تعرف على «وورمويند»: نظام تشغيل سحابي ذكي يُعيد تعريف العمل في عصر الذكاء الاصطناعي

10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي يعملون دون توقف حتى بعد إغلاق حاسوبك... يمضون نحو مرحلة جديدة في عالم الحوسبة الذكية

متجر برامج موسّع للتكامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي
متجر برامج موسّع للتكامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي
TT

تعرف على «وورمويند»: نظام تشغيل سحابي ذكي يُعيد تعريف العمل في عصر الذكاء الاصطناعي

متجر برامج موسّع للتكامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي
متجر برامج موسّع للتكامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي

يشهد عالم الحوسبة، اليوم، بداية حقبة جديدة تتجاوز فيها الأنظمة التقليدية حدودها لتفتح آفاقاً غير مسبوقة من التفاعل بين الإنسان والآلة. وفي صدارة هذه الثورة يقف نظام التشغيل «وورمويند أو إس» warmwindOS الذي لا يقدم نفسه بوصفه مجرد نظام جديد، بل يمثل نقلة نوعية وجذرية في كيفية تعاملنا مع التقنية.

هذا النظام هو أول نظام تشغيل حقيقي للذكاء الاصطناعي في العالم، ويعد بإحداث تحول شامل في طريقة عملنا، لتبدأ مرحلة جديدة تماماً من البرمجيات تتجاوز أدوات الأتمتة. ويهدف النظام إلى إعادة تعريف الطبقة الأساسية التي تُنفذ عليها المهام الرقمية، مما يضع المستخدم في قلب مستقبل جديد للحوسبة.

شعار نظام التشغيل السحابي الذكي «وورمويند أو إس»

الذكاء الفائق يتعلم ويتكيف معك

وتكمن الفلسفة الجوهرية للنظام في كونه شريكاً ذكياً واستباقياً، وليس مجرد نظام ينتظر الأوامر، على عكس الأنظمة التقليدية التي تظل في وضع الانتظار حتى تتلقى التعليمات. ويعمل هذا النظام بوصفه رفيقاً نشطاً يتنبأ باحتياجات المستخدم، ويتعلم عاداته، ويندمج بسلاسة في سير العمل اليومي.

هذا النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي ليس ذكياً فحسب، بل هو فائق الذكاء، ويمتلك بنية ذاتية التطور تتعلم حرفياً كيف يعمل المستخدم، ثم تقوم بذلك بشكل أفضل. وهذا النظام يتحول من أداة تتفاعل عند الطلب إلى شريك استباقي يمثل تغييراً جوهرياً في علاقة المستخدم بالتقنية، ما يؤدي إلى تفاعل تعاوني يكاد يكون تكافلياً. وهذا يعني مستقبلاً لا تقوم التقنيات فيه بالتنفيذ فحسب، بل تسهم بفاعلية بالتفكير الاستراتيجي عن طريق تخفيف العبء المعرفي عن المستخدم.

أكثر من 10 آلاف وكيل يقومون بالمهام في آن واحد حتى بعد إغلاق حاسوبك

كيف يتعلم النظام مهامك؟

ويُعدّ «وضع التعليم» حجر الزاوية في قدرة النظام على التعلم والتكيف، حيث يمكن للمستخدمين ببساطة تفعيل هذا الوضع، ثم عرض ما يجب فعله بالضبط أمام الذكاء الاصطناعي. وبمجرد القيام بالمهمة مرة واحدة، يمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذها دون أي تدخل يدوي إضافي. وتشبه هذه العملية تماماً تدريب موظف جديد، حيث يتعلم النظام مباشرة من أفعال المستخدم، ويصبح «وكلاؤه السحابيون» Cloud Agents أكثر ذكاء، يوماً بعد يوم.

ويتيح هذا النهج المدعوم بفهم اللغة الطبيعية أتمتة الذكاء الاصطناعي للجميع، ما يجعلها في متناول المستخدمين غير التقنيين، ويسمح ذلك بسَير عمل مخصص للغاية، دون الحاجة إلى برمجة معقدة، أو تكامل واجهات برمجية. ويُخفض هذا الأمر من حاجز الدخول لتفعيل الذكاء الاصطناعي المتقدم، ما يُمكّن الأفراد والشركات من أتمتة العمليات الداخلية الخاصة جداً التي قد لا تتوفر لها حلول جاهزة من البرامج التقليدية، وحتى من نظم الذكاء الاصطناعي الحالية.

الوكلاء السحابيون: قوة عاملة رقمية لا تتوقف

ويقدم النظام مفهوم «الموظفين السحابيين المستقلين» بوصفه جوهراً لقدراته التحويلية. ولا يقتصر دور هؤلاء الوكلاء المدعومين بالذكاء الاصطناعي على المساعدة فحسب، بل يتولون مسؤولية سير العمل المتكرر والمستهلك للوقت، ويعملون بلا كلل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في السحابة، ما يجعل مفهوم القوى العاملة الرقمية المستقلة حقيقة عملية.

ويحول مصطلح «الموظفين السحابيين المستقلين» تصور الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة إلى قوة عاملة قابلة للتطوير، ولا تتعب، ومستقلة، حيث يمكنها تعزيز القدرة البشرية بشكل كبير. ويمثل هذا الأمر تحولاً نحو الذكاء الاصطناعي بوصف أنه خدمة بمعنى أكثر حرفية، وشبيه بالبشر. والنتيجة المباشرة هي قدرة الأفراد والشركات على توسيع نطاق العمل بشكل كبير دون زيادة متناسبة في القوى العاملة البشرية، مما يؤدي إلى توفير كبير في التكاليف، وزيادة الكفاءة التشغيلية.

التكامل السلس: ربط عالمك الرقمي

ويمتلك النظام قدرة رائعة على الاندماج بسلاسة مع مجموعة واسعة من التطبيقات الشائعة والبرامج القديمة، ويبرع في أتمتة العمليات داخل أنظمة البرامج القديمة، أو غير القابلة للتصدير، ما يحل تحدياً حاسماً للشركات التي تعتمد على الأدوات القديمة. وبدلاً من الاعتماد على واجهات برمجية معقدة، يستخدم النظام الرؤية الحاسوبية لمحاكاة كيفية تفاعل البشر مع البرامج، ما يعني أنه «يرى» الشاشة، ويبدأ بالعمل دون الحاجة إلى تكاملات مخصصة.

وهذه القدرة على الاندماج مع أي واجهة تطبيق، خاصة الأنظمة القديمة، دون الحاجة إلى واجهات برمجية، هي ميزة تنافسية حاسمة تتغلب على عقبة رئيسة لكثير من المؤسسات التي تعاني من برامج قديمة، ولكنها ضرورية، مما يفتح إمكانات الأتمتة التي كانت تُعدّ في السابق مستحيلة، أو باهظة التكلفة.

يقوم الوكلاء الأذكياء بالعمل على كثير من المهام وتصديرها في ملفات وتقارير تناسب احتياجات كل مستخدم

أتمتة شاملة: من المهام البسيطة إلى العمليات المعقدة

ويتجاوز النظام مجرد أتمتة الإجراءات المتكررة البسيطة ليغطي مجموعة متنوعة من المهام المعقدة، إذ يمكنه إنشاء تقارير مفصلة، وملخصات من المستندات الطويلة، وإرسال رسائل البريد الإلكتروني نيابة عن المستخدم، وإجراء الأبحاث، وتجميع النتائج، وإنشاء مستندات مصقولة. كما يمكنه إنتاج مرئيات أخرى لاستكمال المحتوى المكتوب.

وتمتد تطبيقاته الواقعية لتشمل أتمتة دعم العملاء، وتكامل أدوات الموارد البشرية، وتعزيز الإنتاجية في بيئات البرامج القديمة، والإدارة المالية، مما يشير إلى قدرته على تحويل أقسام ووظائف بأكملها، وليس مجرد سير عمل فردي، وبالتالي إحداث تأثير استراتيجي على العمليات التجارية يتجاوز مجرد مكاسب الكفاءة التقليدية.

قفزة نوعية في الإنتاجية

ويقدم النظام فوائد شاملة تتمثل في تعزيز كبير للإنتاجية، ودقة محسنة، والقدرة للشركات والأفراد على توسيع نطاق العمليات دون زيادات متناسبة في القوى العاملة. النظام مصمم لتبسيط سير العمل عن طريق أتمتة المهام المتكررة، مما يتيح للمستخدمين التركيز على العمل ذي القيمة العالية. هذا النظام يزيل أوجه القصور، ويحرر وقت المستخدم لما يهم حقاً.

وتشير ميزتا «تحرير الوقت لما يهم حقاً» و«التوسع دون قوى عاملة إضافية» إلى ميزة استراتيجية للشركات التي تستخدم النظام تمكنها من إعادة تخصيص رأس المال البشري للابتكار والنمو بدلاً من الصيانة، مما يقدم ميزة تنافسية في الاقتصاد الرقمي المتطور.

سهولة الاستخدام: الذكاء الاصطناعي بمتناول الجميع

ويُعد النظام سهل الاستخدام بشكل استثنائي، حيث إنه مُصمم ليكون بمتناول المستخدمين التقنيين وغير التقنيين على حد سواء، ولا يتطلب أي برمجة. واجهته البديهية ومطالبات اللغة الطبيعية تجعلان من السهل تحديد المهام وسير العمل، مما يضمن أن دمج الذكاء الاصطناعي عملي، وغير مخيف.

ويشير التركيز على سهولة الاستخدام وعدم الحاجة إلى برمجة إلى خطوة استراتيجية نحو إضفاء طابع التسهيل على قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وجعلها متاحة لسوق أوسع بكثير يتجاوز علماء البيانات والمطورين، وبالتالي تقريب مستقبل تكون أدوات الذكاء الاصطناعي فيه بديهية مثل التطبيقات اليومية.

الثقة والأمان

وطورت شركة «eva AG» الناشئة الألمانية النظام، حيث أطلقته أخيراً في مرحلة التجربة المغلقة. وتلتزم الشركة ببناء ذكاء اصطناعي أوروبي آمن، مع التركيز على حماية البيانات، والامتثال للائحة العامة لحماية البيانات GDPR.

ويؤكد مؤسسو النظام أن الثقة والتحكم وسهولة الاستخدام هي مفاتيح التنفيذ الناجح للذكاء الاصطناعي في الأعمال. وهذه المزايا تنافسية كبيرة في عصر تزداد فيه مخاوف خصوصية البيانات، والتحولات الجيوسياسية في القطاع التقني، مما يبني الثقة، ويضع النظام بوصفه خياراً آمناً وموثوقاً للشركات التي تتعامل مع البيانات الحساسة.

نظام تشغيل المستقبل

وتتجاوز رؤية النظام مجرد كونه أداة، فهو يطمح ليكون نظام تشغيل كاملاً للذكاء الاصطناعي، وطبقة تشغيلية جديدة للمستقبل البشري. وتتمثل مهمته في توحيد أدوات الذكاء الاصطناعي المجزأة، واستبدال نظام واحد بديهي بها يهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي المتقدم يبدو وكأنه بديهي، ولكنه يعمل بوصفه بنية تحتية غير مرئية، ولا غنى عنها. ويشير هذا الطموح طويل الأمد إلى أن النظام قد يصبح مكوناً أساسياً ومنتشراً في العالم الرقمي، تماماً مثل أنظمة التشغيل التقليدية، وإحداث ثورة تقنية غير مسبوقة.

اليوم وغداً: التوسع والآفاق

وشهد النظام إطلاقاً رسمياً في مرحلة التجربة المغلقة، مع تقديم قائمة انتظار للمستخدمين المهتمين. ويتميز النظام بقابلية توسع متأصلة مصممة للنمو جنباً إلى جنب مع احتياجات المستخدمين الأفراد والمؤسسات بكل أحجامها، وهو قادر على التعامل مع ما يصل إلى 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي في آن واحد.

هذا التوسع التدريجي لبرنامج التجربة المغلقة مع التركيز على ملاحظات المستخدمين يدلان على نهج تطوير محكوم وموجّه بالبيانات، مما يسمح بتحسين النظام بناء على الاستخدام في العالم الحقيقي قبل إطلاقه على نطاق أوسع، مما يشير إلى التزام بالجودة وتجربة الاستخدام.

مستقبل العمل: التقاء الذكاء البشري بالاصطناعي

ويقدم النظام نهجاً عملياً وسهل الاستخدام لأتمتة سير العمل وإدارتها من خلال الاندماج السلس في الروتين اليومي؛ وذلك بهدف تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة معقدة إلى شريك موثوق به يقوم بتعزيز الإنتاجية، من خلال وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين، ويمهد الطريق لمستقبل أكثر إنتاجية وكفاءة.

هذا الأمر يعني مستقبلاً لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي فيه على الأتمتة، بل يتعلق أيضاً بتعزيز الإبداع والكفاءة، ويفتح الباب أمام حقبة جديدة من العمل يتم فيه تمكين البشر لتحقيق المزيد بجهد أقل، وتركيز أكبر على المهامّ الأكثر أهمية.

ويمكن زيارة موقع النظام من خلال الرابط التالي: warmwind.space


مقالات ذات صلة

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تكنولوجيا تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

مايكروسوفت تؤكد تشغيل منطقة «أزور» بالسعودية نهاية 2026، ما يعزز السيادة الرقمية ويسرّع التحول والابتكار الاقتصادي.

نسيم رمضان (الرياض)
تكنولوجيا شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط للبرامج التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».