الرئيس الإيراني: مزاعم صنع القنبلة الذرية كاذبة

نائب لوزير الخارجية: إعادة العقوبات الأممية ستزيد الملف النووي تعقيداً

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطابا في ملتقى بطهران اليوم (أرنا)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطابا في ملتقى بطهران اليوم (أرنا)
TT

الرئيس الإيراني: مزاعم صنع القنبلة الذرية كاذبة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطابا في ملتقى بطهران اليوم (أرنا)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطابا في ملتقى بطهران اليوم (أرنا)

نفى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وجود أي نية لدى بلاده لتصنيع قنبلة ذرية، واصفاً تلك المزاعم بأنها «أكاذيب ومفبركة»، وذلك قبل استئناف المحادثات مع القوى الأوروبية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله خلال مشاركته في حملة «إيران إلى الأبد»، اليوم (الثلاثاء): «الأعداء يدّعون أنه لا ينبغي السماح لإيران بصنع قنبلة ذرية. نحن لا ننوي ذلك أصلاً، لكنهم خلقوا أجواءً إعلامية زائفة تزعم العكس».

وتطرَّق بزشكيان إلى حرب الـ12 يوماً الإسرائيلية قائلاً: «لقد أُقيمت دولة (إسرائيل) تهاجم مَن تشاء وقتما تشاء، وتغتال مَن تريد، دون محاسبة. هل يمكن للعالم أن يتحمَّل هذه الفظائع؟».

وقال: «يدّعون أنهم يريدون منع إيران من امتلاك قنبلة ذرية، بينما نحن لا نملك أي نية لصنعها. فلماذا إذن استُهدِف المدنيون والمستشفيات؟ أليست مزاعمكم بشأن القنبلة مجرد ذريعة؟ القول إننا نسعى لصنع قنبلة ذرية كذبة، ونحن لا نصنع القنابل».

ووجَّه بزشكيان انتقادات لاذعة لوسائل إعلام ناطقة بالفارسية في الخارج. وقال: «أتابع أحياناً هذه القنوات، ولا أستطيع تحمّل ما يُقال فيها».

وجاءت تصريحاته قبل لقاء يُعقد في إسطنبول، الجمعة، بين إيران وممثلين لفرنسا وبريطانيا وألمانيا؛ للبحث في الملف النووي الإيراني.

وتتهم الدول الأوروبية الثلاث طهران بعدم احترام التزاماتها في إطار الاتفاق النووي، وتهدِّد بتفعيل آلية «سناب باك» التي نصُّ عليها اتفاق عام 2015، وتسمح بإعادة فرض عقوبات دولية على الجمهورية الإسلامية في حال تراجعت عن الوفاء بالتزاماتها.

وسيكون هذا الاجتماع الأول منذ الحرب التي خاضتها إيران لمدة 12 يوماً مع إسرائيل، الشهر الماضي، التي نفَّذت خلالها الولايات المتحدة ضربات على منشآت نووية في إيران.

في هذه الأثناء نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية، قوله اليوم (الثلاثاء)، إن إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران ستزيد «الوضع» المتعلق بالملف النووي تعقيداً.

وقال غريب آبادي، في إشارة إلى اجتماع يوم الجمعة في إسطنبول: «سنعبِّر عن موقفنا بشأن تعليقات مجموعة الترويكا على آلية العودة السريعة، التي نعتقد أنها تفتقر إلى أي أساس قانوني».

نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي (إكس)

وأضاف: «ومع ذلك، سينصبُّ جهدنا على إيجاد حلول مشتركة لإدارة الوضع».

والدول الأوروبية الثلاث، إلى جانب الصين وروسيا، هي الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.

وقال غريب آبادي: «مرت 7 سنوات ولم يُنفذ الأوروبيون الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، كيف يُمكنهم الادعاء بأن إيران لا تلتزم بالاتفاق في حين أنهم لم يلتزموا به؟».

وستستضيف إيران أيضاً اجتماعاً ثلاثياً، الثلاثاء، مع ممثلين للصين وروسيا؛ لمناقشة الملف النووي الإيراني والعقوبات المحتملة. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين تعتزم «تأدية دور بنّاء، عبر دفع الأطراف المعنية إلى استئناف الحوار والمفاوضات؛ للتوصُّل إلى حل يأخذ في الاعتبار المخاوف المشروعة لجميع الأطراف».


مقالات ذات صلة

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

الولايات المتحدة​ تظهر في هذه الصورة التي وُزعت دون تحديد تاريخها «أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية (رويترز)

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

أعادت خطط عسكرية أميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية تسليط الضوء على أحد أكبر الأسلحة في الترسانة الأميركية... فما هي؟

لينا صالح (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس استخدام «أم القنابل» ضد إيران

ذكرت شبكة «سي إن إن»، اليوم (الخميس)، ​نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وضع خططاً لشن ضربات قد تشمل ‌استخدام «أم ​القنابل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)

فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» لإنهاء الحرب

قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة حصرية مع «رويترز»، إن على إيران أن تُجري خفضاً «جوهرياً» لقدراتها في تخصيب ​اليورانيوم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحةً بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي...

شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.