الولايات المتحدة تسمح بعودة دبلوماسييها إلى العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5165938-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%85%D8%AD-%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
الولايات المتحدة تسمح بعودة دبلوماسييها إلى العراق
إحدى واجهات السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
الولايات المتحدة تسمح بعودة دبلوماسييها إلى العراق
إحدى واجهات السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية)
أعلنت الولايات المتّحدة الخميس أنّها سمحت لدبلوماسييها بالعودة إلى العراق بعدما أجلتهم من هذا البلد قبل حوالى شهر بالتزامن مع توجيهها ضربات عسكرية لإيران.
ولم توضح وزارة الخارجية الأميركية أسباب هذا القرار، لكن مثل هكذا خطوة تشير عموما إلى أنّ الولايات المتّحدة تعتبر أنّ خطر اندلاع نزاع تراجع. والخميس، قالت المتحدثة باسم الوزارة تامي بروس للصحافيين إنّ «الموظفين الموجودين مؤقتا خارج العراق سيبدأون بالعودة تدريجيا إلى كل من السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية» الأميركية في مدينة أربيل الكردية. لكنّ الوزارة شدّدت على أنّها مع ذلك لا تزال تنصح الأميركيين بعدم السفر إلى العراق.
وفي 22 يونيو (حزيران)، أمرت الولايات المتّحدة موظفيها غير الأساسيين في العراق بمغادرة هذا البلد. وصدر هذا القرار بعيد ساعات من شنّ الولايات المتّحدة قصفا مركّزا وعنيفا طال ثلاثة مواقع نووية في إيران. وردّت إيران على القصف الأميركي بإطلاق صواريخ على قاعدة العُديد الأميركية في قطر، في خطوة أكّد ترمب أنّها تمّت بالتنسيق بين طهران وواشنطن.
ويأتي قرار إعادة الدبلوماسيين بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت حقولا نفطية في إقليم كردستان العراق.
وشهد هذا الإقليم في الأسابيع الأخيرة سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة لم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عنها. وتتنافس حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في بغداد على السيطرة على عائدات تصدير الحقول الكردية. والخميس، أعلنت الحكومة العراقية عن اتفاق لاستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي.
وفي واشنطن، ندّدت المسؤولة الأميركية بالهجمات التي تستهدف حقول النفط العراقية و«تُهدّد استقرار العراق ومستقبله الاقتصادي». وقالت بروس إنّ «من واجب الحكومة العراقية حماية أراضيها وجميع مواطنيها».
وفي 22 يونيو (حزيران)، أمرت وزارة الخارجية الأميركية الموظفين غير الأساسيين في لبنان بمغادرة هذا البلد قبل أن تعود في 3 يوليو (تموز) وتسمحلهم بالعودة.
ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5247516-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC
ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة
شعار شركة «لوكهيد مارتن» في معرض فارنبرا الدولي للطيران في بريطانيا يوليو 2024 (رويترز)
في خطوة تعكس الضغط المتزايد على المخزونات العسكرية الأميركية، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً عاجلاً يوم الجمعة مع الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات الدفاع الأميركية، مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس»، الشركة الأم لـ«رايثيون»، إلى جانب موردين رئيسيين آخرين تلقوا دعوات لحضور الاجتماع، ويهدف الاجتماع إلى مناقشة تسريع إنتاج الأسلحة.
يأتي هذا الاجتماع بعد أيام قليلة فقط من بدء عملية «الغضب الملحمي» العسكرية الأميركية - الإسرائيلية المشتركة ضد إيران يوم السبت الماضي، التي استهلكت كميات هائلة من الذخائر الدقيقة وصواريخ الدفاع الجوي، ما أثار مخاوف داخل البنتاغون من نقص محتمل للذخائر إذا طال أمد المواجهة، مع تصريحات متباينة حول الأطر الزمنية للحرب. وقد صرح الرئيس دونالد ترمب بأن الحرب قد تستمر من 4 إلى 5 أسابيع، وأكد في منشورات على منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الذخائر المتوسطة والعليا.
وأشارت مصادر مطلعة على تقييمات البنتاغون إلى أن الجيش الأميركي استخدم صواريخ «باتريوت» وصواريخ «ثاد» الاعتراضية - التي تُعد من أفضل أنظمة الدفاع الصاروخي في العالم - وصواريخ «توماهوك كروز». وأشار تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن الاجتماع يهدف إلى وضع خطط عاجلة لتعزيز الإنتاج، مع احتمال طلب ميزانية إضافية تصل إلى 50 مليار دولار من الكونغرس لتغطية عمليات الشرق الأوسط.
مخزون غير محدود
وزير الدفاع بيت هيغسيث يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم الاثنين 2 مارس 2026 في واشنطن (أ.ب)
في مؤتمر صحافي مشترك صباح الأربعاء، قدم وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين صورة متفائلة عن سير العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مؤكدين أن الولايات المتحدة تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الذخائر المتوسطة والعليا، وأن الحرب «ستستمر حتى تحقيق النصر الساحق» دون خوف من استنزاف المخزونات.
وقال هيغسيث: «نحن في اليوم الرابع فقط، والنتائج مذهلة وتاريخية... إيران محترقة، ونحن لم نبدأ بعد». وأضاف أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي يسيطران الآن بشكل كامل على الأجواء الإيرانية، وأن «القواعد الجوية الإيرانية أصبحت غير قادرة على الطيران»، مشيراً إلى أن الضربات ستستمر «ليلاً ونهاراً» باستخدام قنابل دقيقة من وزن 500 و1000 و2000 رطل.
أمّا الجنرال دان كين فأوضح أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية انخفض بنسبة 86 في المائة منذ اليوم الأول، وإطلاق صواريخ الطائرات المسيرة انخفض بنسبة 73 في المائة خلال الـ24 ساعة الماضية. وأكد كين أن الولايات المتحدة «تمتلك ما يكفي من الذخائر الدقيقة للمهمة المطلوبة، سواء في الهجوم أو الدفاع، وأن الانتقال إلى قنابل الجاذبية الدقيقة (JDAM) سيسمح بـ«ضغط مستمر على مدار الساعة».
وفي رده حول المخاوف من تناقص المخزونات الأميركية، قال كين: «لدينا ما يكفي من الذخائر الدقيقة للمهمة الحالية، سواء في الهجوم أو الدفاع. نحن ننتقل الآن من الصواريخ بعيدة المدى إلى الذخائر الدقيقة الرخيصة التي لدينا عشرات الآلاف منها، ويمكننا الاستمرار في هذه المعركة بسهولة طالما احتجنا إليها».
خريطة «الجدول الزمني لعملية الغضب الملحمي - أول 100 ساعة» تعرض في البنتاغون يوم الأربعاء 4 مارس (أ. ب)
وقال الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية، في فيديو مصور مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أصابت أكثر من 2000 هدف حتى الآن، في حين قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل للصحافيين، يوم الثلاثاء، إن «الجيش الأميركي يمتلك كل ما يحتاج إليه لتنفيذ أي مهمة في أي وقت ومكان يختاره الرئيس، ووفقاً لأي جدول زمني». وأضاف بارنيل أن الرئيس ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث «جعلا استعادة التفوق العسكري الأميركي أولويتهما القصوى منذ اليوم الأول، وقد ثبتت الهيمنة الأميركية مراراً وتكراراً في أعقاب كل عملية عسكرية كبرى في عهد هذه الإدارة».
لعبة الأرقام
ورغم هذه التأكيدات الرسمية أشارت عدة تقارير صحافية وتقييمات عسكرية إلى أن البنتاغون يستنزف مخزونه من الأسلحة الدقيقة بسرعة كبيرة، في حين يستهلك أيضاً صواريخ الدفاع الجوي المتطورة بمعدل يجعل الجيش الأميركي على وشك الاضطرار إلى تحديد أولويات الأهداف التي يجب اعتراضها.
وتشير التقارير الأميركية إلى أن العمليات ضد إيران استهلكت كميات كبيرة من الصواريخ الدقيقة طويلة المدى (مثل توماهوك) والصواريخ الاعتراضية المتقدمة، بعد أيام قليلة فقط من بدء العملية. وصف الخبراء الوضع الحالي بـ«لعبة الأرقام» والسباق فيما تنتجه إيران مقابل ما تنتجه الولايات المتحدة وحلفاؤها.
وقال الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي القائد السابق للقيادة المركزية لشبكة «سي بي إس نيوز» إن «الضربات الأميركية الإسرائيلية ناجحة للغاية، لكن استهلاك الصواريخ الاعتراضية مرتفع جداً، وقد يؤثر في قدرة أميركا على الدفاع عن قواتها في المنطقة».
المدمرة الصاروخية الموجهة من فئة أرلي بيرك «يو إس إس توماس هودنر» تطلق صاروخ توماهوك البري دعماً لعملية الغضب الملحمي في 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وأشارت صحيفة «يو إس إيه توداي» إلى أن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إذا بقيت في منطقة الشرق الأوسط حتى منتصف أبريل (نيسان)، كما هو متوقع، فسيتجاوز بقاؤها في البحر 300 يوم تقريباً، محطمةً بذلك الرقم القياسي لأطول مدة بقاء في البحر منذ حرب فيتنام.
مخاطر الاستنزاف
وتعكس خطة الاجتماع مع الشركات الكبرى، محاولة ترمب لتسريع الإنتاج، مستنداً إلى أمر تنفيذي وقّعه في يناير (كانون الثاني) الماضي، يربط رواتب التنفيذيين بسرعة الإنتاج، ويحد من توزيعات الأرباح. لكن الخبراء يشككون في فاعلية هذا الأمر التنفيذي، ودفع الشركات لتسريع الإنتاج. وأوضح تشارلز ليتشفيلد، الباحث بمركز أتلانتيك كاونسل، أن زيادة الإنتاج تحتاج إلى وقت، والحرب مع إيران تستهلك الذخائر بسرعة تفوق قدرة الصناعة الحالية. أما ماكنزي إيغلين، الباحث بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فيحذر من أن إعادة بناء المخزونات قد تستغرق من سنة إلى ثلاث سنوات.
في المقابل، يدافع ترمب عن الاستراتيجية بقوله إن الولايات المتحدة «مجهزة بالكامل» لتحقيق «نصر ساحق»، ويحمّل بايدن مسؤولية استنزاف المخزونات بسبب المساعدات لأوكرانيا. ومع ذلك، يرى محللون مثل جون بولتون أن «الضربات المحدودة» قد تتحول إلى مواجهة مطولة إذا لم تنجح في إضعاف إيران بسرعة كافية.
ويبدو أن اجتماع الجمعة يمثل محاولة لتعزيز القدرات الصناعية، لكن الخبراء يحذرون من أن استمرار الحرب لأكثر من أسابيع قليلة قد يضع الولايات المتحدة أمام خيارات صعبة: إما تقليص العمليات وإما طلب تمويل طارئ كبير، مع مخاطر استراتيجية على الجبهة الصينية والأوكرانية. ويراهن ترمب على تحقيق «نصر سريع»، لكن الواقع العسكري يشير إلى أن «حرق» المخزونات قد يحد من خياراته أسرع مما يتوقع.
أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادورhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5247504-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%91%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%B1
صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)
أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور
صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)
وسّعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نطاق حملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات في جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، معلنة بدء عمليات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والإكوادور ضد «منظمات إرهابية» في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
ويأتي الكشف عن هذه العمليات بعد أسبوع من مقتل «إل مينشو»، زعيم كارتل «خاليسكو نويفا جينيراسيون» في عملية للجيش المكسيكي، وهو كان يعد شريكاً رئيسياً للمافيا الإكوادورية. ويأتي نحو 70 في المائة من المخدرات التي تمر عبر الإكوادور من جارتيها كولومبيا وبيرو، أكبر منتجين للكوكايين في العالم.
وأفاد مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه بأن جنوداً من القوات الخاصة الأميركية يقدمون المشورة والدعم لوحدات كوماندوز إكوادورية في عمليات دهم تشمل كل أنحاء البلاد ضد مرافق شحن المخدرات المشتبه فيها ومواقع أخرى ذات صلة بالمواد المحظورة. ولكنه أوضح أن الأميركيين لا يشاركون في عمليات الدهم، بل يساعدون القوات الإكوادورية في التخطيط لعملياتها، ويقدمون لها الدعم الاستخباري واللوجيستي.
لقطة من شريط فيديو لاستهداف القوات الأميركية لقارب في المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
وأفادت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي «ساوثكوم» أن الولايات المتحدة والإكوادور نفذتا عمليات مشتركة. وأضافت في بيان نشرته على منصة «إكس» أن «هذه العمليات تُعد مثالاً قوياً على التزام الشركاء في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بمكافحة آفة الإرهاب المرتبط بالمخدرات».
ونشرت «ساوثكوم» مقطع فيديو مدته 30 ثانية يتضمن مشاهد لطائرة هليكوبتر تقلع في الصباح الباكر أو عند الغسق، وتحلق فوق منطقة معينة، ثم تقل جنوداً. وأفاد مسؤول أميركي بأن الفيديو يُظهر أولى عمليات ضمن سلسلة من المداهمات المتوقعة في أنحاء البلاد، بعضها بمساعدة مستشارين أميركيين في مواقع قريبة، وبعضها الآخر بمشاركة القوات الإكوادورية فقط.
مرحلة جديدة
وجاء هذا الإعلان غداة تأكيد السلطات الإكوادورية أن واشنطن دخلت «مرحلة جديدة» في حربها على المخدرات. وأعلن الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا، وهو حليف للرئيس ترمب، الاثنين، أنه سيكثف حربه ضد الجريمة المنظمة من خلال «عمليات مشتركة... مع حلفائه في المنطقة»، ومنهم الولايات المتحدة.
ولم يُعلق البيت الأبيض على الفور على النشاط العسكري، علماً بأن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يتولى منصب مستشار الأمين القومي الأميركي أيضاً، لمح خلال زيارة إلى الإكوادور في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى احتمال قيام الولايات المتحدة والإكوادور بضربات مشتركة.
وكذلك نشرت القيادة الجنوبية لقطات لزيارة قام بها قائد «ساوثكوم» الجنرال فرنسيس دونوفان برفقة قائد القوات الخاصة الأميركية في أميركا اللاتينية الأدميرال مارك شيفر، للرئيس نوبوا وكبار المسؤولين الإكوادوريين في العاصمة كيتو «لمناقشة التعاون الأمني، وتأكيد التزام الولايات المتحدة الراسخ بدعم جهود البلاد في مواجهة إرهاب المخدرات، وتعزيز الأمن الإقليمي».
وقال الجنرال دونوفان: «نشيد برجال ونساء القوات المسلحة الإكوادورية لالتزامهم الثابت هذه الحرب، وإظهارهم الشجاعة والعزيمة من خلال العمليات المتواصلة ضد إرهاب المخدرات في بلادهم».
صورة نشرتها الرئاسة الإكوادورية للرئيس دانيال نوبوا وهو يصافح قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرنسيس دونوفان خلال اجتماع في كيتو (أ.ف.ب)
وعلى أثر اللقاء، كتب نوبوا في منشور على منصة «إكس» أن الإكوادور «تبدأ مرحلة جديدة في مكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات والتعدين غير القانوني». وقال: «سننفذ خلال مارس (آذار) عمليات مشتركة مع حلفائنا الإقليميين، بما في ذلك الولايات المتحدة»، مضيفاً أن «أمن الإكوادوريين هو أولويتنا، وسنناضل من أجل تحقيق السلام في كل أنحاء البلاد».
وبرزت الإكوادور كحليف رئيسي للولايات المتحدة في أميركا الجنوبية منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض عام 2025 وإطلاقه حملة مثيرة للجدل ضد القوارب المتهمة بتهريب المخدرات في أميركا اللاتينية.
رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (رويترز)
ومنذ مطلع سبتمبر الماضي، قتلت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 150 شخصاً في 44 غارة استهدفت القوارب في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وسعى نوبوا، الذي ركز خلال رئاسته على استخدام القوة العسكرية لمكافحة عنف عصابات المخدرات الذي أدى إلى ارتفاع قياسي في جرائم القتل في البلاد، إلى بناء تحالف وثيق مع ترمب.
واستضاف نوبوا كلاً من روبيو ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في كيتو. وسعى خلال العام الماضي إلى السماح للولايات المتحدة بإنشاء قواعد عسكرية في الإكوادور، وهو إجراء رفضه الإكوادوريون بصورة قاطعة في استفتاء جرى في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
حرب إيران تشعل معركة تشريعية في واشنطنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5247503-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
زعيم الديمقراطيين تشاك شومر يتحدث ووراءه صورة ترمب في الكونغرس في 3 مارس 2025 (أ.ف.ب)
تشهد واشنطن أياماً مشحونة في ظل تصاعد الجدل بين الإدارة الأميركية والجمهوريين من جهة، والديمقراطيين من جهة ثانية حول الحرب في إيران. ولم تنجح الإحاطات السرية اليومية التي قدمها أعضاء الإدارة وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو في تهدئة الانتقادات، والمخاوف، على العكس تماماً، فبعد كل إحاطة خرج الديمقراطيون أكثر استياء من ذي قبل، وبجعبتهم أسئلة أكثر من الأجوبة. وهذا ما أعرب عنه السيناتور الديمقراطي براين شاتز الذي قال إنه خرج من الإحاطة «مرتبكاً بقدر ارتباك الشعب الأميركي»، مضيفاً: «لقد قدّموا ثلاثة، أو أربعة، أو حتى خمسة تبريرات مختلفة لهذا العمل الحربي خلال الأيام الأربعة، أو الخمسة الماضية، ولم يبدد أي شيء في هذه الجلسة السرية ذلك الارتباك». وأشار شاتز إلى أن أعضاء الإدارة «لم يطرحوا نهاية واضحة للعمليات، ولم يجيبوا عن أبسط الأسئلة».
غضب ديمقراطي
موقف يختصر المواقف الديمقراطية بشكل عام، والتي تعكس استياء كبيراً من تصريحات الإدارة العلنية، والتخبط في الاستراتيجيات، والأهداف التي ظهرت بشكل واضح في الأيام الأخيرة، خاصة في تعداد أهداف العمليات من قبل كل من ترمب وروبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث. إذ أجمع الثلاثة على هدفين مشتركين هما القضاء على الصواريخ الباليستية، وتدمير البحرية الإيرانية، بينما تنوعت الأهداف الأخرى ما بين القضاء على البرنامج النووي، ووقف النظام عن تسليح وتمويل وتوجيه وكلائه، وتغيير النظام.
روبيو في طريقه إلى إحاطة سرية في الكونغرس في 3 مارس 2025 (أ.ب)
ولعلّ ما أثار حفيظة الديمقراطيين بشكل أساسي تصريحات روبيو المثيرة للجدل، والتي شدد فيها على أن الضربات الأميركية جاءت باعتبار أنها رد استباقي على «تهديد وشيك» يتمثل في احتمال أن تقدم إيران على استهداف أفراد أميركيين إذا تعرضت لهجوم من إسرائيل، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «كانت تعلم أن هناك تحركاً إسرائيلياً سيحدث، وأن ذلك سيولد هجوماً ضد القوات الأميركية...». فتساءل السيناتور المستقل إنغس كينغ الذي يصوت مع الديمقراطيين: «هل فوّضنا الآن أخطر قرار، وهو قرار الذهاب إلى الحرب، إلى دولة أخرى؟» في إشارة إلى إسرائيل. ورغم محاولات روبيو تبرير تصريحاته بعد ردود الفعل التي أثارتها، والقول إنها أخرجت عن سياقها، فإن كينغ اعتبر أن وزير الخارجية «قال الحقيقة من دون قصد ومفادها بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفع باتجاه الحرب مع إيران».
«ليست حرباً»
السيناتور الجمهوري ماركواين مولن يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس في 3 مارس 2025 (أ.ف.ب)
وفي ظل هذه الانتقادات، رص الجمهوريون صفهم، وأعربت قياداتهم عن دعمها العلني للإدارة الأميركية رغم انشقاقات طفيفة. والمثير للانتباه اختلاف التعابير لتوصيف العمليات الأميركية في إيران بين الحزبين، ففيما يصفها الديمقراطيون بالحرب، يصر الجمهوريون على أن ما يجري هو عمليات عسكرية وليست حرباً، فقال السيناتور الجمهوري ماركوين مولن: «هذه ليست حرباً. نحن لم نعلن عن حرب مع إيران. نحن نحرص على أن طهران لا تملك القدرة على إيذائنا بعد الآن». كما وصفت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا ما يجري بـ«الضربات العسكرية الاستراتيجية والموجهة» رافضة توصيف الحرب.
قد يبدو الاختلاف على التعابير بسيطاً للناظر بالعين المجردة، لكن أسبابه دستورية بامتياز، فأي توصيف رسمي للعمليات العسكرية بالحرب يعني تلقائياً أن على الكونغرس الموافقة عليها، لأنه الجهة الوحيدة المعنية دستورياً بالإعلان عن الحروب. لكن المعضلة هنا هي أن كلاً من الرئيس الأميركي ووزير دفاعه بيت هيغسيث وصفا العمليات بالحرب فيما بدا وكأنه زلات لسان غير مقصودة، إذ قال ترمب لدى إعلانه عن العمليات وتحذيره من احتمال سقوط ضحايا أميركيين جراءها إن «هذا غالباً ما يحصل خلال الحروب» في حين قال هيغسيث في مؤتمر صحافي يوم الاثنين: «نحن لم نبدأ هذه الحرب، لكن في عهد الرئيس ترمب، نحن سننهيها...».
مشروع تفويض الحرب
عراب مشروع تفويض الحرب في إيران السيناتور الديمقراطي تيم كاين في الكونغرس في 2 مارس 2025 (أ.ف.ب)
وفي ظل هذا التضارب يسعى الديمقراطيون جاهدين لتأمين الأصوات اللازمة لإقرار مشروع تفويض الحرب في إيران الذي يصوت عليه مجلسا الشيوخ والنواب يومي الأربعاء، والخميس، وحتى الساعة لا يبدو أنهم سيتمكنون من كسر الصف الجمهوري المتراص لإقرار المشروع الذي ستكون دلالاته رمزية بامتياز. فحتى لو أقر في المجلسين، الأمر الصعب نسبياً، فلن يحصل على الأصوات اللازمة لكسر الفيتو الرئاسي، لكنه سيسلط الضوء على الانقسام الأميركي الداخلي في هذا الملف، ليس بين الديمقراطيين والجمهوريين فحسب، بل بين الجمهوريين الداعمين لقرار ترمب، والبعض من مجموعة (ماغا) المعارضة للحروب. إلا أن أصوات ماغا المعارضة ليست ممثلة تشريعياً، لهذا فهي لن تنعكس على عملية التصويت، لكنها ستظهر بوضوح في صناديق الاقتراع، خاصة إذا ما تكبدت العناصر الأميركية المزيد من الخسائر في الأرواح مع استمرار العمليات العسكرية، وإذا ما انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد الأميركي.
قوة المحفظة
السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس في 3 مارس 2025 (أ.ف.ب)
رغم الخسارة المرتقبة للديمقراطيين في هذه المعركة الدستورية، تخطط قياداتهم بحذر للحرب التشريعية الأساسية التي من الممكن أن يفوزوا بها. معركة تمويل العمليات العسكرية في إيران. فكلما طالت مدة الحرب، استنفد البيت الأبيض والبنتاغون الأموال المخصصة لهما، ما سيدفع بترمب إلى اللجوء للكونغرس للحصول على المزيد من التمويل، كما فعلت الإدارات السابقة في حروب العراق وأفغانستان، وحتى أوكرانيا. حينها تبدأ المعركة التشريعية الحقيقية في دور دستوري لا لبس فيه للكونغرس، دور «قوة المحفظة». وهذا ما قاله السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب من ترمب الذي تحدث مباشرة مع المعارضين قائلاً: «يجب أن نتركه (ترمب) يُنهي المهمة. وبرأيي، علينا أن نشجّعه على ذلك. وإذا لم يعجبكم ما يفعله، يمكنكم قطع التمويل، فهذا هو الدور الذي نملكه. قانون صلاحيات الحرب غير دستوري. لا يمكن أن يلعب 535 شخصاً في الكونغرس دور القائد الأعلى للقوات المسلحة».