بطريرك القدس للاتين ينقل مساعدات لغزة بعد قصف إسرائيلي لكنيسة كاثوليكية

الكردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين خلال زيارته إلى غزة (أ.ف.ب)
الكردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين خلال زيارته إلى غزة (أ.ف.ب)
TT

بطريرك القدس للاتين ينقل مساعدات لغزة بعد قصف إسرائيلي لكنيسة كاثوليكية

الكردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين خلال زيارته إلى غزة (أ.ف.ب)
الكردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين خلال زيارته إلى غزة (أ.ف.ب)

دخل الكردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، إلى غزة، الجمعة، لتقديم المساعدات الإنسانية للمصابين في القصف الإسرائيلي على الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع الفلسطيني، وشكّك هو ومسؤول بالفاتيكان في التصريحات الإسرائيلية بشأن الواقعة.

ولقي 3 أشخاص حتفهم وأصيب آخرون في الغارة التي استهدفت مجمع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، الخميس. وأظهرت صورٌ نشرتها الكنيسة أضراراً لحقت بسقفها بالقرب من الصليب الرئيسي، ما أدّى إلى احتراق الواجهة الحجرية وتهشم النوافذ.

ووفرت الكنيسة المأوى لمئات الفلسطينيين منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على حركة «حماس» في القطاع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في أعقاب الهجوم الذي شنّته الحركة على إسرائيل.

أضرار في مجمع كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة جرّاء قذيفة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وفي مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية قال الكردينال بيتسابالا إن الوجود الكاثوليكي سيبقى في غزة «مهما حدث»، وعبّر عن شكوكه إزاء تصريحات إسرائيل بأن القصف جاء عن طريق الخطأ.

وقال: «لسنا هدفاً، يقولون إنه كان خطأ. حتى لو كان الجميع هنا يعتقد أنه لم يكن كذلك»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكتب أندريا تورنييلي، مدير التحرير في دائرة الاتصالات بالفاتيكان، على موقع الفاتيكان الرسمي أن تصريحات إسرائيل بأن الهجوم ناجم عن خطأ، ووعودها بإجراء تحقيق «لا يمكن أن تكون مطمئنة».

الكردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين خلال زيارته إلى غزة يواسي أحد المصابين في قصف إسرائيلي أصاب كنيسة (أ.ف.ب)

وقال: «ليس فقط لأنها تتناقض مع صور المساجد التي تحوّلت إلى أنقاض، والكنائس التي تعرضت لهجمات... بل أيضاً لأنه وبعد مرور عام ونصف العام، لم تظهر بعد أي نتائج للتحقيق في مقتل امرأتين مسيحيتين برصاص قناص في الكنيسة بغزة».

«قذيفة طائشة»

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، إن الواقعة حدثت نتيجة «قذيفة طائشة»، وإن إسرائيل «تُحقق في الواقعة، وتظل ملتزمة بحماية المدنيين والأماكن المقدسة».

وقال الفاتيكان إن نتنياهو اتصل بالبابا ليو، الجمعة. وذكر، في بيان، أن البابا كرّر خلال الاتصال نداءه لإنهاء الحرب، ودعا إلى حماية المدنيين وأماكن العبادة، وعبّر مجدداً عن قلقه إزاء «الوضع الإنساني المأساوي» في غزة.

الكردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين وثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس للروم الأرثوذكس خلال زيارتهما غزة (أ.ف.ب)

وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء عبّر للبابا ليو عن «أسف إسرائيل بسبب الواقعة المأساوية» و«تعازيه» لأسر القتلى. وذكرت تقارير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبّخ نتنياهو، الخميس، بسبب قصف الكنيسة.

ومن النادر جدّاً أن يُسمح لمسؤولين أجانب بالدخول إلى غزة، إذ تغلق إسرائيل الحدود. ورافق بيتسابالا في زيارته ثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس للروم الأرثوذكس.

وقالت البطريركية اللاتينية في القدس التي يرأسها بيتسابالا، في بيان، إنه وثيوفيلوس الثالث جلبا «مئات الأطنان من الإمدادات الغذائية، بالإضافة إلى حقائب الإسعافات الأولية والمعدات الطبية التي تشتد الحاجة إليها».

وأضافت البطريركية أن المساعدات ليست مخصصة فقط للمسيحيين في غزة، بل «لأكبر عدد ممكن من العائلات»، مشيرة إلى أنها تكفّلت أيضاً بإجلاء المصابين في الهجوم على الكنيسة.

وصرح بيتسابالا، لوسائل إعلام تابعة للفاتيكان، بأن البابا ليو اتصل به وبثيوفيلوس أيضاً، الجمعة، ليُعبر عن دعمه لمهمتهما. وعبّر البابا ليو، الخميس، عن «حزنه البالغ» بسبب الهجوم، لكنه لم يلقِ اللوم على إسرائيل.

وقال الفاتيكان إن البابا عبّر عن حبه ومحبته للكنيسة في غزة، «وأكد مجدداً عزمه على بذل كل ما بوسعه لوقف إراقة دماء الأبرياء بلا داع».


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عاقت القوات الإسرائيلية وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم في كفر عقب (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يقتحم محيط مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس

اقتحمت قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي، تُرافقها جرّافات، محيط مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، شمال القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تهدم مبنى يتبع وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس (إ.ب.أ)

«الأونروا» بعد هدم مقر الوكالة في القدس: لا حدود أمام تحدي إسرائيل للقانون

قال مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني إنه لم تعد هناك حدود أمام إسرائيل في تحدي الأمم المتحدة والقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تهدم أجزاء من مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية 20 يناير 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل باشرت هدم منشآت داخل مقر الأونروا بالقدس الشرقية

بدأت جرافات إسرائيلية، الثلاثاء، بهدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

أدانت السعودية بأشدّ العبارات هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.