خامنئي: خسارة قادة وعلماء عبء ثقيل على إيران

قال إن إسرائيل لم تحقق أهدافها في حرب الـ12 يوماً

إيرانية تحمل صورة المرشد علي خامنئي خلال تجمع مناهض لإسرائيل في طهران يوم 25 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد علي خامنئي خلال تجمع مناهض لإسرائيل في طهران يوم 25 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

خامنئي: خسارة قادة وعلماء عبء ثقيل على إيران

إيرانية تحمل صورة المرشد علي خامنئي خلال تجمع مناهض لإسرائيل في طهران يوم 25 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد علي خامنئي خلال تجمع مناهض لإسرائيل في طهران يوم 25 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

أقرّ المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، بتعرض إيران لخسارة ثقيلة بعد مقتل قادة عسكريين وعلماء نوويين، لكنه تحدث عن أن إسرائيل لم تحقق أهدافها. ولم يكن المرشد يتحدث بهذا الوضوح عن نتائج الحرب بين إيران وإسرائيل التي دامت 12 يوماً.

ففي 26 يونيو (حزيران) قال إن واشنطن «لم تحقق أي إنجاز»، واعتبر أن إسرائيل «انهارت تقريباً تحت ضربات» بلاده. وبمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل العسكريين والعلماء الإيرانيين، قال خامنئي، في كلمة السبت، إن «إسرائيل الجماعة الفاسدة والمجرمة قد وجّهت هذه الضربة، وهي العدو العنيد للشعب الإيراني».

وأضاف خامنئي: «لا شك أن فقدان قادة أمثال محمد باقري (رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة) وحسين سلامي (قائد الحرس الثوري) وغلام علي رشيد (قائد مقر خاتم الأنبياء) وعلي حاجي زاده (قائد الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري») وعلي شادماني (نائب قائد العمليات المشتركة) وغيرهم من العسكريين، وعلماء أمثال محمد مهدي طهرانجي، وفريدون عباسي، وغيرهما من العلماء، يشكل عبئاً ثقيلاً على أي شعب».

واستدرك خامنئي بالقول: «هذا العدو قصير النظر لم يحقق هدفه. سيُظهر المستقبل أن الحركتين العسكرية والعلمية ستتقدمان نحو آفاق أرحب وأسرع من الماضي».

وتابع: «أثبتت إيران مرة أخرى صلابة أساسها في هذه الحادثة. الأعداء يضربون في الحديد البارد». وشدّد المرشد الإيراني على أن «تزويد البلاد بوسائل حماية أمنها واستقلالها على نحو متزايد واجب على القادة العسكريين».

خامنئي يتحدث إلى مُنشده الخاص بالمناسبات الدينية محمود كريمي خلال مراسم إحياء ذكرى عاشوراء في حسينية مكتبه وسط طهران (موقع المرشد)

وبدءاً من فجر 13 يونيو (حزيران) 2025، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل نحو 40 قيادياً في ضربات جوية شنّتها إسرائيل.

وألحقت الضربات الجوية الإسرائيلية، التي أضيفت إليها ضربات أميركية مركزة، أضراراً جسيمة بالمراكز النووية والعسكرية الإيرانية، وقتل مئات الإيرانيين، بما في ذلك 35 قيادياً بارزاً في قوات «الحرس الثوري»، والأجهزة الأمنية والعسكرية.

كما أصبحت الأجواء الإيرانية بالكامل تحت سيطرة سلاح الجو الإسرائيلي. وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل 28 إسرائيلياً، وألحقت أضراراً كبيرة في تل أبيب وحيفا.

وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تحاول فيه حكومة بلاده وفريقها الدبلوماسي العودة إلى المفاوضات، وفي الوقت نفسه تجنب عقوبات «سناب باك» التي تلوح بها 3 دول أوروبية، ما لم تتعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعود إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن حول برنامجها النووي.

أولويات خارجية

سياسياً، ركّز الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على سياسة بلاده الخارجية، ودعا خلال اجتماع مع طاقم وزارة الخارجية إلى «تعزيز العلاقات مع الجيران ومع الدول الأخرى، بما في ذلك روسيا والصين».

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن بزشكيان: «جاء الأعداء بكل قوتهم، وحاولوا إجبار البلاد على الاستسلام، لكننا شهدنا دفاعاً شجاعاً في الحرب، وأدّى الشعب عملاً جيداً»، على حد تعبيره.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

وأضاف بزشكيان: «القوات المسلحة جانب، والدبلوماسية جانب آخر. ومن خلال التنسيق والسياسات التي نتخذها، سنعزز علاقاتنا مع جيراننا أولاً، ثم نعزز علاقاتنا مع الدول الأخرى، بما في ذلك روسيا والصين، وغيرهما، بنفس الأولوية».

وقال بزشكيان: «أتقدم بالشكر لعباس عراقجي (وزير الخارجية) الذي تابع القضايا ليلاً ونهاراً. سنمضي قدماً بوحدة وتماسك. كما نقدر وقوف الإيرانيين في الخارج إلى جانب إيران».

وكان بزشكيان قد تعرض مطلع يوليو (تموز) الحالي لموجة انتقادات من نواب، وصفوا مواقفه بـ«الضعيفة والمحبطة»، بعد تصريحه أنه منفتح على استئناف المفاوضات مع أميركا والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحذّر «النواب» حينها من أن هذه التصريحات تعطي انطباعاً «بالخضوع، وتُضعف موقف إيران، ما قد يشجع واشنطن على زيادة الضغوط أو التفكير في هجوم جديد».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح أنه يأمل في «ألا نضطر إلى شنّ ضربة أخرى على إيران»، مشيراً إلى أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع الولايات المتحدة لتحديد موعد لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.


مقالات ذات صلة

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

ترمب يؤكد لنتنياهو المضي قدماً بالمفاوضات مع طهران

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر ترمب في واشنطن مساء الثلاثاء p-circle 01:23

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن أمله أن تسهم المحادثات التي ستُعقد بواشنطن في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

وزير الخارجية التركي: أميركا وإيران تُبديان مرونة في الاتفاق النووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان، ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذرا ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان ⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.