بكين: العالم يشهد «اضطرابات وتحوّلات» في مجال التجارة

رئيس «إنفيديا» يُشيد بنماذج الذكاء الاصطناعي الصينية

جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى صحافيين على هامش مؤتمر بالعاصمة الصينية بكين الأربعاء (أ.ب)
جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى صحافيين على هامش مؤتمر بالعاصمة الصينية بكين الأربعاء (أ.ب)
TT

بكين: العالم يشهد «اضطرابات وتحوّلات» في مجال التجارة

جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى صحافيين على هامش مؤتمر بالعاصمة الصينية بكين الأربعاء (أ.ب)
جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى صحافيين على هامش مؤتمر بالعاصمة الصينية بكين الأربعاء (أ.ب)

حذّر نائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي ليفنغ، الذي يشغل منصب كبير مفاوضي بلاده مع الولايات المتّحدة، الأربعاء من تداعيات «الاضطرابات والتحوّلات» التي يشهدها العالم في مجال التجارة.

ويستغلّ العملاق الآسيوي معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد الذي تستضيفه بكين هذا الأسبوع لتعزيز صورته بوصفه مدافعاً عالمياً عن التجارة الحرة خلافاً للولايات المتّحدة التي يشنّ رئيسها دونالد ترمب حرباً تجارية.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح معرض الصين الدولي لسلاسل التوريد في بكين، قال هي إنّ «بعض الدول تتدخّل في السوق بذريعة تقليل المخاطر، مستخدمة إجراءات مثل فرض رسوم جمركية»، في إشارة واضحة إلى الولايات المتّحدة. وأضاف أنّ «التغيّرات العالمية التي لم نشهدها منذ قرن تتسارع، مع تشابك وتراكم مخاطر متعدّدة». وتابع: «ينبغي علينا تعزيز التوافق في الآراء بشأن التنمية، والتصدي بحزم لتسييس القضايا الاقتصادية والتجارية وأدلجتها، وإضفاء طابع أمني مفرط عليها، والعمل معاً للحفاظ على بيئة دولية منفتحة وتعاونية».

كما أكد هي أن الصين تُسرّع وتيرة تحديثها الصناعي، مما سيدعم الصناعة العالمية وسلاسل التوريد. وأضاف أن البلاد تُكثّف جهودها لتعزيز الاستهلاك.

وجاءت كلمات هي بالتزامن مع إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، باتفاق تجاري جديد أبرمته بلاده مع إندونيسيا، وقال إن الولايات المتحدة ستحارب الصين «بطريقة ودية للغاية».

وأشعل ترمب حرباً تجارية عالمية، إذ فرض رسوماً جمركية لا تقل عن 10 في المائة على كثير من الدول، وبنسب أكبر على دول كثيرة أخرى.

ومن جانبه، وصف جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، نماذج الذكاء الاصطناعي من شركات «ديب سيك»، و«علي بابا»، و«تينسنت» الصينية، بأنها «عالمية المستوى»، وقال إن الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في سلاسل التوريد، وذلك خلال معرض في بكين، الأربعاء.

وتحدث هوانغ بإيجاز في حفل افتتاح معرض لسلاسل التوريد، بعد يوم واحد من إعلان عملاق الذكاء الاصطناعي أنه سيتمكن مرة أخرى من بيع رقائق H2O الشهيرة في الصين.

ويقوم الملياردير هوانغ بزيارته الثالثة للصين هذا العام، بعد أيام من لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الوقت الذي تسير فيه شركته على حبل مشدود بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث يتنافس كل منهما على الهيمنة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات المتطورة.

وصرح الرئيس التنفيذي لأكبر شركة في العالم لقناة «سي سي تي في» الحكومية، يوم الثلاثاء، بأن السوق الصينية ضخمة وديناميكية ومبتكرة للغاية، ومن الضروري للشركات الأميركية أن ترسخ جذورها في الصين.

ويوم الثلاثاء، صرّح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك بأن الاستئناف المخطط له لمبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي H20 من «إنفيديا» إلى الصين كان جزءاً من المفاوضات الأميركية بشأن المعادن النادرة.

وقال هوانغ لوسائل الإعلام على هامش افتتاح المعرض: «كان التغيير الأخير مرتبطاً في الواقع بالمناقشات البناءة والإيجابية بين الحكومة الأميركية والحكومة الصينية فيما يتعلق بمفاوضات مراقبة الصادرات». وأضاف: «لقد تلقيت تأكيدات بأن التراخيص ستأتي بسرعة كبيرة. هناك كثير من دفاتر الطلبات بالفعل».

ويتعين على «إنفيديا» إرسال طلبات الشركات الصينية لشراء الرقائق إلى الحكومة الأميركية للموافقة عليها. وذكرت مصادر أن شركتي الإنترنت العملاقتين «تينسنت» و«بايت دانس» بصدد تقديم الطلبات. كما أعلنت شركة «إنفيديا» أنها تعمل على تطوير شريحة جديدة للعملاء الصينيين تُسمى وحدة معالجة الرسومات RTX Pro، التي ستكون متوافقة أيضاً مع قيود التصدير الأميركية.


مقالات ذات صلة

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.