مصدر حمساوي لـ«الشرق الأوسط»: مقاربات واقعية بالدوحة والاتفاق بيد واشنطن

أكد أن الخرائط الجديدة التي تظهر انسحاب إسرائيل من «موراغ» إيجابية

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل أثناء محاولته الحصول على مساعدة من نقطة توزيع قرب معبر زيكيم الحدودي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل أثناء محاولته الحصول على مساعدة من نقطة توزيع قرب معبر زيكيم الحدودي (أ.ف.ب)
TT

مصدر حمساوي لـ«الشرق الأوسط»: مقاربات واقعية بالدوحة والاتفاق بيد واشنطن

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل أثناء محاولته الحصول على مساعدة من نقطة توزيع قرب معبر زيكيم الحدودي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل أثناء محاولته الحصول على مساعدة من نقطة توزيع قرب معبر زيكيم الحدودي (أ.ف.ب)

قال مصدر من «حماس» مطلع على مسار المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، إن «هناك مقاربات واقعية تُطرح حالياً بمفاوضات الهدنة، لكن الاتفاق يتوقف بشكل أساسي على موقف الولايات المتحدة، التي تملك أدوات الضغط على إسرائيل».

وأكد المصدر المطلع، أن«الخرائط الجديدة التي قدمها الاحتلال والتي تتضمن تراجعاً عن خرائط سابقة خاصة بمنطقة موراغ هي خطوة إيجابية، ويمكن أن تساهم في تهيئة المناخ السياسي للوصول إلى اتفاق، مع ذلك، أعتقد أننا ما زلنا في مرحلة تفاوض دقيقة، حيث تُطرح الكثير من التفاصيل والاشتراطات».

وأكد، أن «حركة (حماس) معنية بإنهاء العدوان ووقف الإبادة، وتمتلك رؤية واضحة تذهب نحو اتفاق شامل يتضمن إطلاق سراح عدد من الأسرى ضمن صفقة تبادل، قد تبدأ بعشرة منهم في هذه المرحلة، وهي تعمل بكل جهدها لإنجاح هذا الاتفاق».

إلا أن المصدر قال: «إن أي تقدم حقيقي يجب أن يُبنى على انسحاب إسرائيلي واضح من قطاع غزة، وهذا شرط أساسي لا يمكن تجاوزه». وأضاف: «هناك مقاربات واقعية، ويمكن أن نكون قريبين من اتفاق، لكن الأمر يتوقف بشكل أساسي على موقف الولايات المتحدة، التي تملك أدوات الضغط على الاحتلال الإسرائيلي».

ومنذ أكثر من أسبوع، تشهد الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين «حماس» وإسرائيل برعاية الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة؛ للذهاب إلى اتفاق هدنة ثالثة بعد أولى في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وثانية في يناير (كانون الثاني) 2025.

فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى تضرر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

وجرت اجتماعات مصرية - قطرية - إسرائيلية في القاهرة لمناقشة تفاصيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وخروج المرضى وعودة العالقين وشهدت تقدماً، وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الثلاثاء، وذلك غداة إفادتها بأن مدير المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، عقد لقاءات مع وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووفود من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ بهدف «تذليل العقبات» بشأن الاتفاق.

وكانت إسرائيل تصرّ في السابق على بقاء قواتها في منطقة واسعة نسبياً، تشمل منطقة عازلة بعرض 3 كيلومترات على طول الحدود مع مصر قرب مدينة رفح، بالإضافة إلى ما يُعرف بـ«ممر موراغ»، الذي يفصل رفح عن مدينة خان يونس، ثانية كبرى مدن القطاع.

في حين تطالب «حماس» بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت متمركزة فيها قبل انهيار وقف إطلاق النار الأخير في مارس (آذار) الماضي، التي لا تشمل تلك المساحات الجديدة ولا المنطقة المعزولة التي تعرف باسم «المدينة الإنسانية» التي تلتهم نحو 40 في المائة من مساحة غزة البالغة نحو 365 كيلومتراً مربعاً، ويفترض أن تأوي نحو 600 ألف غزّي، مع القدرة على التهجير لاحقاً، كما تلغي التواصل الجغرافيّ بين القطاع ومصر، بحسب وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية وطفلتها المصابة في خان يونس في انتظار الخروج من قطاع غزة (د.ب.أ)

بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفح

بدأت المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى الخارجين من غزة الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع القطاع الفلسطيني.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.