«العالمية للموانئ» توسّع عملياتها وتدعم التكامل اللوجيستي في السعودية

استثمرت نحو 186 مليون دولار لتشغيل محطات جديدة شرق المملكة

جانب من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (الهيئة العامة للموانئ)
جانب من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«العالمية للموانئ» توسّع عملياتها وتدعم التكامل اللوجيستي في السعودية

جانب من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (الهيئة العامة للموانئ)
جانب من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (الهيئة العامة للموانئ)

في ظل مساعي المملكة لترسيخ موقعها مركزاً لوجيستياً محورياً إقليمياً وعالمياً، تعمل «الشركة السعودية العالمية للموانئ» باستثمار يتجاوز 700 مليون ريال (186.6 مليون دولار)، ضمن خططها لتشغيل محطات جديدة متعددة الأغراض وتعزيز قدراتها، بما في ذلك مناولة معدات المشاريع.

وقال لـ«الشرق الأوسط»، الرئيس التنفيذي للشركة، روب هاريسون، إن هذا التوسع يأتي في إطار الجهود المتواصلة لدعم أهداف «رؤية 2030»، وتعزيز البنية التحتية للخدمات اللوجيستية التي تُعد رافداً رئيسياً للتنويع الاقتصادي والنمو الصناعي في المملكة.

وتعد «الشركة السعودية العالمية للموانئ» مشروعاً مشتركاً بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «بي إس إيه إنترناشونال»، وتعمل على تطوير وتشغيل وإدارة محطة الحاويات الثانية في ميناء الملك عبد العزيز في الدمام.

وقد تم تجهيز الشركة بأحدث المعدات والتقنيات بهدف تعزيز اقتصاد المملكة، ولتحويل الدمام إلى المنفذ المفضل في المنطقة.

نموذج تشغيلي متكامل

وأكد هاريسون أن ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرق المملكة) يُعد ركيزة استراتيجية في تحقيق طموح التحول اللوجيستي.

وأشار إلى أن الاستثمارات الكبيرة التي ضُخّت في المحطتين 1 و2، إلى جانب العقود الأربعة الجديدة التي وقعتها الشركة مؤخراً مع الهيئة العامة للموانئ، لتشغيل المحطات متعددة الأغراض في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، وميناء الملك فهد الصناعي، وميناء رأس الخير، تعكس التزام الشركة بتقديم خدمات متكاملة ذات قيمة مضافة.

صورة جماعية بعد توقيع عقود تخصيص جديدة بين «الشركة السعودية العالمية للموانئ» و«الهيئة العامة للموانئ» (الشرق الأوسط)

وواصل الرئيس التنفيذي أن هذه الخدمات تربط بين النقل البحري، والسكك الحديد، والمواقع اللوجيستية الداخلية مثل ميناء الرياض الجاف ومنطقة الدمام اللوجيستية.

وأوضح أن نهج الشركة يستند إلى ثلاث ركائز أساسية هي التكامل، والموثوقية، والابتكار، وهو ما يتجلى في نموذجها التشغيلي المتكامل الذي يربط بين المواني البحرية والطرق والسكك الحديد.

وبيّن أن تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة العملاء يأتيان في مقدمة أولويات الشركة، بالتوازي مع الاستثمار في رفع جودة الخدمات والاستفادة من الخبرات العالمية لشركة «بي إس إيه إنترناشيونال»، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على المنافسة، بل يتعداه إلى دعم المشاريع الكبرى الوطنية وخلق قيمة أوسع لمنظومة المواني السعودية.

آفاق جديدة

وأضاف هاريسون أن الحصول على عقود التخصيص طويلة الأجل لتشغيل المحطات الجديدة يمثل إنجازاً نوعياً، وأن الشركة تستعد لتوسيع عملياتها وفقاً للأولويات الوطنية، من خلال الاستثمار في القدرات البشرية والتقنيات المتقدمة وزيادة الطاقة الاستيعابية، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع الخدمات اللوجيستية في المملكة.

كما لفت إلى أن التحول التقني يلعب دوراً حاسماً في تعزيز أداء الشركة، حيث تُعد «السعودية العالمية للموانئ» أول مشغّل في المملكة يطبق تقنيات المواني الذكية المعززة بشبكة الجيل الخامس، بما في ذلك الرافعات الآلية التي تشغل عن بُعد، وأنظمة المراقبة الذكية، والساحات المؤتمتة، مما أدى إلى تحسين مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية.

وأكد أن الشركة تمضي قدماً في توسيع نطاق التكامل الرقمي في جميع المحطات، بالتوازي مع استخدام معدات صديقة للبيئة وتعزيز الحلول اللوجيستية القائمة على البيانات.

وفي ختام حديثه، شدد هاريسون على أن الشركة تواصل القيام بدور محوري بوصفها شريكاً لوجيستياً موثوقاً في المملكة، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، حيث توفر منظومتها المتكاملة، خصوصاً من خلال ميناء الرياض الجاف، بدائل موثوقة تسهّل تدفق البضائع بكفاءة بين شرق البلاد وغربها.

وقال: «من خلال الجمع بين الاستثمار في البنية التحتية، والأنظمة الرقمية المتطورة، والشراكات الاستراتيجية الراسخة، نواصل فتح آفاق جديدة من المرونة والتميز في الخدمات عبر سلاسل الإمداد في المملكة».


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد قطار الرياض يتجول في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

ترسية مشروع توسعة المسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

​قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ‌السبت، ‌إن ‌إجمالي ⁠صادرات ​البلاد ‌من النفط يُقدر في المتوسط عند ​​3.6 مليون ⁠برميل يومياً منذ ‍بداية يناير (كانون الثاني) الحالي.

ومن بين إجمالي الصادرات، جاء ​نحو 200 ألف برميل ⁠من حقول إقليم كردستان العراق.

وأوضحت «سومو» أنها سددت 192 مليون ⁠دولار لشركات النفط لتسوية متأخرات ‌متعلقة بإنتاج حقول إقليم كردستان العراق، وتبلغ الإيرادات الشهرية من مبيعات نفط الإقليم نحو 400 مليون دولار.

وفي سبتمبر (أيلول)، ​استأنف العراق تصدير إنتاج إقليم كردستان إلى تركيا ⁠بعد توقف دام عامين ونصف العام، وذلك بموجب اتفاقية تسمح بتدفق ما بين 180 ألفاً و190 ألف برميل يومياً من الخام إلى ميناء جيهان التركي.


فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

وقعت فنزويلا، السبت، ولأول مرة في تاريخها، عقداً لتصدير الغاز المسال.

وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، في كلمة أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي: «اليوم، ولأول مرة في تاريخنا، تم توقيع عقد لتسويق الغاز المسال. ستتجه أول شحنة من الغاز الفنزويلي إلى التصدير. لقد أعلنا عن ذلك والآن نفي بالتزامنا»، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضافت رودريغيز أن العقد جاء نتيجة الجهود الذاتية لشركة النفط والغاز الوطنية، ويؤكد على المسار الاقتصادي الذي اختارته البلاد، مشيرة إلى أن الشركة تمكنت من رفع إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يومياً، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2015.

وقالت إن العائدات بالعملات الأجنبية من صادرات الهيدروكربونات لن تستخدم لاستيراد الوقود، الذي أصبحت فنزويلا الآن قادرة على إنتاجه ذاتياً. ولفتت إلى أن هذه الموارد ستخصص للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك من خلال إنشاء صناديق سيادية.

وأكدت الرئيسة المؤقتة أن الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع الاقتصاد يعدان من العناصر الأساسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي، مشددة على أن استعادة التمويل يجب أن تدعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة، وصيد الأسماك، والصناعات الغذائية، والسياحة، وليس المضاربات المالية أو النقدية.


بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
TT

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)

يوقِّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية، اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين الجانبين، اليوم السبت، بعد نحو 25 عاماً من المفاوضات.

ومن المقرر أن تصل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى أسونسيون، عاصمة باراغواي، السبت لحضور حفل التوقيع.

وقال كوستا قبل بدء رحلته: «ستدر الصفقة فوائد حقيقية على المواطنين والشركات الأوروبية، وستعزز سيادة التكتل واستقلاليته الاستراتيجية، وستشكل الاقتصاد العالمي بما يتماشى مع قيمنا المشتركة».

وأضاف: «سوف يستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية الاتحاد الأوروبي و(ميركوسور)».

وتمكن الاتحاد الأوروبي من إنجاز الاتفاقية رغم معارضة بعض الدول الأعضاء في التكتل، في محاولة لتنويع علاقاته التجارية مع تزايد توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والصين.

وتابع كوستا: «أوروبا منفتحة على العمل، وتبني جسوراً نحو ازدهار مشترك مع شركائنا العالميين».

وألقت فون دير لاين، الجمعة، الضوء على دور البرازيل في إتمام الاتفاقية.

ووصفت المسؤولة الأوروبية في بيان مشترك مع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في ريو دي جانيرو الاتفاقية بأنها «مربحة للجانبين».

وقال لولا: «هذه شراكة تعتمد على التعددية. يعني المزيد من التجارة والمزيد من الاستثمار، وظائف وفرصاً جديدة على جانبي المحيط الأطلسي».

وتهدف الاتفاقية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) ودول ميركوسور- البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي- إلى تعزيز التجارة بين التكتلين الاقتصاديين.

ومن المتوقع أن تصبح منطقة التجارة الحرة الناتجة عن الاتفاقية، والتي تضم أكثر من 700 مليون شخص ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي المشترك نحو 22 تريليون دولار، ضمن الأكبر في العالم.

ومن المتوقع أن تؤدي إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية إلى تعزيز تبادل السلع والخدمات بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور.

وينظر إلى الاتفاقية على نطاق واسع أيضاً على أنها إشارة ضد السياسات التجارية الحمائية التي يروج لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويتعين موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاقية قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

ومن شأن هذه الاتفاقية أن تعزز صادرات أوروبا من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية. وفي المقابل، ستسهل دخول لحوم أميركا الجنوبية والسكر والأرز والعسل وفول الصويا إلى أوروبا، مما يثير قلق القطاعات الزراعية.