ويتكوف يعلن فشل مفاوضات غزة ودراسة «خيارات بديلة» لإعادة الرهائن

نتنياهو أكد أن الحركة الفلسطينية عليها ألا تفسر الرغبة في الاتفاق على أنها «ضعف»

TT

ويتكوف يعلن فشل مفاوضات غزة ودراسة «خيارات بديلة» لإعادة الرهائن

فلسطينيون يسيرون في «شارع الرشيد» غرب جباليا في 23 يوليو بعد تسلمهم مساعدات إنسانية من نقطة توزيع مساعدات في شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون في «شارع الرشيد» غرب جباليا في 23 يوليو بعد تسلمهم مساعدات إنسانية من نقطة توزيع مساعدات في شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن رد حركة «حماس» الأخير على مقترح الهدنة في قطاع غزة يُظهر «بوضوح» عدم رغبتها في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال ويتكوف على منصة «إكس» إنه «تم إعادة فريقنا من الدوحة لإجراء مشاورات بعد الرد الأخير من حماس». وأضاف أنه «رغم الجهود الكبيرة التي بذلها الوسطاء، لا يبدو أن حماس لديها نية حسنة».

وشدد: «سندرس الآن خيارات بديلة لإعادة الرهائن إلى ديارهم، ومحاولة تهيئة بيئة أكثر استقراراً لسكان غزة. من المؤسف أن تتصرف حماس بهذه الطريقة الأنانية. نحن مصممون على السعي لإنهاء هذا الصراع وتحقيق سلام دائم في غزة».

بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن على حركة «حماس» ألا تنظر إلى استعداد الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق هدنة في غزة على أنه «ضعف».

وقال نتنياهو في خطاب: «نعمل على التوصل إلى اتفاق جديد للإفراج عن رهائننا، لكن إذا فسرت حماس استعدادنا للتوصل إلى اتفاق على أنه ضعف أو فرصة لفرض شروط استسلام من شأنها أن تُعرض دولة إسرائيل للخطر، فهي ترتكب خطأ فادحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد مسؤول إسرائيلي أن بلاده تعتزم مواصلة المحادثات، رغم أن رد «حماس» على مقترح وقف إطلاق النار ليس كافياً لإحراز تقدم.

استدعاء للتشاور

واستدعت إسرائيل، في وقت سابق الوم، وفدها المفاوض مع حركة «حماس» في الدوحة بعد تلقيها ردّ الحركة الفلسطينية على اقتراح الهدنة في قطاع غزة حيث تتواصل الحرب منذ 21 شهراً وتتفاقم الأزمة الإنسانية مهدّدة السكان بالمجاعة، وفق الأمم المتحدة.

وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو: «تقرّر إعادة فريق التفاوض إلى إسرائيل لمواصلة المشاورات»، مضيفاً: «نحن نُقدّر جهود الوسطاء، قطر ومصر، وجهود المبعوث (الأميركي ستيف) ويتكوف في السعي لتحقيق اختراق في المحادثات».

وأعلنت إسرائيل أنها تدرس ردّ «حماس» على اقتراح الهدنة الذي يُناقَش في الدوحة منذ أكثر من أسبوعين، بعد أن أكدت الحركة فجراً في بيان على منصة «تلغرام»، أنّها سلّمت الوسطاء «ردّها وردّ الفصائل الفلسطينية على مقترح وقف إطلاق النار».

وجاء في بيان مقتضب صدر عن مكتب نتنياهو: «قدّم الوسطاء ردّ (حماس) إلى فريق التفاوض الإسرائيلي، وهو قيد الدرس حالياً».

ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤول إسرائيلي القول إنه «ليس من الواضح بعد إن كان استدعاء وفد التفاوض من الدوحة سيؤدي لتوقف المحادثات لفترة طويلة».

وأضاف الموقع أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا ويتكوف رفض بلادهم لعدد الأسرى الذين تريد «حماس» إطلاق سراحهم من سجون إسرائيل ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان مصدران فلسطينيان مطّلعان على سير المفاوضات قالا الأربعاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «حماس» سلّمت ردّاً ضمّنته تعديلات تشمل ضمانات لوقف إطلاق نار دائم مع إسرائيل.

وأوضح أحدهما أن ردّ الحركة «عالج بشكل رئيسي ملف دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وخرائط الانسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمانات الوصول إلى وقف الحرب بشكل دائم».

رد «حماس»

وقال مصدر رفيع المستوى في حركة «حماس» لوكالة «رويترز»، الخميس، إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، لكن الأمر سيستغرق بضعة أيام بسبب ما وصفها بالمماطلة الإسرائيلية.

وأضاف المصدر أن رد «حماس» على مقترح وقف إطلاق النار الأحدث تضمن طلب بند يمنع إسرائيل من استئناف الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال فترة الهدنة البالغة 60 يوماً، مشيراً إلى أن الرد يتضمن خرائط معدلة للانتشار العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.

وأوضح المصدر أن الرد يرفض دور «مؤسسة غزة الإنسانية»، ويدعو للعودة إلى الآلية القديمة لتوزيع المساعدات، كما أنه يقترح آلية جديدة لتبادل المحتجزين.

وفي وقت سابق، عدّ مسؤول فلسطيني مطّلع على المفاوضات أنّ ردّ الحركة «إيجابي»، مضيفاً أنّ الردّ «يتضمَّن أيضاً المطالَبة بتعديلات على خرائط الانسحاب الإسرائيلي»، مشيراً إلى أنّ الحركة طالبت بأن «تنسحب القوات الإسرائيلية من التجمعات السكنية وطريق صلاح الدين (الواصل بين شمال القطاع وجنوبه)، مع بقاء قوات عسكرية بعمق 800 متر (حداً أقصى) في المناطق الحدودية كافة، الشرقية والشمالية، للقطاع».

كما طالبت الحركة بـ«زيادة عدد المُفرَج عنهم من الأسرى الفلسطينيين من ذوي المحكوميات المؤبدة والعالية مقابل كل جندي إسرائيلي حي»، وفق المسؤول نفسه.

وللأسبوع الثالث على التوالي، يواصل وفدان من «حماس» وإسرائيل مفاوضات غير مباشرة في الدوحة بوساطة قطرية ومصرية وأميركية؛ بهدف الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار بعد 21 شهراً من حرب مُدمّرة اندلعت إثر هجوم لـ«حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتستند المبادرة إلى اقتراح هدنة مؤقتة لمدة 60 يوماً، يتخللها الإفراج بشكل تدريجي عن رهائن محتجزين في قطاع غزة، في مقابل إطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين.

ولطالما طالبت «حماس» بأن يتضمَّن أي اتفاق ضمانات لإنهاء الحرب بشكل دائم، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تربط أي وقف نهائي للعمليات العسكرية بتفكيك البنية العسكرية للحركة.

ومع تصاعد الضغط للتوصُّل إلى اتفاق، أعلنت واشنطن أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه هذا الأسبوع إلى أوروبا؛ لإجراء محادثات حول وقف إطلاق النار في غزة وفتح ممر إنساني للمساعدات.

غزة على شفا المجاعة

وحذَّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس، من أن «جزءاً كبيراً من سكان غزة يتضوّرون جوعاً»، في وقت تدخل القطاع المحاصَر والمدمَّر شحنات غذاء «أقلّ بكثير مما هو مطلوب لبقاء السكان على قيد الحياة».

وقال تيدروس لصحافيين: «إن جزءاً كبيراً من سكان غزة يتضوّرون جوعاً. لا أعرف ماذا يمكن تسمية الأمر غير (مجاعة جماعية)، وهي من صنع الإنسان!».

وفي منزل متضرّر نتيجة القصف في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، كانت نعيمة، الثلاثاء، تحضن طفلها يزن الذي لم يتجاوز عمره السنتين، وتظهر على جسده علامات هزال شديد.

وحذَّرت وزارة الخارجية الفرنسية بدورها من «خطر المجاعة» الذي يواجهه المدنيون في غزة.

ورفضت إسرائيل الاتهامات التي تحمّلها مسؤولية تفاقم الأزمة وسوء التغذية في قطاع غزة، متهمة حركة «حماس» بافتعال أزمة في القطاع.

وقال المتحدث باسم الحكومة ديفيد مينسر، أمس: «لا توجد في غزة مجاعة تسببت فيها إسرائيل... بل نقص مفتعل من (حماس)»، متهماً عناصر الحركة بمنع توزيع الغذاء، ونهب المساعدات أو بيعها بأسعار باهظة.

وتؤكد إسرائيل أنها تسمح بدخول المساعدات إلى القطاع، لكن الوكالات الدولية لا تقوم بتوزيعها.

وبحسب المتحدث باسم الحكومة، فإن المساعدات «تتدفق إلى قطاع غزة»، ملقياً باللوم على الأمم المتحدة وشركائها بسبب «فشلهم في تسلم شاحنات الغذاء والمواد الأساسية الأخرى التي تم تفريغها على الجانب الغزاوي من الحدود».

وأفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، التابعة لوزارة الدفاع، بأن نحو 4500 شاحنة دخلت غزة أخيراً، وكانت محمَّلة بالدقيق وأغذية الأطفال وأطعمة عالية بالسعرات الحرارية للأطفال.

وأشارت «كوغات» إلى «تراجع كبير في جمع المساعدات الإنسانية» من جانب المنظمات الدولية، خلال الشهر الماضي. وتنتقد بعض المنظمات قيوداً مشددة من جانب إسرائيل على دخول المساعدات، وصعوبة توزيعها بسبب خطورة التنقل نتيجة الوضع الأمني، وتدهور وضع الطرق بسبب القصف.

وأسفر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام رسمية.

ومن بين 251 رهينة خُطفوا في أثناء الهجوم، لا يزال 49 محتجزين، بينهم 27 أعلنت إسرائيل وفاتهم.

وردّت إسرائيل بشنِّ حرب قُتل فيها 59219 فلسطينياً في قطاع غزة، غالبيتهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التي تديرها «حماس»، والتي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

ووفق حصيلة أمس التي نشرتها الوزارة، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في أثناء انتظارهم للحصول على مساعدات غذائية 1060 منذ أواخر مايو (أيار).


مقالات ذات صلة

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بقطاع غزة، بعدما تقدمت آلياتها العسكرية داخل مناطق جديدة، وسط غارات مكثفة لبنايات ومنازل بمناطق عمق القطاع لليوم الثاني، بزعم أنها مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد».

وتوغلت فجر الأحد عدة آليات عسكرية وهندسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وعمليات إطلاق نار استهدفت محيط مفترق الحي، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة، ونزوح عشرات العائلات لاحقاً من المكان بعدما اكتشف النازحون تقدم الآليات.

ومع بزوغ ساعات الصباح الباكر عاد السكان لمحاولة جمع مقتنياتهم من خيامهم، ليجدوا أنه تم تقديم المكعبات الصفراء التي تشير إلى تقديم «الخط الأصفر» إلى المفترق تماماً، وتحديداً على «شارع صلاح الدين» الرئيس، الأمر الذي دفعهم لتفكيك خيامهم ونقلها إلى مناطق أخرى.

وبالنسبة للسكان، فإن تقديم المكعبات الصفراء يعني أن الجيش الإسرائيلي والعصابات المسلحة سيتقدمون للمنطقة، ويقومون بأعمال عسكرية وعمليات خطف واعتقالات تتخللها عمليات قتل للسكان كما حدث خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استخدام العربات العسكرية القديمة المفخخة بأطنان المتفجرات لتفجيرها بالمناطق.

ولا يوجد الجيش الإسرائيلي في مكان توسيع «الخط الأصفر» الجديد، وإنما يسيطر نارياً من خلال مواقع عسكرية مثبتة على بعد عشرات أو مئات الأمتار من المكان الجديد، ووجود موقع عسكري للعصابات المسلحة بجوار مواقعه.

خريطة توضح حدود «الخط الأصفر» بغزة في أكتوبر 2025 ومراحل الانسحاب الإسرائيلي المفترض وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (البيت الأبيض)

كما وسّع الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» في المنطقة الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة، وأجبر سكان عدة منازل موجودة في تلك المناطق على إخلائها والتوجه إلى المناطق الغربية من «شارع صلاح الدين».

ويزعم ضباط في الجيش الإسرائيلي أنهم يواصلون تحركاتهم بهدف «كشف أي أنفاق في تلك المناطق، وتوسيع سيطرتهم الأمنية، بعدما قاموا بتثبيت 40 موقعاً عسكرياً في نقاط أمامية متقدمة عن (الخط الأصفر) الأصلي»، كما نقلت عنهم صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قبل أيام.

وتأتي هذه التحركات البرية تزامناً مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء ميدانيين أو مسؤولين ماليين من حركتَي «حماس» و«الجهاد».

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على بنايات ومنازل وأراضٍ في المنطقة الوسطى والشمالية من قطاع غزة، حيث قصفت بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في حي النصر المكتظ بالسكان والنازحين، ودمرتها بشكل كامل، في حين تم قصف بناية أخرى غرب حي الشجاعية بالقرب من البلدة القديمة، وتم قصف منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة، وقصف منزل آخر وأرض فارغة بجواره في الزوايدة ودير البلح وسط القطاع.

فلسطينيون يتفقدون مبنى دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وتأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من غارات مماثلة استهدفت 4 منازل وبنايات في غزة وخان يونس، وادعى الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحتوي على مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد»، وهو ما تنفيه الحركتان. وأصيب 6 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال تجاه خيام النازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.


فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة ​الخارجية الفرنسية، الأحد، إن باريس تأسف لقرار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تأجيل الانتخابات التشريعية ‌والرئاسية، وتدعوه إلى ‌إعادة ​النظر ‌في ⁠القرار.

وأعلن ​عباس، السبت، تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 11 سبتمبر (أيلول) 2027 بعد أن كانت ⁠مقررة الشهر ‌المقبل، ‌ودعا إلى ​إجراء انتخابات ‌رئاسية في التاريخ ‌نفسه، وألقى بالمسؤولية على إسرائيل والوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية ‌في قرار التأجيل.

وقال المتحدث باسم وزارة ⁠الخارجية ⁠الفرنسية في بيان: «تدعو فرنسا السلطات الفلسطينية إلى التراجع عن قرارها وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في أنحاء فلسطين بأقرب وقت ​ممكن».


قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

قائد الجيش اللبناني: مهماتنا مستمرة على الحدود وبالداخل

مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)
مبنى متضرر في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أن مهمات الجيش مستمرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، حيث قتل الأحد شخص جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية.

وخلال رعايته السباق الثاني للجيش لمسافتي 10 كيلومترات و5 كيلومترات، بمشاركة نحو 3500 عدّاء، شدّد هيكل على عمق العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمواطنين، مؤكداً أنها «قديمة جداً ومتجذرة ولم تكن ضعيفة في أي وقت»، وأن الجيش «يستمد قوته منهم».

وقال هيكل إن «الجيش موجود قرب كل منزل في مختلف المناطق وعند الحدود»، مشيراً إلى أن مهماته مستمرة في مختلف المراحل، سواء على الحدود أو في الداخل، وتشمل مكافحة الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات ومنع التهريب.

ودعا المواطنين إلى مساعدة الجيش والتحلي بالانتباه والوعي، عادّاً أنهم يشكلون مصدر أمان للمؤسسة العسكرية، ومشدداً على ضرورة إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أمر مشبوه. وأضاف: «نحن على درجة عالية من الوعي الأمني لنصل بلبنان إلى بر الأمان».

مقتل مواطن

في المقابل، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، حيث قُتل المهندس حسين علي رمضان، وأصيب شخص آخر، إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الإسرائيلي في محلة وادي الخنازير في بلدة فرون، أثناء قيامهما بقطف الزيتون، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأشارت إلى اندلاع النيران في المنطقة، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني لإخمادها. كما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة سحب جثمان الضحية من مكان الانفجار.

امرأة لبنانية تقطف الزيتون في قرية «زوطر الغربية» بجنوب لبنان بالقرب من «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

ميدانياً، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي، صباح الأحد، وادي زبقين وأطراف بلدة برعشيت والمنصوري ومجدل زون، فيما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدات المنصوري وكفرتبنيت وطلوسة.

كذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة الواقعة بين وادي حلتا وأطراف بلدة كفرشوبا، في إطار الاعتداءات المتواصلة على المناطق الجنوبية.

وبعد الظهر ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في ساحة بلدة النبطية الفوقا، ونفّذ الطيران الحربي غارات وهمية في أجواء مدينة صور والبلدات المحيطة.

في موازاة ذلك أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل لم تتمكن من تحديد هوية جسم جوي رُصد آتياً من لبنان قبل 12 ساعة، مشيرة إلى استمرار عمليات التمشيط جواً وبراً منذ صباح الأحد، في محاولة لفهم ملابسات الحادثة.