15 شيئاً في منزلك تهدد صحتك بشكل كبير بسبب القذارة

قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض (أ.ف.ب)
قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض (أ.ف.ب)
TT

15 شيئاً في منزلك تهدد صحتك بشكل كبير بسبب القذارة

قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض (أ.ف.ب)
قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض (أ.ف.ب)

قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض. وهذه ليست سوى غيض من فيض.

معظم الأشياء اليومية متسخة قليلاً على الأقل. نادراً ما تلامس الصابون أو المطهر، إن لم تكن كذلك على الإطلاق، على عكس مقعد المرحاض، الذي غالباً ما يُستخدم رمزاً للقذارة في دراسات نظافة المنزل.

بصرف النظر عن مسببات الأمراض، «في الغالب، نحن نتعامل مع بكتيريا خاصة بنا»، كما يقول جيسون تيترو، عالم الأحياء الدقيقة ومؤلف كتاب «شفرة الجراثيم».

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، «عندما تتراكم البكتيريا، حتى لو كانت خاصة بك، فقد تُؤدي إلى أشياء مثل تهيج الجلد، وحكة فروة الرأس، وتسوس الأسنان بسبب فرشاة الأسنان المليئة بالبكتيريا، وما إلى ذلك».

صنابير المياه

بعد الذهاب إلى الحمام، أو في كل مرة تتسخ فيها يداك، تلمس الصنبور قبل غسلهما. يقول تيترو: «إذا لم يكن لديك تلك الصنابير ذات الذراع الطويلة كما هو الحال في المستشفيات، فستجعل صنابير المياه متسخة للغاية، وتؤدي إلى احتمالية التلوث».

نظّف صنابير الحمام والمطبخ بانتظام. في المطبخ، إذا كنت تغسل يديك بعد لمس اللحوم النيئة، ففكّر في فتح الصنبور قبل البدء. «أقترح عليك إبقاء تيار الماء مفتوحاً قليلاً، ولن تضطر بعد ذلك إلى لمس الصنابير إلا بعد غسل يديك جيداً». صحيح أن هذا يُعدّ إهداراً؛ لذا يمكنك أيضاً التأكد من تطهير صنابير مطبخك بعد ذلك.

إسفنجة المطبخ

يقول تشاك جيربا، أستاذ علم الفيروسات بجامعة أريزونا: «أنا مندهش من عدم تطور أشكال جديدة في إسفنجات المطبخ». فهي موطن رئيسي للميكروبات.

كما يقول ماركوس إيغرت، أستاذ علم الأحياء الدقيقة بجامعة هوخشول فورتفانجن في ألمانيا: «إنها دائماً مبللة». لها سطح داخلي ضخم، حيث يمكن أن تنمو الكثير من الميكروبات، ويمكنك تنظيف الكثير من الأشياء المختلفة بها، وبالتالي فإن الميكروبات لديها الكثير من العناصر لتتغذى عليها.

ونادراً ما يتم تنظيفها؛ لهذا السبب يوجد بها الكثير من الميكروبات في وقت قصير جداً، مليارات الميكروبات.

وقد أظهرت الدراسات أن الإسفنج يمكن أن يحتوي على بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا أو كامبيلوباكتر، والتي يمكن أن تسبب تسمماً غذائياً حاداً. بالنسبة لكبار السن أو الأطفال الصغار، أو أولئك الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة.

إذا كنت تستخدم واحدة، فيمكنك تنظيفها في الميكروويف. بللها جيداً، وضع القليل من سائل غسل الصحون عليها واتركها في الميكروويف لمدة دقيقة واحدة، ثم اتركها لتجف جيداً.

ألواح التقطيع

يقول جيربا إن لوح التقطيع من أكثر الأشياء إهمالاً في المطبخ. ويضيف: «يقوم الناس بشطفه فقط، أو يقطعون اللحوم النيئة ثم يصنعون السلطة عليه، وستجد كل تلك الجروح والشقوق الناتجة من التقطيع والتي تجعل تنظيفه صعباً. ربما يكون أهم شيء هو وضعه في غسالة الأطباق».

فرشاة الأسنان

يقول تيترو: «ستكون فرشاة الأسنان في الغالب موطناً لبكتيريا الفم». وقد أظهرت بعض الدراسات أن فرشاة الأسنان قد تكون موطناً لعشرة ملايين بكتيريا. «لكن الميكروبيوم في فمك سيتغير بمرور الوقت. إذا كنت تتناول الكثير من الأطعمة السكرية والدهنية، فقد يساعد ذلك في تغيير ميكروبيومك نحو بكتيريا أقل خطورة، وستزداد انتشاراً، ثم ستنشرها في فمك».

نظف فرشاة أسنانك يومياً. «افتح الماء الساخن جداً فوق الفرشاة وتحتها لمدة خمس ثوانٍ. يجب عليك أيضاً تغيير فرشاة أسنانك مرة واحدة شهرياً تقريباً. انتبه أيضاً لحامل فرشاة أسنانك، حيث تتراكم الأوساخ. يقول تيترو: «جميع البكتيريا الموجودة في فرشاة الأسنان تنمو في الأسفل».

فرشاة الشعر

يشك تيترو في أي شيء يُسمى «فرشاة» لا يُنظف أبداً. «مع فرشاة الشعر، ستتراكم الفطريات، بعد غسل شعرك، قد يؤدي استخدام فرشاة شعر متسخة إلى نقلها إلى شعرك وقد يؤدي هذا إلى ظهور قشرة الرأس أو التهابات فروة الرأس. يكفي تنظيف فرشاة شعرك مرة واحدة شهرياً»، كما يقول تيترو.

زجاجات الماء

أحياناً تكون مظلمة، ودائماً ما تكون رطبة، مع ترك الماء لساعات حتى يسخن. أضف إلى ذلك بكتيريا الفم وجزيئات الطعام، وربما بكتيريا البراز، إذا لم تكن تغسل يديك بانتظام، فتصبح زجاجة الماء الخاصة بك بمثابة وليمة للجراثيم.

إذا ملأت زجاجتك بمخفوقات البروتين أو المشروبات السكرية، فهي أشبه بمصدر مفتوح للبكتيريا. وجدت إحدى الدراسات أن 20 في المائة من زجاجات الماء التي تم اختبارها تحتوي على بكتيريا القولون. ووجدت دراسة أخرى أن زجاجة الماء المتوسطة تحتوي على 20.8 مليون وحدة مكونة للمستعمرات أي أكثر من 40 ألف ضرب الرقم الموجود على مقعد المرحاض.

من الأفضل التخلص من الماء القديم، وغسل الزجاجة بالماء الساخن وسائل غسيل الصحون، وفركها جيداً بفرشاة نظيفة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.

أحزمة الساعات

تُخبرك ساعتك الذكية الفاخرة بكل ما تحتاج إلى معرفته حول معدل ضربات قلبك أثناء الراحة وجودة نومك، لكنها تُخفي سراً خطيراً... إنها مليئة بالجراثيم. وجدت دراسة أجريت عام 2023 أنه بينما كان من المتوقع وجود المكورات العنقودية، وهي موجودة بشكل طبيعي على الجلد، كانت هناك معدلات عالية نسبياً من البكتيريا التي من شأنها أن تُسبب عدوى لدى البشر، وأن 60 المائة منها تحتوي على بكتيريا معوية، بما في ذلك الإشريكية القولونية.

سماعات الأذن

قد تكون الموسيقى مريحة، لكن احذر من الجراثيم التي تتجمع في أذنيك. تلمسها مرات عدة، تُسقطها على الأرض، تضعها في جيبك، تشاركها مع الآخرين، ثم تحشرها في أذنيك، مكان دافئ ومظلم ورطب، موطن للبكتيريا المعتادة، والآن هو مكان تتجمع فيه مجموعة كبيرة من الجراثيم لتستمتع بها مع قائمة تشغيلك.

أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على 50 سماعة أذن وجود فطريات وبكتيريا، بما في ذلك الإشريكية القولونية.

النظارات

مرة أخرى، من المتوقع أن يكون أي شيء يلامس جلد الإنسان مليئاً بالبكتيريا، وقد وجدت دراسة أجريت على النظارات، وهو أمر متوقع، أن وسادات الأنف والأجزاء التي تلامس الأذنين تحتوي على تركيزات أعلى. في حين أن البكتيريا المكتشفة لا تشكل مصدر قلق للأشخاص الأصحاء، إلا أن الدراسة وجدت أن نحو 60 في المائة من البكتيريا قد تكون خطرة على الأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.

كما حددت البكتيريا المرتبطة بالتهابات العين. ووجدت أن مناديل الكحول هي الأفضل في تقليل الحمل البكتيري، لكن العديد من أطباء العيون يقولون إنها قد تتلف العدسات وينصحون باستخدام الماء الدافئ والصابون وقطعة قماش ناعمة.

برطمانات التوابل

أجريت دراسة حول التعامل مع الطعام عام 2023، شملت أشخاصاً كانوا يصنعون برغر الديك الرومي من اللحوم النيئة، وقاموا بمسح الأواني وأسطح المطبخ بعد ذلك، ووجدوا أن برطمانات التوابل كانت الأكثر تلوثاً، حيث تأثر ما يقرب من نصف الأدوات المستخدمة.

ووجدت دراسة أجرتها «ABC News» عام 2010 أن زجاجات الملح والفلفل في المطاعم كانت ثاني أكثر العناصر قذارة على المائدة بعد قوائم الطعام.

أكياس التسوق القابلة لإعادة الاستخدام

يقول جيربا: «تميل الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام إلى التلوث ببكتيريا اللحوم النيئة والمنتجات الزراعية». ويضيف: «وضعها في صندوق السيارة أشبه بإنشاء حاضنة لنمو البكتيريا في معظم المناخات». في إحدى دراساته، التي جُمعت فيها أكياس البقالة القابلة لإعادة الاستخدام من المتسوقين وخضعت للاختبار، احتوى أكثر من نصفها على بكتيريا القولون، والتي يُحتمل أن مصدرها اللحوم النيئة ومنتجات زراعية أخرى، كما اكتُشفت بكتيريا الإشريكية القولونية في 8 في المائة من الأكياس.

يقول جيربا: «يجب غسلها بانتظام». وهو يُفضل استخدام الأكياس القطنية.

مفاتيح الإضاءة

اختبر فريق من جامعة هيوستن مفاتيح الإضاءة، من بين أماكن أخرى، بما في ذلك أحواض الحمامات والأرضيات، في غرف الفنادق، ووجدوا أنها تُؤوي بكتيريا برازية بشكل كبير. وفي اختبار آخر، وُجد أن ما يقرب من ربع مفاتيح الإضاءة ملوثة بفيروس الزكام بعد ساعة من لمسها من قِبل شخص ذي أصابع مخاطية.

أجهزة الريموت

قد يكون جهاز التحكم عن بُعد الخاص بتلفزيونك أكثر إثارة للاشمئزاز بـ15 مرة من مقعد المرحاض. وقد وجد استطلاع أجرته شركة «تشرشل للتأمين» مستويات عالية من البكتيريا البرازية على أجهزة التحكم عن بُعد التي تم مسحها. ووجدت استطلاعات أخرى أن ما بين ربع وثلث الأشخاص لا ينظفون جهاز التحكم عن بُعد الخاص بهم أبداً، وهو جهاز تلمسه عائلة متوسطة من أربعة أفراد ما يُقدر بـ21 ألف مرة سنوياً.

ستائر الدش

صحيح، ليس الأمر كما لو أنك ستخرج من الدش أكثر اتساخاً مما دخلته، لكن الستارة قد تكون أقذر مكان في الحمام. وجدت إحدى الدراسات أن ستائر الدش تحتوي على حياة بكتيرية أكثر بـ60 مرة من مقعد المرحاض.

يقول تيترو يجب علينا تطهير ستائر الدش في كل مرة نطهر فيها حوض الاستحمام أو كابينة الدش. يمكنكِ أيضاً غسل ستارة الدش في الغسالة من حين إلى آخر.

المكانس الكهربائية

يجب أن تنتبه إلى مدى نظافة أي من أجهزة التنظيف لديكِ، من الغسالات المتعفنة إلى غسالات الأطباق ذات الروائح الكريهة. يقول جيربا: «يجب أن تكون حذراً عند تفريغ المكنسة الكهربائية». في عينات من محتويات المكانس الكهربائية المنزلية، «وجدنا السالمونيلا في نحو 10 في المائة منها.


مقالات ذات صلة

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أطعمة تُرهق الكلى يجب تقليلها

يُنصح بعدم الإفراط في تناول الأطعمة عالية الصوديوم مثل الوجبات السريعة والمعلّبات لأنه قد يزيد العبء على وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

 الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

 الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية. ومن بين هذه الأطعمة تبرز الحنطة السوداء كخيار غذائي مميز.

والحنطة السوداء ليست نوعاً من القمح، بل بذور خالية من الغلوتين تشبه في خصائصها الكينوا والأمارانث، وتتميز بغناها بالألياف ومضادات الأكسدة والبروتين النباتي، مما يجعلها إضافة غذائية قد تسهم في تعزيز الصحة عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية التي قد يلاحظها الجسم عند تناول الحنطة السوداء بشكل يومي:

توازن سكر الدم

تتميز الحنطة السوداء بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، وهو مؤشر يقيس سرعة ارتفاع مستوى سكر الدم بعد تناول الطعام. ويساعد هذا الانخفاض النسبي على تقليل الارتفاعات الحادة في سكر الدم، التي قد يؤدي استمرارها على المدى الطويل إلى زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين تناولوا الحنطة السوداء سجلوا انخفاضاً في مستويات الإنسولين، إلى جانب تحسن في بعض المؤشرات الصحية الأخرى. وخلص الباحثون إلى أن الحنطة السوداء قد تسهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري، مما يجعلها خياراً غذائياً داعماً لتنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد لصحة القلب

تشير الدراسات إلى أن الحنطة السوداء قد تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلّي والكوليسترول الضار (LDL)، وهو ما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية والمضاعفات القلبية الأخرى.

كما تحتوي الحنطة السوداء على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب، مثل المغنيسيوم والألياف، إضافةً إلى مركّبات نباتية نشطة مثل الروتين والكيرسيتين، التي يُعتقد أن لها دوراً في دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات.

تعزيز الهضم وصحة الأمعاء

تحتوي الحنطة السوداء على مزيج من الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي.

تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، مما يسهم في تحسين انتظام الهضم والوقاية من الإمساك. أما الألياف القابلة للذوبان، فتعمل على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يدعم توازن الميكروبيوم المعوي ويحسّن صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. وبالتالي، فإن تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحنطة السوداء قد ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء ووظائفها.

المساهمة في الوقاية من السرطان

تشير بعض الأبحاث إلى أن العناصر الغذائية الموجودة في الحنطة السوداء قد تلعب دوراً محتملاً في الحد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وتحديداً، تُظهر مركبات الفلافونويد، وهي مجموعة من المركبات النباتية، قدرة على إبطاء نمو الخلايا السرطانية في الدراسات المخبرية. كما يُعتقد أن مركبات مثل الروتين والكيرسيتين قد تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة، وهي من العوامل المرتبطة بتطور الأمراض المزمنة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم الألياف في تعزيز صحة القولون، مما قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

المساعدة في إدارة الوزن

يمكن أن يكون للحنطة السوداء دور في دعم إدارة الوزن، نظراً إلى غناها بالألياف والبروتين، وهما عنصران يسهمان في زيادة الشعور بالشبع لفترات أطول، مما قد يؤدي إلى تقليل كمية السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركب الروتين قد يكون له تأثيرات داعمة لفقدان الوزن. ففي إحدى الدراسات، لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين أضافوا الحنطة السوداء إلى نظامهم الغذائي لمدة ثمانية أسابيع فقدوا وزناً أكبر مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً، مما يشير إلى احتمال وجود تأثير إيجابي لهذه الحبوب في دعم جهود التحكم بالوزن.

خيار غذائي خالٍ من الغلوتين

تُعد الحنطة السوداء من الأغذية الخالية طبيعياً من الغلوتين، على عكس عديد من الحبوب الأخرى، مما يجعلها خياراً مناسباً للأشخاص المصابين بمرض السيلياك أو الذين يعانون من حساسية تجاه الغلوتين.

ومع ذلك، يُنصح دائماً بقراءة الملصقات الغذائية بعناية، إذ قد يتم خلط الحنطة السوداء أو معالجتها في بيئات تحتوي على القمح، مما قد يؤدي إلى تلوثها بالغلوتين في بعض المنتجات.


5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
TT

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية مختلفة، وتعزيز الصحة العامة.

ومن بين أبرز المجالات التي تؤثر فيها هذه الأطعمة، صحة الأمعاء، التي تُعدّ حجر الأساس لسلامة الجهاز الهضمي؛ بل وترتبط أيضاً بالمناعة والصحة النفسية.

وتشير تقارير صحية -من بينها ما نشره موقع «هيلث»- إلى أن بعض الأطعمة الوظيفية، لا سيما الغنية بالألياف والبروبيوتيك والمركبات الناتجة عن التخمير، يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، والحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. وفيما يلي 5 من أبرز هذه الأطعمة:

الزبادي

يحتوي كثير من أنواع الزبادي على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة حية قد تقدم فوائد صحية عند تناولها بكميات كافية. وتساعد هذه البكتيريا النافعة في دعم عملية الهضم وتعزيز صحة «الميكروبيوم المعوي»، وهو المجتمع المتنوع من الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

ويلعب هذا الميكروبيوم دوراً محورياً في دعم الجهاز المناعي، وتعزيز التواصل بين الأمعاء والدماغ، وقد يسهم في تقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض.

وللاستفادة القصوى، يُنصح باختيار أنواع الزبادي التي تحمل عبارة «بكتيريا حية ونشطة»، ما يدل على احتوائها على سلالات مفيدة، مثل اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريوم.

طبق من الزبادي مع الفاكهة (بيكسلز)

مخلل الملفوف

يُعد مخلل الملفوف التقليدي من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك، والتي تتكون بشكل طبيعي خلال عملية التخمير. وقد تسهم هذه البكتيريا في دعم صحة الأمعاء، عبر تعزيز تنوع وتركيز البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. كما تنتج هذه العملية مركبات مفيدة تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي ارتبطت بتحسين الالتهابات ودعم سلامة حاجز الأمعاء.

ومع ذلك، لا تُصنَّف جميع الأطعمة المخمرة على أنها بروبيوتيك؛ إذ يجب أن تثبت البحوث أن السلالات البكتيرية الموجودة فيها تقدم فوائد صحية محددة. ونظراً لعدم اختبار مخلل الملفوف التقليدي بشكل دقيق، فإنه لا يندرج تقنياً ضمن هذا التعريف. كذلك، فإن كثيراً من أنواعه تكون مُبسترة، أي خالية من البكتيريا الحية، رغم أن بعض الدراسات تشير إلى أن البكتيريا المُبسترة قد تظل ذات فائدة لصحة الأمعاء.

الموز

يُعد الموز -خصوصاً عندما يكون غير ناضج تماماً- مصدراً غنياً لما يُعرف بالنشا المقاوم، وهو نوع من الألياف يعمل كمادة «بريبايوتيك» تُغذي البكتيريا النافعة في القولون. ويسهم ذلك في دعم إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، ما يعزز صحة الأمعاء والصحة العامة.

ورغم أن هذا التأثير قد لا يكون طويل الأمد، فإن الموز يُعد خياراً مناسباً أيضاً في حالات اضطراب المعدة؛ إذ يساعد على تحفيز إنتاج طبقة من المخاط في المعدة، مما يوفر حماية إضافية من تأثير الأحماض التي قد تسبب الحرقة أو الألم.

الهليون

يُعد الهليون مصدراً جيداً للإينولين، وهو نوع من الألياف البريبايوتيكية التي تدعم نمو ونشاط البكتيريا المفيدة في الأمعاء. ويسهم هذا النوع من الألياف في تعزيز صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. إضافة إلى ذلك، يحتوي الهليون على كميات ملحوظة من فيتامين «ك»؛ حيث توفر 4 سيقان مطبوخة نحو 30 ميكروغراماً، أي ما يعادل 25 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به.

وتشير بعض البحوث إلى أن هذا الفيتامين قد يلعب دوراً في تقليل التهابات الأمعاء وتحسين توازن الميكروبيوم، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد.

الهليون يحتوي على كميات ملحوظة من فيتامين «ك» (بيكسلز)

الأفوكادو

يتميز الأفوكادو بكونه غنياً بالعناصر الغذائية والألياف، ما يجعله خياراً داعماً لصحة الأمعاء، من خلال تغذية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

في دراسة أُجريت عام 2021، تابع الباحثون مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة؛ حيث تناولوا ثمرة أفوكادو يومياً لمدة 12 أسبوعاً. وأظهرت النتائج زيادة في تنوع البكتيريا النافعة ووفرتها في أمعائهم، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على تحسن صحة الجهاز الهضمي.

وبشكل عام، فإن إدراج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يشكّل خطوة فعّالة نحو تعزيز صحة الأمعاء، التي تنعكس بدورها على مختلف جوانب الصحة العامة.


6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
TT

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، مؤكدين أن النظام الغذائي هو من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية.

وقالت ليز ويناندي، اختصاصية التغذية والأستاذة في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، إن النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ يجب أن يركز على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة، مثل «أوميغا-3»، و«أوميغا-6»، التي تُسهم في دعم وظائف الدماغ، حسب مجلة «تايم» الأميركية.

وسلَّط الخبراء الضوء على 6 أطعمة رئيسية تدعم صحة الدماغ وتحمي الذاكرة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

الخضراوات الورقية

أكدت جينيفر فينتريل، اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في جامعة راش الأميركية، أن الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل، والسبانخ، والجرجير، والسلق، تُعد من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.

وأشارت إلى أن أبحاثاً أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.

التوت

وأشار الخبراء إلى أن جميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت، بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية.

وأوضحت فينتريل أن هذه المركبات ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

كما بيَّنت دراسة أُجريت على أكثر من 16 ألف ممرضة أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.

الأسماك الدهنية

شدَّدت ويناندي على أهمية أحماض «أوميغا-3» لصحة الدِّماغ، موضحة أنها تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها.

وتعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، والرنجة، من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض «دي إتش إيه»، الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي.

وأضافت فينتريل أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط، إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.

المكسرات والبذور

ويوصي الخبراء أيضاً بتناول المكسرات والبذور، مثل الجوز، وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض «ألفا لينولينيك»، وهو أحد أشكال «أوميغا-3» النباتية.

زيت الزيتون

وأكد الخبراء أن زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز، يُعد من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب.

وأظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.

البيض

وتُشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأرجعت فينتريل هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين «د» وكمِّيات من حمض «دي إتش إيه». لذلك ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.