«ملفّات إبستين» تثير عاصفة انتقادات ضدّ إدارة ترمب

وزيرة العدل أبرز المستهدفين... وحركة «ماغا» تطالبها بنشر «لائحة العملاء»

يواجه ترمب وإدارته انتقادات من قاعدة «ماغا» على خلفية «لائحة إبستين» (أ.ف.ب)
يواجه ترمب وإدارته انتقادات من قاعدة «ماغا» على خلفية «لائحة إبستين» (أ.ف.ب)
TT

«ملفّات إبستين» تثير عاصفة انتقادات ضدّ إدارة ترمب

يواجه ترمب وإدارته انتقادات من قاعدة «ماغا» على خلفية «لائحة إبستين» (أ.ف.ب)
يواجه ترمب وإدارته انتقادات من قاعدة «ماغا» على خلفية «لائحة إبستين» (أ.ف.ب)

لا يختلف الأميركيون عن غيرهم من الشعوب في التفكير بنظريات المؤامرة. لكنهم قد يكونون معرضين لها بشكل أشد، مع انتشار أدوات الاتصال الحديثة التي باتت تطلق أوهاماً تكاد تشبه الفيروسات الوبائية.

وأصبحت شريحة من الأميركيين مهووسة بنظريات مؤامرة هيمنت على النقاش السياسي خلال السنوات الماضية، من «المنطقة 51» في صحراء نيفادا التي يزعم البعض أنها قاعدة عسكرية تخفي تكنولوجيا كائنات فضائية، إلى وجود قبو في مطعم بيتزا بواشنطن يُحتجز فيه أطفال مخطوفون، وتورطت فيه هيلاري كلينتون، إلى تدبير السلطات مجازر في المدارس ذريعة لإنهاء الحق الدستوري في حمل السلاح، وصولاً إلى قصة انتشرت أخيراً تتحدث عن «قوى خفية» تلاعبت بسحب المطر متسببة بالفيضان الذي ضرب ولاية تكساس.

ماسك يُغرد مجدداً ضد ترمب

كان من الممكن لنظرية مؤامرة أخرى عن أسباب انتحار جيفري إبستين، رجل الأعمال المتهم باعتداءات جنسية والاتجار بفتيات قاصرات، أن تلقى تفسيراً «مُقنعاً» كما جرى حين كشفت التحقيقات أن قضية «المنطقة 51» على سبيل المثال، هي من صنع الجيش الأميركي إلى حد كبير. غير أن هذه القضية تحولت إلى هاجس لدى معتنقي نظريات المؤامرة، ولا سيّما بين قاعدة الرئيس دونالد ترمب الشعبية، بعد أن أعاد إيلون ماسك الترويج لتكهّنات تنفيها السلطات حول وفاة إبستين. وبدا أن هذه القضية، مع غيرها من نظريات المؤامرة الأخرى، تهدد بالتحول إلى أزمة سياسية للجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة، تضاف إلى المشكلات التي قد يسببها إعلان ماسك عن تأسيس حزب ثالث.

جانب من مؤتمر صحافي لترمب وماسك في البيت الأبيض 30 مايو (أ.ب)

وبعدما صدمت وزيرة العدل، بام بوندي، قاعدة مؤيدي حركة «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) بمذكرة غير موقعة، تفيد بأن إبستين انتحر عام 2019 ولم تكن لديه «قائمة عملاء»، دافع ترمب عن بوندي، وعدّ أن ما يسمى بـ«ملفات إبستين» ما هي إلا خدعة دبرها الحزب الديمقراطي لتحقيق مكاسب سياسية. وقال: «دعونا... لا نضيع الوقت والجهد على جيفري إبستين، شخص لا يبالي به أحد».

وفي منشور آخر على «تروث سوشيال»، حضّ الرئيس الأميركي قاعدته السياسية، السبت، على التوقف عن مهاجمة إدارته بشأن ملفات تتعلق بجيفري إبستين. وكتب: «ماذا يحدث مع (أبنائي) وفي بعض الحالات (بناتي)؟ جميعهم يهاجمون وزيرة العدل بام بوندي التي تقوم بعمل رائع». وأضاف: «نحن في فريق واحد، فريق ماغا»، في إشارة إلى حركته «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، وقال أيضاً: «لا يعجبني ما يحدث. لدينا إدارة مثالية، باتت حديث العالم، وأشخاص (أنانيون) يحاولون الإضرار بها، بسبب رجل لا يموت أبداً، جيفري إبستين».

وزيرة العدل بام بوندي خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 27 يونيو (رويترز)

ووفقاً للمؤامرة التي يتناقلها بعض منتسبي «ماغا»، هدّد إبستين بفضح ضيوف مشهورين في حفلاته غير الأخلاقية المزعومة، ما دفعهم لـ«تدبير قتله في السجن» لحماية أسرارهم. وذكرت صحيفة «الغارديان» يوم الثلاثاء أن الديمقراطيين في مجلس النواب يريدون من وزارة العدل الكشف عن وثائق إبستين التي قد تذكر ترمب.

حركة «ماغا» غاضبة

وتصاعدت حدّة غضب حركة «ماغا»، خصوصاً من كبار المؤثرين فيها، من بينهم تاكر كارلسون، وستيف بانون، وإيلون ماسك، الذين حذروا من أن إدارة ترمب تفقد الثقة بسبب تعاملها مع قضية إبستين، وأن الرئيس يبتعد عن مسار الحركة التي أسسها. وحتى أكثر المؤيدين للحركة، بدا أنهم يكافحون لتفسير كيف تمكّن كبار مسؤولي إدارة ترمب من إغلاق قضية إبستين بعد أن وعدوا لسنوات بالكشف عن أسماء المتورّطين معه.

وكتب أليكس جونز، مؤيد ترمب والمروج لنظريات المؤامرة: «بعد ذلك، ستقول وزارة العدل: في الواقع، لم يكن جيفري إبستين موجوداً في الأساس»، مضيفاً: «هذا فوق كل شيء مقزز». أما المؤثرة اليمينية المتطرفة لورا لومر، فطالبت ترمب بإقالة بوندي بسبب هذه القضية، ووصفتها بأنها «تسبب الإحراج».

متظاهرة تحمل صورة لإبستين خارج سجن في نيويورك 8 يوليو 2019 (أ.ف.ب)

وفاقمت الانقسامات العميقة في حركة «ماغا» بشأن الموقف من إسرائيل من ردود الفعل السلبية تجاه إبستين، حيث أعاد بعض المؤثرين إحياء مزاعم عن تورطه مع المخابرات الإسرائيلية. وعندما سُئلت بوندي عن تلك المزاعم، قالت للصحافيين يوم الثلاثاء: «إذا كان عميلاً، فليس لديّ أي علم بذلك. يمكننا التواصل معكم بشأن ذلك».

ونقلت وسائل إعلام أميركية عدّة عن أوساط في حركة «ماغا»، تحذيرات من أن إساءة ترمب لفهم قاعدته الانتخابية في قضية إبستين قد تهدد بخسارة الحركة والجمهوريين انتخابات التجديد النصفي العام المقبل. ويقول هؤلاء إنه «لا أحد، بما فيه ترمب، بمنأى عن الإحباطات التي تسببها هذه القضية»، وقد تكون الضحية الأولى وزيرة العدل نفسها، بام بوندي، التي تصاعدت الأصوات لإسقاطها، متهمين إياها بالخداع، وبأنها لم تكن يوماً من أنصار الحركة، قبل انضمامها إلى إدارة ترمب، ووعدت بأقصى الشفافية بشأن قضية إبستين.

لكن البيت الأبيض رد في بيان للمتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قالت فيه إن «الرئيس ترمب يفخر بجهود المدعية العامة بوندي لتنفيذ أجندته بجعل أميركا آمنة مجدداً، واستعادة نزاهة وزارة العدل، وتحقيق العدالة لضحايا الجريمة».

بوندي «ليست وحدها»

وكانت بوندي قد أعلنت مراراً أنها ستقوم بالكشف عن «قائمة عملاء» تابعة لإبستين، وزعمت أنها «موجودة على مكتبها». وهو ادعاء عدّ على نطاق واسع محاولة لكسب ود القاعدة الشعبية.

وقال جاك بوسوبيك، مقدم البودكاست في برنامج «غرفة الحرب» لستيف بانون: «لا تخبرني أنه لا يوجد شيء بينما قلت لي إن هناك شيئاً. هذه هي مشكلة وزيرة العدل. اكشفي كل ما لديك».

دافع ترمب عن وزيرة العدل بام بوندي ودعا قاعدته إلى وقف الانتقادات المتعلقة بإبستين (رويترز)

بيد أن الاتهامات لم تقتصر على بوندي. وفيما أفيد أيضاً بأن مدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، مستهدف أيضاً في قضية إبستين، غير أنها طالت أيضاً - ولو بشكل أقل - مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ونائبه دان بونجينو اللذين انخرطا بعمق في حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» قبل توليهما منصبيهما الحكوميين. فقد اتُّهما بالمشاركة في عملية التستر، في حين قال آخرون إنه قد يكون تم إسكاتهما، أو أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن قامت بإزالة الملفات المتعلقة بإبستين من مكتب التحقيقات الفيدرالي، قبل توليهما منصبيهما.

ومع ذلك، روّج باتيل وبونجينو لنظريات مؤامرة إبستين قبل ولاية ترمب الثانية، لكن بدا أنهما ابتعدا عن ذلك منذ أشهر. وفي مقابلة لهما مع قناة «فوكس نيوز»، صرّح كلاهما في استنتاج قاطع، بأن إبستين انتحر.


مقالات ذات صلة

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة معروضة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
TT

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا ومن أبرزها المسائل التجارية.

وصرّح ترمب في هذه المقابلة التي أجراها مع محطة «إن بي سي» الأربعاء وبُثت كاملة الأحد «سيأتي (شي) إلى البيت الأبيض قرب نهاية العام (...) هاتان الدولتان (الولايات المتحدة والصين) هما الأقوى في العالم ولدينا علاقة جيدة جدا» مؤكدا أنه سيزور الصين في أبريل (نيسان).


وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.