمتاع بالحبوب الكاملة، فقد يكون اتباع نظام غذائي غني بالألياف هو التوجه الذي لم نكن نعلم أننا بحاجة إليه» تقول ماناكر، خاصةً مع ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون، الذي يرتبط به قلة تناول الألياف، بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و54 عاماً.

وافق طبيب الجهاز الهضمي الدكتور كايل ستالر على ذلك، مضيفاً أن تناول كمية كافية من الألياف «كان توصية لم تتغير منذ سنوات».

قال ستالر، مدير مختبر حركة الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام وأستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن: «على الرغم من كثرة الدراسات العلمية التي تأتي وتذهب والاتجاهات التي تأتي وتذهب، فإن الألياف تُعتبر قديمة ولكنها مفيدة».

ولكن مثل أي شيء آخر، وخاصةً اتجاهات «تيك توك»، يمكن أن تكون للألياف آثار سلبية بالتأكيد إذا أجريت تغييرات جوهرية بسرعة كبيرة، كما قال ستالر.

دور الألياف في صحتك

يوجد نوعان من الألياف الغذائية؛ القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وفقاً للخبراء.

تذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء وتمتصه لتكون مادة هلامية، وهي مرتبطة بشكل أكبر ببعض فوائد الألياف الهضمية، وفقاً للخبراء. أما الألياف غير القابلة للذوبان، فهي لا تذوب في الماء وتساعد على التبرز أكثر.

قال ماناكر: «التوازن بين النوعين أساسي للصحة العامة... إذا كنت تتناول كمية كبيرة من أحد النوعين ولا تتناول كمية كافية من الآخر، فقد تواجه مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ أو الإمساك».

تحتوي معظم الأطعمة الغنية بالألياف على كلا النوعين. تشمل الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان التفاح والموز والحمضيات والشعير والجزر والشوفان والفاصوليا وبذور السيليوم.

فيما تشمل الأطعمة التي تحتوي في الغالب على ألياف غير قابلة للذوبان الخضراوات مثل الفاصوليا الخضراء والقرنبيط والبطاطس ودقيق القمح الكامل أو نخالة القمح والمكسرات والفاصوليا.

يقول ستالر إنه ضمن هذين النوعين من الألياف، توجد أشكال وخصائص أخرى للألياف ضرورية أيضاً لصحة الأمعاء. وأضاف أن لزوجة الألياف تؤثر على مدى تدفقها عبر الجهاز الهضمي، بينما تؤثر قابلية الألياف للتخمير على مدى قدرة ميكروبيوم الأمعاء على تخميرها وتحويلها إلى مركبات مفيدة لاستخدامها كمصدر للطاقة.

فوائد وفيرة لتناول كمية كافية من الألياف

وفقاً لجينيفر هاوس، إخصائية التغذية المُسجلة ومؤسسة First Step Nutrition في ألبرتا، يُمكن تفسير العلاقة بين زيادة تناول الألياف وانخفاض معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بعاملين.

عندما تزيد الألياف من حجم البراز، فإنها تقلل من الوقت الذي يبقى فيه الفضلات على اتصال بالسبيل المعوي. وأضافت: «كما أن بكتيريا الأمعاء تُخمّر الألياف، وتُنتج ما يُسمى بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، مثل الزبدات، التي تُغذي الخلايا الحيوية في القولون وتُثبّط الخلايا السرطانية والالتهابات.

وأشار ستالر إلى أن الأبحاث الحديثة تُشير أيضاً إلى أن المصابين بسرطان القولون قد تزيد لديهم فرص النجاة إذا زادوا من استهلاكهم للألياف.

وأضاف الخبراء أن الألياف تُقلل أيضاً من خطر الإصابة بأمراض مزمنة وحالات صحية أخرى، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، وارتفاع الكوليسترول، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والوفاة المبكرة. ومن خلال تحسين عملية الهضم، تُقلل أيضاً من خطر الإصابة بمشاكل الإمساك مثل البواسير ومشاكل قاع الحوض.

وأضافت ماناكر أن أحد أسباب قدرة الألياف على المساعدة في الوقاية من هذه الحالات أو إدارتها هو أنها تُساعد في تنظيم سكر الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم، إلى حد صحي، وامتصاص السكر في مجرى الدم، ما يُقلل من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات.

بالإضافة إلى ذلك، تُعزز بعض الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات الورقية والمكسرات، صحة الكبد، ما يلعب دوراً مهماً في إزالة السموم، وفقاً لما قاله ماناكر.

إضافة مزيد من الألياف إلى نظامك الغذائي

إذا كنت ترغب في البدء بتناول الألياف بأقصى قدر ممكن، فاعلم أولاً أن «الانتقال من صفر إلى 60 في المائة دون تناول أي ألياف على الإطلاق قد لا يكون مفيداً»، كما يقول ستالر. ذلك لأن الألياف تسحب الماء إلى الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى تمدده، ويسبب الانزعاج والانتفاخ لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الألياف بشكل طبيعي.

ابدأ بكميات قليلة وبطيئة، ربما بإضافة بعض التوت إلى فطورك المعتاد من الحبوب أو استبدال إحدى وجباتك بأخرى غنية بالألياف، كما اقترح هاوس.

راقب شعورك بعد القيام بذلك لمدة أسبوع أو أسبوعين قبل زيادة استهلاكك. يقول ستالر إن بعض أنواع الألياف لا تناسب الجميع، لذا استمع إلى جسمك وعدّل نظامك الغذائي وفقاً لذلك.

يُعدّ التعاون مع إخصائي تغذية، إن أمكن، هو الأفضل عند إجراء تغييرات غذائية كبيرة.

أفادت مصادر أن مكملات الألياف، وخاصة تلك المصنوعة بالكامل أو بشكل أساسي من قشور السيليوم، يمكن أن تكون مفيدة.

هناك عدة طرق يمكنك من خلالها البدء في إضافة مزيد من الألياف إلى وجباتك، مثل استبدال الأرز الأبيض أو الخبز أو المعكرونة بأنواع الحبوب الكاملة، وفقاً لما ذكره ماناكر.


مقالات ذات صلة

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

صحتك نبات القنب (رويترز)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

كشف تقرير أميركي عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر البرلمان الألماني (رويترز)

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ماء جوز الهند قد يكون مفيداً بشكل خاص بعد ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة (بيكسلز)

مشروب صيفي بمكوّنين فقط يجمع بين الألياف والإلكتروليتات

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يصبح الحفاظ على ترطيب الجسم أولوية، لكن شرب كميات كافية من السوائل ليس الجانب الوحيد الذي يستحق الاهتمام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)
TT

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)

كشف تقرير جديد صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

وتنتج هذه الأعراض عن «متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب»، وهي حالة أصبحت شائعة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُطلق على هذه المتلازمة أحياناً اسم «سكروميتينغ» (scromiting) بشكل غير رسمي؛ وهو مصطلح يجمع بين كلمتي «صراخ» (screaming) و«قيء» (vomiting) لوصف الحالة التي يمر بها بعض المرضى: «التقيؤ الصارخ».

فما أعراض الحالة؟

إلى جانب الغثيان والقيء، تتميز متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب بألم شديد في البطن.

ووفقاً للدكتورة إليزابيث بورمان، وهي طبيبة أمراض الباطنة والأستاذة المساعدة في الطب والطب النفسي بجامعة إلينوي في شيكاغو بأميركا، يمكن أن تستمر الأعراض لمدة تصل إلى 7 أيام خلال النوبة الحادة من هذه الحالة.

وعلى الرغم من أن هذه الحالة تحدث عادةً نتيجة الإفراط في تعاطي القنب، فإنه لا توجد جرعة يومية محددة معروفة بأنها المسبب المباشر لها.

وتقول بورمان: «لدينا الكثير من مستقبلات القنب في أدمغتنا، وكذلك في الجهاز الهضمي. ويمكن لاستخدام القنب أن يزيد من الشعور بالجوع، وقد يساعد أحياناً في تخفيف الغثيان».

وتضيف: «لكن مع الاستخدام لفترات طويلة، يبدو أن هناك خللاً ما يصيب المستقبلات الطبيعية في الجهاز الهضمي؛ ما يجعلها تستجيب بشكل غير طبيعي. وقد يعاني الأشخاص فعلياً من غثيان مزمن يمكن أن يتطور إلى متلازمة القيء الدوري».

وأشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بـ«متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب» كانت أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وحتى مايو (أيار) 2026.

وأكدت بورمان أن المنتجات القابلة للأكل من القنب (edibles) وأجهزة التبخير الإلكترونية (vapes) هي الأكثر تسبباً في أعراض أكثر شدة للمتلازمة، وقالت: «ترتبط المنتجات القابلة للأكل بشكل أكبر بحالات زيارة أقسام الطوارئ؛ لأن الناس يميلون إلى تناول جرعات زائدة بسبب بطء ظهور مفعولها، فهم يظنون أنهم لا يشعرون بالتأثير المطلوب، فيلجؤون إلى تناول المزيد».


لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
TT

لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)

لطالما ساد اعتقاد بأن زيادة الوزن في منتصف العمر أمر حتمي بسبب تباطؤ عملية الأيض مع التقدُّم في السنّ. لكنّ بحوثاً تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً؛ إذ يظلّ معدل الأيض مستقراً إلى حدّ كبير بين سنّ 20 و60 عاماً، في حين قد تؤدّي العادات اليومية دوراً أكبر في زيادة الوزن بمرور الوقت.

ويقول أستاذ الصحة العامة في جامعة ديوك الأميركية، الدكتور هيرمان بونتزر، إنّ التغيّرات المرتبطة بالعمر لا تعكس بالضرورة تباطؤاً في الجسم، بقدر ما ترتبط بتغير العادات. فمع التقدم في السنّ، يميل الأشخاص إلى تناول مزيد من الطعام والحركة بدرجة أقل، ممّا قد يؤدّي تدريجياً إلى زيادة السعرات الحرارية وتراكم الوزن، وفق مجلة «بريفنشن» الأميركية.

وفي الآتي 5 عادات مدعومة بالبحوث يمكن أن تساعد في الحفاظ على وزن صحي:

تناول الطعام بوعي

لا توجد أطعمة أو مكملات سحرية قادرة على تسريع عملية الأيض بصورة كبيرة، لذلك ينبغي الحذر من المنتجات التي تروّج لفكرة «تعزيز الأيض». وتشير بحوث إلى أنّ تناول الطعام خلال مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف قد يزيد كمية السعرات المتناولة بنحو 10 في المائة خلال الوجبة.

وتنصح اختصاصية التغذية الأميركية، سوزان ألبرز، بالانتباه إلى سبب تناول الطعام، وليس فقط إلى نوعه. وقد يكون من المفيد التوقّف قبل تناول وجبة خفيفة وسؤال النفس عما إذا كان الشعور بالجوع حقيقياً.

اختيار أطعمة تمنح شعوراً أطول بالشبع

ينصح بونتزر باختيار الأطعمة التي تمنح شعوراً بالشبع مدّةً أطول، فيما توصي اختصاصية التغذية الأميركية ليز ويسونيك بوجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، لأنها تُهضم بوتيرة أبطأ وتساعد على استقرار الشعور بالجوع.

ومن الخيارات الأكثر إشباعاً الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، إلى جانب مصدر للبروتين ودهون صحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، فضلاً عن الخضراوات أو الفاكهة.

الحفاظ على الكتلة العضلية

تساعد زيادة الكتلة العضلية في رفع استهلاك الجسم للطاقة، إذ تستهلك العضلات سعرات أكثر من الدهون. وتقول الباحثة في علم وظائف الأعضاء بجامعة لويولا في شيكاغو، لارا دوغاس، إنّ الكتلة العضلية تُعد «المؤشر الأول» لمعدل الأيض، والحفاظ عليها يساعد في إبقائه مرتفعاً مدّةً أطول. وتنصح بالبدء في الحفاظ على العضلات مبكراً، من خلال تمارين المقاومة ساعة إلى ساعتين أسبوعياً.

ممارسة الأنشطة الهوائية وتقليل الجلوس

إلى جانب تمارين المقاومة، تساعد أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والركض على زيادة إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم يومياً. وتشير البحوث إلى أنّ الجمع بين النشاط البدني والنظام الغذائي الصحي أكثر فاعلية في الوصول إلى وزن صحي من الاعتماد على تغيير النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة وحدها.

وتوصي الإرشادات بممارسة 30 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل 5 أيام أسبوعياً على الأقل، أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً.

إدارة التوتّر والحصول على نوم كافٍ

لا تقتصر المحافظة على الوزن على الطعام والرياضة؛ فالتوتّر المزمن وقلة النوم قد يؤثّران في الشهية والاختيارات الغذائية والدافع إلى ممارسة النشاط البدني.

ويشير المتخصّص في طب النوم بمستشفى تكساس هيلث بريسبيتيريان في دالاس، توماس برادلي رابر، إلى دور هرمون الكورتيزول، الذي ترتفع مستوياته مع التوتّر أو الحرمان من النوم. وفي حين لا تؤدّي ليلة سيئة واحدة إلى زيادة الوزن، فإنّ استمرار التوتر وقلة النوم مدّةً طويلة قد يهيئ الجسم لزيادة الوزن.


مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
TT

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، إلى جانب العناوين المتضاربة حول فوائدها وأضرارها، في ترسيخ اعتقاد شائع بأن تقليل الكربوهيدرات إلى أدنى حد ممكن هو الخيار الأفضل، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

لكن الكربوهيدرات ليست جميعها متشابهة، واستبعادها من النظام الغذائي قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على الصحة. فبعض مصادر الكربوهيدرات توفر كميات مهمة من الألياف ومضادات الأكسدة والمعادن، وهي عناصر غذائية ترتبط بدعم صحة القلب. وغالباً ما تفتقر الأنماط الغذائية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات إلى الألياف، رغم أن الحصول على كمية كافية منها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

في الواقع، يمكن أن تكون بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات من الخيارات المفيدة لصحة القلب. وتقول اختصاصية التغذية المسجلة شيري غاو: «الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وموازنة مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وتقليل الالتهابات».

وفيما يلي أربعة أنواع من الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الشوفان

يُعدّ بدء يومك بطبق من الشوفان من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب إلى نظامك اليومي. وتأتي فوائده الوقائية للقلب بشكل أساسي من «بيتا جلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.

وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة الدكتورة ليزا يونغ: «يُعدّ الشوفان فعالاً بشكل خاص في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، لأن أليافه القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه من الجسم».

كما تسهم هذه الألياف بطيئة الهضم في استقرار مستوى السكر في الدم، وتساعد على توفير طاقة تدوم لفترة أطول، ما يجعل الشوفان خياراً مناسباً لوجبة مشبعة ومتوازنة.

2. البقوليات

قد لا تكون البقوليات أول ما يتبادر إلى ذهنك عند التفكير في الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والبروتين والعديد من العناصر الغذائية الأخرى. وتُعد الفاصوليا والعدس والحمص مصادر غير مكلفة للبروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان.

ويرتبط تناول البقوليات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. وتقول غاو: «يساعد استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من العدس أو الحمص أو التوفو على تقليل تناول الدهون المشبعة وزيادة الألياف القابلة للذوبان، مما يقلل من تراكم الترسبات في الأوعية الدموية».

وبالتالي، فإن استبدال البقوليات بجزء من اللحوم في وجباتك يمكن أن يساعد في تقليل كمية الدهون المشبعة التي تتناولها، وفي الوقت نفسه زيادة كمية الألياف التي تساعد على ضبط مستويات الكوليسترول.

كما تزود البقوليات الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان يساعدان في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

ويمكنك إضافة العدس أو الحمص إلى السلطات والشوربات، أو إضافة الفاصوليا السوداء إلى التاكو، أو استخدامها في تحضير الصلصات. وتقترح اختصاصية التغذية ديفان هيرينغ تناول البقوليات مع مصدر لفيتامين «سي»، مثل عصرة من الليمون أو بعض الفلفل الحلو المفروم، لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد النباتي الذي توفره.

تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

3. التوت

بفضل مذاقه الحلو وألوانه الزاهية واحتوائه على كمية جيدة من الألياف مقارنة بمحتواه من السكر، يُعد التوت إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتأتي ألوان التوت الحمراء والزرقاء الداكنة من الأنثوسيانين، وهي فئة من الأصباغ التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وتقول هيرينغ: «تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب المزمن، وكلاهما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية».

ويمكن أن يساعد التوت في تقليل الالتهاب منخفض الدرجة الذي قد يؤثر في الأوعية الدموية بمرور الوقت، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات المضادة للأكسدة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

التوت يُعد إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب (بيكسلز)

4. البطاطا الحلوة

يمكن للبطاطا الحلوة أن تكون بديلاً مفيداً للكربوهيدرات المكررة، فهي غنية بالألياف والبوتاسيوم، وهو معدن أساسي لا يحصل معظم الناس على كميات كافية منه.

وتوضح يونغ: «يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات الصوديوم في الجسم. كما تدعم الألياف مستويات الكوليسترول الصحية».

ويعمل البوتاسيوم والصوديوم معاً في الجسم، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يساعد في تخفيف تأثير النظام الغذائي الغني بالملح في ضغط الدم.

إضافة إلى ذلك، فإن لب البطاطا الحلوة البرتقالي غني بالبيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الأوعية الدموية.