ماذا يحمل فريقا التفاوض الروسي والأوكراني إلى إسطنبول؟

لا اختراقات متوقعة... وتبدل لهجة واشنطن يعزز مواقف كييف

صورة مُركّبة تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
صورة مُركّبة تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحمل فريقا التفاوض الروسي والأوكراني إلى إسطنبول؟

صورة مُركّبة تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
صورة مُركّبة تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

انطلقت الأربعاء الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا من دون توقعات بتحقيق اختراقات أو إحراز تقدم ملموس على صعيد التسوية السياسية. يذهب الفريقان إلى قصر سيراجان في إسطنبول، من دون أفكار جديدة، وبنفس مستوى التمثيل السابق. لا تفويض أوسع للمفاوضين، ولا إشارات إلى احتمال مناقشة قضايا مفصلية.

صحيح أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أدخل تعديلا طفيفا على تشكيلة الوفد الأوكراني للمفاوضات، ورفده بشخصين هما ممثل مفوض البرلمان «مجلس الرادا» لحقوق الإنسان في قطاع الأمن والدفاع، يوري كولباسا، ونائب رئيس هيئة الأركان الأوكرانية، يفغيني أوستريانسكي، لكن هذه الإضافة لن تغير شيئا في مسار المفاوضات. وحتى تبدل صفة رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف الذي شغل سابقا منصب وزير الدفاع وبات رئيسا لمجلس الأمن القومي لا يعني رفع السقف التمثيلي أو منحه صلاحيات أوسع لاتخاذ القرار. بينما حافظ الفريق الروسي على نفس تشكيلته السابقة التي أثارت حفيظة الغرب، ويرأس الوفد مساعد الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي.

جانب من اجتماع بين ترمب وزيلينسكي في الفاتيكان يوم 26 أبريل (أ.ب)

عقد الطرفان جولتين من المفاوضات في إسطنبول في مايو (أيار) ويونيو (حزيران). أسفرتا عن تبادل للأسرى، وتسلمت أوكرانيا جثث جنود القوات المسلحة الأوكرانية القتلى. كما سلم الوفدان مسودتي مذكرات تفاهم حول رؤيتهما للتسوية السلمية. ومن المتوقع وفقا للكرملين أن يناقش الاجتماع الجديد مذكرات التفاهم وقضايا إنسانية. بينما يصر الجانب الأوكراني على مناقشة مطلب وقف النار مع الملفات الإنسانية التي تعني في الغالب تبادلا جديدا للأسرى والجثث.

اللافت أن الطرفين يذهبان إلى إسطنبول تحت تأثير الضغوط الأميركية، وليس لأن بجعبتيهما ما هو جديد للمناقشة. اتخذت موسكو قرار المشاركة على خلفية إنذار أميركي صارم، بإحراز تقدم في عملية السلام خلال خمسين يوما تنتهي بداية سبتمبر (أيلول) المقبل. واضطر زيلينسكي لإرسال وفده بعدما تلقى إشارات قوية من واشنطن بضرورة الانخراط بشكل جدي أكبر في عملية سلام.

مفاوضات مهمة لترمب

تبدو الجولة الثالثة حيوية للرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر من أن تكون مفيدة للطرفين الروسي والأوكراني. وكتب معلق سياسي روسي أن ترمب يرغب في إظهار تقدم ما حتى ولو شكليا من خلال استمرار عملية التفاوض، لأن انسداد الأفق نهائيا سوف يشكل ضربة موجعة لهيبة الرئيس الأميركي ويدفعه لتبني تدابير أكثر حزما مثل توسيع الانخراط الأميركي في الحرب.

الموضوع يتعلق إذن بمفاوضات من أجل المفاوضات، في غياب رؤية واضحة لآليات دفع المسار السياسي. وكما أضاف المعلق: «إذا انزلق الوضع بالولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية مع روسيا، فلن تكون مسألة هينة، بل مسألة حياة أو موت. حتى الآن، بذلت الولايات المتحدة قصارى جهدها لتجنب هذا التصعيد العالمي».

ألمانيا تقول إنها على استعداد لإعطاء منظومتي دفاع جوي لأوكرانيا (رويترز)

يرى الجانب الروسي أن ترمب أوقع مع زملائه الأوروبيين كييف في فخ. إذ أُهدرت الأسلحة والمعدات التي وُعدت بها كييف بمهارة وانغمس الحلفاء الأوروبيون في خلافات حول من سيدفع ثمن الإمدادات الجديدة، وتذمر الجيش الأميركي من نقص صواريخ «باتريوت» لديه، ولم يبد أن المصنعين الأميركيين في عجلة من أمرهم لزيادة مبيعاتهم، في انتظار الأموال الأوروبية.

لكن في المقابل، لا يبدو الموقف الروسي أفضل. صحيح أن الوقائع الميدانية تميل لصالح الكرملين، لكنه يواجه أسوأ إنذار ويخشى نفاد صبر ترمب نهائيا واضطراره لاتخاذ خطوات أكثر قسوة تجاه روسيا.

لذلك استبق الطرفان الجولة بتقليص سقف التوقعات. وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف إنه «لا يوجد ما يدعو إلى التعويل على أي اختراقات كبرى خلال الجولة الجديدة من المحادثات مع أوكرانيا». وزاد: «موضوع التسوية الأوكرانية معقد للغاية، لدرجة أن التوصل إلى اتفاقات بشأن تبادل الأسرى أو إعادة جثث القتلى يصبح تقدما مهما».

مسافرون ينتظرون في مطار شيريميتيفو الدولي خارج موسكو بعد إلغاء أو تأخير كثير من الرحلات بسبب هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية (رويترز)

مذكرتا التفاهم

في الشق السياسي، يدرك الطرفان حجم التباعد الواسع في المواقف، وقد وصف الرئيس الأوكراني الورقة الروسية التي قدمت في الجولة الثانية من المفاوضات بأنها «إنذار نهائي لن يقبله الجانب الأوكراني ولن يأخذه أحد على محمل الجد». في حين تحدث الكرملين عن عدم وجود نقاط تلاق بين الورقتين الروسية والأوكرانية.

تكونت المذكرة الروسية من ثلاثة أجزاء، أهمها المعايير الرئيسية للتسوية النهائية، وشملت تسعة شروط لإحلال السلام، بينها الإقرار بسيادة روسيا في شبه جزيرة القرم، ودونيتسك ولوغانسك ووزابوروجيا وخيرسون، والانسحاب الكامل للقوات المسلحة الأوكرانية من هذه المناطق، وإعلان حياد أوكرانيا رسميا ومنع حلول أي قوات أجنبية على أراضيها وتحديد حجم وتسليح جيشها ومنعها من تطوير قدرات نووية، وحل الجماعات القومية، وضمان حقوق السكان وحظر تمجيد النازية والدعاية لها ورفع العقوبات المفروضة على روسيا ومنع أوكرانيا من المطالبة بأي تعويضات مستقبلا.

بينما تكونت المذكرة الأوكرانية من ستة أجزاء، واشترطت وقف إطلاق نار كاملا وغير مشروط كشرط أساسي لمحادثات السلام، وإطلاق تدابير لبناء الثقة وتقديم ضمانات لعدم تكرار العدوان وضمانات لأمن أوكرانيا بمشاركة المجتمع الدولي.

الشرطة تضرب طوقاً أمنياً حول موقع هجمة عسكرية روسية في سومي بأوكرانيا (رويترز)

وشددت على سيادة أوكرانيا وأنها غير مُلزمة بالحياد، ولها الحق في اختيار الجماعة الأوروبية الأطلسية، كما رفضت فرض قيود على عدد وعتاد القوات المسلحة الأوكرانية، ونشر قوات دول ثالثة في أوكرانيا.

ورفضت الاعتراف دولياً بالمكاسب الإقليمية التي حققتها روسيا منذ عام 2014؛ ورأت أن نقطة انطلاق المفاوضات هي خطوط التماس الحالية، ولا يناقش ملف الأراضي إلا بعد وقف إطلاق النار.

تحالف الراغبين

على هذه الخلفية من تباعد مواقف الطرفين بشكل حاسم، تبرز الحاجة وفقا لخبراء روس إلى تدخل أوسع من جانب وسطاء دوليين، لكن في هذه الحالة تحذر موسكو من خطوات غربية تهدف إلى «إدامة الصراع» وفق الكرملين، بينها التحرك الأوروبي الواسع لطرح خطة للتسوية في إطار «تحالف الراغبين»، وهو مجموعة تضم 30 دولة تدعم أوكرانيا، بمبادرة من بريطانيا وفرنسا. ويناقش المشاركون في هذا التحالف فكرة إرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا لمراقبة وقف إطلاق النار. وبعد اجتماع للتحالف في روما في 10 يوليو (تموز) أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن عدد قوات التدخل الفرنسية البريطانية، التي يُفترض أن تُشكل أساس القوة العسكرية في أوكرانيا، قد يرتفع إلى 50 ألف فرد.

وتعارض موسكو بقوة فكرة وجود أي قوات غربية في أوكرانيا، وتعد هذه واحدة من النقاط الأساسية التي سببت خلافا واضحا بين بوتين وترمب، خصوصا أن فريق الأخير كان قد أدرج ضمن أفكار أميركية للتسوية قدمت في أبريل (نيسان) الماضي فكرة زج قوات فصل دولية، وأشار إلى احتمال وجود وحدات أميركية لحماية منشآت نووية.

وكعادتها في مثل هذه الظروف استبقت موسكو الجولة التفاوضية بالتأكيد على رفض مناقشة أي وجود غربي في أوكرانيا، ولوحت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا بأن روسيا تعتبر إنشاء «تحالف الراغبين» تمهيداً لتدخل أجنبي. ووفقاً لها، ستعتبر روسيا ما يُسمى بالقوات متعددة الجنسيات هدفاً عسكرياً مشروعاً.

كيف ينعكس تبدل لهجة واشنطن؟

عموما يقلل خبراء بارزون في روسيا من أهمية جولة المفاوضات، ويرى فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة «روسيا في الشؤون العالمية» أنه «لم يتغير شيء منذ الجولات السابقة - الجميع في نفس المكان الذي كانوا فيه. الخطاب العام - وخاصة الأميركي متأرجح، لكنه في جوهره، لا يؤثر على جدول الأعمال. لا تزال المواقف متعارضة تماماً، وفي سياق المطالب الصارمة التي فرضها ترمب على روسيا، من الواضح أن واشنطن لن تغير مواقفها». فيما رأى الخبير في «نادي فالداي» أندريه كورتونوف أن «هناك مجموعة من القضايا الفنية التي سيتعين على الطرفين مناقشتها في كل الأحوال، ومن المرجح أن تؤدي إلى قرارات محددة حول تبادل جديد لأسرى الحرب، وتسليم الجثث، وغيرهما من القضايا الإنسانية التي تم التطرق إليها خلال الجولتين الأوليين. مع بعض التعديلات (...) لا توجد آمال خاصة في تحقيق أي نوع من التقدم».

المقاتلة الفرنسية «ميراج 2000» (رويترز)

لكن الأهم هنا وفقا لخبراء أن تبدل موقف الإدارة الأميركية بتبنيها خطابا متشددا ضد روسيا، سيكون عاملاً مساهماً في الحفاظ على موقف أوكراني متشدد تجاه شروط الاتفاقيات المحتملة. إضافةً إلى ذلك، سيكون هذا حافزاً للجانب الأوكراني لتجنب مناقشة قضايا التسوية النهائية وعلى الأرجح، سيقتصر على طرح مسألة وقف إطلاق النار المؤقت، كما كان الحال سابقاً. عموما من المرجح أن تشعر أوكرانيا الآن بثقة أكبر، مع أنه من الواضح أن احتمال استعادة المساعدات الأميركية بالحجم الذي تميزت به إدارة بايدن يبدو مستبعداً للغاية.

مناورات بحرية روسية كبرى

بدأت الأربعاء تدريبات بحرية واسعة النطاق يشارك فيها أكثر من 150 سفينة و15 ألف جندي في المحيط الهادئ والمحيط القطبي الشمالي وبحر البلطيق وبحر قزوين. وقالت وزارة الدفاع إن مناورات «عاصفة يوليو» (23 إلى 27 يوليو) ستختبر جاهزية الأسطول للعمليات غير المعتادة واستخدام الأسلحة بعيدة المدى وغيرها من التكنولوجيا المتقدمة بما في ذلك الأنظمة المسيرة. وقالت الوزارة: «في البحر، ستتدرب طواقم السفن على الانتشار في مناطق القتال، وإجراء عمليات مضادة للغواصات، والدفاع عن مناطق الانتشار ومناطق النشاط الاقتصادي».

وأعلنت الوزارة أن أكثر من 120 طائرة و10 أنظمة صواريخ على الساحل ستشارك في المناورات. وسيقود التدريبات قائد القوات البحرية الأميرال ألكسندر مويسيف. ووفقا لمعظم التصنيفات العامة، تمتلك روسيا ثالث أقوى بحرية في العالم بعد الصين والولايات المتحدة. لكن القوات البحرية الروسية تكبدت سلسلة من الخسائر الجسيمة في حرب أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «لا يجب على العالم أن يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة». وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من ‍نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية. وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.


روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، اليوم الأحد، إن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن روسياً يدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال إنها تهدف لإفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.