عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في وسط بيروت (أرشيفية - إ.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
كشف معسكر تدريبي لـ«حماس» شرق بيروت
عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في وسط بيروت (أرشيفية - إ.ب.أ)
كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عن تفكيك مخيم تدريبي لحركة «حماس» و«الجماعة الإسلامية» في منطقة عاليه بجبل لبنان، بعد ثلاثة أسابيع على توقيف مجموعة مسلّحة في أطراف بلدة تبيات بالمنطقة.
وقال المصدر إن الجيش اللبناني «تمكّن من تفكيك مخيّم مخصص ومجهّز بالعتاد والسلاح لتدريب مسلحين لبنانيين ومن جنسيات أخرى»، موضحاً أن هذا «المعسكر التدريبي يضمّ مسلحين من (حماس) و(قوات الفجر) الجناح العسكري لـ(الجماعة الإسلامية) في لبنان، ما يدلّ على مثابرتهم في النهج العسكري والمضي في بناء قدراتهم القتالية من جديد»، مشيراً إلى أن «الموقوفين الذين يزيد عددهم على 10 أشخاص أغلبهم من أبناء بيروت، بالإضافة إلى رفاقهم من التابعية الأردنية». ووصف الموقوفين بأنهم «عناصر يتسمون بالأهمية؛ خصوصاً أن آباء عدد منهم كانوا يقاتلون في جبهة الجنوب واغتالتهم إسرائيل في الحرب الأخيرة».
إلى ذلك، وصل إلى بيروت الناشط اللبناني المؤيد للفلسطينيين جورج إبراهيم عبد الله، الذي أدين بالتواطؤ في اغتيال دبلوماسيّين أميركي وإسرائيلي في ثمانينات القرن الماضي، بعد 40 عاماً من سجنه في فرنسا.
وأمضى عبد الله (74 عاماً)، أربعين عاماً في سجون فرنسا. وبات قبل الإفراج عنه، أقدم سجين في فرنسا. وعلى الرغم من عدم تنظيم أي حدث رسمي بمناسبة عودته، تجمع حشد من المؤيدين، من بينهم عدد من ممثلي «حزب الله» و«حركة أمل» في البرلمان، في مطار بيروت بانتظاره.
تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد.
تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط.
غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود.
يشيَّع الرئيس الجزائري الأسبق، اليامين زروال، الذي توفي ليل السبت - الأحد عن عمر ناهز 84 سنة، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه مدينة باتنة (400 كيلومتر شرق.
واشنطن: المطلوب نزع سلاح «حزب الله» ولا مشكلة مع الشيعةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5256955-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%88%D8%A8-%D9%86%D8%B2%D8%B9-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9
واشنطن: المطلوب نزع سلاح «حزب الله» ولا مشكلة مع الشيعة
أحد المسعفين في موقع غارة جوية إسرائيلية على قرية حناويه جنوب لبنان شرق مدينة صور (أ.ف.ب)
يصطدم لبنان الرسمي والسياسي بانسداد الأفق، حتى الساعة، في وجه الجهود الحثيثة التي يتصدرها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لوقف الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، التي بلغت ذروتها مع ارتفاع منسوب المخاوف من تمادي الدولة العبرية في إفراغ جنوب لبنان من الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) من خلال الاعتداء على أماكن وجودهما. تأتي هذه التصرفات الإسرائيلية في غياب أي تدخل دولي، بالأخص من الولايات المتحدة التي يبدو أنها ماضية بإعطاء الضوء الأخضر لتل أبيب، حسب ما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، لاستئصال الجناح العسكري لـ«حزب الله» ونزع سلاحه كونه يربط لبنان بإيران التي تتصرف على أنها وحدها تمسك بالورقة اللبنانية للتفاوض بالإنابة عن صاحب الشأن، أي الحكومة اللبنانية.
وتبدو الحرب المشتعلة في جنوب لبنان متروكة للميدان بعد تعذُّر التوصل إلى وقف النار. ولم يعد من همّ لحكومة الرئيس نواف سلام سوى الالتفات لتحصين الجبهة الداخلية للحفاظ على السلم الأهلي في البلد، وهذا يكمن وراء تعاونها مع القوى المضيفة للنازحين استعداداً لاستيعاب تدفق موجات جديدة منهم، في ظل تمادي إسرائيل بتهجيرها سكان البلدات الجنوبية والضاحية الجنوبية لبيروت وتدميرها الممنهج لبيوتهم.
مصطفى السيد نازح من بيت ليف في جنوب لبنان يقيم مع عائلته في مدرسة ببيروت تحولت إلى مركز للإيواء (رويترز)
نزول الحكومة بثقلها لاستيعاب موجات جديدة من النازحين وتوفير الإيواء لهم لا يعني أن الرئيسين عون وسلام استسلما للأمر الواقع المفروض على البلد، بل هما مستمران في التواصل مع المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف النار شرط أن يتلازم ذلك بتجاوب من «حزب الله» بدل الاحتكام للميدان الذي حوّل جنوب نهر الليطاني امتداداً إلى البلدات الواقعة في شماله والمطلة عليه إلى أرض محروقة لا تصلح للعيش أو للإقامة فيها، ولو بصورة مؤقتة، في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.
تأتي المواكبة الرسمية للوضع المشتعل في الجنوب في سياق الجهود التي يقوم بها عون بالتعاون مع الحكومة لوقف العدوان وعودة الاستقرار إلى البلد، بغياب أي تحرك للسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الذي يكاد يغيب عن السمع، بالمعنى الرسمي للكلمة، من دون أن ينقطع عن التواصل مع سفراء في اللجنة «الخماسية» وآخرين من المجموعة الأوروبية، فيما لم يسجّل له أي تواصل مع الجهات الرسمية.
ورغم أن عيسى يلوذ بالصمت علناً، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي غربي، فضل عدم ذكر اسمه، أن السفير الأميركي كان قد قال كلمته ورسم خريطة الطريق لوقف الحرب في الجنوب، لكنه لم يلق الاستجابة المطلوبة التي تتيح لبلاده التدخل لوقفها.
مواطنون يتفقدون مبنى في بيروت استهدف بغارة إسرائيلية (رويترز)
في هذا السياق، نقل المصدر عن دبلوماسي أميركي بارز في سفارة بلاده في بيروت قوله إن لا مشكلة بين الولايات المتحدة والشيعة الذين «ننظر إليهم على أنهم كانوا ولا يزالون يشكلون مكوناً سياسياً أساسياً في البلد لا يمكن لأي جهة، أكانت خارجية أو داخلية، أن تتجاهل دورهم في الحياة السياسية وحجمهم في المعادلة التي تحكم لبنان، وإنما المشكلة هي مع (حزب الله) الذي ينفّذ أجندة خارجية بارتباطه الوثيق بالحرس الثوري في إيران وتلقيه التعليمات منه». كما ينقل المصدر عنه أن «حزب الله» هو من عطّل استكمال تنفيذ الخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة لتطبيق حصرية السلاح بيدها، حتى أنه رفض الاستجابة لاحتواء سلاحه وبادر إلى تبنّي إطلاق الدفعة الأولى من الصواريخ على إسرائيل، برغم أنه نفى شفهياً علاقته بذلك، لكنه أحجم عن إصدار بيان في هذا الخصوص لإعفاء «الحرس الثوري» من المسؤولية عن إطلاقها، في أول خرق لوقف النار من الجانب اللبناني بعد التزام استمر لسنة وأكثر من 3 أشهر.
كان السفير عيسى قد أُبلغ رسمياً بعدم تدخّل «حزب الله» عسكرياً لإسناد إيران، وهذا ما تعهد به الحزب لرئيس المجلس النيابي نبيه بري. لكن «حزب الله» اضطر للتراجع بإصداره بياناً اعتبر فيه أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل جاء انتقاماً لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
حسب المصدر الدبلوماسي، «حزب الله» هو من تسبب بإقحام لبنان في حرب لا يريدها بإسناده أولاً لغزة ولاحقاً لإيران، مشيراً إلى أن عيسى كان قد حمل تطمينات للبنان بأن إسرائيل ليست في وارد توسعة الحرب في حال لم يتدخل الحزب عسكرياً إسناداً لإيران.
وأضاف أن واشنطن أيدت دعوة عون للتفاوض مباشرة مع إسرائيل، وإن كانت اشترطت تسمية وفد مدني لتمثيل لبنان في المفاوضات على أن يضم ممثلاً وازناً للشيعة يحظى بتأييد بري الذي أبدى تفهماً لمبادرة رئيس الجمهورية لكنه ربطها أولاً بوقف النار وعودة النازحين إلى قراهم ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه. ولم يلق هذا المقترح التجاوب المطلوب من إسرائيل، برغم أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو كان كلّف الوزير السابق رون ديرمر بملف التفاوض مع لبنان.
ولفت المصدر إلى أن واشنطن، وإن كانت لا تستفيض في تبريرها لعدم تجاوب إسرائيل، فهي في المقابل تحمّل «حزب الله» مسؤولية الإطاحة بمبادرة عون بذريعة إعلان الأمين العام للحزب نعيم قاسم رفضه المفاوضات تحت النار استسلاماً لإرادة الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإصراراً منه على ربط لبنان بإيران من جهة ثانية.
محاور القطع والتطويق: إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5256953-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%91%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
محاور القطع والتطويق: إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» في جنوب لبنان
وحدة مدفعية إسرائيلية تعمل وسط تصاعد الأعمال العسكرية عند الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
تتبدّل ملامح المواجهة في جنوب لبنان من معركة تقدّم بري مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة، حيث تسعى إسرائيل إلى إعادة رسم خريطة الاشتباك عبر الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدل تثبيت انتشار واسع على الأرض. وفي هذا السياق، تتقاطع معطيات ميدانية مع قراءات عسكرية لتشير إلى محاولة منهجية لقطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، من دون حسم سريع في أي من المحاور حتى الآن.
ولفت مصدر مطّلع على سير العمليات العسكرية، أن التقدّم الإسرائيلي «يندرج ضمن محاولة ممنهجة لقطع خطوط إمداد الحزب على طول المنطقة الحدودية»، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه الاستراتيجية «ترتكز على السيطرة أو الإشراف الناري على عدد من النقاط المفصلية»، حيث لا تزال المعارك في عدد منها مفتوحة من دون حسم ميداني كامل.
أربع عقد ميدانية لقطع الإمداد
حسب المصدر تقوم خطة قطع الإمداد على أربعة محاور رئيسية، تبدأ من تلة البياضة التي تتحكّم بخط الإمداد الساحلي. وأوضح أن «القوات الإسرائيلية تقدّمت نحوها لكنها لم تُحكم السيطرة بعد على التلال الحاكمة فيها، ولا سيما تلال شمع وتلال طير حرفا»، حيث تدور اشتباكات ومحاولات متواصلة لتثبيت نقاط إشراف ناري.
أما المحور الثاني، فيتمثل في بلدة بيت ليف، التي تتيح السيطرة عليها الإشراف على وادي ياطر، وهو «ممر إلزامي لتحرّك مقاتلي الحزب باتجاه العمق، ولا سيما نحو بنت جبيل». لكن المصدر لفت إلى أن القوات الإسرائيلية «لا تزال حتى الآن على أطراف البلدة، حيث تخوض القتال انطلاقاً من محوري القوزح ودبل، من دون تثبيت سيطرة كاملة».
آليات ثقيلة إسرائيلية تعمل بالقرب من أنقاض قرية لبنانية بعد أن شنت القوات الإسرائيلية حملة جديدة ضد «حزب الله» عند الحدود مع لبنان (رويترز)
ويشمل المحور الثالث خط القنطرة - وادي الحجير، الذي يشكّل مسار إمداد باتجاه الطيبة، حيث «تقدّمت القوات الإسرائيلية إلى القنطرة ولامست وادي الحجير من دون تثبيت سيطرة كاملة حتى الآن». فيما يتمثل المحور الرابع بخط الإمداد الآتي من البقاع باتجاه الخيام، الذي «تعرّض لضربات في نقاط قريبة من إبل السقي خلال الساعات الماضية».
ويشير المصدر إلى أن الهدف من هذه التحركات هو «عزل مناطق العمليات بعضها عن بعض، ومنع إعادة التموضع أو الإمداد»، ومؤكداً أن «بعض هذه النقاط لا يزال يشهد اشتباكات ولم يُحسم ميدانياً بعد».
ويبرز في هذا السياق تركيز واضح على التلال المرتفعة، لا سيما في محيط شمع وطير حرفا، حيث «تسعى القوات الإسرائيلية إلى تثبيت سيطرتها عليها لتعزيز القدرة على الرصد والتحكّم بالنيران»، فيما يشبه إعادة رسم خريطة السيطرة عبر النار بدل الانتشار البري الكثيف.
ثلاثة قطاعات... وتقدم محسوب
في قراءة موازية، قدّم العميد المتقاعد سعيد قزح توصيفاً ميدانياً يقوم على تقسيم العمليات إلى ثلاثة قطاعات رئيسية، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التحركات الإسرائيلية تتوزع على ثلاثة قطاعات رئيسية، في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة عبر السيطرة النارية على التلال الحاكمة ومحاور التقدم».
تصاعد الدخان جنوب لبنان عقب غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)
ولفت قزح إلى أن «تلة البياضة، الواقعة شمال الناقورة، تُعدّ نقطة استراتيجية بالغة الأهمية، إذ تُشرف نارياً على الطريق الساحلي الممتد من الناقورة إلى صور، وتبعد نحو 8 كيلومترات عن مخيم الرشيدية»، عادّاً أن «أي وصول إليها أو السيطرة عليها عامل مؤثر في مسار العمليات». وأضاف أن «القوات الإسرائيلية، في حال تمكنت من تثبيت موقعها في هذه التلة، يمكنها التقدم نزولاً نحو الساحل ومواصلة الضغط باتجاه مدينة صور إذا قررت توسيع نطاق العملية العسكرية».
وفي القطاع الأوسط، أشار إلى أن «القوات الإسرائيلية تقدمت ووصلت إلى مناطق مثل القوزح، مع محاولة استكمال التقدم باتجاه بيت ليف»، لافتاً إلى أن «هذه البلدة تُعد بدورها تلة حاكمة تشرف على عدد كبير من القرى المحيطة»، مع تسجيل «اشتباكات في المحور الممتد بين دبل وبيت ليف».
أما في القطاع الشرقي، فأوضح أن «التقدم سُجّل في اتجاه دير سريان الممتدة على طول وادي الليطاني، حيث تُنفّذ عمليات تفجير للمباني»، مشيراً إلى أن «القوات الإسرائيلية باتت تسيطر نارياً على مجرى الليطاني والمناطق المحيطة».
الشقيف: توسيع الضغط
وتوقف قزح عند قلعة الشقيف، عادّاً أنها «من أبرز النقاط الاستراتيجية المرتفعة التي تتيح مراقبة مساحات واسعة من القطاع الشرقي»، لافتاً إلى أن «الغارات الإسرائيلية المكثفة تستهدف محيط القلعة نظراً لأهميتها العسكرية».
وعلى الرغم من إعلان إسرائيل وصول قواتها إلى عمق يصل إلى نحو 14 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، يرى قزح أن «هذه الأرقام تبقى موضع تدقيق ميداني»، مشدداً على أن «المعطيات تشير إلى أن التقدم البري لا يزال ضمن نطاق محدود، مع تركيز واضح على السيطرة النارية أكثر من التمركز الواسع».
ويخلص إلى أن «المؤشرات الحالية توحي باتجاه تصعيد تدريجي قد يصل إلى محاولة اجتياح أوسع»، موضحاً أن الهدف يتمثل في «إبعاد خطر الصواريخ، سواء المضادة للدروع أو بعيدة المدى».
لكن الوصول إلى نهر الليطاني، وفق تقديره، «يبقى ضمن السيناريوهات المطروحة إسرائيلياً، إلا أنه يتطلب حشداً كبيراً للقوات، ولا سيما من الاحتياط»، ما يجعل أي تقدم أعمق «عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، في ظل التكلفة البشرية والعسكرية المرتفعة».
تصاعد الدخان إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
غارات الضاحية والتصعيد جنوباً
بموازاة ذلك، شنّ الطيران الإسرائيلي غارتين على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذار بالإخلاء، استهدفتا مبنى قرب المشرفية باتجاه بئر العبد وشقة بمنطقة الرحاب نحو بئر حسن، وسط معلومات عن استهداف قيادي، فيما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بمقتل 3 عناصر من «حزب الله» في الغارة الثانية.
جنوباً، أُحرقت منازل في الناقورة، وتوالت الغارات على حناوية حيث سقط أربعة قتلى، وعلى برعشيت حيث قتل شخص وأصيب آخر، وعلى دير عامص وياطر والسماعية (المدرسة الرسمية)، فيما أصاب القصف المدفعي أطراف مارون الرأس ويارون وبنت جبيل.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي، وأعلن «حزب الله» ضرب مواقع وقواعد بينها «عين زيتيم» و«غليلوت» مقر الوحدة 8200، إضافة إلى استهداف تجمعات وآليات في الجنوب.
عون: اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي في لبنان ستُقطعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5256939-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%AA%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D8%AA%D9%8F%D9%82%D8%B7%D8%B9
وفد من بلدة دبل الحدودية عرض أمام الرئيس جوزيف عون واقع البلدة طالباً مساعدات عاجلة لدعم صمود الأهالي (الرئاسة اللبنانية)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
عون: اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي في لبنان ستُقطع
وفد من بلدة دبل الحدودية عرض أمام الرئيس جوزيف عون واقع البلدة طالباً مساعدات عاجلة لدعم صمود الأهالي (الرئاسة اللبنانية)
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «يواصل إجراء اتصالات دولية متعددة لدفع الأمور باتجاه تحقيق التفاوض ووقف الحرب»، في ظل التصعيد المستمر جنوباً، مشدداً في الوقت نفسه على أن «الأجهزة الأمنية تتخذ خطوات حازمة لمنع أي خلل أمني بين اللبنانيين، وتقوم بتوقيفات، ومصادرة للأسلحة»، محذراً من أن «اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطع».
وفي الإطار نفسه، أكد رئيس الحكومة نواف سلام خلال استقباله وفداً من بلدة البرغلية في قضاء صور أنه «لا يجوز أن يبقى مصير اللبنانيين رهناً بحسابات تتجاوز مصلحة لبنان، وشعبه».
«لا مبرر للخوف على السلم الأهلي»
جاء كلام عون خلال سلسلة لقاءات عقدها في القصر الرئاسي، حيث استقبل وفداً من «منتدى غسان سكاف الوطني»، ووفداً من أندية «الروتاري» في لبنان، ووفداً من بلدة دبل الحدودية.
وخلال اللقاءات، شدد عون على أن «التقارير الأمنية تؤكد عدم وجود خطر فعلي على السلم الأهلي»، لافتاً إلى أن «بعض الجهات تثير هذا الموضوع، سعياً منها إلى تعويم نفسها»، ومؤكداً أن «الأجهزة الأمنية تتابع الوضع بدقة، وتتخذ الإجراءات اللازمة لمنع أي توتر».
وأضاف أنه «لا أحد في لبنان يرغب باندلاع حرب أهلية»، وأن «من يسعى إلى الاصطياد بالمياه العكرة لن تنجح مساعيه»، مشيراً إلى أن «الإشكالات التي حصلت سابقاً خلال حرب 2024 على خلفية النزوح لم تتكرر في الحرب الحالية»، ما يعكس قدرة أفضل على ضبط الوضع، واستيعاب التداعيات.
- اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطع.- الأجهزة الأمنية تتخذ خطوات حازمة لمنع اي خلل امني وتقوم بتوقيفات ومصادرة للأسلحة.- لا احد في لبنان يرغب باندلاع حرب اهلية وان من يسعى إلى الاصطياد بالمياه العكرة لن تنجح مساعيه.- الأوضاع مأساوية في الجنوب بسبب الانتهاكات الجسيمة... pic.twitter.com/utoLhoFCOZ
إلى ذلك، شدد رئيس الجمهورية على أنه «لا أحد يأخذ مكان الدولة، رغم صعوبة الظروف، والإمكانات التي نعمل من خلالها»، مؤكداً أن «الحكومة منذ تشكيلها اتخذت عدداً كبيراً من القرارات، والخطوات الجريئة لإصلاح الأوضاع في البلاد».
وأشار إلى الجهود المبذولة لمعالجة ملف النازحين، معتبراً أن «الدولة تمكنت من تحقيق استيعاب سريع وفعال لهذه الأزمة».
وعلى الصعيد الخارجي، جدد عون التأكيد على أنه «يواصل القيام باتصالات دولية متعددة لدفع الأمور باتجاه التفاوض مع» إسرائيل، لافتاً إلى أن «المبادرات المطروحة لم تلقَ حتى الآن التجاوب المطلوب»، في وقت «تستمر فيه الانتهاكات الجسيمة، والدمار في القرى الجنوبية».
مصطفى إبراهيم السيد نازح من قرية بيت ليف يوزع أرغفة الخبز على بناته في أحد مراكز الإيواء في مدينة صور (رويترز)
وفي الشق الإنساني، تناولت لقاءاته أوضاع النازحين، والاحتياجات المعيشية، حيث استمع إلى مطالب من وفد من بلدة دبل الحدودية تتعلق بتأمين المساعدات، والخدمات الأساسية، مؤكداً متابعة هذه الملفات، والعمل على دعم صمود المواطنين، لا سيما في المناطق الحدودية.
وختم عون بالتأكيد أن «المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود للحفاظ على الاستقرار»، مشدداً على أن «لبنان قادر على تجاوز هذه التحديات بوعي أبنائه، وتمسكهم بالسلم الأهلي، وباستمرار العمل السياسي، والدبلوماسي لفتح أفق الحلول».
اجتماع وزاري وفجوة بين المساعدات والحاجات
في موازاة ذلك، عقد الاجتماع الوزاري اليومي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث تصدّر الاجتماع التحذير من اتساع الفجوة بين حجم المساعدات المتاحة، والحاجات المتزايدة، بالتوازي مع تصاعد الخطاب التحريضي، وتفاقم الأوضاع الأمنية، والإنسانية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتزايد موجات النزوح، ما دفع الحكومة إلى التشديد على الإجراءات الأمنية، وضبط توزيع المازوت، وملاحقة المخالفين.
استقبل رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام وفداً من بلدة البرغلية في قضاء صور، برئاسة رئيس البلدية محمد خضر الداوود، حيث تناول اللقاء أوضاع البلدة.من جهته، حيّا رئيس مجلس الوزراء أهالي البلدة على صمودهم، وصمود جميع بلدات الجنوب التي رفضت الإخلاء، مؤكّداً أنّ الدولة إلى... pic.twitter.com/97YJQovD9i
عمّال «وحدة إدارة الكوارث» التابعة لاتحاد بلديات صور يتابعون عملهم وسط تصعيد عسكري إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
وخلال الاجتماع جرى عرض الأوضاع العامة، والتطورات العسكرية، والأمنية، إلى جانب متابعة حاجات النازحين، ومتطلبات الإيواء، والإغاثة، وبحث الخطوات الحكومية لمواكبة التحديات الراهنة. وأعلن وزير الإعلام بول مرقص أن رئيس الحكومة شدّد على أن «حجم المساعدات الحالية أقل بكثير من الحاجات المتزايدة»، محذّراً في المقابل من تصاعد الخطاب الفتنوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن استمرار الركود الاقتصادي.
كما طرح مرقص قضية الاعتداءات المتكررة على الصحافيين، والتي أدّت إلى استشهاد عدد منهم، معتبراً أن المعالجة تتطلب تحرّكاً حكومياً متكاملاً بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
بدوره، عرض وزير الدفاع اللواء ميشال منسى التطورات الميدانية، ولا سيما التوغّل الإسرائيلي، والوضع على الحدود اللبنانية-السورية، مشيراً إلى سقوط 1238 قتيلاً، و3543 جريحاً جراء الاعتداءات الإسرائيلية، إضافة إلى سقوط قتيل من قوات الأمم المتحدة، وعدد من الجرحى.