موسكو تعول على انقسام أوروبي بشأن خطة ترمب لتزويد أوكرانيا بالسلاح

الرئيس الأميركي بدأ فعلاً شحنها وطلب من زيلينسكي عدم استخدامها في قصف موسكو

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

موسكو تعول على انقسام أوروبي بشأن خطة ترمب لتزويد أوكرانيا بالسلاح

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

بدا التعويل الروسي واضحاً على اتساع الشرخ داخل أوروبا حيال خطة تسليح أوكرانيا التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووصف الكرملين الخطة بأنها «مجرد بزنس»، متحدثاً عن صفقة تجارية كبرى يريد الرئيس الأميركي إنجازها على حساب الأوروبيين، فيما نقلت وسائل إعلام مقربة من الرئاسة الروسية تقارير عن مواقف أوروبية متحفظة على زيادة الإنفاق وشراء الأسلحة من واشنطن لمصلحة كييف.

في الوقت ذاته، انتقد الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف، ما وصفها بـ«النزعة العسكرية المتطرفة» لدى عدد من البلدان الأوروبية.

وقال بيسكوف، في إفادة صحافية يومية الأربعاء، إن «الحالة النفسية في أوروبا حالياً تكاد تكون قاصرة؛ إذ يُظهر الأوروبيون نزعة عسكرية متطرفة، وفي ظل هذه الظروف، يصعب التنبؤ بإمدادات الأسلحة الغربية لأوكرانيا».

مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس مع رئيسة وزراء إيطاليا جيورجيا ميلوني (أ.ف.ب)

وبعد تأكيد ترمب أن الأسلحة التي وعد بالإفراج عنها لأوكرانيا، يجري شحنها بالفعل، أكد أنه طلب من كييف عدم استخدامها في قصف موسكو. وقال إنه لم يتحدث إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، منذ إعلانه يوم الاثنين اعتزامه إرسال الأسلحة التي سيجري شراؤها من حلفاء «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وهدد بفرض عقوبات على مشتري الصادرات الروسية؛ ما لم توافق موسكو على اتفاق سلام.

وحرص ترمب على تأكيد طلبه عدم استهداف موسكو، بعدما ذكرت تقارير عدة أنه حض الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على ضرب العاصمة الروسية. وقال رداً على سؤال لصحافيين في البيت الأبيض عمّا إذا كان على زيلينسكي استهداف موسكو، أجاب ترمب: «عليه عدم فعل ذلك». وأضاف: «أنا لست في صف أحد». وتابع: «المهلة أمام روسيا لإبرام اتفاق بشأن أوكرانيا قد تكون أقل من 50 يوماً».

وبعدما نفى مسؤول كبير في البيت الأبيض وجود معارضة من القاعدة الشعبية لسياسيات ترمب الجديدة، مشيراً إلى استطلاع رأي حديث أظهر أن نحو ثلثي ناخبي ترمب يؤيدون استمرار إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، كرت سبحة المواقف من جمهوريي الكونغرس لتأييد الرئيس، في تغيير جوهري بعد سنوات من الضغوط لإنهاء إرسال المساعدات لأوكرانيا.

اليوم، تغير موقف غالبية الجمهوريين، حيث تصاعدت الأصوات المعلنة عن تأييد سياسات ترمب، الذي كان يهاجم تقديم المساعدات الأميركية لأوكرانيا، بعد أن غيّر موقفه وأعلن عن خطة جديدة لتسريع توريد الأسلحة إلى هذا البلد.

ورداً على سؤال عمّا إذا كانت تصريحات الرئيس الأميركي بشأن بيع أسلحة أميركية لأوروبا لتسليمها لاحقاً إلى أوكرانيا، قد تعني أن كييف ستتلقى في نهاية المطاف كميات أقل من الأسلحة، قال بيسكوف للصحافيين: «لا نعلم. حتى الآن، نرى أن الأوروبيين يُظهرون نزعة عسكرية متطرفة، ويُعلنون عن نيتهم إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة، بهدف تحفيز استمرار الحرب. وبالطبع، في ظل هذه الحالة النفسية، التي تكاد تكون قاصرة، يصعب التنبؤ بأي شيء في القارة الأوروبية».

تزامن هذا مع بروز تقارير إعلامية أوكرانية وأوروبية ركزت عليها موسكو بقوة وقالت إنها تراقبها من كثب، بشأن وجود تباينات داخل أوروبا حيال خطة ترمب. ونقلت قناة «أوبشستفينوي» الأوكرانية أن وزارة الدفاع الفنلندية تنتظر تفاصيل مبادرة تمويل توريد أسلحة أميركية إلى أوكرانيا، ولم تتخذ قراراً بشأنها بعد.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية - رويترز)

وقد ذكرت صحيفة «ستامبا» أن إيطاليا لن تشارك في مبادرة شراء أسلحة أميركية لكييف بسبب نقص التمويل. وذكرت صحيفة «بوليتيكو» أن باريس أيضاً لا تنوي المشاركة في مبادرة شراء أسلحة أميركية لكييف في ظل رغبتها بتطوير إنتاجها الخاص من الأسلحة.

ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية على صفحتها الأولى تقريراً مطولاً رصد ردود الفعل في القارة الأوروبية على تصريحات ترمب، وخلص إلى أن 4 دول أوروبية كبرى على الأقل رفضت المشاركة في مشروع الرئيس الأميركي لتسليح أوكرانيا.

وبالإضافة إلى فرنسا، حيث دعا الرئيس إيمانويل ماكرون الدول الأوروبية إلى تطوير صناعاتها الدفاعية على حساب المصنّعين المحليين، وإيطاليا التي تعاني نقصاً في التمويل، فقد رفضت جمهورية التشيك المشاركة في خطة ترمب. وأوضح رئيس الوزراء، بيتر فيالا، أن براغ ستركز على مشروعات وأساليب مساعدة أخرى، على سبيل المثال، في إطار مبادرة إرسال الذخيرة. وأكدت المجر موقفها السابق حيال معارضة أي خطط لتسليح أوكرانيا، وأشار وزير الخارجية، بيتر سيارتو، إلى أن بودابست لن تمول هذه الإمدادات.

الرئيس الأميركي خلال اجتماعه مع الأمين العام لـ«حلف الأطلسي» في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

وعلق بيسكوف بأن أوروبا «ستختلف بشأن من سيدفع ثمن إمدادات الأسلحة لأوكرانيا». وزاد: «كانت هناك إمدادات من قبل. لم يوقفها أحد. المسألة ببساطة هي: من سيدفع ثمنها؟ الآن سيدفع بعض الأوروبيين ثمنها. سمعتم أن الفرنسيين لن يدفعوا، والتشيك لن يدفعوا. ستكون هناك خلافات أيضاً؛ لأن هناك كثيراً مما يجب دفعه، وكثيراً من المال. لن يتبقى شيء للمواطنين».

وأضاف الناطق الرئاسي أن الكرملين «يراقب من كثب جميع التصريحات المتعلقة بتوريد الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا؛ فالموضوع على رأس جدول الأعمال».

وأوضح أنه «من الصعب جداً تحديد ما يحدث مع الأوروبيين الآن... فالموضوع، بالطبع، على رأس جدول الأعمال. ونحن نراقب من كثب جميع مصادر المعلومات الرئيسية».

الرئيس ترمب والأمين العام لـ«الناتو» روته في البيت الأبيض الاثنين (إ.ب.أ)

وتعتقد روسيا أن توريد الأسلحة إلى أوكرانيا يعوق التسوية، ويُورط دول «الناتو» بشكل مباشر في النزاع، وهو «لعب بالنار»، وفقاً لإشارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي هدد بأن أي شحنة أسلحة متجهة إلى أوكرانيا ستكون هدفاً مشروعاً لروسيا. وصرح الكرملين في وقت سابق بأن ضخ الأسلحة من قبل الغرب إلى أوكرانيا لا يُسهم في المفاوضات، وأنه سيكون له تأثير سلبي.

ومع الحديث عن شحنات صواريخ «باتريوت»، التي قال عنها ترمب إن الأوروبيين سوف يشترونها من بلاده لمصلحة أوكرانيا، استبعد بيسكوف أن يتطرق الحديث حالياً إلى إمدادات أكثر فاعلية وتأثيراً من الصواريخ بعيدة المدى. وقال إن روسيا تنطلق من أن مسألة توريد الولايات المتحدة صواريخ بعيدة المدى إلى كييف «لم تُناقش بعد».

وأوضح: «فيما يتعلق بالنقاش، ووفق علمنا، فقد صدرت تصريحات من الرئيس ترمب نفسه تفيد بأنه لا يوجد أي حديث عن مثل هذه الإمدادات (صواريخ بعيدة المدى) إلى أوكرانيا في الخطة المعلنة».

وقد أشار الرئيس الأميركي أيضاً إلى أن واشنطن لا تدرس منح أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى، بعدما تحدثت تقارير عن احتمال تزويد كييف بصواريخ «توما هوك - كروز» الدقيقة التي يصل مداها إلى 1600 كيلومتر.

ووصف بيسكوف خطة ترمب المعلنة بأنها «مجرد بزنس». وزاد: «هذا عمل تجاري محض. كانت هناك إمدادات من قبل. لم يوقفها أحد. المسألة ببساطة هي: من يدفع ثمنها؟».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، الثلاثاء، إنه ينبغي للولايات المتحدة «تحمّل جزء من عبء» تسليح أوكرانيا. وعقب اجتماع مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، صرحت كالاس: «نرحّب بإعلان الرئيس ترمب إرسال مزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا، لكننا نود أن تتحمّل الولايات المتحدة جزءاً من العبء». وتابعت: «بتعهّدك منح مزيد من الأسلحة وقولك في الوقت نفسه إنه يتعيّن على جهة أخرى تسديد ثمنها، فلا تكون أنت مانحها».

ولدى لقائه الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، مارك روته، تحدّث ترمب عن صفقة تقضي بشراء أعضاء أوروبيين في التكتل أسلحة بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة، بما فيها بطاريات «باتريوت» المضادة للصواريخ، وإرسالها إلى أوكرانيا. ولطالما ندّد ترمب بما يعدّه دوراً أميركياً أكبر، مقارنة ببقية الشركاء في التكتل، على مستوى تسليح أوكرانيا، على الرغم من أن «حلف شمال الأطلسي» يقول إن أوروبا تتحمل حالياً العبء الأكبر في تسليح كييف.

وأعلنت بالفعل ألمانيا والدنمارك والسويد أنها ستشارك أو بصدد درس المشاركة في الخطة الأميركية الجديدة.

في الوقت ذاته، دعا الناطق إلى تنفيذ خطوات عملية لدفع أوكرانيا للجلوس إلى طاولة مفاوضات بدلاً من تكرار الحديث عن «خيبات أمل حيال روسيا». وأوضح أنه يجب على الغرب الضغط على كييف لعقد جولة جديدة من المحادثات مع موسكو.

وأضاف: «نحث الجميع على فعل ذلك. وفي هذه الحالة، فإن الجهود الرئيسية هي جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة؛ الرئيس ترمب وفريقه. صدر كثير من التصريحات، وكلمات كثيرة عن خيبة الأمل. بالطبع، نأمل أن يُمارس الضغط على الجانب الأوكراني بالتوازي مع ذلك». وجدد بيسكوف استعداد روسيا لجولة ثالثة من المحادثات، وقال إن كييف لم تقدم أي عروض محددة بعد.

في غضون ذلك، تترقب موسكو اجتماعاً مهماً يضم عدداً من البلدان بحضور ممثلين عن «حلف شمال الأطلسي» لتنظيم مسألة إمدادات أنظمة «باتريوت» إلى أوكرانيا. ونقلت وكالة أنباء «رويترز» عن مصدر أن اجتماعاً برئاسة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» يضم الدول التي يُحتمل أن تمتلك أنظمة «باتريوت» لمصلحة كييف، قد يُعقد في 23 يوليو (تموز) الحالي.

زيلينسكي والأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته (أ.ف.ب)

وترى مصادر روسية، وفقاً لتعليق وسائل إعلام، أن الاجتماع قد يضع خريطة طريق عملية لتنفيذ خطة ترمب في تسريع تسليح أوكرانيا، خصوصاً في مجال التقنيات العسكرية الدفاعية.

ويوم الاثنين، منح الرئيس الأميركي موسكو مهلة 50 يوماً مطالباً باتفاقية سلام مع كييف. وفي حال عدم الوفاء بالشروط، فقد هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات السلع الروسية، إلى جانب رسوم جمركية ثانوية على الدول التي تشتري النفط والغاز وموارد الطاقة الأخرى من موسكو.

في الوقت نفسه، صرّح ترمب بأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفقا على إرسال أسلحة أميركية إلى كييف، على أن تتحمل أوروبا تكاليفها. وستشمل الشحنات المستقبلية بطاريات «باتريوت».


مقالات ذات صلة

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أوروبا فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

قالت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، إنها ستطور صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
TT

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

وقال، خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه «حتى عام 2022، كانت القيمة القصوى للطلبات 55 مليار دولار، أما اليوم، فقد بلغ الرقم القياسي 70 مليار دولار من العقود الموقعة بالفعل».

وعزا مانتوروف هذا الارتفاع إلى الحرب على أوكرانيا التي أمر بها بوتين في عام 2022، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف مانتوروف أن «التكنولوجيا التي تم اختبارها في إطار العملية العسكرية الخاصة تسوّق نفسها بنفسها». وقال إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية والطائرات وراجمات الصواريخ المتعددة تشهد طلباً متزايداً.

مسيَّرة روسية فوق كييف (رويترز)

غير أن ارتفاع مستوى الطلبات له جانب سلبي أيضاً، ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أقر مانتوروف بأنه سيتم تأجيل طلبات التصدير لصالح طلب الجيش الروسي على أسلحة جديدة، مما يعني تأخير تنفيذها.

وتبرر موسكو الآن طول أمد المواجهة بالقول إنها تحارب الغرب بأكمله في أوكرانيا، في حين أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لم يرسل أي جنود إلى أوكرانيا. ومع ذلك، يقدم الغرب الدعم لكييف بالأسلحة.


أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين»، يوم الاثنين، وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج قائلاً إن البلاد محطمة وتحتاج إلى فاراج ليكون رئيس وزراء لإصلاحها.

وأصبح الزهاوي، الذي تولى خلال فترة قصيرة مسؤولية الشؤون المالية للبلاد في عهد رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون في عام 2022، الأحدث في سلسلة طويلة من المحافظين السابقين الذين تحولوا إلى حزب «إصلاح المملكة المتحدة» الشعبوي الذي يتزعمه فاراج، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يتصدر حزب «الإصلاح» حالياً استطلاعات الرأي في بريطانيا، متفوقاً بفارق كبير على حزب «العمال» بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي ناضل من أجل ترجمة فوزه الساحق في انتخابات عام 2024 إلى تغيير شعبي، على خلفية القيود المالية وعدم الاستقرار العالمي.

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي (يسار) يصافح زعيم «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في لندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وقال الزهاوي في مؤتمر صحافي أعلن فيه انشقاقه، إن «بريطانيا تحتاج إلى نايجل فاراج ليكون رئيساً للوزراء». وأضاف: «حتى لو لم تدركوا بعد أن بريطانيا بحاجة إلى الإصلاح، فإنكم تعلمون في قلوبكم أن بلدنا الرائع مريض».

الزهاوي ليس عضواً في البرلمان حالياً بعد أن قرر عدم الترشح للانتخابات الوطنية 2024، ومن غير المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في بريطانيا قبل عام 2029.

ويمتلك حزب فاراج خمسة مقاعد من أصل 650 في البرلمان، لكن شعبية «الإصلاح» المتنامية جاءت من استغلال الإحباط العام بشأن قضايا، مثل الهجرة، والجريمة، والانخفاض الملحوظ في مستوى الخدمات العامة.

خدم الزهاوي، بالإضافة إلى فترة شهرين قضاها بوصفه وزيراً للمالية خلال فترة فوضوية لحزب «المحافظين»، في أدوار حزبية رفيعة أخرى، وكان له الفضل في قيادة الجهود البريطانية لطرح لقاح «كورونا».


تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

شعار «غروك» (رويترز)
شعار «غروك» (رويترز)
TT

تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

شعار «غروك» (رويترز)
شعار «غروك» (رويترز)

أطلقت هيئة تنظيم الإعلام في بريطانيا تحقيقاً بشأن منصة «إكس»، التابعة لإيلون ماسك، اليوم الاثنين؛ لتحديد ما إذا كانت الصور المُفبركة ذات الطابع الجنسي التي ينتجها روبوت ​الدردشة للذكاء الاصطناعي «غروك» تعني أن المنصة لم تلتزم بواجبها في حماية الناس ببريطانيا من محتوى ربما يكون غير قانوني.

وقالت الهيئة، في بيان: «هناك تقارير مثيرة لقلق بالغ عن استخدام حساب روبوت الدردشة للذكاء الاصطناعي (غروك) على منصة (إكس) لإنشاء ومشاركة صور لأشخاص منزوعي الملابس، وهو ما قد يرقى إلى إساءة استخدام صور ذات طابع جنسي أو مواد إباحية، وكذلك صور ‌ذات طابع جنسي ‌لأطفال ربما ترقى إلى مواد استغلال ‌جنسي ⁠للأطفال».

وتتعرض ​الهيئة ‌لضغوط للتحرك بعدما قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الصور التي أنتجها غروك «مقززة» و«غير قانونية»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ستارمر، يوم الخميس، إن على منصة «إكس» أن «تسيطر» على «غروك»، مضيفاً أن الهيئة تحظى بالدعم الكامل من الحكومة لاتخاذ إجراء.

ويُعد إنشاء أو مشاركة صور ذات طابع جنسي دون موافقة أصحابها أو مواد استغلال جنسي للأطفال، ⁠بما في ذلك الصور الجنسية المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، أمراً غير قانوني في بريطانيا.

وإضافة إلى ‌ذلك، يتعين على المنصات التقنية منع المستخدمين البريطانيين من التعرض لمحتوى غير قانوني وإزالته بمجرد علمها به.

وواجهت منصة «إكس» تنديداً في دول أخرى بسبب هذه الخاصية التي يمكنها إنتاج صور لنساء وقاصرين بملابس كاشفة.

وأبلغ مسؤولون فرنسيون الادعاء العام والجهات التنظيمية بشأن منصة «إكس»، واصفين المحتوى بأنه «غير قانوني بشكل سافر»، في حين طلبت السلطات الهندية أيضاً تفسيرات.

وقصرت منصة «​إكس» استخدام هذه الخاصية على المستخدمين المشتركين بمقابل مادي. وقالت، الأسبوع الماضي، إنها تزيل كل المحتوى غير القانوني على ⁠المنصة وتُعلق الحسابات المشارِكة في ذلك بشكل دائم.

وقالت المنصة: «أي شخص يستخدم (غروك) أو يوجهه لصنع محتوى غير قانوني، سيتعرض للعواقب نفسها، كما لو أنه يرفع محتوى غير قانوني».

وستحقق الهيئة البريطانية فيما إذا كانت منصة «إكس» لم تُقيّم خطر تعرض الأشخاص في بريطانيا لمحتوى غير قانوني، وما إذا كانت قد أخذت في الحسبان المخاطر التي تهدد الأطفال.

وقالت الهيئة إنه في أخطر حالات عدم الامتثال، يمكنها أن تطلب من محكمة إلزام «مزودي خدمات الدفع أو المعلنين بسحب خدماتهم من منصة»، أو أن تأمر مزودي خدمات الإنترنت بحجب ‌الوصول إلى موقع داخل بريطانيا.

ولم تردَّ منصة «إكس» بعدُ على طلب للتعليق على التحقيق الذي تُجريه الهيئة.