خامنئي يوجه «رسالة» إلى بوتين بشأن «التصعيد الإقليمي»

لاريجاني سلّم تقييم طهران لتداعيات الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل في الكرملين علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني أكتوبر 2015 (أرشيفية/إرنا)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل في الكرملين علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني أكتوبر 2015 (أرشيفية/إرنا)
TT

خامنئي يوجه «رسالة» إلى بوتين بشأن «التصعيد الإقليمي»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل في الكرملين علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني أكتوبر 2015 (أرشيفية/إرنا)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل في الكرملين علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني أكتوبر 2015 (أرشيفية/إرنا)

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مع علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني في الشؤون السياسية، وفقاً لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «استقبل الرئيس بوتين اليوم في الكرملين علي لاريجاني المستشار الأكبر لمرشد الجمهورية الإسلامية، حيث نقل المبعوث الإيراني بتكليف من قيادته تقييمات الوضع المتأزم في الشرق الأوسط وحول البرنامج النووي الإيراني».

وذكر بيسكوف أن بوتين أكّد مجدداً موقف روسيا الداعم لاستقرار المنطقة، وسعيها إلى حلّ سياسي للقضايا المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية.

وأضاف بيسكوف أن اللقاء تناول أيضاً تعزيز العلاقات الثنائية بين موسكو وطهران في مختلف المجالات.

وبعد استبعاده من الانتخابات الرئاسية العام الماضي، تولى لاريجاني، الذي شغل سابقاً منصب رئاسة البرلمان الإيراني، نقل رسالة خاصة من المرشد الإيراني إلى روسيا والصين وعدد من الدول في المنطقة، وذلك بالتوازي مع زيارات ولقاءات دورية يعقدها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مسؤولي تلك الدول.

وتلعب روسيا، الحليف الوثيق لطهران، دوراً في المفاوضات النووية الإيرانية مع الغرب، بصفتها عضواً يتمتع بحقّ النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، وإحدى الدول الموقعة على اتفاق نووي سابق، انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى عام 2018.

وتتعرض طهران لضغوط غربية متزايدة بشأن استئناف المحادثات هذه الأيام. وأبلغ وزير خارجية الترويكا الأوروبية نظيرهم الإيراني عباس عراقجي أن تلك الدول تتجه لتحريك آلية «سناب باك» في نهاية أغسطس (آب) ما لم يتم التوصل لاتفاق.

وطرحت صحيفة «اعتماد» المقربة من حكومة مسعود بزشكيان، الأسبوع الماضي، احتمال أن تقدم إيران على إقناع روسيا والصين بالانسحاب من الاتفاق النووي، في مسعى لإبطال فاعلية القرار 2231، الذي ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، الذي ينصّ على «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية.

دبلوماسية ما بعد الحرب

زيارة لاريجاني جاءت بعد مشاورات «معمقة» جرت الأسبوع الماضي، بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني، على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون، في مدينة تيانجين الصينية.

وقال لافروف إنهما ناقشا سبل التوصل إلى «حل سلمي للأزمة الإيرانية»، مضيفاً أن نظيره الإيراني لم «يطلب المساعدة في إعادة إعمار المنشآت (النووية) المدمرة جراء الضربات الإسرائيلية والأميركية».

وقال لافروف: «ناقشنا مقاربات واقعية، تضمن التوصل إلى تسوية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية السلمية، مع احترام القرارات التي اتخذتها جمهورية إيران الإسلامية منذ وقت طويل، ولا سيما إعلان طهران الرسمي التخلي عن امتلاك الأسلحة النووية. ولم تقدم أي أدلة تثبت عكس ذلك، بما في ذلك من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

صورة نشرتها المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على «تلغرام» من محادثات عراقجي ولافروف على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي

وأضاف لافروف أن «الركيزة الثانية الأهم في مسار التسوية هي احترام الحقوق المشروعة لإيران في ما يخص تخصيب اليورانيوم لأغراض الطاقة».

وقبل لقاء عراقجي ولافروف بيومين، دحضت موسكو تقريراً لموقع «أكسيوس» الإخباري أفاد بأن بوتين حضّ إيران على القبول باتفاق نووي لا يُسمح لها بموجبه بتخصيب اليورانيوم، سعت واشنطن إلى إبرامه.

ورغم أن موسكو تؤيد حقّ إيران في التخصيب علناً، فإن بوتين تبنى موقفاً أشد صرامة في الجلسات الخاصة عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، وفقاً لمصادر «أكسيوس».

وقال مصدران إن الروس أطلعوا الحكومة الإسرائيلية على موقف بوتين إزاء تخصيب إيران لليورانيوم. وقال مسؤول إسرائيلي بارز: «نعلم أن هذا هو ما قاله بوتين للإيرانيين». وأعرب بوتين عن هذا الموقف في مكالمات الأسبوع الماضي مع الرئيسين؛ الأميركي دونالد ترمب، والفرنسي إيمانويل ماكرون.

وعرض بوتين مراراً التوسط بين الولايات المتحدة وإيران، ونقل إليهما اقتراحات موسكو لحلّ الصراع مع ضمان استمرار حصول إيران على الطاقة النووية المدنية.

وقال بوتين إن إسرائيل قدّمت لموسكو ضمانات بأن المتخصصين الروس الذين يساعدون في بناء مفاعلين إضافيين في محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران لن يتعرضوا لأذى في الغارات الجوية.

تحالف مع تحفظات

رغم شراء موسكو أسلحة من إيران من أجل حربها في أوكرانيا، وتوقيعها اتفاقية شراكة استراتيجية لمدة 20 عاماً مع طهران في وقت سابق من هذا العام، فإن علاقتهما الممتدة منذ قرون شهدت بعض التوترات.

ولا تتضمن اتفاقية الشراكة بنداً يتعلق بالدفاع المشترك. وفي الداخل الروسي، كانت هناك دعوات لدعم روسيا لإيران بنفس الطريقة التي دعمت بها واشنطن أوكرانيا، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والمعلومات الاستخباراتية عبر الأقمار الصناعية.

ويعدّ لاريجاني أول مسؤول إيراني يزور موسكو منذ وقف إطلاق النار. وقبل ذلك، زار عراقجي موسكو في 23 يونيو (حزيران) عشية توقف الحرب. وأفاد حينها أنه نقل رسالة من المرشد الإيراني إلى بوتين.

وذكرت «رويترز» حينها أن خامنئي أوفد عراقجي لطلب مزيد من المساعدة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدما وجّهت الولايات المتحدة ضربة لـ3 منشآت نووية رئيسية في إيران؛ فوردو، ونطنز، وأصفهان. وذكرت مصادر إيرانية لـ«رويترز» أن طهران غير راضية عن الدعم الروسي في الوقت الحالي، وتريد من بوتين بذل مزيد من الجهود لمساندتها في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. ولم تذكر المصادر طبيعة المساعدة التي تريدها طهران.

رسالة استياء من خامنئي

الإعلان عن زيارة عراقجي سبق الضربة الأميركية بأيام. ونفى الكرملين حينها أن يكون عراقجي حاملاً رسالة من خامنئي، غير أن صحيفة «فرهيختغان» التي يرأس مجلس إدارة تحريرها كبير مستشاري المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، قد كشف الأسبوع الماضي عن تفاصيل الرسالة، قبل حذفها لاحقاً.

وذكرت صحيفة «فرهيختغان»، في تقرير تم حذفه لاحقاً، أن عباس عراقجي نقل «رسالة استياء» من المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الجانب الروسي، بسبب ما عدّته طهران تقصيراً من موسكو خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن «الروس دعوا في بداية النزاع إلى وقف القتال، وأدانوا العدوان الإسرائيلي، لكن موقفهم لم يكن بالقوة والوضوح الذي كانت إيران تتوقعه». وأضافت أن «الدور الروسي كان أقرب إلى السلبي، فبدلاً من دعم طهران بقرارات مؤيدة، اكتفوا بتعطيل صدور قرارات ضدها».

وتابعت الصحيفة أن «موسكو حالياً غير قادرة على إجراء مشاورات فاعلة مع الغرب، خصوصاً الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن أو حشد دعم دولي يخدم مصالح إيران، نظراً لوضعها الدولي المعقد».

رغم ذلك، نفت الصحيفة أن «يكون هناك تدهور في العلاقات بين البلدين، مؤكدة أن التعاون سيستمر، لكن إيران قد تعيد النظر في بعض جوانب الشراكة مع روسيا، وتسعى إلى تنويع تحالفاتها».

وبعد حذف التقرير، ذكرت الصحيفة أن التصريحات الواردة فيه «تفتقر إلى الدقة»، إلا أن مضمونه لقي رواجاً في صحف ومواقع إصلاحية تنتقد عادة العلاقة مع موسكو.

ويعدّ ولايتي من أبرز منظري استراتيجية «التوجه نحو الشرق» في إيران، المدعومة من المرشد الإيراني بهدف التقارب من الصين وروسيا في مواجهة الضغوط الغربية.


مقالات ذات صلة

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية بالنرويج، في إطار الجهود الرامية لتعزيز الدفاعات بأقصى الشمال في مواجهة روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».