كيف يفيدك اتباع صيحة «دمج الألياف» في غذائك؟

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
TT

كيف يفيدك اتباع صيحة «دمج الألياف» في غذائك؟

الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)
الخضراوات مليئة بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المعززة للصحة (أرشيفية)

صيحة «دمج الألياف» هي تناول وجبات تُساعدك على تلبية أو تجاوز التوصيات بحصة يومية لتناول الألياف، بهدف تحسين صحة الأمعاء، وفقدان الوزن، وغير ذلك الكثير.

ووفقاً لشبكة «سي إن إن»، حصدت مقاطع الفيديو حول الموضوع عشرات الملايين من المشاهدات والإعجابات. تُظهر هذه المقاطع عادةً أشخاصاً يُحضّرون ويتناولون وجبات غنية بالألياف.

تقول إخصائية التغذية المُعتمدة لورين ماناكر، صاحبة شركة نيوتريشن ناو للاستشارات إن «معظم الأميركيين لا يحصلون على ما يكفي من الألياف في أنظمتهم الغذائية، وهذه مشكلة».

توصي الإرشادات الغذائية للبالغين بتناول ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً، ويعتمد ذلك عموماً على العمر والجنس، ولكن وفقاً للإرشادات، فإن أكثر من 90 في المائة من النساء و97 في المائة من الرجال في الولايات المتحدة لا يُلبّون هذه التوصيات.

«سواء أكان الأمر يتعلق بإضافة بذور الشيا إلى كل شيء، أم إدخال الخضراوات خلسةً في وجباتك، أم إيجاد طرق جديدة للاستمتاع بالحبوب الكاملة، فقد يكون اتباع نظام غذائي غني بالألياف هو التوجه الذي لم نكن نعلم أننا بحاجة إليه» تقول ماناكر، خاصةً مع ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون، الذي يرتبط به قلة تناول الألياف، بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و54 عاماً.

وافق طبيب الجهاز الهضمي الدكتور كايل ستالر على ذلك، مضيفاً أن تناول كمية كافية من الألياف «كان توصية لم تتغير منذ سنوات».

قال ستالر، مدير مختبر حركة الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام وأستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن: «على الرغم من كثرة الدراسات العلمية التي تأتي وتذهب والاتجاهات التي تأتي وتذهب، فإن الألياف تُعتبر قديمة ولكنها مفيدة».

ولكن مثل أي شيء آخر، وخاصةً اتجاهات «تيك توك»، يمكن أن تكون للألياف آثار سلبية بالتأكيد إذا أجريت تغييرات جوهرية بسرعة كبيرة، كما قال ستالر.

دور الألياف في صحتك

يوجد نوعان من الألياف الغذائية؛ القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وفقاً للخبراء.

تذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء وتمتصه لتكون مادة هلامية، وهي مرتبطة بشكل أكبر ببعض فوائد الألياف الهضمية، وفقاً للخبراء. أما الألياف غير القابلة للذوبان، فهي لا تذوب في الماء وتساعد على التبرز أكثر.

قال ماناكر: «التوازن بين النوعين أساسي للصحة العامة... إذا كنت تتناول كمية كبيرة من أحد النوعين ولا تتناول كمية كافية من الآخر، فقد تواجه مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ أو الإمساك».

تحتوي معظم الأطعمة الغنية بالألياف على كلا النوعين. تشمل الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان التفاح والموز والحمضيات والشعير والجزر والشوفان والفاصوليا وبذور السيليوم.

فيما تشمل الأطعمة التي تحتوي في الغالب على ألياف غير قابلة للذوبان الخضراوات مثل الفاصوليا الخضراء والقرنبيط والبطاطس ودقيق القمح الكامل أو نخالة القمح والمكسرات والفاصوليا.

يقول ستالر إنه ضمن هذين النوعين من الألياف، توجد أشكال وخصائص أخرى للألياف ضرورية أيضاً لصحة الأمعاء. وأضاف أن لزوجة الألياف تؤثر على مدى تدفقها عبر الجهاز الهضمي، بينما تؤثر قابلية الألياف للتخمير على مدى قدرة ميكروبيوم الأمعاء على تخميرها وتحويلها إلى مركبات مفيدة لاستخدامها كمصدر للطاقة.

فوائد وفيرة لتناول كمية كافية من الألياف

وفقاً لجينيفر هاوس، إخصائية التغذية المُسجلة ومؤسسة First Step Nutrition في ألبرتا، يُمكن تفسير العلاقة بين زيادة تناول الألياف وانخفاض معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بعاملين.

عندما تزيد الألياف من حجم البراز، فإنها تقلل من الوقت الذي يبقى فيه الفضلات على اتصال بالسبيل المعوي. وأضافت: «كما أن بكتيريا الأمعاء تُخمّر الألياف، وتُنتج ما يُسمى بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، مثل الزبدات، التي تُغذي الخلايا الحيوية في القولون وتُثبّط الخلايا السرطانية والالتهابات.

وأشار ستالر إلى أن الأبحاث الحديثة تُشير أيضاً إلى أن المصابين بسرطان القولون قد تزيد لديهم فرص النجاة إذا زادوا من استهلاكهم للألياف.

وأضاف الخبراء أن الألياف تُقلل أيضاً من خطر الإصابة بأمراض مزمنة وحالات صحية أخرى، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، وارتفاع الكوليسترول، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والوفاة المبكرة. ومن خلال تحسين عملية الهضم، تُقلل أيضاً من خطر الإصابة بمشاكل الإمساك مثل البواسير ومشاكل قاع الحوض.

وأضافت ماناكر أن أحد أسباب قدرة الألياف على المساعدة في الوقاية من هذه الحالات أو إدارتها هو أنها تُساعد في تنظيم سكر الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم، إلى حد صحي، وامتصاص السكر في مجرى الدم، ما يُقلل من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات.

بالإضافة إلى ذلك، تُعزز بعض الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات الورقية والمكسرات، صحة الكبد، ما يلعب دوراً مهماً في إزالة السموم، وفقاً لما قاله ماناكر.

إضافة مزيد من الألياف إلى نظامك الغذائي

إذا كنت ترغب في البدء بتناول الألياف بأقصى قدر ممكن، فاعلم أولاً أن «الانتقال من صفر إلى 60 في المائة دون تناول أي ألياف على الإطلاق قد لا يكون مفيداً»، كما يقول ستالر. ذلك لأن الألياف تسحب الماء إلى الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى تمدده، ويسبب الانزعاج والانتفاخ لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الألياف بشكل طبيعي.

ابدأ بكميات قليلة وبطيئة، ربما بإضافة بعض التوت إلى فطورك المعتاد من الحبوب أو استبدال إحدى وجباتك بأخرى غنية بالألياف، كما اقترح هاوس.

راقب شعورك بعد القيام بذلك لمدة أسبوع أو أسبوعين قبل زيادة استهلاكك. يقول ستالر إن بعض أنواع الألياف لا تناسب الجميع، لذا استمع إلى جسمك وعدّل نظامك الغذائي وفقاً لذلك.

يُعدّ التعاون مع إخصائي تغذية، إن أمكن، هو الأفضل عند إجراء تغييرات غذائية كبيرة.

أفادت مصادر أن مكملات الألياف، وخاصة تلك المصنوعة بالكامل أو بشكل أساسي من قشور السيليوم، يمكن أن تكون مفيدة.

هناك عدة طرق يمكنك من خلالها البدء في إضافة مزيد من الألياف إلى وجباتك، مثل استبدال الأرز الأبيض أو الخبز أو المعكرونة بأنواع الحبوب الكاملة، وفقاً لما ذكره ماناكر.


مقالات ذات صلة

دراسة: الميلاتونين قد يساعد في تخفيف الألم المزمن

صحتك الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)

دراسة: الميلاتونين قد يساعد في تخفيف الألم المزمن

يشير ‌تحليل لدراسات سابقة إلى أن الميلاتونين، المستخدم عادة لعلاج الأرق، قد يساعد أيضاً في ​تخفيف الألم المزمن في العضلات والعظام.

«الشرق الأوسط» ( سيدني )
صحتك عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)

للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

يُعرف السبانخ بأنه من أكثر الخضراوات الورقية كثافةً بالعناصر الغذائية؛ إذ يزخر بالحديد والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

مع تزايد الوعي بأهمية صحة الأمعاء ودورها في دعم المناعة والهضم والصحة العامة، شهدت الأسواق انتشاراً لمنتجات تُسوَّق على أنها تعزز توازن البكتيريا النافعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الباحثون ينصحون بتناول الخضراوات الورقية والمكسرات والبذور (إ.ب.أ)

11 غذاء ومشروباً قد تساعدك على العيش لفترة أطول

تظهر الأبحاث أن تناول وشرب مختلف الأطعمة والمشروبات الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والبرتقال والشاي والمكسرات، يدعمان طول العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: الميلاتونين قد يساعد في تخفيف الألم المزمن

الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)
الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)
TT

دراسة: الميلاتونين قد يساعد في تخفيف الألم المزمن

الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)
الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)

يشير تحليل لدراسات سابقة إلى أن الميلاتونين، المستخدم عادة لعلاج الأرق، قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المزمن في العضلات والعظام.

وقال كانجتشاو وو، قائد فريق البحث من جامعة سيدني الأسترالية، إن النتائج لا تعني أن الميلاتونين يمكن أن يحل محل مسكنات الألم التقليدية، بل أنه «يشكل خياراً إضافياً أكثر أماناً ضمن خطة شاملة لإدارة الألم».

وحلل الفريق البحثي بيانات 23 تجربة عشوائية سابقة أُجريت في دول مختلفة وشملت أكثر من ألفي مريض لاختبار فاعلية الميلاتونين في تخفيف الألم. وأظهرت النتائج أن الميلاتونين خفف الألم بمتوسط يقارب تسع نقاط على مقياس من صفر إلى 100.

يتوفر الميلاتونين بأشكال متعددة مثل الأقراص والكبسولات (بيكسلز)

وفي التجارب الأكثر دقة، اقترب معدل تخفيف الألم من 10 نقاط، وهو مستوى مماثل لما تحققه في كثير من الأحيان مسكنات شائعة مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومنها الإيبوبروفين والأسبرين، أو الأسيتامينوفين.

وأظهرت نتائج التحليل المنشورة في دورية (بين) أن هذا الأمر لوحظ لدى مرضى يعانون من آلام أسفل الظهر والتهاب المفاصل والألم العضلي الليفي، لكنه لم يظهر لدى المرضى الذين كانوا يتعافون من جراحات مؤلمة.

ولم يعثر الفريق على دليل يثبت وجود علاقة واضحة بين الجرعة والاستجابة، ما يعني أن الأدلة الحالية لا تسمح بالتوصية بجرعة «مثلى» محددة.

وقال وو: «بعد استشارة الطبيب... يمكن استخدام الميلاتونين كعلاج مساعد للعلاجات الحالية، خاصة للأشخاص الذين يعانون أيضاً من مشكلات في النوم».


هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
TT

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)
عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز. ورغم أن هذا السلوك قد يبدو غير ضار، فإن الأبحاث تشير إلى أنه يرتبط بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية التي تمتد آثارها إلى العضلات والقلب والدماغ، بل وقد تزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وبعض أنواع السرطان. ووفقاً لموقع «هيلث لاين»، فإن الخمول لفترات طويلة لا يؤثر في الصحة البدنية فحسب، بل ينعكس أيضاً على الصحة النفسية.

ويقضي أكثر من نصف الأشخاص أكثر من ست ساعات يومياً في وضعية الجلوس، لكن اتساع محيط الخصر ليس النتيجة الوحيدة لهذا النمط من الحياة. فالجلوس المطول قد يسبب أضراراً صحية على المدى القريب والبعيد، ما يجعل هذه العادة اليومية أكثر خطورة مما تبدو عليه.

ومن أبرز أضرار الجلوس المطوّل:

1. ضعف عضلات الساقين والأرداف

تعتمد قوة عضلات الساقين والأرداف على استخدامها المستمر. وعندما يقضي الشخص يومه جالساً، تقل الحاجة إلى تشغيل هذه العضلات، ما يؤدي تدريجياً إلى ضمورها وضعفها.

ومع تراجع قوة عضلات الجزء السفلي من الجسم، يصبح الحفاظ على التوازن والثبات أكثر صعوبة، ويزداد خطر التعرض للإصابات.

2. زيادة الوزن

تساعد الحركة العضلات على إفراز إنزيمات وجزيئات، مثل إنزيم «ليبوبروتين ليباز»، الذي يلعب دوراً مهماً في معالجة الدهون والسكريات التي يتناولها الإنسان. لكن عند قضاء معظم ساعات اليوم في الجلوس، ينخفض إنتاج هذه الجزيئات، ما قد يؤثر في عملية الأيض.

وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2025، وجد الباحثون ارتباطاً بين قلة الحركة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وزيادة محيط الخصر، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم.

كما تشير الأبحاث إلى أن زيادة ساعات الجلوس ترتبط بتراكم الدهون الحشوية، وهي الدهون التي تحيط بالأعضاء الداخلية وتُعد أكثر خطورة من الدهون الموجودة تحت الجلد، إذ ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

3. شد عضلات الورك وآلام الظهر

مثلما تتأثر عضلات الساقين والأرداف، فإن عضلات الورك تعاني أيضاً من آثار الجلوس الطويل، إذ يؤدي البقاء في وضعية الجلوس إلى تقصير هذه العضلات وشدها.

كما أن الجلوس لفترات طويلة، خصوصاً مع اتخاذ وضعية غير صحيحة أو استخدام كرسي غير مريح، يزيد الضغط على الظهر والعمود الفقري.

وربطت مراجعة نُشرت عام 2021 بين الجلوس لفترات طويلة وزيادة خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر بنسبة 42 في المائة لدى البالغين. أما الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً في استخدام الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر أو ألعاب الفيديو، فكانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه الآلام بنسبة 63 في المائة.

وقد تؤدي وضعية الجلوس المنحنية أيضاً إلى زيادة الضغط على فقرات العمود الفقري، ما يسرّع تآكلها ويزيد احتمال الإصابة بآلام الظهر المزمنة.

4. القلق والاكتئاب

لا تقتصر آثار الجلوس الطويل على الصحة البدنية، بل تمتد إلى الصحة النفسية أيضاً.

فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 على الشباب أن الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق بنسبة 89 في المائة، وأكثر عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب بنسبة 149 في المائة.

وتشير دراسات أخرى إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن تسهم في تقليل خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب.

5. زيادة خطر الإصابة بالسرطان

تشير دراسات حديثة إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

فقد خلصت مراجعة نُشرت عام 2022 إلى أن الجلوس المطول يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض، وبطانة الرحم، والقولون، بأكثر من 25 في المائة، كما رصدت زيادات أقل في خطر الإصابة بسرطان الثدي، والبروستاتا، والمستقيم.

ويُرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى أن قلة الحركة قد تؤدي إلى اضطرابات هرمونية، ومقاومة للأنسولين، والتهابات مزمنة، وهي عوامل قد تسهم في نمو الأورام.

6. أمراض القلب

يمكن أن يؤثر الجلوس الطويل سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية.

فالجلوس لفترات ممتدة يؤدي إلى تجمع الدم في الساقين، ما يقلل كمية الدم العائدة إلى القلب، وبالتالي ينخفض تدفق الدم إلى مختلف أنحاء الجسم.

كما أن انخفاض معدل الأيض، ومقاومة الأنسولين، والالتهابات الناتجة عن قلة الحركة قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2024، ربط الباحثون بين قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفاز وارتفاع معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب التاجية، وفشل القلب. كما أظهرت دراسة أخرى أن كل ساعة إضافية يقضيها الشخص أمام التلفاز يومياً تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 32 في المائة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 58 في المائة.

7. زيادة خطر الإصابة بداء السكري ومضاعفاته

تشير الأدلة إلى أن الجلوس الطويل أمام التلفاز قد يكون أكثر ضرراً من غيره من أشكال الجلوس.

فقد وجدت دراسة نُشرت عام 2022 أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام التلفاز كانوا أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 135 في المائة. وفي المقابل، ارتبطت ممارسة النشاط البدني المعتدل بانخفاض خطر الإصابة بهذا المرض بنسبة 69 في المائة.

أما لدى المصابين بالفعل بداء السكري، فإن قلة الحركة قد تزيد خطر التعرض لمضاعفات المرض، مثل السكتة الدماغية وأمراض العيون.


للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
TT

للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)
السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)

يُعرف السبانخ بأنه من أكثر الخضراوات الورقية كثافةً بالعناصر الغذائية؛ إذ يزخر بالحديد والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن طريقة تحضيره لا تقل أهمية عن تناوله؛ إذ يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في كمية العناصر الغذائية التي يحتفظ بها، وفي قدرة الجسم على امتصاصها. لذلك، فإن اختيار الطريقة المناسبة لإعداد السبانخ يساعد على تحقيق أقصى استفادة من فوائده الصحية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ المطهو على البخار

يُعد الطهي على البخار من أفضل الطرق للحفاظ على القيمة الغذائية للسبانخ؛ إذ يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من العناصر الغذائية، مثل فيتامين «سي»، وفيتامينات مجموعة «ب»، وبيتا كاروتين، مقارنةً بالسلق. ويعود ذلك إلى أن البخار يُنضِج أوراق السبانخ من دون غمرها في الماء، مما يقلل من فقدان العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء.

وفي إحدى الدراسات، قارن الباحثون بين عدة طرق لطهي الخضراوات، بما في ذلك السبانخ، مثل الطهي على البخار، والسلق، والطهي في الميكروويف. وأظهرت النتائج أن الخضراوات المطهوة على البخار احتفظت بكميات أكبر من مضادات الأكسدة الفلافونويدية، كما سجلت مستويات أعلى من بيتا كاروتين، وهو أحد أشكال فيتامين «أ».

2. السبانخ المشوح (القلي السريع)

يُعد التشويح أو القلي السريع من الطرق الصحية الأخرى لتحضير السبانخ؛ لأنه يعتمد على الطهي لفترة قصيرة، وهو ما يساعد على الحفاظ على معظم عناصره الغذائية.

كما أن هذه الطريقة تتضمن عادةً إضافة كمية قليلة من الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو الزبدة قليلة الدسم، وهو ما يسهم في تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية الموجودة في السبانخ.

وتشير الأبحاث إلى أن تشويح الخضراوات باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز يعزز استفادة الجسم من المركبات القابلة للذوبان في الدهون، مثل الكاروتينات، ومضادات الأكسدة البوليفينولية، إضافة إلى فيتامين «أ». كما أن طهي السبانخ على نار هادئة يساعد على الاحتفاظ بنسبة أكبر من مضادات الأكسدة، مثل اللوتين.

3. السلق

يُعد السلق، الذي يتضمن غلي السبانخ لفترة وجيزة ثم نقلها مباشرة إلى الماء البارد، من الطرق الصحية الأخرى لتحضيرها.

ورغم أن الغلي والسلق قد يؤديان إلى فقدان كمية أكبر من العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء، فإن الخبراء ينصحون بالاستفادة من ماء السلق، واستخدامه قاعدةً لإعداد الشوربة، حتى لا تضيع هذه العناصر الغذائية.

ومن المزايا المهمة لهذه الطريقة أنها تساعد على تقليل مستويات الأوكسالات الموجودة طبيعياً في السبانخ وبعض الخضراوات الأخرى. وترتبط هذه المركبات بالكالسيوم داخل الجسم، وقد تسهم لدى بعض الأشخاص في تكوّن حصى الكلى أو تقليل امتصاص بعض العناصر الغذائية.

وتشير الأدلة إلى أن سلق الخضراوات، ومنها السبانخ، يمكن أن يخفض مستويات الأوكسالات بنسبة تصل إلى 80 في المائة.

4. السبانخ النيئ

يحتوي السبانخ المطبوخ، في الحصة الواحدة، على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ، كما يوفر كميات أكبر من الألياف والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم. وهذا يعني أن الشخص يحتاج إلى تناول كمية أكبر من السبانخ النيئ للحصول على القدر نفسه من العناصر الغذائية الموجودة في السبانخ المطبوخ.

ومع ذلك، يظل تناول السبانخ النيئ خياراً صحياً ومفيداً؛ إذ يحتفظ بنسبة أكبر من العناصر الغذائية الحساسة للحرارة، مثل حمض الفوليك وفيتامين «سي».

كما أن نكهته الطازجة وقوامه المقرمش يجعلان من السهل إدخاله إلى النظام الغذائي بطرق متعددة، سواء بإضافته إلى السلطات، أو العصائر، أو اللفائف، من دون الحاجة إلى الوقت الإضافي الذي تتطلبه طرق الطهي.