البيت الأبيض يكشف عن لمحات من تفاصيل الاتفاق مع طوكيو

يشمل طائرات ومنتجات زراعية ودفاعية بمليارات الدولارات

يابانيون في أحد شوارع العاصمة طوكيو يقرأون صحيفة محلية تبرز الاتفاق التجاري بين أميركا واليابان (رويترز)
يابانيون في أحد شوارع العاصمة طوكيو يقرأون صحيفة محلية تبرز الاتفاق التجاري بين أميركا واليابان (رويترز)
TT

البيت الأبيض يكشف عن لمحات من تفاصيل الاتفاق مع طوكيو

يابانيون في أحد شوارع العاصمة طوكيو يقرأون صحيفة محلية تبرز الاتفاق التجاري بين أميركا واليابان (رويترز)
يابانيون في أحد شوارع العاصمة طوكيو يقرأون صحيفة محلية تبرز الاتفاق التجاري بين أميركا واليابان (رويترز)

وسط تكهنات واسعة النطاق تسعى لمعرفة التفاصيل الغامضة للاتفاق التجاري بين واشنطن وبكين، صرّح مسؤول في البيت الأبيض، يوم الأربعاء، بأن اليابان وافقت على شراء 100 طائرة «بوينغ» وزيادة مشترياتها من الأرز بنسبة 75 في المائة في إطار اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول أن الاتفاق يشمل أيضاً شراء اليابان منتجات زراعية ومنتجات أخرى بقيمة 8 مليارات دولار، وزيادة الإنفاق الدفاعي مع الشركات الأميركية من 14 مليار دولار إلى 17 مليار دولار سنوياً.

هذه الخطوة تعد جزءاً من الاتفاق التجاري الأوسع الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت متأخر يوم الثلاثاء، والذي خفّض من خلاله الرسوم الجمركية على واردات السيارات اليابانية من 27.5 إلى 15 في المائة، في مقابل التزامات اقتصادية واستثمارية ضخمة من الجانب الياباني، لتعزيز التبادل التجاري وتهدئة التوترات التجارية قبل المهلة المحددة في الأول من أغسطس (آب) المقبل.

وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض، فإن طوكيو وافقت على شراء 100 طائرة من شركة «بوينغ» الأميركية، في خطوة من شأنها أن تُنعش قطاع الطيران الذي تأثر بشدة من اضطرابات سلسلة الإمدادات وفترات التباطؤ السابقة. وتُعدّ «بوينغ» من أكبر المصدرين الأميركيين، وأي صفقة ضخمة معها تُمثل دفعة قوية للصناعة ولأسواق المال.

وتُشكل هذه الصفقة إشارة واضحة إلى التزام اليابان بتعزيز علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة ليس فقط عبر تقليص الفجوة في الميزان التجاري، بل أيضاً بدعم قطاعات استراتيجية داخل الاقتصاد الأميركي.

وفي جانب الزراعة، تعهدت اليابان - بحسب المسؤول الأميركي - بزيادة مشترياتها من الأرز الأميركي بنسبة 75 في المائة، وهو تطور مهم في سوق طالما شابت علاقاته تعقيدات بسبب الحواجز غير الجمركية في طوكيو. كما تشمل الاتفاقية التزاماً يابانياً بشراء ما يعادل 8 مليارات دولار من المنتجات الزراعية والسلع الأخرى الأميركية.

هذا البند يشكل مكسباً مزدوجاً للولايات المتحدة، فهو من جهة يدعم المزارعين الأميركيين الذين تضرروا من الحروب التجارية في عهد ترمب، ومن جهة أخرى يُسهم في تقليص العجز التجاري مع اليابان الذي بلغ نحو 70 مليار دولار في عام 2024.

وإلى جانب الزراعة والطيران، فإن أحد الأركان البارزة في الصفقة هو تعهد اليابان برفع إنفاقها الدفاعي مع شركات أميركية من 14 مليار دولار إلى 17 مليار دولار سنوياً، ما يعكس تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية في المحيط الهادئ؛ خصوصاً مع الصين وكوريا الشمالية.

ورغم أن الاتفاق لا يشمل بنداً صريحاً حول زيادة الإنفاق الدفاعي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي – وهو مطلب سابق من إدارة ترمب – فإن رفع الإنفاق المباشر مع شركات أميركية يمثل خطوة عملية نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأميركية.

ردة فعل إيجابية

أثارت الصفقة ارتياحاً واسعاً في أسواق المال؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.52 في المائة، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.35 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» بنسبة طفيفة بلغت 0.08 في المائة.

كما صعدت أسهم الشركات الصناعية، وعلى رأسها شركات الطيران والمقاولات الدفاعية.

وقال كريس زاكاريلي، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «نورث لايت أسيت مانجمنت»: «تبدو الصفقة اليابانية إشارة إيجابية قوية إلى أن الإدارة الأميركية تمضي قدماً في إبرام اتفاقات قبل مهلة أغسطس. الزخم واضح، وهذا جيد للأسواق».

وتوسعت تأثيرات الصفقة خارج نطاق العلاقات الثنائية. فقد شهدت أسهم شركات السيارات الأوروبية والكورية ارتفاعات، وسط آمال بإبرام اتفاقات مماثلة تخفف من وطأة السياسات الحمائية الأميركية.

ورغم التفاؤل العام، أبدت بعض الشركات الأميركية تذمّرها من الصفقة، خاصة شركات صناعة السيارات، التي اعتبرت أن الاتفاق يمنح امتيازات للواردات اليابانية دون معالجة كاملة للتمييز الجمركي بين الشركاء في اتفاق «نافتا».

كما تأثرت بعض القطاعات الأخرى سلباً بسبب استمرار حالة الغموض الجمركي، مثل شركات الرقائق الإلكترونية. فقد تراجعت أسهم «تكساس إنسترمنتس» بنحو 10 في المائة بعد إعلان نتائج مخيبة للآمال أرجعتها الشركة إلى «تباطؤ في الطلب وغموض تجاري».


مقالات ذات صلة

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

الاقتصاد أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

قال رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان إن على الحكومة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

حذر الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك من أن الاقتصادات الغربية تواجه خطر الخسارة أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ما لم ترفع من مستوى تعاونها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الأسهم الصينية ترتفع على وقع انتعاش معنويات المستثمرين

ارتفعت الأسهم الصينية، الأربعاء، بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي، مع استقرار المعنويات بعد أن خففت الجهات التنظيمية من التفاؤل المفرط هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

انتعشت السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، بعد تراجع حاد امتدَّ إلى الأسواق العالمية، على الرغم من استمرار التداولات المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس

«الشرق الأوسط» (دافوس)

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)

لم تشهد أسعار الغاز في أوروبا تغيراً يُذكر في التعاملات الصباحية بجلسة الأربعاء، إلا أنه من المرجح أن تبقى السوق متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية بسبب جزيرة غرينلاند، وانخفاض مستويات التخزين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن عقد الشهر الأول القياسي في مركز «تي تي إف» الهولندي انخفض بمقدار 0.30 يورو، ليصل إلى 34.80 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش. وشهد ارتفاعاً طفيفاً في عقد اليوم التالي بمقدار 0.15 يورو، ليصل إلى 36.00 يورو/ميغاواط/ساعة.

وفي السوق البريطانية، ارتفع عقد الشهر الأول للغاز بمقدار 0.67 بنس، ليصل إلى 92.07 بنس لكل وحدة حرارية.

وشهدت أسعار الغاز تقلبات هذا الأسبوع بسبب انخفاض مستويات تخزين الغاز وضعف تدفقات الغاز الطبيعي المسال، وسط تهديد بفرض تعريفات جمركية أميركية جديدة تضعف الطلب الأوروبي.

وانخفضت الأسعار يوم الاثنين، لكنها عادت إلى الارتفاع يوم الثلاثاء. وتوقع أحد تجار الغاز أن تبقى الأسعار متقلبة اليوم، وسط تصاعد التوتر بشأن غرينلاند والتعريفات الجمركية، مع استمرار المخاوف بشأن مستويات التخزين، وفقاً لـ«رويترز».

ومن المتوقع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غداً الخميس، وأن يظل توليد الطاقة من الرياح قوياً حتى نهاية الأسبوع، مما قد يُضعف الطلب.

لكن من المتوقع حدوث موجة برد أخرى الأسبوع المقبل، ومن المتوقع انخفاض إنتاج طاقة الرياح بحلول نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.


السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطاً وتأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، مسجلة قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي، بعد أن تجاوز حجم استثماراتها 1.72 مليار دولار عبر 257 صفقة، وهو أعلى مستوى يُسجل تاريخياً في المنطقة.

ووفقاً لتقرير منصة «ماغنيت» المتخصصة في بيانات الاستثمار الجريء، الصادر يوم الأربعاء، فإن قطاع التقنية المالية جاء بوصفه أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات بتمويلات تخطت 506 ملايين دولار عبر 55 صفقة، مما يعكس الدور المتنامي للحلول التقنية في تطوير القطاع المالي.

وبرزت ضمن قائمة الصفقات الكبرى شركات؛ مثل: «نينجا» و«تابي» و«هلا»، في حين لفت التقرير إلى الازدهار اللافت لقطاع الألعاب الإلكترونية الذي شهد تسجيل تطبيق «كملنا» أكبر صفقة في تاريخ القطاع داخل السوق السعودية.

وأشارت نائبة الرئيس التنفيذي والمديرة التنفيذية للاستثمار في الشركة السعودية للاستثمار الجريء، نورة السرحان، إلى أن مؤشرات العام تشير إلى تطور نوعي في طبيعة الصفقات من حيث حجمها وتنوع قطاعاتها ومستوى جاهزية الشركات الناشئة المحلية، بما يعزز دور هذا القطاع بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، ويدعم بناء المنشآت الوطنية لتكون قادرة على التوسع والمنافسة.

ولفتت إلى أن هذا الأداء أحدث قفزة ملحوظة مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الجريئة نحو 700 مليون دولار، مسجلاً نمواً تجاوز 145 في المائة خلال عام واحد، مما يؤكد تصاعد ثقة المستثمرين بالسوق السعودية وقدرتها على استيعاب استثمارات أكبر وأكثر تنوعاً.

ويأتي هذا الأداء المتقدم بالتزامن مع دخول «رؤية 2030» عامها العاشر، بعد أن أسّست لاقتصاد متنوع وقادر على المنافسة عالمياً، ليغدو الاستثمار الجريء أحد أبرز مؤشرات هذا التحول، ودليلاً على انتقال السعودية إلى مرحلة جديدة من النمو القائم على الابتكار والاستثمار الخاص.


المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)
أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)
TT

المعارضة اليابانية تدعو لـ«موقف حاسم» إزاء انهيار السندات

أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)
أوراق نقدية يابانية من فئة 1000 ين (رويترز)

قال يويتشيرو تاماكي، وهو رئيس حزب معارض مؤثر في اليابان، لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، إن على اليابان اتخاذ إجراءات حاسمة ضد التحركات المفرطة في السوق، وذلك بعد أن أدت عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية إلى حالة من التوتر في الأسواق المالية العالمية.

وقال تاماكي، رئيس الحزب الديمقراطي للشعب، إن بإمكان صناع السياسات تصحيح التحركات «غير الطبيعية» في الأصول من خلال إجراءات تشمل إعادة شراء سندات الحكومة أو تقليص إصدار السندات الطويلة الأجل.

ويُعدّ الحزب الديمقراطي التقدمي أصغر حجماً من ائتلاف المعارضة المُشكّل حديثاً، ولكنه لا يزال يتمتع بحضور قوي في البرلمان، وله صوت مرجّح في التشريعات الرئيسية والسياسات الاقتصادية للائتلاف الحاكم.

وقال تاماكي، رداً على سؤال حول الانخفاض الحاد في أسعار السندات الحكومية اليابانية: «تتزايد تقلبات السوق بشكل ملحوظ مع تحركات غير طبيعية إلى حد ما». وأضاف أنه «ينبغي على الحكومة وبنك اليابان الرد بحزم على هذه التحركات السوقية المفرطة».

وكان المستثمرون يحاولون جاهدين استيعاب الانهيار الذي شهدته سندات الحكومة اليابانية، حيث ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.5 نقطة أساس في يومين فقط، وهو أكبر ارتفاع منذ أن خففت اليابان سقف عائد السندات القياسية في عام 2022.

وقد أشعلت تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أعلنت يوم الاثنين عن خطة للدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في 8 فبراير (شباط)، مع تعهدها بتعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، وإلغاء ما وصفته بـ«السياسة المالية التقشفية المفرطة»، شرارة هذا التراجع.

ويخشى المستثمرون أن تُقدم اليابان على زيادة إصدار الديون لتلبية أجندة تاكايتشي المالية التوسعية، ما قد يُفاقم وضعها المالي المتردي أصلاً.

* دعوة لتدخل قوي

وقال تاماكي إن الحكومة يمكنها النظر في إعادة شراء السندات أو تقليص إصدار سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، بالإضافة إلى توجيه رسالة قوية إلى الأسواق. وأضاف أن بنك اليابان، من جانبه، يمكنه تقليص برنامج شراء السندات بوتيرة أبطأ من الجدول الزمني الحالي.

وصرح تاماكي بأنه لا ينبغي لليابان استبعاد التدخل في سوق العملات لدعم الين، إذا أدت هذه الجهود لخفض عوائد السندات إلى انخفاض غير مرغوب فيه في قيمة العملة.

وقد امتد قلق السوق بشأن المالية العامة لليابان ليؤثر على الين، في حين يخشى المستثمرون من أن بطء بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة قد يزيد من خطر التضخم المرتفع.

ومنذ تولي تاكايتشي منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدت سياساتها المالية والنقدية المتساهلة إلى انخفاض قيمة الين بنحو 8 في المائة مقابل الدولار، ليصل لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ آخر تدخل ياباني في يوليو (تموز) 2024.

وقال تاماكي: «أعتقد أن بنك اليابان يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية».

وأضاف أنه ينبغي على بنك اليابان مواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تمكنت الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحفاظ على مكاسب في الأجور بنحو 5 في المائة.

وعند سؤاله عن آراء السوق السائدة بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة بمعدل مرتين سنوياً تقريباً، قال: «يبدو هذا طبيعياً بالنسبة لي، مع ضرورة أن يولي بنك اليابان اهتماماً بالغاً بأي تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية وسوق العمل قد يؤدي إلى انخفاضات سريعة في نمو الأجور».

وأنهى بنك اليابان برنامج التحفيز الاقتصادي الضخم الذي استمر لعقد من الزمن، وبدأ تقليص مشترياته الهائلة من السندات في عام 2024، تلاه عدة زيادات متتالية في سعر الفائدة القصير الأجل، بما في ذلك رفعه من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة الشهر الماضي.

ويتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن ينتظر بنك اليابان حتى يوليو المقبل قبل رفع أسعار الفائدة مجدداً، حيث يتوقع أكثر من 75 في المائة منهم أن تصل إلى 1 في المائة أو أكثر بحلول سبتمبر (أيلول) من العام الحالي.