بعد الخلاف مع ماسك... قبة ترمب الذهبية تبحث عن بدائل لـ«سبيس إكس»

ترمب لدى الإعلان عن مشروع القبة الذهبية في 20 مايو 2025 (رويترز)
ترمب لدى الإعلان عن مشروع القبة الذهبية في 20 مايو 2025 (رويترز)
TT

بعد الخلاف مع ماسك... قبة ترمب الذهبية تبحث عن بدائل لـ«سبيس إكس»

ترمب لدى الإعلان عن مشروع القبة الذهبية في 20 مايو 2025 (رويترز)
ترمب لدى الإعلان عن مشروع القبة الذهبية في 20 مايو 2025 (رويترز)

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توسع نطاق بحثها عن شركاء لبناء منظومة القبة الذهبية للدفاع الصاروخي، إذ تستكشف «بروجكت كويبر» التابعة لـ«أمازون» وشركات كبرى في قطاع الصناعات الدفاعية، بحسب «رويترز».

ويأتي ذلك في ظل توتر في العلاقات مع إيلون ماسك يهدد هيمنة «سبيس إكس» على البرنامج، وهو ما يمثل تحولاً استراتيجياً للنأي عن الاعتماد على «سبيس إكس» التابعة لماسك، التي أصبحت شبكات أقمارها الاصطناعية ستارلينك وستارشيلد أساسية في الاتصالات العسكرية الأميركية.

وبلغ التدهور في العلاقة بين ترمب وماسك ذروته عندما ظهر خلاف بينهما للعلن في الخامس من يونيو (حزيران).

وقال مصدران إنه حتى قبل هذا الخلاف، كان مسؤولون في وزارة الدفاع (البنتاغون) والبيت الأبيض بدأوا في استكشاف بدائل لـ«سبيس إكس»، محذرين من الإفراط في الاعتماد على شريك واحد في أجزاء ضخمة من المنظومة الدفاعية الفضائية الطموحة التي تبلغ تكلفتها 175 مليار دولار.

وبعد أن ذكرت «رويترز» في البداية أن «سبيس إكس» هي المرشح الأوفر حظاً لبناء أجزاء من القبة الذهبية، قال ماسك عبر «إكس» إن الشركة «لم تحاول التقدم بعطاءات للحصول على أي عقد في هذا الصدد. نفضل بشدة التركيز على نقل البشرية إلى المريخ».

وقالت مصادر إن «سبيس إكس» لا تزال تتمتع بالقدرة على المساعدة في أجزاء رئيسية من القبة الذهبية، خصوصاً التعاقدات المتعلقة بعمليات الإطلاق، وذلك بفضل حجمها وسجلها الحافل بإطلاق أكثر من تسعة آلاف قمر صناعي من أقمارها ستارلينك وخبرتها في المشتريات الحكومية.

ويواصل البنتاغون مع «بروجكت كويبر»، التي أطلقت 78 قمراً اصطناعياً فقط من أصل ثلاثة آلاف قمر اصطناعي تخطط لإطلاقها في مدارات منخفضة، للانضمام إلى هذه الجهود، مما يشير إلى انفتاح الإدارة على دمج شركات تكنولوجيا تجارية في البنية التحتية للدفاع الوطني وتجاوز الأطراف الدفاعية التقليدية.

وقال جيف بيزوس الرئيس التنفيذي لـ«أمازون» لـ«رويترز» في يناير (كانون الثاني) إن «(بروجكت كويبر) ستظل تجارية في المقام الأول»، لكنه أقر بأنه «لا شك في وجود استخدامات دفاعية لهذه الأقمار» منخفضة المدار.

ورفض متحدث باسم «بروجكت كويبر» التعليق على ما ورد في هذا التقرير. كما رفض البنتاغون التعليق. ولم يرد البيت الأبيض على طلبات التعليق.

وتشبه طموحات نظام القبة الذهبية تلك الخاصة بنظام القبة الحديدية الإسرائيلي، وهو نظام دفاعي صاروخي لحماية الدولة، إلا أن تنفيذ نظام دفاعي متعدد الطبقات وعلى نطاق أوسع وأكثر تعقيداً يتطلب شبكة واسعة من الأقمار الاصطناعية تغطي مساحة أكبر.

وقال مسؤول أميركي إنه في ظل البحث عن موردين آخرين لطبقات الأقمار الاصطناعية للقبة الذهبية، فإن «كويبر من أبرز المرشحين».

وأوضح اثنان من المصادر أنه في حين لا تزال «سبيس إكس» في صدارة المنافسة نظرا لقدراتها الاستثنائية في الإطلاق، فإن حصتها في البرنامج قد تتقلص.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن مسؤولين تواصلوا مع أطراف جديدة مثل شركتي الصواريخ «ستوك سبيس»، و«روكيت لاب» اللتين تكتسبان زخماً، وستكونان قادرتين على تقديم عروض لعمليات الإطلاق الفردية عندما يكون البرنامج في مرحلة أكثر نضجاً.

وأضاف أنه في وقت لاحق من تطوير القبة الذهبية «سيتم طرح كل عملية إطلاق للمناقصة على حدة، وعلينا أن نتيح التنافس لآخرين» إلى جانب «سبيس إكس».

وتجري شركات الصناعات الدفاعية التقليدية العملاقة «نورثروب غرومان»، و«لوكهيد مارتن»، و«إل3 هاريس» محادثات هي الأخرى لدعم القبة الذهبية.

وقال كينيث بيدينغفيلد المدير المالي لدى «إل3 هاريس» لـ«رويترز» في مقابلة إن «الاهتمام بتقنيات الشركة المتعلقة بالتحذير من الصواريخ وتتبعها يزداد، ومن المتوقع أن تلعب هذه التقنيات دوراً رئيساً في المنظومة».

وفي الوقت نفسه، قال روبرت فليمنغ رئيس قسم الفضاء في «نورثروب» لـ«رويترز» في مقابلة إن «الشركة تسعى إلى تطوير عدة مشاريع، منها تطوير صاروخ اعتراضي فضائي، وهو مكون من شأنه إتاحة توجيه ضربات صاروخية من مدار».

وقال روبرت لايتفوت رئيس «لوكهيد مارتن سبيس» في بيان: «(لوكهيد مارتن) مستعدة لدعم القبة الذهبية لأميركا بصفتها شريكاً ثابتاً في المهام».


مقالات ذات صلة

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: خامنئي مسؤول عن تدمير إيران... وحان وقت البحث عن قيادة جديدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
TT

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)
عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​اليوم (الأحد)، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

وأوضحت ‌الصحيفة ⁠أن ​الجيش ‌وضع هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى تحسباً لتصاعد العنف في الولاية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي هذا الإجراء بعد أن هدَّد ⁠الرئيس الأميركي، دونالد ‌ترمب، بتفعيل قانون التمرد إذا لم يمنع المسؤولون في الولاية المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «​تروث سوشيال»، يوم الخميس: «إذا لم يلتزم السياسيون ⁠الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة، الذين يؤدون فقط واجبهم، فسأفعّل قانون التمرد».

ولم يستجب البنتاغون ولا البيت الأبيض لطلبات من «رويترز» ‌للتعليق.

وفرضت قاضية فيدرالية أميركية، الجمعة، قيوداً على شرطة الهجرة في مينيسوتا التي تتعرَّض لضغوط منذ مقتل امرأة أميركية برصاص أحد عناصرها قبل أسبوع.

وأمرت القاضية كيت مينينديز، في حكمها أفراد إدارة الهجرة في الولاية، بعدم توقيف متظاهرين في سياراتهم أو احتجازهم ما لم «يعرقلوا» عملهم.


ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتّهم دولاً أوروبية بـ«لعبة خطيرة» في غرينلاند

لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)
لوّح متظاهرون بأعلام غرينلاند خلال مشاركتهم في مسيرة أمام مبنى بلدية كوبنهاغن - الدنمارك (أ.ف.ب)

اتَّهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دولاً أوروبية عدة بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» في شأن غرينلاند التي يطمح إلى ضمها، معتبراً أنَّ «السلام العالمي على المحك»، معلناً أنَّه سيفرض رسوماً جمركية جديدة عليها إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك.

وكتب ترمب في منشور طويل على منصته «تروث سوشيال» أنَّ «الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجَّهت إلى غرينلاند لغرض مجهول (...) هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند) - السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد». وأعلنت هذه الدول إرسال تعزيزات عسكرية لغرينلاند تمهيداً لمناورات في المنطقة القطبية الشمالية.


«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

 ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

وأفاد ⁠التقرير ​بأن ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتولى رئاسة المجلس البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا ⁠تتجاوز ثلاث سنوات من ‌تاريخ دخول هذا ‍الميثاق ‍حيز التنفيذ وستكون ‍قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

وردت وزارة الخارجية ⁠الأميركية على تساؤل بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترمب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي ‌لم تذكر هذا الرقم.