الإمارات ترصد أكثر من ألف مخالفة في قطاعات الأعمال لمواجهة غسل الأموال

وزارة الاقتصاد والسياح تفرض جزاءات تجاوزت 11.4 مليون دولار خلال النصف الأول

علم الإمارات في العاصمة أبوظبي (الشرق الأوسط)
علم الإمارات في العاصمة أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترصد أكثر من ألف مخالفة في قطاعات الأعمال لمواجهة غسل الأموال

علم الإمارات في العاصمة أبوظبي (الشرق الأوسط)
علم الإمارات في العاصمة أبوظبي (الشرق الأوسط)

رصدت الإمارات 1063 مخالفة، وفرضت جزاءات إدارية تجاوزت 42 مليون درهم (11.4 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2025، وذلك ضمن نتائج حملات تفتيشية نفذتها وزارة الاقتصاد والسياحة على منشآت قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الامتثال لمتطلبات مكافحة غسل الأموال.

وأوضحت الوزارة بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام» أن المخالفات توزعت على أربعة مجالات رئيسة تحت إشرافها، حيث تم تحرير 473 مخالفة بحق منشآت عاملة في قطاع تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بقيمة إجمالية وصلت إلى 20 مليون درهم (5.4 مليون دولار).

وأكدت أن قطاع الوسطاء العقاريين سجل 495 مخالفة بلغت قيمتها نحو 18.5 مليون درهم (5 ملايين دولار). كما تم تحرير 95 مخالفة بحق مزودي خدمات الشركات ومدققي الحسابات بقيمة تجاوزت 4 ملايين درهم (1.1 مليون دولار).

وأكدت صفية الصافي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية في الوزارة، أن هذه النتائج تعكس مدى التقدم في تطوير المنظومة الرقابية للوزارة، التي تعتمد على نهج متقدم يضمن أعلى درجات الامتثال لتشريعات مكافحة غسل الأموال، من خلال التفتيش المكتبي والميداني.

وأشارت إلى أن هذه الحملات تمثل جزءاً من استراتيجية شاملة لبناء بيئة أعمال ترتكز على الشفافية والحوكمة، وتفعيل أدوات الرقابة الاستباقية للحد من المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يرسخ مكانة الإمارات بوصفها مركزاً اقتصادياً عالمياً موثوقاً يلتزم بأعلى المعايير الدولية.

وبحسب الوزارة، اعتمدت فرق التفتيش في رصد المخالفات على مؤشرات فنية ومعايير رقابية دقيقة، فيما تهدف الجزاءات الموقعة إلى تحفيز المنشآت على تصحيح أوضاعها، ورفع كفاءة أنظمتها الداخلية، ولا سيما فيما يتعلق بإجراءات العناية الواجبة، وتقييم المخاطر، والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة.

وشددت «الاقتصاد والسياحة» على أهمية نشر ثقافة الامتثال الوقائي، وبناء وعي مؤسسي في القطاعات المستهدفة، مؤكدة مواصلة جهودها في التقييم والمتابعة الميدانية، وداعية جميع المنشآت إلى الاستفادة من هذه المرحلة لتطوير أنظمتها، وضمان التوافق الكامل مع المتطلبات التنظيمية، وذلك ضمن خطة رقابية دقيقة تستند إلى أفضل الممارسات العالمية.


مقالات ذات صلة

«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

الاقتصاد أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)

«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

قالت مجموعة العمل المالي إن تركيا عززت حربها ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكنها تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لتتبع العائدات الإجرامية عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (غدانسك (شمال بولندا))
شمال افريقيا محافظ المصرف المركزي الليبي ناجي عيسى خلال اجتماع سابق مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال (المصرف المركزي)

انتشار الفوضى ينعش جرائم «غسل الأموال» في ليبيا

تسلط تحويلات وإيداعات مصرفية مشبوهة تجاوزت قيمتها 24 مليون دينار ليبي الضوء مجدداً على اتساع مخاطر غسل الأموال في ليبيا.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا وفدا وزارتي العدل الجزائرية والفرنسية بحثا بالجزائر تسليم أعضاء «مافيا دي زاد» في مايو الماضي (وزارة العدل الجزائرية)

الجزائر تلاحق بارونين من شبكة «مافيا دي زاد» بتهم ثقيلة

وجَّه الادعاء الجزائري ثلاث تهم يشملها قانون العقوبات لعضوين قياديين من شبكة «مافيا دي زاد»، وأودعهما الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيق.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رجل الأعمال الجزائري المسجون في إسبانيا أيوب عيسيو (ناشطون في مجال محاربة الفساد)

الجزائر تترقب من مدريد تسلّم مدان بأحكام سجنية ثقيلة

تترقب الجزائر تجاوب القضاء الإسباني مع طلبها تسليم رجل الأعمال أيوب عيسيو، الخاضع منذ الإثنين الماضي لإجراءات الحبس الاحتياطي في برشلونة عقب توقيفه.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
خاص رجل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار الأميركي في سوق الكفاح ببغداد في 27 ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)

خاص «كتاب العراق الأسود»... خوارزمية اقتصاديات الأحزاب

يكشف تحقيق «الشرق الأوسط» عن خوارزمية الكيانات المالية لأحزاب وميليشيات في العراق، وكيف أنشأت جيشاً من المقاولين والوسطاء والشركات الوهمية والفعلية.

علي السراي (لندن)

فيصل بن فرحان ومسعد بولس يبحثان آخر المستجدات الإقليمية

فيصل بن فرحان ومسعد بولس يبحثان آخر المستجدات الإقليمية
TT

فيصل بن فرحان ومسعد بولس يبحثان آخر المستجدات الإقليمية

فيصل بن فرحان ومسعد بولس يبحثان آخر المستجدات الإقليمية

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمدينة نيويورك، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وجرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات الإقليمية وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا والسودان، والجهود المبذولة للتوصل لحلول شاملة ومستدامة لإنهاء النزاعات وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.


أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)
الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)
TT

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)
الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي ومواساة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، ونائبه الشيخ محمد بن راشد، في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

جاء ذلك خلال استقبال الشيخ محمد بن راشد في قصر زعبيل بإمارة دبي، الجمعة، أمير المنطقة الشرقية، والوفد المرافق، الأمير تركي بن محمد بن فهد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع مغفرته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته.

كان الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالاً هاتفياً، الخميس، بالشيخ محمد بن راشد، أعرب خلاله عن خالص العزاء والمواساة له في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد، داعياً الله للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر الشيخ محمد بن راشد عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على ما أبداه من مشاعر أخوية صادقة.


رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
TT

رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)
رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

استعرض رؤساء أركان الدول الأطراف في «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الجمعة، الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة، مشيدين بيقظة واحترافية القوات المسلحة السعودية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وأمن البلاد.

وأعرب رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان، خلال اجتماعهم في الرياض، عن استنكارهم الشديد للهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية للمملكة.

وبحث المشاركون سبل المضي قدماً في تعزيز التعاون بين القوات المسلحة للدول الثلاث، وتطوير التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

ونوَّه المشاركون بأن اجتماعهم في الرياض يعكس متانة الشراكة الدفاعية فيما بين الدول الثلاث، مؤكدين عزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاقية مكة» إلى تعاون عسكري فعّال.

وشدّدت الدول الثلاث على التزامها بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزمها على الدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، مشيدة بالعلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوبها وقواتها المسلحة.

كان وزراء خارجية الدول الثلاث عقدوا اجتماعاً في نيويورك، الخميس، استعرضوا خلاله التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة من الاتفاقية، والاستعدادات لبدء أعمالها. كما أدانوا الاعتداءات التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مُشدِّدين على حق السعودية في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً هاكان فيدان ومحمد إسحاق دار خلال اجتماعهم في نيويورك الخميس (الخارجية السعودية)

يشار إلى أن «اتفاقية مكة» تضمنت اعتبار أي اعتداء على أحد أطرافها استهدافاً لها جميعها، في حين يخضع الرد العسكري المشترك لتقييم الأعضاء، وخصوصاً الدولة التي تتعرض لهجوم، بعد دراسة مدى الحاجة إليه وفقاً لطبيعة الاعتداء، ومستوى التهديد وخطورته، والمشاركة المطلوبة من الأطراف، بما يحقق التكامل المرجو.